Note: English translation is not 100% accurate
جمعية الخريجين احتفلت بتكريم أعضائها بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيسها
المليفي: الحكومة ستواجه قريباً جداً أزمة حقيقية في توظيف الخريجين
22 ابريل 2014
المصدر : الأنباء






الأعداد تتزايد سنوياً من الباحثين عن عمل وبتخصصات لا حاجة للسوق بها
البطالة نتيجة حتمية للسياسات التعليمية
جمعية الخريجين تنظر إلى الواقع الجديد من حولنا كتحدٍ لا بد من خوض غمارهحمد العنزي
أقامت جمعية الخريجين مساء أمس الأول في قاعة الشهيد مبارك النوت بمقر الجمعية في منطقة بنيد القار حفل تكريم أعضاء نادي الخريجين ومؤسسي وأعضاء مجالس الإدارات السابقة، وذلك ضمن فعاليات احتفالية الجمعية بمناسبة مرور خمسين عاما على تأسيسها.
من جانبه قال نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الخريجين ابراهيم المليفي: بالأصالة عن نفسي، ونيابة عن أعضاء مجلس إدارة جمعية الخريجين أشكر الجميع على تلبية دعوتنا لحضور احتفالية الجمعية بمرور خمسين عاما على تأسيسها، وباسمكم جميعا أتقدم بالشكر الجزيل إلى مؤسسي وأعضاء نادي الخريجين والجمعية الذين نحتفي بهم هذا المساء، مستذكرين عطاءاتهم التي لولاها ما كانت الجمعية، وما اجتمعنا اليوم بعد خمسة عقود من استمرار مجالس الإدارات المتعاقبة في خدمة أعضاء الجمعية وتحقيق أهدافها.
وأشار المليفي إلى أننا إذ نحتفي اليوم بما قدمناه، فإن أعيننا تتطلع إلى ما يمكن للجمعية تقديمه في القادم من الأيام والسنوات، في زمن تغير الواقع من حولنا، لا في بلادنا فحسب، بل في العالم أجمع، ولذا فإن جمعية الخريجين تنظر إلى هذا الواقع الجديد كتحد لا بد من خوض غماره.
وأوضح انه وسط ما يعانيه خريجو الجامعات من جراء البطالة، بنوعيها السافر والمقنع، كنتيجة حتمية لتخبط السياسات التعليمية التي تدفع بخريجي الثانوية العامة إلى الجامعات المحلية والخارجية من دون حد أدنى من التخطيط لاحتياجات سوق العمل، سواء في القطاع العام أو الخاص، الأمر الذي ملأ البلاد بأعداد متزايدة سنويا من الباحثين عن عمل وبتخصصات لا حاجة للسوق بها، جاء الحل الذي عودتنا عليه الحكومات المتعاقبة ومجالس الأمة، لا بمعالجة أساس الأزمة، بل بالاستمرار في استخدام المسكنات، ليراكم هذا الحل مزيدا من الموظفين ويكدسهم في القطاع العام.
وأضاف: ربما نجحت الحكومة في السابق عبر استخدام تلك المسكنات، لكنها في القريب، بل في القريب جدا، ستواجه أزمة حقيقية في توظيف الخريجين، لأنها مهما فعلت فلن تتمكن من تعيين عشرين ألف خريج سنويا، مع ازدياد هذا العدد باستمرار، وسعيا منا إلى التصدي لتلك القنبلة الموقوتة حرصنا على أن يكون تركيزنا بدءا من الغد على المؤتمر الوطني للخريجين الذي حرصنا خلاله على التوسع في تمثيل الجهات المعنية بمعالجة أزمة بطالة الخريجين، رغم اعتذار بعضها لارتباطات في مهام أخرى. وخاطب المليفي الحضور قائلا لهم: اليوم تقف جمعيتكم إجلالا واحتراما لمؤسسي نادي الخريجين عام 1954 الذين زرعوا الشتلة الأولى لهذه الشجرة الباسقة، لذا نشكرهم لأنهم آمنوا بأهمية العمل المدني حتى قبل استقلال البلاد ووضع دستورها وقوانينها... عملوا بإمكاناتهم الذاتية، من دون كلل أو ملل، وأصدروا مجلة الفجر التي كانت اسما على مسمى، حيث شكلت هي وزميلتها مجلة «الإيمان» فجرا جديدا أضاء لشباب الكويت طريقهم نحو المساهمة في الشؤون المحلية والعربية والإقليمية... كتبت الافتتاحيات بجرأة ليست غريبة على مؤسسيها، وساهم أعضاء النادي ومناصروهم في الكتابة، وإن بأسماء مستعارة في كثير من الأحيان، لكنهم لامسوا الواقع وكشفوا المستور من فساد، كان ولايزال، ينخر في جسم وطننا الحبيب.
وأضاف انه نظرا لما كان لتلك الأندية الثقافية آنذاك من تأثير كبير في الرأي العام فإنه لم يكتب لها ولا لمجلاتها الاستمرار، إذ واجهت التعطيل الإداري مرات عدة ولأسباب تعجيزية، ثم جاءت اليد الثقيلة للسلطة وحلت جميع الأندية.
وكما كان الحال في فترة ما قبل الاستقلال، استمر التعامل مع المجتمع المدني بالأساليب نفسها، حتى بعد إقرار قانون جمعيات النفع العام، ولاتزال الجمعيات الحية والفاعلة تعاني ما كانت تعانيه من مضايقات، وبخاصة في فترات تعطيل الدستور والحياة البرلمانية.
وأشار المليفي: لن أسرد عليكم قصة تأسيس الجمعية وما قامت به من أنشطة وفعاليات خلال خمسة عقود، لكنني أقول لكم جميعا: هذه جمعيتكم لا تتركوها بلا دعم ولا مساندة ومشاركة فاعلة في أنشطتها، لأنها كسائر مؤسسات المجتمع المدني، تحيا بكم وتذوي بابتعادكم عنها، وهذه دعوة نوجهها إلى الخريجين الجدد الذي يشكلون الرافد الدائم لعطاء الجمعية والوريث الشرعي لكل ما قدمته خلال الخمسين عاما الماضية، فضلا عن السنوات والعقود المقبلة.