Note: English translation is not 100% accurate
خلال محاضرة له في الجامعة الأميركية
فارين: دراسة التناسقفي النص القرآني تساعد في تفسيره
14 مايو 2014
المصدر : الأنباء

أميرة عزام
أكد مشرف برنامج اللغة العربية والأستاذ المشارك بكلية الآداب والعلوم في الجامعة الأميركية د.ريموند فارين لـ «الأنباء» ان أكثر ما أقنعه باعتناق الدين الإسلامي أنه لا ينفي الرسالات السماوية قبله، كما ان الرجل والمرأة او الذكر والأنثى كلاهما سواء في القرآن دون تفريق في أعمالهما الطيبة.
جاء ذلك على هامش محاضرة ألقاها مساء اول من امس في قاعة الجامعة متحدثا عن فكرة كتابه الذي سيصدر بعد شهرين عن دراسة التناسق والتناغم في النص القرآني، لافتا الى الروعة في النظم القرآني وأهمية ذلك في تفسير القران وكيف ان دراسة تناسقه تساعد في تفسيره، وضرب مثالا على ذلك بسورة يوسف كمثال على أسلوب منتشر في القرآن، وحسب هذا النظم تكمن أبرز رسالة في وسط النص، كما في سورة يوسف.الموصوفة بأحسن القصص والمختصة بتفسير الأحلام والمتحدثة عن الخالق والنافية لوجود آلهة أخرى والطارحة لمشاكل الاخوة والتعلق والفراق وغيرها.
وفي دراسة عميقة لسورة يوسف، وصف فارين حياة النبي يوسف عليه السلام بأنها هكذا (>) الزاوية في الوسط هي لقاؤه مع أصحاب السجن وحديثه لهم عن الوحدانية وأهمية التوحيد وهو أسمى الرسائل ونفى ما سوى ذلك، وتسبقها أربع نقاط وهي رؤيته لحلم فسره والده، ثم خدعة إخوته له والسيارة التي أخذته لمصر، ثم بيعه للعزيز بدراهم معدودة واتخاذه لبيته ثم إغواء امرأة العزيز ومرة أخرى مع نساء المدينة.. أما الأربع نقاط التالية فهي في صالحه تماما على عكس ما كان ضده في النصف الأول من حياته، وهي اعتراف السيدات بعدم علمهن السوء عنه واعتراف امرأة العزيز بمراودتها له، ثم مناداة الملك له وتعيينه عزيز مصر ثم 3 رحلات من أهله لمصر ومسامحة إخوانه وختاما بتحقيق حلمه الذي بدأ به في طفولته برفع أبويه «الشمس والقمر» وسجود الـ 11 «اخوته».
وتطرق فارين للإعجاز القراني في ازواج بعض السور المتتالية وهي بنفس الوقت متقابلة، وضرب العديد من الأمثلة كالزهراوين «البقرة مع آل عمران» والمعوذتين الفلق مع الناس.
مفصلا كلا منها على وجه من الإعجاز الذي لاحظه، فقد لفت الى تفصيل سورة البقرة عن قصص اليهود بينما غلب على آل عمران الرواية عن المسيحيين، وسورة الرعد تتحدث عن قوة الله في الطبيعة بينما تتحدث سورة يوسف عن تاريخ الانسان في الطبيعة، أما سورة القمر فقد وصفها بالمخيفة لتكرار (فهل من مدكر) وحديثها عن هلاك الامم السابقة لمخالفتهم لأوامر الخالق بينما تتحدث سورة الرحمن عن رحمة الخالق والنعيم المعد في مختلف الجنان للمؤمنين.
وفي إجابة له عن أحب سورة إلى قلبه، ترقرقت دمعتان في عيني فارين قائلا: «أبهرني القران بلغته الأدبية فسيبقى بها متحديا ومرشدا ومرجعا علميا، وسورة الرحمن هي الأحب الى قلبي لانها الوحيدة التي بدأت باسم من أسماء الله الحسنى، كما تتميز في نظمها ووصفها لنعم الله على الانسان في البداية وثوابه الجميل الذي أعده له في النهاية.