Note: English translation is not 100% accurate
اليوحة: حفظ التراث مسؤولية مشتركة بين الباحثين والمؤسسات الثقافية
21 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

قال الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحه إن حفظ التراث الإنساني وتوثيقه مسؤولية مشتركة بين الباحثين والمؤسسات الثقافية.
وأضاف اليوحة في كلمة له خلال افتتاحه الدورة العلمية «تحقيق النص التراثي» بمكتبة الكويت الوطنية ان المجلس منذ انشائه قبل أكثر من 4 عقود وهو يضطلع بمهام عديدة في مقدمتها حفظ وتوثيق التراث الشعبي والتراث العربي.
وأكد ان دورة «تحقيق النص التراثي» تعتبر جزءا من اهتمامات المجلس الوطني «في وقت تنشط الحياة من حولنا بقيم العولمة وموجات التغريب والتحديث».
وأشار الى ان الأمانة العامة للمجلس لم تدخر جهدا في حفظ وتوثيق التراث الإنساني والموروث الشعبي بكل صوره وأدواته سواء من خلال قطاع الثقافة والفنون ممثلا بمراقبة التراث العربي ومكتبة الكويت الوطنية او من خلال أنشطة المجلس الوطني على مدار العام.
وأمل اليوحه لجميع الباحثين والمشاركين في الدورة تحقيق الأهداف المرجوة لخدمة التراث الإنساني الذي «نحمل امانة صيانته وتحقيقه ونقله للأجيال القادمة في افضل صورة».
من جانبه، قال الأمين العام للأمانة العامة للجنة الوطنية الكويتية للتربية والعلوم والثقافة «يونسكو» د.عبداللطيف البعيجان في كلمة مماثلة ان المخطوطات تحتل مكانة متقدمة عند شعوب العالم فهي ذاكرة التاريخ والعلوم واللغة للأمم.
واعتبر البعيجان ان المخطوطات رافد يغني العلوم والثقافة والفن على الرغم من التواتر المستمر لحركة التقدم المعرفي والتقني الذي يشهده العالم. وقال ان المخطوطات من اهم اولويات المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الحضارية والثقافية».
واشار الى انشاء المنظمة لمعهد المخطوطات العربية في عام 1946 للحفاظ على الهوية التراثية والثقافية لشعوب الأمة العربية، معتبرا ان المعهد من اهم المراكز المعنية بالمخطوطات في الوطن العربي والعالم من اجل حفظ التراث والمخطوطات.
ولفت البعيجان الى الدور الفاعل لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة في موضوع المخطوطات ايمانا منها بضرورة الحفاظ على الهوية التراثية والثقافية للشعوب.
وأوضح ان هذا الدور ترجم على ارض الواقع عبر قيام المنظمة بإبرام كثير من الاتفاقيات مع المراكز المتخصصة بصون المخطوطات وتوفير الخبرات والخبراء واقامة الدورات وورش العمل وتبنيها العديد من الخطط لإنقاذ التراث وترميم المخطوطات.
من جهته، قال مدير معهد المخطوطات العربية د.فيصل الحفيان ان للكويت فضلا كبيرا في تأسيس المعهد، مضيفا «نحن مدينون للكويت وللدكتور عبدالله الغنيم الذي ترأس المركز خلال السنوات الماضية وأرسى قواعد تأسيسه». مشددا على ان التراث المخطوط مهم جدا لان المخطوطات هي الأكثر قدرة على بناء الحضارة الإنسانية.
ونوه بهذه الدورة الاولى من نوعها في مسألة تحقيق النص التراثي، مؤكدا ان مواجهة النص فيما يعرف بـ «صنعة التحقيق» تحتاج الى ادوات خاصة ومن اهمها أخلاقيات التحقيق اضافة الى ادوات التحقيق المهنية الأخرى.
وفي كلمته أعرب رئيس مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي صالح شهسواري عن شكره وتقديره لكل المشاركين في الدورة مستعرضا مجالات اهتمام مؤسسة الفرقان في عملية المسح الشامل للمخطوطات الإسلامية. وأكد انها مخطوطات لا تحصى في اكثر من مائة دولة حول العالم، لافتا الى ان مؤسسة الفرقان انجزت نحو مائة ألف مخطوط في مكتبات مهمة حول العالم.
وعقب الافتتاح الرسمي لإعمال الدورة أقيمت محاضره تمهيدية بعنوان «التحقيق.. علم وصنعة» قدمها مدير مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية د.عبدالله الغنيم الذي حظي بتكريم الأمانة العامة للمجلس الوطني بمناسبة اختياره شخصية العام التراثي لعام 2014.
وعقب ذلك عقدت ورشتا عمل الأولى بعنوان«اختيار النص» قدمها د.محمود مصري والثانية بعنوان «ادوات صنع التحقيق» قدمها د.محمود الدالي.
يذكر ان دورة «تحقيق النص التراثي» التي تقام بمكتبة الكويت الوطنية ينظمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتعاون مع المخطوطات العربية واللجنة الوطنية الكويتية للتربية والعلوم والثقافة ومؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي وتستمر حتى يوم الخميس المقبل.