Note: English translation is not 100% accurate
الحريتي: حريصون على التوفيق بين أحدث النظريات وخصائص بيئتنا في تربية الشباب
30 مارس 2009
المصدر : الأنباء
أسامة أبوالسعود
أكد وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار حسين الحريتي ان الأمة التي تضع نصب أعينها شبابها وتمدهم بالمعارف والمهارات، وتسخر كل إمكانياتها في تنظيمهم، وتأهيلهم، لهي الأمة المدركة لمسؤولياتها نحو بناء مستقبلها وصناعته، كما انها بذلك تحدد مكانتها بين الأمم.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الحريتي نيابة عن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في افتتاح مؤتمر التنمية الاسرية الثاني، الذي تنظمه الادارة في وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية تحت شعار «المسؤولية.. كما يفهمها الشباب».
وقال الحريتي ان اهمية هذا المؤتمر تأتي بسبب تناوله لموضوع مهم، يمثل حاضر ومستقبل الأمة، مشيرا الى ان شباب اليوم هم قادة الغد، وبناة المستقبل، وهم عماد الأمة، فمنهم تصنع الأمم الناهضة، وعليهم تنعقد الآمال، ومبينا ضرورة تأهيلهم وتسليحهم بالعلوم والمعارف، قبل تحميلهم اي مسؤوليات.
واضاف: «لعل من اهم ما تحرص عليه مؤتمراتنا التي تنظمها وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، هو التوافق بين احدث النظريات في تربية الشباب، وخصائص بيئتنا العربية المحافظة، فمع المزج بين التجديد والتطوير وملاءمة سمات عصر العولمة، وتوظيف ادوات التقنية الحديثة من جهة، والتأصيل الشرعي من جهة اخرى، يكون شبابنا متفاعلا مع عالمه، ومزودا في الوقت نفسه بما يحصنه لمواجهة انعكاسات وسلبيات العولمة.
وأوضح الحريتي ان الاسلام قد سبق كل النظريات الحديثة التي تشير الى اهمية التربية بالقدوة، حيث قال الله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)، لذا حرصت الوزارة على مساعدة الشباب في صيانة نموذج السلوك لديهم من خلال الحرص على عرض سيرة الرسول ( صلى الله عليه وسلم )، في كل مناحي الحياة، والاهتمام بحفظ القرآن الكريم، وتدارس سيرة السلف الصالح، مؤكدا ان الوزارة عملت على تأصيل وتنمية المعارف سواء في أحكام العبادات، او الأمور الحياتية، والتدريب على مختلف المهارات التي تصقلهم، وتنمي خبراتهم من خلال برامج التنمية.
ومن جانبه قال وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية د.عادل الفلاح، ان مثل هذه المؤتمرات تسهم ولو بجزء بسيط في اعداد جيل اسلامي واعد مستشعر بالمسؤولية نحو ربه ودينه واسرته ومجتمعه، ويتناسب مع اهمية الرسالة التي ينتظر منه حملها والقيام بها في هذه الحقبة الدقيقة من تاريخ امتنا، وفي وسط هذا الخضم الهائج من المؤامرات التي اعدت لافساد عقل الشباب، وافساد فهمه لاسلامه الرشيد بالجنوح به ناحية الغلو والتطرف.
وبين الفلاح ان الشباب هم عماد الأمم، وسلاح الشعوب يدفعون عجلة التاريخ نحو امل مشرق ومستقبل مضيء، فما من امة قامت الا وكان الشباب لها شعارا ترفعه ووساما تفتخر به، بهم ترتقي الشعوب، وتزدهر الممالك، فبتوجيه الشباب ورعايتهم وتقريبهم الى ربهم، نصل بهم الى بر الأمان، وشاطئ السلامة، مشيرا الى الاستماع الى آرائهم واقوالهم ليشعروا بذاتهم.
واضاف ان ادارة التنمية الاسرية قامت بالعديد من الانشطة خلال الاعوام الماضية، كالدورات التدريبية والدراسات الميدانية واللقاءات التنويرية، وتطور النشاط وزاد واتسع ايمانا منه بان للاسرة في الاسلام دورا عظيما، فهي المحضن الاول لتربية الابناء، واللبنة الأولى في بناء المجتمع، مشبها اياها بالحصن المشيد في وجه الخطوب، والمكائد التي ترمى بها الأسرة ليل نهار، فقد استطاعت الاسرة المسلمة ان تحتفظ بالخمائر الاصلية للقيم الاسلامية رغم ما اجتاحها من رياح السموم والاقتلاع التي تحطم الحواجز الاخلاقية، وتعارض القيم الدينية، وتنشر الاباحية باسم الحرية وتشجع على التحلل باسم التحرر.