Note: English translation is not 100% accurate
النامي: الحكومة تكيل بمكيالين ونواب الخدمات يقدمون «رشوة مبطنة» للناخب
3 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
محمد راتب
وجه مرشح الدائرة الـ 3 (كيفان ـ الخالدية) د.نامي النامي، انتقادات لاذعة الى الحكومة متهما إياها بالتدخل في العملية الديموقراطية، واتباعها سياسة الكيل بمكيالين وعدم العدالة والمسؤولية تجاه الشعب، وذلك من خلال غض الطرف عن شراء بعض المرشحين للأصوات، في حين انها تجرم آخرين بنفس القضية، لافتا الى ان كلا من السلطتين التشريعية والتنفيذية مخترق من قبل أسر وعائلات وسياسيين وتجار وأصحاب مصالح ضيقة، وهو ما لا يغيب عن كل أهل الكويت، وهو السبب الحقيقي والواضح وراء ما تشهده قبة البرلمان من انحدار في الأداء السياسي.
وخلال الندوة التي أقيمت مساء أمس الأول في ديوانية د.بهاء الدين السليمي بمنطقة السرة، تحت عنوان «تدني لغة الحوار»، وبمشاركة الباحث الاقتصادي د.محمود حاجي حسين، وحضور جمع من أهالي الدائرة، استنكر د.النامي ما وصفه بوجود «أعضاء الخدمات» متسائلا: من الذي سماهم أعضاء خدمات؟ ومن أين أتتهم القدرة على إنجاز المعاملات؟ وهل لديهم قوة خارجة؟ وقال: «أنا أسمي ذلك رشوة مبطنة» فهناك عبث، وتدخل من أيد خفية، وافتقار ملموس الى ديموقراطية نظيفة».
الخطاب الساميوتحدث د.النامي عن الخطاب السامي لصاحب السمو الأمير الذي سلط الضوء على الركائز الأساسية لحل مجلس الأمة، وطلب من الشعب الكويتي حسن اختيار المرشحين، موضحا ان سموه دعا في خطابه الصحافة الى ان تكون أداة بناء وليست معول هدم للصف والوحدة الوطنية، والتي تعتبر خطا أحمر، موجها كلامه الواضح والصريح الى قبة عبدالله السالم وما يدار فيها من حوار ولغة عقيمة وخروج من المهام وتبادل الأدوار حسب ما لوحظ في الآونة الأخيرة.
كفر بالديموقراطيةوأكد د.النامي ان هناك من باتوا يكفرون بالديموقراطية، ويدعون الى تعليق الدستور، اثر ما شهدوه من كذب بعض النواب والحكومة، وعدم مصداقيتهم، وتدني لغة الحوار فيما بين هؤلاء النواب والحكومة، وقال: لأول مرة نرى ان دواوين أهل الكويت ترفض استقبال المرشحين، ومنهم من وضع في الصحف اعلانات اعتذار عن عدم استقبال المرشحين، وذلك رغم ما يعرف من طيبة أهل الكويت، وفتح دواوينهم لاستقبال الجميع، مرجعا اسباب ذلك الى افراز ظواهر جديدة على المجتمع مثل الصراخ والطعن في الذمم، وتمرير الصفقات.
وقال د.النامي: «المال العام في خطر، فهو يتعرض للسرقة والسطو، وهناك رجال لهم مصالح اقتصادية وشخصية في حدوث هذه الدوامة، وهناك نواب مدفوعون، وعبث خارجي، وهناك عدم مصالحة في الأسرة الحاكمة، وهذا ما أدى الى ظهور فضائح رأيناها بأم أعيننا»، مشيرا الى ان جزءا من الشعب الكويتي ليس امامه الا صناع الكلام الذين يروجون لأجندة زائفة وشعارات كاذبة ثم يعودون مرة أخرى، وهم ينضوون تحت مظلة الفئوية والطائفية والأحزاب المبطنة، والمتاجرة باسم الدين او باسم اهل الكويت والكويت، والسبق الى البطولات واحتلال الصفحات الأولى من الصحف لتحقيق أجندة ولتحقيق مآرب خاصة.
انقلابوبين مرشح الدائرة الـ 3 د.النامي ان الحكومة تستخدم في توزيرها مصطلحين، هما: التراضي والمحاصصة، معتبرا ان المحاصصة في الأصل نظام حديث وجميل، ولكن شريطة اقترانه بالكفاءات، وليس لمجرد «اغلاق الأفواه وتوزيع الأدوار وتقاسم الكيكة» رافضا هذه السياسة جملة وتفصيلا.
واختتم د.النامي حديثه بالقول: اعجب كيف ان هناك اعضاء وصلوا الى قبة البرلمان من خلال هذا الدستور العظيم، وهم يطالبون حاليا بالانقلاب عليه، داعيا الشعب الكويتي للمحافظة على دستورهم كونه العلاقة البينية بين الحاكم والمحكوم، والعلاقة المنظمة بين السلطات الثلاث، والجسر القويم بين الكويت وشعبها.
من جانبه، اكد الباحث الاقتصادي د.محمود حاجي حسين ان كلمة اسقاط الديون ساقطة في علم الاقتصاد وهي مخالفة للاتفاقيات الدولية، لافتا الى ان الكلمة الصحيحة البديلة التي يجب ان تتداول هي «حل الديون».
وبين حاجي حسين ان مشروع المصفاة الرابعة ذو حقائق مغيبة، وللأسف فقد تناوله الاعلام بطريقة غير علمية، كما ان اعضاء مجلس الأمة لم يتعاطوا معه بصورة مدروسة. كما أبدى تأسفه من بعض اعضاء مجلس الأمة المنحل، بعدما سمع الناس من افواههم كلمات بعيدة عن قاموس الحوار الكويتي مثل الاحباط والمعاناة والكذب، وفلان النصاب، مؤكدا أن الصراخ قد صنف في علم السلوك بأنه لغة الغوغائيين، في حين ان الانسان لا يصرخ الا في حالة هلع او خوف او انه يريد ان يسيطر على وضع معين من خلال رفع صوته دون ان يكون له مبدأ او وجهة نظر، مناشدا ان تكون مواصفات عضو المستقبل في الحوار البناء، وليس صاحب الصراخ وان يكون متفائلا وغير متشائم، وان يدعو الى التنمية والهدوء لا الغوغائية.
مجلس متواضعمن جانب آخر، انتقد د.بهاء الدين السليمي المجلس السابق الذي كان اغلب اعضائه ينطبق عليهم الطابع الاسلامي، فبعد ان تفاءل المجتمع بمجلس يتسم بالأخلاق الفاضلة ولغة الحوار الرائعة، الا انه فوجئ بمجلس متواضع جدا بحسب وصفه، متسائلا اين الطرح الاسلامي، وأين الاخلاق الاسلامية التي تعلمناها من النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم )؟
وتطرق د.السليمي الى الحديث عما آل اليه الاقتصاد، حيث استنكر وجود احد اعضاء اللجان البرلمانية المشكلة للحالة الاقتصادية، وهو لا يعرف عن الاقتصاد شيئا.
من جهة أخرى، استنكر ما قام به وزير لا يعرف عن الاقتصاد شيئا من تصريحه ودعوته للمواطنين الى شراء الأسهم، ثم اتجه الكثير من المواطنين لشراء الاسهم، وهو ما كبد المواطنين خسائر فادحة، معتبرا ان هذا الأمر يستدعي مقاضاة الوزير.