Note: English translation is not 100% accurate
دعا إلى الالتزام بالأخلاق الإسلامية في قيادة السيارات
الطبطبائي: أنظمة المرور تتفق مع أحكام الشريعة والمحافظة على سلامة الآخرين من أخلاق المسلم
18 مايو 2014
المصدر : الأنباء

الشريعة الإسلامية أتت لحفظ الضرورات الخمس ومنها حفظ النفس وحفظ المال
توقير كبار السن ومنحهم العناية الخاصة وتحمل ما يصدر منهم بصدر رحب من أخلاقيات السائق المسلماكد العميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.محمد الطبطبـــائي ان الالتـــزام بالاخلاق الاسلامية في قيادة السيارة ليس عبادة يتقرب بها الى الله فحسب، بل ان السلامة لقائدي السيارات ومن معهم والمشاة تتحقق من خلال التمسك بهذه الاخلاق الحميدة.
وقال ان انظمة المرور التي تضعها الجهة المسؤولة في الدولة موافقة للشريعة الاسلامية وتندرج تحت القاعدة الفقهية «الضرر يزال»، وان فيها جنيا للمصلحة ودرءا للمفسدة سواء كانت على النفس او على المال، وان الشريعة الاسلامية اتت لحفظ الضروريات الخمس، والتي منها حفظ النفس وحفظ المال، ومما يدخل في عموم المحافظة على النفس المحافظة على سلامة الركاب والمشاة من حوادث السير، ويدخل في عموم المحافظة على المال المحافظة على السيارات من التلف الناتج عن الحوادث بالاضافة الى المحافظة على المرافق العامة كالأفراد والزروع ونحو ذلك.
واضاف: ان على قائد المركبة ان يبعد الاذى عن الطريق، فاذا وجد ما يعوق سير الناس عليه ان يزيله او يتقدم الى الجهة المسؤولة بطلب ازالته، ومن باب اولى الا يقوم هو بايذاء الآخرين بأن يلقي ما يضر في الطريق كالمخلفات ونحوها او يوقف سيارته في اماكن تمنع الآخرين من الخروج من المنزل او تسبب لهم الضيق او يركن سيارته في الطريق او الاماكن المخصصة للمعاقين او استعمال المنبه في الاماكن السكنية وغير ذلك من انواع الايذاء الذي يسببه السائقون للغير.
وبين د.الطبطبائي ان من الاخلاقيات التي حرص الاسلام عليها توقير كبار السن ومنحهم العناية الخاصة التي تدل على الاكرام والتقدير، وانه على السائق ان يراعيهم سواء كان كبير السن ماشيا على قدميه او عند قيادته للسيارة والا يقوم بازعاجه وان يتحمل ما يصدر منه من تصرفات بصدر رحب، وكذا عليه ان يعطف على الصغار ويحرص على سلامتهم، وان يتواضع في سيره فلا يتكبر على احد، مشيرا الى ان ذلك من صفات عباد الله المؤمنين حيث انهم يمشون على الارض هونا، اي في سكينة ووقار وتواضع، فلا خيلاء ولا كبر في مشيتهم ولا تعالي ولا افتخار على الناس والا يضيع الوقت فيجوب الطرقات دون هدف لما للوقت من اهمية كبيرة في الاسلام.
وافاد د.الطبطبائي بأن من حقوق الطريق على السائق غض طرفه عما يراه من الحرمات وعيوب الآخرين ويستر ما ينكشف امامه من العورات، وان ذلك خلق اسلامي رفيع، وانه على قائد السيارة الا يسخر من ابناء المسلمين سواء بالقول او الفعل ويتحلى بالصبر في تحمل ما يصدر من الآخرين من الاذى وان دفعه بالتي هي احسن ابلغ من حسن الخلق.
واكد د.الطبطبائي انه على قائد السيارة ان يحب لاخوانه في الطريق ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه لتحقيق الوحدة والتماسك بين المؤمنين، قال تعالى (إنما المؤمنون إخوة)، وان يشعر السائق بأنه جزء من المجتمع وان صلاحه صلاح للمجتمع، لكنه ومن ثم عليه ان يحرص على التعاون مع اخوانه في الطريق امتثالا لقول الحق (وتعاونوا على البر والتقوى)، وان يقرأ السلام على من يعرف ومن لا يعرف لأن السلام هو التحية التي شرعها الله تبارك وتعالى لعباده وان يتقي مواضع التهمة صيانة لقلوب الناس من سوء الظن به وان يصطحب معه في سيارته ما قد يحتاج اليه في سيره وان ذلك لا يناقض التوكل على الله تعالى.
وحث السائقين على التمسك بالاخلاق الاسلامية الحميدة، ودعا الله عز وجل ان يقي جميع المسلمين من حوادث السير وان يمن عليهم بحسن الخلق والمعافاة في الدنيا والآخرة. وقال ان من الاخلاقيات التي ينبغي لقائد السيارة ان يتحلى بها ان يبدأ بذكر الله سبحانه وتعالى والتوكل عليه عند قيادته للسيارة، فاذا ركب السيارة قال الدعاء المأثور للركوب والذي يتضمن ذكر نعمة الله تعالى بتسخير هذه الوسائل.
واشار الى ان قولنا في دعاء الركوب «وانا الى ربنا لمنقلبون» يعد من باب التنبيه بسير الدنيا على سير الآخرة، كما نبه تعالى بالزاد الدنيوي على الزاد الآخروي في قوله تعالى (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى)، واذا اصيب الراكب بمصيبة فعليه الا يسخط منها وان يعلم ان ذلك بقضاء الله وقدره، ويقول (إنا لله وإنا إليه راجعون)، اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها، واذا رأى حادثا يدعو لاخوانه بالسلامة ويحمد الله على المعافاة.