Note: English translation is not 100% accurate
الصانع: عدم الترشح لا يعني التخلي عن «حدس» و«برلمانيون كويتيون ضد الفساد»
9 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
أعلن النائب السابق د.ناصر الصانع عدم ترشحه للانتخابات النيابية المقبلة وان قراره هذا لا يعني بالضرورة التخلي الفوري عن مسؤوليات عديدة في مقدمتها الحركة الدستورية الإسلامية ومنظمة برلمانيون كويتيون ضد الفساد فضلا عن نشاطه في عدد من جمعيات النفع العام.
وقال الصانع في بيان مكتوب وزعه على وسائل الإعلام أثناء المؤتمر الصحافي الذي عقده في ديوانه بالروضة ظهر أمس: ان الرغبة بعدم الترشح ساورتني خلال السنوات الماضية لكنني لم أكن أتمكن من تجاهل الالحاح بضرورة النزول من اخوة أحبة كرام اطمئن لمشورتهم ولا استطيع بسهولة تجاوز رأيهم فقد كانوا عضدا معينا لي منذ انتخابات 1992، ولعل آخرها كان في عام 2008، عندما كنت على وشك اتخاذ قرار بالاعتذار عن خوض الانتخابات ففوجئت بزيارة من بعضهم والحاحهم فاضطررت للقبول برأيهم اما هذه المرة فليسمحوا لي فقد ابديت رغبتي بعدم الترشح دون الرجوع لهم حتى لا يحرجوني ويسرني ان أعلن اليوم عن نيتي عدم خوض الانتخابات.
وأضاف: قبل الشروع في هذا البيان لابد من وقفة مهمة اوجه خلالها تحية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي تشرفت بالعمل البرلماني معه ابان تقلده منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ثم رئيسا لمجلس الوزراء ثم أميرا للبلاد، وهذه الفترة من التواصل اكسبتنا استفادة كبيرة من خبرات سموه داخل وخارج البلاد والتي تجلت في خطابه الأخير والذي اوضح فيه مشاعر الحرقة على الوطن وما آلت اليه اوضاع البلاد، كما اكد بمواقفه سمو مسند الامارة وتدخله الدستوري كلما اقتضت الحاجة التي نص عليها الدستور. كما لا يفوتني تحية سمو ولي العهد الذي تشرفت ايضا بالعمل البرلماني معه ابان شغله منصب وزير الداخلية ثم النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ثم وليا للعهد والتي لمست خلالها مواقف طيبة لسموه وحبا للوطن انعكس في العديد من المناسبات. وزاد بقوله: لن أتمكن من تجاهل مسيرة برلمانية لنحو 17 عاما خضت خلالها الانتخابات 6 مرات متتالية فزت فيها جميعها بفضل الله مما يجسد ثقة غالية منحني اياها اهل الكويت اعتز بها وستظل دوما وساما على صدري وستجعلني لا أتردد ولا انقطع بإذن الله عن خدمة بلدي في اي موقع كان.
وقال الصانع: لا شك بأن أسرتي الصغيرة والكبيرة قد وقفت معي وقفة اكثر من رائعة خلال مسيرتي البرلمانية، وتحملت اعباء التزاماتي البرلمانية الكثيرة بل والمحرجة احيانا أخرى، كما تحملت ضرورة التكيف مع مقتضيات التزاماتي البرلمانية، ومن حقهم علي الاستجابة لطلبهم المتكرر منذ سنوات بعدم النزول، ولهم مني كل شكر وتقدير فقد كانوا نعم السند، واسروني بجو من الروح الجماعية، والمشورة والرأي السديد من كبارهم وحتى صغارهم، نسائهم ورجالهم. كما ان ثقة اهل الكويت المتواصلة هي ثقة غالية، ولا يسعني وانا اغادر الحياة البرلمانية المباشرة الا ان اتوجه بالشكر بعد الله لأهل الكويت جميعا ولأهالي منطقة الروضة والدائرة الثالثة ولرجال الكويت ونسائها الذين قد لا يكون بعضهم من الأعلام او المشهورين لكنهم جميعا عندي في مكانة دائمة من المعزة في قلبي وأؤكد لهم بأنني سأظل وفيا لهم وللمبادئ السامية التي دعموني من أجلها ما وسعني الى ذلك سبيلا.
واضاف الصانع: حيث تشرفت بالانتماء للحركة الدستورية الاسلامية فلا يسعني الا تقديم الشكر للاخوة والاخوات في الحركة على دعمهم لي ووقوفهم صفا واحدا في مواقف سياسية اسلامية المنطلق، عميقة المدلول، شورية المنهجية، وطنية التوجه، اصلاحية المحتوى، جريئة التموقع اذا دعت لذلك مصلحة الوطن. ولا يمكن ان انسى دورهم الرائع في دعمي سواء في حملاتي الانتخابية المتكررة او في مواقفي خلال تلك المسيرة، فقد كانوا بحق خير عون وسند. وقال أيضا: عاصرت خلال مسيرتي البرلمانية العديد من الاخوة والاخوات من اعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية، وقد تعلمت الكثير ممن سبقني منهم بالخبرة في مجالات عديدة، بل ومن آخرين تكاد تجربتهم النيابية ان تكون حديثة، كما دعمني العديد منهم في مواقف برلمانية مهمة ان على مستوى اللجان او الجلسات او المواقف السياسية التي تهم الوطن والأمة الاسلامية ولا ينتمون بالضرورة الى لون سياسي محدد، فقد وجدت تفاعلا وتعاونا مع اخوة واخوات من اعضاء الحكومة ومن مختلف التيارات والعناصر المستقلة من زملائي الاعضاء فلهم مني كل شكر وتقدير واسأل الله لمن سيكمل المسيرة منهم او سيعتذر كل التوفيق لمزيد من خدمة الوطن.
كما ان قرار عدم الترشح للانتخابات المقبلة لا يعني بالضرورة التخلي الفوري عن مسؤوليات عديدة في مقدمتها الحركة الدستورية الإسلامية ومنظمة «برلمانيون كويتيون» ضد الفساد فضلا عن نشاطي في عدد من جمعيات النفع العام والعمل الخيري، بالإضافة الى مناصب برلمانية دولية تم انتخابي لها وتشمل عضويتها برلمانيين حاليين وسابقين كرئاسة المنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد ورئاسة منظمة «برلمانيون عرب ضد الفساد» ونيابة رئيس المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين وغيرها، فسأواصل ـ إن شاء الله ـ مسيرتي بها فضلا عن العمل السياسي، وزاد ايضا: غني عن البيان ضرورة توضيح امور اثيرت في الآونة الأخيرة وتم التركيز عليها بشكل خاص وهي تطعن وتشكك في وطنيتنا، وهو أمر لا نقبل الحديث اصلا عنه فمن يعرفنا يعرف مواقفنا الوطنية وايام الاحتلال والتحرير نحن واخواننا واخواتنا من ابناء الكويت في الداخل والخارج لوحة رائعة لانزال نفتخر بها نحن وأبناؤنا فمن منا لا يذكر المؤتمر الشعبي الكويتي في جدة والوفود الشعبية الكويتية والندوات والزيارات والمحاورات والأهم هو التفافنا حول الشرعية الدستورية وأسرة الحكم الكريمة فالكويت تبقى دائما في قلوبنا ومهما تفاعلنا مع قضايا الأمة وفي مقدمتها مقدساتنا في فلسطين فإن ذلك مرجعه لدستور الكويت الذي اكد انتماء الكويت للعالمين العربي والإسلامي، فالكويت لا شك في قلوبنا قبل كل شيء فهي وطننا وحب الوطن من الإيمان. ومما لا شك فيه ان من يعمل لابد ان يخطئ فمهما كان ادائي خلال تلك السنوات موضع ثقة متميزة إلا انني بشر وأقر بأنني لا شك وقعت في اخطاء في تقدير بعض المواقف او التعبير عنها فإن أحسنت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان.
وفي رده على سؤال حول صحة ما يشاع عن وجود خلاف بينه وبين الناطق الرسمي في الحركة الدستورية الإسلامية «حدس» المرشح محمد الدلال ووقوف «حدس» معه قال الصانع ان هذا الكلام غير صحيح ومحمد الدلال اخ وصديق وكان مدير حملته الانتخابية عام 92 ومن اعز اصدقائي حيث انا ومحمد الدلال نشغل منصبين في الحركة الدستورية الاسلامية ونحن نواب للامين العام للحركة الدستورية الاسلامية والأخ محمد كان بالنسبة لي حلما وأتمنى أن أجده مرشحا في يوم من الأيام وها أنا اليوم أتراجع واعتذر عن الانتخابات وقدمت اعتذاري للحركة الدستورية الاسلامية وتقدم عدد من الاخوة في الحركة وسعدت بأن الذين حظوا باتفاق من اخوانهم في الحركة منهم محمد الدلال وعبدالعزيز الشايجي وسأقف مع أخي محمد الدلال وأدعو للتصويت له.