Note: English translation is not 100% accurate
خلال ورشة عمل حول دور الإعلام في الاستجابة الإنسانية للأزمات نظمتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
يوسف مصطفى: إعلامنا نجح في إبراز العمل الخيري ونقل الحدث بالصوت والصورة
2 مايو 2014
المصدر : الأنباء


حمدان: تبرع الكويت السخي كان له أكبر الأثر في دور المفوضية الإنساني بسورية وتأكيد دور الكويت على المستويين الإقليمي والدولي
أبوعساكر: هناك أزمة ثقة بين الإعلام والمؤسسات الإنسانيةليلى الشافعي - زينب أبوسيدو
أكد وكيل وزارة الاعلام المساعد لشؤون التلفزيون يوسف مصطفى ان الاعلام الكويتي غرسة طيبة مباركة يمتد فروعها في كل مكان بدليل ان الكويت اصبحت قبلة للانظار في تنظيم المؤتمرات والاحتفالات والندوات العالمية وان هذه محبة مباركة من الله تعالى، جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حول دور الاعلام في الاستجابة الانسانية والتي شاركت فيها وزارة الخارجية ووزارة الاعلام وجمعية الهلال الاحمر وفريق الأمم المتحدة وجمع من الإعلاميين بالصحف والقنوات التلفزيونية.
واضاف مصطفى ان الكويت اصبحت الآن مركزا انسانيا غير مسبوق حيث يتضح ذلك من خلال رغبة غالبية الدول حول العالم، في عقد المؤتمرات الكبرى والانسانية فيها حيث تعتبر الكويت مصدرا للثروات الانسانية والمالية وتقديم الدعم الانساني.
وقال ان للاعلام وجودا ضروريا جدا ومهما لنشر الثقافة الانسانية وزيادة الوعي، اضافة لدوره الواضح في تقوية الأواصر وتشجيع العمل الانساني، مشيرا الى ان الدور الكويتي المهم الذي يتضح في الاعمال الخيرية الداعمة والمستمرة والتي هي موجودة منذ نشأتها، مضيفا ان دور الكويت واضح في اطلاق الاعلام المرئي والمساهمة به على مستوى الخليج العربي.
وحول دور الاعلام الكويتي قال مصطفى، انه نجح في ايصال وابراز دور السياسة الكويتية والعمل الخيري والانساني بالصوت والصورة، معتبرا جهود المفوضية هي الصورة العملية لايصال الجهود الانسانية للكويت، معلنا جاهزية الاعلام الكويتي لان يكون داعما لكل الجهود الاغاثية التي يقوم بها مكتب المفوضية في الكويت من خلال اعداد برامج تلفزيونية واذاعية وورش عمل خاصة بالمجالات الانسانية، معربا عن سعادته بالمكانة الانسانية التي وصلت اليها الكويت، مشيرا الى ان صورة المواطن الكويتي في عيوننا وعيون الاخرين اصبحت محط انظار الجميع والدليل على ذلك الوسام الذي وضع على صدر كل كويتي من قبل الأمم المتحدة ووصفت صاحب السمو الأمير بأمير العطاء وقائد الانسانية.
الأولى من نوعها
من جانبها، قالت مديرة مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين د.حنان حمدان ان هذه الورشة هي الأولى من نوعها التي تأتي ضمن سلسلة من الورش التي تعقدها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وتأتي انسجاما مع الاستراتيجية الإعلامية لمكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الكويت.
وأضافت حمدان أن الورشة تهدف إلى التعريف بمجال المفوضية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الأطراف المعنية في الكويت وتسليط الضوء على تأثير المساهمات الكويتية في سد الاحتياجات الإنسانية الطارئة للاجئين، على المستويين الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى بناء وتعزيز جسور الثقة بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمجتمع الكويتي، فيما يتعلق بعمليات المفوضية وتأثيرها في حياة اللاجئين السوريين، كما تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية دور الإعلام في الاستجابة الإنسانية للأزمات.
ولفتت إلى قيام مكتب المفوضية في الكويت بإعداد فيلم وثائقي تحت عنوان «الكويت تستجيب» بالتعاون مع وزارتي الخارجية والإعلام لتسليط الضوء على الدور الإنساني الريادي الذي تقوم به الكويت من خلال المساعدات السخية التي قدمتها لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين خلال المؤتمر الأول للمانحين من أجل سورية في يناير 2013، مضيفة أن المكتب عكف بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والإعلام وجمعية الصحافيين على اختيار صحافيين من مختلف التخصصات الصحافية ومن مختلف الوسائل الإعلامية المقروءة والمرئية لتنظيم زيارة ميدانية إلى الأردن في شهر ديسمبر الماضي للوقوف على آخر المستجدات الخاصة باللاجئين السوريين داخل المخيمات، وكيف تؤثر البرامج والمشاريع التي تنفذها المفوضية بفضل تبرعات دولة الكويت على أحوالهم المعيشية اليومية.
وأردفت حمدان أن المكتب يسعى إلى إبراز اثر التعاون المثمر بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ودولة الكويت لما قدمته الكويت من مساهمات سخية ساعدت في إنقاذ الآلاف من الأرواح من اللاجئين والنازحين داخليا. مبينة أن الكويت كانت سباقة في الاستجابة للأزمات الإنسانية على المستويين الإقليمي والدولي في سورية والفلبين والسودان واليابان، وقدمت يد العون للضحايا في محاولة للتخفيف من محنتهم وتحسين أحوالهم المعيشية اليومية.
وأشارت إلى أن التبرع السخي للكويت للسنة الثانية على التوالي خلال مؤتمر المانحين الثاني في شهر يناير الماضي كان له اكبر الأثر على عمليات المفوضية الإنسانية الخاصة بسورية، وتعمل المفوضية بالتعاون مع السلطات الكويتية، وخاصة وزارتي الخارجية والإعلام على تطبيق الخطة الإعلامية لعام 2014 والتي تهدف إلى إبراز الدور الإنساني الريادي لدولة الكويت على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشارت حمدان إلى أن مكتب المفوضية في الكويت يلعب دورا فعالا على المستوى الإقليمي في مجال التدريب ورفع القدرات من خلال الاجتماعات والمشاورات وعقدت الدورات التدريبية والمؤتمرات ذات الطابع الإقليمي معربة عن شكرها وشكر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للكويت أميرا وحكومة وشعبا على الدعم الدائم ولعمل المفوضية والقضايا الإنسانية.
بدوره، تحدث مدير قسم الحماية القانونية ـ مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الكويت ساهر محيي الدين عن ولاية المفوضية ومفهوم الحماية الدولية. تناول فيها المنظمات التي تعمل من خلالها المفوضية وهي الجمعية العامة، مجلس الأمن، الجهاز الاقتصادي والاجتماعي، محكمة العدل الدولية، مجلس الوصايا، الأمانة العامة ومفوضية شؤون اللاجئين وتناول كل وظيفة لهذه المنظمات.
دور سلبي أو إيجابي
من جهته، تناول المسؤول الإعلامي بمكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أبوظبي محمد أبوعساكر، الشراكة التاريخية بين الإعلام والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ودور الإعلام في الأزمات الإنسانية، مشيرا الى أن دور الإعلام إما إيجابي أو سلبي، وقال إن دوره الايجابي يتمثل في نقل المعلومة في الوقت المناسب، وأما الدور السلبي فهو نقص المعلومة التي قد تؤدي الى كوارث وأكثر.
وأضاف أن هناك أزمة ثقة بين الإعلام والمؤسسات الإنسانية بسبب عدم تسليط الضوء على الدور الذي تقوم به، وأن أهمية الإعلام تكمن في الوصول الى المناطق التي تتم فيها الاغاثة وتبادل المعلومات.
وتطرق أبوعساكر الى الفرق بين الإعلام الإنساني والصحافة الإنسانية وشرح كيفية إيصال المعلومة والخطة الإعلامية اللازمة لذلك.
من جانبه، تناول مدير إدارة التوجيه الإعلامي بوزارة الإعلام صالح العتيبي الدور الاستراتيجي للإعلام الكويتي في حشد الدعم للاستجابة الإنسانية للأزمات على المستويين الاقليمي والدولي، وأوضح أن المساعدات الكويتية بدأت مع بداية الخمسينيات وكانت للاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان وغيرها. ثم سارعت الكويت في تقديم المساعدات لضحايا تسونامي في اندونيسيا، واليابان، وإعصار أميركا، والصومال ووصلت المساعدات الكويتية من الشرق الى الغرب ويجب على الإعلام دعم هذه المساعدات، والآن الكويت تتواجد بقوة مع اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري في لبنان وتركيا والحدود العراقية، مطالبا وزارة الإعلام بإنشاء قطاع جديد للتعامل مع الأزمات.
ومن جمعية الهلال الاحمر الكويتي تحدث مدير إدارة الشباب والمتطوعين مساعد العنزي عن العلاقة بين الإعلام والاستجابة الإنسانية للأزمات ومدى أهمية الإعلام في تسليط الضوء على تأثير المساهمات الكويتية في تخفيف أعباء ضحايا الأزمات الإنسانية، وطالب بضرورة إبراز دور المتطوع وتسليط الدور عليه وعلى عمله.
وتحدث المستشار الإعلامي د.فهد الشليمي عن الدور الاستراتيجي للإعلام الكويتي في حشد الدعم للاستجابة الإنسانية للأزمات على المستويين الإقليمي والدولي، وأكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين وسائل الإعلام والمنظمات الاغاثية لتعزيز مفهوم الشفافية. كما أكد أن الكويت أصبحت مصدرا للعمل الإنساني وان صاحب السمو الأمير بطل العمل الخيري، مشيرا الى أن هناك فرقا بين السياسة المحلية للعمل الخيري والسياسة الخارجية، وان الحصول على أفضل النتائج يكون من خلال الإعلام والاتصال الاستراتيجي الذي يخرج عن المحليات، وأن يكون التفكير الإعلامي المحلي خارج الاستراتيجي.
مؤكدا أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لها خطاب خاص وبالتالي لابد من تطور مفهوم جديد لهذا العمل، وان الرسالة الإعلامية هي منبه ومثير مع تعزيزها بالصور لمخاطبة العقل والفكر والخيال، فإذا كسبت العقول والقلوب أصابت هدفها للتأثير والاستجابة. وتطرق الى تأثير العامل الديني على العمل الإنساني في دول الخليج والدور الاستراتيجي للإعلام الكويتي، مؤكدا أن العمل الإنساني لا يكون موجها لمسلم فقط، بل كما في الحديث الشريف «في كل كبد رطبة» وان الرسالة المناسبة هي رسالة دينية إنسانية، سياسية، بيئية، وحكومية.
وتناول سكرتير تحرير وكالة الأنباء الكويتية (كونا) حامد العميري كيفية تغطية وقائع الأزمات الإنسانية بموضوعية ونقل الصورة الحقيقية من الميدان، مستشهدا بما حدث في إعادة الإعمار في كوسوفا عام 1999 والزيارات التفقدية للمناطق المتضررة نتيجة الحرب في البوسنة والهرسك عام 1999.
وتحدثت عضو حملة ليان الكاتبة دلع المفتي عن الموضوعية والشفافية الإعلامية في تسليط الضوء على الأزمات الإنسانية مبرهنة بأكبر وأهم مثال في يومنا وهو الأزمة السورية، وذكرت بعض القصص المؤثرة خلال عملها.
توصيات ورشة العمل
أوصى المشاركون في ورشة العمل بعدد من التوصيات منها:
تفعيل دور الإعلام في مساعدة الجهد الإنساني.
ضرورة نقل الصورة بشكل موضوعي.
إبراز المصداقية لوصول المساعدات.
ضرورة وجود إستراتيجية قوية بين المفوضية ووسائل الإعلام.
إقامة يوم تضامني لوسائل الإعلام للترويج لحملة معينة.
تشكيل لجنة إعلامية لعمل دراسات قبل تقديم المعونات.
تسليط الضوء الإعلامي على الوضع الداخلي السوري.
تشجيع التعاون بين المفوضية والعاملين بالإغاثة.
شفافية الاتصال بقنوات توزيع الأموال.
تشكيل فريق إعلامي خاص بالمفوضية.
توثيق المعاناة الإنسانية.
حملات توعية إعلامية بشكل دائم للتبرعات.
اختيار شخصيات مشهورة في المجتمع لإبراز دور التبرعات.
سرد قصص محلية عن المتبرعين وقصص من التاريخ الإسلامي.
إنشاء برامج عمل داخل مخيمات اللاجئين.
الشرهان: عدد النازحين السوريين أكثر من 6 ملايين
تناولت مسؤولة العلاقات الخارجية بمكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الكويت دلال الشرهان الشراكة التاريخية بين الاعلام والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ودور الاعلام في الأزمات الانسانية، وبينت الاستجابة الاقليمية للاجئين السوريين وان الكويت في مقدمة الدول المانحة للاستجابة الاقليمية وثاني اكبر متبرع للمفوضية، وان هناك 156 شريكا من بينهم 106 منظمات توجه النداءات (13 وكالة أممية و92 منظمة غير حكومية محلية ودولية والمنظمة الدولية للهجرة).
وافادت بأن عدد النازحين داخل سورية يقدر باكثر من 6.5 ملايين شخص وعدد اللاجئين يقدر بـ 2.726.442 منهم في لبنان 1.040.322 وفي تركيا 722.055 وفي الاردن 588.135 وفي العراق 219.579 وفي مصر 136.654 وان نسبة النساء والاطفال اكثر من 76% واكثر من نصف اللاجئين هم اطفال دون الـ 18 سنة (1.4 مليون طفل نازح) واكثر من 80% من اللاجئين السوريين يعيشون خارج المخيمات الرسمية.