Note: English translation is not 100% accurate
وافدون: على البرلمان مساعدتنا في استقرار عائلاتنا وتعزيز ثقة المستثمر في الاقتصاد الوطني
2 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
زينب أبوسيدو
يحتل مجلس الامة مركز القلب في الحياة السياسية ويبدو الحراك السياسي بجميع مستوياته وكأنه محكوم بما يحدث في البرلمان.
ومــــما لا شك فيه أن جميع اطياف السكان في الكويت تتأثر من قــــــريب أو بعيد بهذا الــــحراك، خصــــوصا في فترات تـــأزم العلاقة بين الســــلطتين التنفيذية والتشريعية وما يؤول إليه الأمر من استقالة للحكومة أو حل للبرلمان.
ولعل تأثر المواطنين الكويتيين بحل البرلمان والانتخابات القادمة وما ستسفر عنه من تركيبة جديدة للبرلمان واضح وجلي وهو محل تركيز الصحف ووسائل الإعلام كافة، والسؤال الذي يلح علينا هنا هو ماذا عن علاقة السكان الوافدين بالانتخابات ونتائجها، والى اي مدى يبدو الوافدون مهتمين ومتأثرين بنتائج هذه الانتخابات».
«الأنباء» حملت السؤال، والتقت عددا من الوافدين في الكويت لاستقراء ارائهم والتعرف على رؤيتهم.
قلب الحياة السياسيةوكانت البداية مع الصحافي عماد محفوظ الذي قال: ما يحدث للبرلمان يؤثر على الجميع فمجلس الأمة هو قلب الحياة السياسية في الكويت وفي بلد ديموقراطي كالكويت يلعب المجلس الدور الأساسي في الحياة السياسية والاقتصادية، ويحكم ايقاع المجتمع بجميع شرائحه من مواطنين ووافدين ولا شك ان الوافد جزء من هذا المجتمع، وتتأثر ظروفه بالحياة السياسية هنا، بل قد يتأثر أكثر من المواطنين احيانا لارتباط عمله بالقوانين التي تصدر وخير مثال على ذلك قانون الاستقرار المالي الذي اقر مؤخرا في مجلس الوزراء، وعلاقة هذا القانون بمختلف الشركات والبنوك، وجهات العمل التي يعتبر الوافد عماد عمالتها ناهيك عن قوانين الاقامة وتحويل الاقامات والزيارات، وهي القوانين الاساسية التي تنظم علاقة الوافد بالدولة وبسوق العمل الكويتي بشكل عام ولذلك ما يحدث في البرلمان وثيق الصلة بالوافد وما ستتمخض عنه الانتخابات سيؤثر على الوافدين خصوصا في هذه الظروف التي تسيطر فيها الازمة الاقتصادية العالمية على جميع البلدان، وعلى أسواق العمل فيها بشكل خاص.
المجلس بعيد عن الوافدينأما خيرية الشهابي المتخصصة في التربية وعلم النفس فكان لها رأي آخر، إذ قالت: يبدو مجلس الأمة بالنسبة للمراقب الوافد غير معني اطلاقا بشؤون الوافدين وخير دليل على ذلك هو المشكلات التي يعاني منها الوافد فهل حاول مجلس الامة طرق مشكلات المقيمين الحقيقية والتي تتمثل في المستوى التعليمي المتدني في المدارس الخاصة وعدم وجود قانون عمل حقيقي يحمي العامل الوافد امام رب العمل وجشع مالكي العقارات والشقق السكنية، فالحياة المعيشية في الكويت باهظة التكاليف خاصة على الأسر الوافدة، فإيجار الشقة مرتفع جدا وتكاليف دراسة الابناء مرتفعة اضافة الى الرسوم والتأمين الصحي رغم التدني الكبير في الرعاية الصحية، وحقيقة الأمر التي تغيب عن اهتمام المجلس والنواب ان هذه الكلفة المرتفعة لاقامة الاسرة جعلت المجتمع الكويتي يغلب عليه الوجود الكثيف للعاملين العزاب، إذ يفضل غالبية المقيمين ابقاء اسرهم في بلدانهم وهذا الأمر يبدو أخطر ما يواجهه المجتمع الكويتي وهو طغيان السمة الذكورية الشابة على السكان، وعلى النواب ان يدركوا ان هذه السمة هي الـــتي تقف خلف كثرة الجـــــرائم والجنوح وترويج المخدرات والممنوعات، فكلما ساهم المجـــــلس في استقرار عائلات الوافدين ما وفرّ جوا اجتماعيا صحيا ومتوازنا الأمر الذي ينعكس على المواطن وعلى مستقبل البلد بصفة عامة.
آثار الأزمة الاقتصاديةومن جانبه قال محمد ديب الذي يعمل مندوبا لاحدى الشركات: ان مجلس الأمة له دور كبير في حياة الوافدين، ولاسيما في ظل الازمة الاقتصادية التي تؤثر على البلد، وعلى حياة العاملين بشكل خاص فلأول مرة نلاحظ هذا التسريح الكبير للعاملين، نتيجة تدهور اوضاع الشركات، والعمال من جميع الجنسيات يتوقعون من المجلس القادم ان يسهم في سن قوانين وتشريعات تحد من الآثار السلبية للازمة الاقتصادية على حياة الناس والوافدين بشكل خاص ومن جهتي اعيش هنا بمفردي بعيدا عن اسرتي واتمنى ان يساهم المجلس الجديد في الاستقرار المالي والاقتصادي مما يمكن ان ينعكس على ظروفنا كوافدين، ويمكننا من جلب اسرنا والعيش في استقرار.
استقرار القوانينأما عبدالغني الجابي الذي يعمل مشرفا على عمليات الكمبيوتر في احد البنوك فقال: نتمنى كوافدين ان تكون المرحلة المقبلة اكثر استقرارا، خصوصا على الصعيد الاقتصادي وارجو ان يساعد انتخاب مجلس جديد على انعاش الاقتصاد وان يسن قوانين تساعد على ذلك، كما اتمنى ان يساهم المجلس الجديد في تعزيز ثقة المستثمر الاجنبي في الاقتصاد الكويتي وسوق العمل في الكويت، وان ينظر المجلس الجديد في قلة فرص العمل وغلاء الاسعار، ولا شك في أن الاستقرار الاقتصادي يؤثر على المواطن والوافد ايضا فالازمة الاقتصادية تلقي بظلالها على الجميع، وتتطلب من المجلس القادم تطوير القوانين التي من شأنها ان تخفف اثارها فانهيار البورصة وإفلاس بعض الشركات له أثر كبير على حياة الناس سواء كانوا وافدين أو مواطنين، ولعل الوافد اكثر تأثرا بذلك، لان وجوده مرتبط ارتباطا وثيقا بسوق العمل، فلأول مرة يخاف الوافد على وجوده واستمراره في البلاد، وهو يرقب حركة سوق العمل بنوع من الخوف والقلق، والجميع ينتظر الآن المجلس القادم أملا في حل الكثير من المشكلات والازمات، وتحديدا الازمات الاقتصادية، كما نأمل ان يساعد المجلس الجديد على استقرار القوانين واللوائح التي تنظم حياة الوافدين وحركتهم كسهولة الحصول على سمات الزيارات وتحويل الاقامات وما إلى ذلك.
وهكذا رغم تباين الآراء إلا أنها اتفقت على ان ما يحدث للبرلمان وفي البرلمان ذو تأثير كبير على حياة الوافد مثل المواطن، وأجمع الذين التقيناهم على ضرورة ان يتصدى المجلس الجديد للازمة الاقتصادية، لما لذلك من تأثير مباشر على الجميع.