سيتم إشهار جمعية المواطنة والتنمية برئاسة د.ميمونة الصباح قريباً بإذن الله
كتاب «مذكراتي» يعتبر سيرة ذاتية من طفولتي إلى أن تركت الوزارة وما بعد الوزارة
ردة الفعل على كتابي «مذكراتي» جميعها إيجابية من شخصيات سياسية وإعلامية معروفة
كانت لدي الرغبة الشديدة في الالتحاق بـ «الحقوق» ولكن والدي أقنعني بأن أكون تربوية
استفدت كثيراً من زملائي وإخواني الوافدين على صعيد العمل
المكتبة لا تشكل اليوم شيئاً للطالب وليس لها دور في حياته
أستضيف مجموعة من زميلات الدراسة الأولى كل يوم اثنين وهذه العادة منذ عشر سنوات
لوالدي الدور الكبير في حياتي ودعمي كونه محباً للعلم
ليس لدي هوس سياسي وأكتفي بقراءة بعض الأخبار السياسية
هناك كثير من الخلل بسبب الدروس الخصوصية
أين ذهب نظام المقررات؟ ولماذا ألغي؟ ومن يحاسَب على إلغائه؟سعاد الرفاعي حالة خاصة جدا على جميع المستويات، فهي من أوليات المربيات القياديات في الكويت، ووصلت الى منصب اول وكيلة مساعدة في وزارة التربية، وعلى مدار ثلاثة عقود وضعت لنفسها بصمة في العملية التربوية، ووضعت لاسمها مكانا مميزا، وقبل ثلاثة أعوام نشرت سيرتها الذاتية في كتاب يحمل عنوان «مذكراتي»، ووضعت أكثر من 95%من الكتاب فيما يتعلق بتجربتها في العمل الحكومي مسؤولة في وزارة التربية، وهي الآن تستعد لإصدار الكتاب الثاني لها، والذي يضم مزيدا من تجاربها وذكرياتها ولكنها لم تحدد وقتا لإصداره.
راقية جدا في حديثها، تحمل حميمية كبيرة لوزارة التربية، وترى ان اي بلد بلا تربية وتعليم صحيحين لا يمكن ان تقوم له قائمة. تقول في لقائها الخاص مع «الأنباء»: «إنها لو أُشركت في الرأي أو اذا تولت حقيبة وزارة التربية لأوجدت حلا جذريا وناجعا لمشكلة الدروس الخصوصية». حوار: دانيا شومان
نساء الكويت دائما ما ينطبق عليهن القول انهن شقائق الرجال، فقد كن دوما مع إخوانهن الرجال يدا بيد وجهدا بجهد من أجل النهوض بهذا الوطن، وكم من امرأة تعبت واجتهدت وتميزت حتى صارت كأنها وزير بلا حقيبة! رغبة في إلقاء الضوء على مثل هذه التجارب الناجحة والبناءة، ومن أجل وضع نموذج يحتذى امام فتيات كويت اليوم حتى يقتدين بهن في حياتهن فيما يتعلق بالتعليم والعمل وسائر دروب النجاح، كانت هذه الصفحة «وزيرات بلا حقيبة» صفحة متخصصة نتعرف من خلالها على
رائدات ومختلفات ومميزات، كل في مجالها،
قامت كل واحدة منهن مقام وزير دون ان تحمل حقيبة، وساهمت بعملها، بعلمها، بتميزها، أو بنشاطها في خدمة بلدها الكويت، بل ساهمت في تغيير المجتمع إلى الافضل.
نستعرض خلال هذه الصفحة أحاديث سيدات مميزات يروين تجاربهن الخاصة، على شكل تاريخ مختصر لقصة تميز بطلتها امرأة مميزة جدا.
من أكثر الأشياء حساسية أن يقوم شخص ما بكتابة سيرته الذاتية، وأنت أقدمت على هذه الخطوة في كتابك «مذكراتي» الذي صدر قبل ثلاثة أعوام، هل كتبت كل شيء في تلك المذكرات أم ان هناك أشياء لم تذكريها؟
٭ نعم، الكتاب يعتبر سيرة ذاتية مما كتبته عن أشياء عديدة من طفولتي إلى ان تركت الوزارة وما بعد الوزارة، لكن هناك أشياء شخصية كثيرة لم اقم بكتابتها، لأحتفظ بها لنفسي، ولا أعلم هل سأذكرها في كتابي القادم ام لا؟ ولو ذكرتها فطبعا لن أذكر الأشياء الشخصية جدا الخاصة بي، كما أن كتابي الثاني يتطرق بنسبة 95% للوزارة وعملي بها والمواقف التي تعرضت لها خلال فترة عملي سواء داخل الوزارة أو خارجها، وكتبت ثلاثة ملفات منه، ولكنني توقفت عنه بعد وفاة ولدي رحمه الله، ولكنني سوف أبدأ ببعض الكتابات ولا أستطيع أن أحدد وقتا معينا لإصدار الكتاب حتى اليوم.
كتابك «مذكراتي» جاء في 430 صفحة كيف وجدت ردة الفعل عليه؟
٭ لدي ملفات كاملة لردة الفعل الرائعة على كتابي «مذكراتي» وهي من شخصيات كبيرة ومعروفة من السياسيين والثقافيين ومن الصحافيين والاصدقاء والتعليقات كانت جميلة وقريبة للقلب، ولله الحمد لم تكن هناك تعليقات سلبية على الكتاب بل كان البعض يسألني لماذا لم اتناول الأشياء الشخصية في حياتي اكثر.
حدثيني عن ذكرياتك عام 1961 عندما كنت طالبة مبتعثة في مصر؟
٭ تخرجت عام 1961 وفي تلك الايام لم تكن هناك جامعة لألتحق بها لذلك اضطررت لمغادرة الكويت لأكمل دراستي في جمهورية مصر العربية، وكان لدي الرغبة الشديدة للالتحاق بكلية الحقوق ولكن والدي رحمه الله أقنعني بأن أغير اتجاهي وأكون تربوية وبالفعل أغرمت بالتدريس، وتخصصت فلسفة وعلم نفس واجتماع، لأتسلم مباشرة الصفوف العليا ومنهج التاريخ ومادة المجتمع، ودرست في ملحق المعلمات في ثانوية المرقاب خدمة اجتماعية وكانت كل تلك المواد متعة بالنسبة لي.
وبالعودة للسؤال فعندما ذهبت الى القاهرة أصبت بالـ «هوم سيك» لمدة ثلاث سنوات وذلك بسبب تعلقي الشديد بأهلي ووطني الكويت، ولكن ذلك لم يؤثر على دراستي، ولدي الذكريات الجميلة في القاهرة والتي لا أنساها أبدا.
كونك أول وكيلة مساعدة في وزارة التربية، بل ربما أول وكيلة في تاريخ الحكومات الكويتية، ماذا أعطتك هذه الريادة؟
٭ أعطتني الكثير، وبعيدا عن الاجتهادات الشخصية وبالنسبة للاحتكاك مع زملائي وإخواننا الوافدين فلا أنكر أنني استفدت الكثير منهم على صعيد العمل من خلال مشاركتنا بالإنجاز كوننا فريقا واحدا لتحقيق المصلحة العامة، لنصل الى السعادة بما حققناه، كما ان هذه الريادة أعطتني الثقة بالنفس والقوة في هذا المركز، كما أنني كنت بكامل الرضا عن نفسي بوجود الاساسيات التي تجعلني قوية وواثقة بنفسي.
كم استمر عملك؟ ولماذا تركت الوزارة؟
٭ بدأت عملي في الوزارة من عام 1962 لأتركها بعد بضعة أشهر من الغزو الغاشم على الكويت، والسبب هو معارضتي لقرار الدمج الذي أقر بعد التحرير ولم يؤيدني أحد برفضي لهذا القرار ففضلت أن أقدم استقالتي بعد محاولات عدة ومناقشات مع الوزير ولكن دون جدوى لإلغاء أو التراجع عن القرار، وللأسف جاءت الموافقة على استقالتي بعد 30 دقيقة من تقديمها.
قال عنك د.يعقوب الغنيم أنك من أبرز العاملين في المجال التربوي.. لماذا لا تتم الاستعانة بخبرات قامة علمية تربوية مثلك؟
٭ هذا الشيء يعود لهم، لم ولن افرض نفسي على أحد، ولا أستطيع الجواب على سؤالك ولست انا فقط بل هناك الكثير من الخبرات لم يتم الاستعانة بهم، وأتمنى أن يستفاد من الخبرات السابقة.
وقريبا بإذن الله سوف يتم إشهار جمعية المواطنة والتنمية برئاسة د.ميمونة الصباح وشخصيات سياسية ووزراء وأعضاء من مجلس الأمة، وسوف تكون بعيدة عن السياسة لتتضمن جميع الأمور الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية والتربوية والصحية على شكل لجان مختصة للاهتمام بمتطلبات المواطن، وسوف أكون ضمن اللجنة التربوية التعليمية للبحث في الوضع التعليمي والاستعانة بشخصيات تربوية وأساتذة من الجامعة ومديري مدارس، ومن ضمن الطلبات التي سنقوم بها هي الاستعانة بالخبرات الموجودة والاستفادة منهم.
قلت في كتابك «كانت المدرسة مرتعا للعلم عقلا وجسدا، وكان الكتاب المدرسي المقرر يضم بين صفحاته السلوكيات المطلوبة وبتداخلات محببة توصلها المدرسة لعقولنا» هل ما زالت المدرسة اليوم كما ذكرت؟
٭ بالطبع لا.. في الماضي كنا نستعين بالكتب، وكان الطلاب عندهم متسع من الوقت للدخول الى المكتبة للمطالعة وتلخيص ما تمت قراءته خلال 45 دقيقة لمنح الطالب نوعا من الثقافة الإضافية، أما اليوم فالمكتبة لا تشكل شيئا للطالب وليس لها دور في حياته نهائيا. كما أن الأنشطة المدرسية اختفت بشكل كلي للطالب وذلك بسبب الضغط الدراسي والمناهج المطولة فليس لديه الوقت لممارسة هوايته أو المطالعة.
وتذكرين في كتابك أيضا أن «المدرسة القبلية حية في ذكرياتي»، هل ما زلت تذكرين زميلات الدراسة الأولى وهل ما زلت على تواصل معهن؟
٭ نعم هناك تواصل مع الجميع والمحبة متواجدة ومستمرة فيما بيننا، وأستضيف مجموعة منهن كل يوم اثنين وهذه العادة منذ عشر سنوات لم ولن تنقطع بإذن الله.
وراء كل رجل عظيم امرأة.. ولكن أنت من يقف وراء نجاحاتك؟
٭ لا شك أن لوالدي رحمه الله الدور الكبير في حياتي ودعمي وتشجيعي كونه محبا للعلم، كما أن لوالدتي دورا مهما من خلال تضحيات كثيرة قدمتها لنا جميعا، وبعد مرور الزمان وحين تزوجت كان لزوجي د. نائل النقيب رحمه الله دور رائع ومميز لما وصلت له في حياتي، ولا أنكر دور زملاء العمل في وزارة التربية من وقوفهم الى جانبي وتشجيعهم وتعاوننا معا.
سؤال أظنه مهم جدا.. غالب ضيفات الصفحة تعاطين السياسية بشكل أو بآخر ولكن وجدت أنك بعيدة كل البعد عن التعاطي السياسي.. لماذا؟
٭ليس لدي هوس سياسي كما انني لا أستهويها بتاتا، وأكتفي بقراءة بعض الأخبار السياسية كعناوين الصحف أو بعض الأخبار عبر التواصل الاجتماعي ولكنني لا اتعمق فيها أبدا.
هل عرضت عليك الحقيبة الوزارية من قبل؟
٭ كلا لم تعرض، وأتمنى ألا تعرض أبدا.
ماذا لو عرضت عليك الحقيبة الوزارية، فأي وزارة ستختارين؟
٭ أعتذر عنها ولا أقبلها، والمفترض أن الوزارة مركز سياسي، كما أرى ما يتعرض له بعض الوزراء من أعضاء مجلس الأمة، ومستعدة للعمل فيما يعود لوطني بالمنفعة، أما تولي حقيبة وزارية فمرفوض رفضا تاما بالنسبة لي.
لنفترض أنك وزيرة تربية وتعليم ما التعديل الذي ستقومين به في الوزارة؟
٭ أدخل تعديلا فورا على المناهج والخطط الدراسية داخل المدارس، كما أقوم بتغيير السلم التعليمي «من 1 الى 12» ليكون مرحلة ابتدائية فالمتوسطة الى الثانوية لوضوح الصورة أكثر، ثانيا توزيع الحصص المدرسية والاشراف عليه لنرى هل هناك عدالة فيه أم لا؟، وهل الطالب يأخذ حقه في الانشطة المدرسية أم لا؟ مع أنني على ثقة بأنه لا يأخذ حقه أبدا من الأنشطة الآن فضغط المناهج وتراكمها يجعله لا يستطيع ممارسة أي نشاط أو هواية.
والمؤشر الواضح أن هناك كثيرا من الخلل بسبب الدروس الخصوصية ولا ننكر أن هناك مواد يحتاج الطالب فيها لدروس خاصة ولكن ليس في كل المواد، وللأسف أصبحنا نقرأ في الصحف اعلانات مكثفة عن الدروس الخصوصية، في الماضي كان المدرس يحاسب ويعاقب لدرجة تصل لإنهاء خدماته عند إعطاء الدروس الخاصة خارج المدرسة. إذن الخلل في أسلوب وطريقة التدريس، كما أن المدرس يجب أن يكون عليه متابعة دائمة من قبل الوزارة فالعملية التعليمية عملية متكاملة.
التكامل مطلوب في المناهج دون تكرار، ولكن نستطيع تصحيح الخلل، ومن خلال هذا اللقاء أعلن ان لدي الحل لهذه المشكلة وتطبيقها سهل جدا، وتحتاج الى تنظيم وتعاون ولكنني لم أبح به والحل أقصده الدروس الخصوصية، مما يحمي الطالب ويضع المدرس في وضعه المعطاء.
لماذا تم إلغاء نظام المقررات؟
٭ نظام المقررات كان مميزا، وتم من خلاله تخرج الكثير من الطلاب فمنهم من اتجه الى التدريس ومنهم الى الطب والهندسة وتخصصات عديدة، وفجاة تم إسقاطه، ولم نجد من يتساءل لماذا؟ ومن وجهة نظري فانا أعرف أسباب تدهور ذاك النظام الرائع، وهنا السؤال أين ذهب نظام المقررات؟ ولماذا ألغي؟، ومن سوف يحاسب على إلغائه؟ ومن المستفيد أيضا من إلغائه؟
لو عاد بك الزمن إلى الوراء ما هي القرارات التي ستغيرينها في مسار حياتك؟
٭ أعتقد أن مسار حياتي أسعدني جدا، ولو عاد بي الزمن الى الوراء سأعود واتخصص في التدريس لأكون مدرسة دون مركز إداري ولا ناظرة في مدرسة ولا موجهة بل مدرسة فقط.
للتواصل مع الصفحة
«وزيرات بلا حقيبة» صفحة أسبوعية تستضيف فيها إحدى السيدات اللائي يعتبرن نجوما فوق العادة، ممن لهن بصمات واضحة في خدمة مجتمعهن.
للتواصل:
[email protected]