Note: English translation is not 100% accurate
الملحق الثقافي في المستشارية الإيرانية شدد على أن الحوار هو الوسيلة الأفضل للتلاقي
خامه يار لـ «الأنباء»: سمو وارتقاء الأمة الإسلامية لن يتحقق دون الجناحين العربي والإيراني
1 يونيو 2014
المصدر : الأنباء


الدور الذي سيمثله صاحب السمو الأمير في زيارته إلى طهران أكبر من دور دولة لما له من ثقل تاريخي ومكانة سياسية بارزة
إنشاء مركز دراسات عربي ـ إيراني في جامعة الكويت قريباً وسيضم أهم المصادر الفكرية الإيرانية التي تهم الباحث العربي
تشكيل لجنة صداقة كويتية ـ إيرانية سيقابله تشكيل لجنة صداقة في إيران والقناعة الشعبية أكثر إفادة وتأثيراً لتحقيق التقارب أجرت الحوار: بيان عاكوم
«ثمة تاريخ مشترك، وثقافة وعقيده مشتركة، والاهم نفسية مشتركة ما بين العرب والايرانيين، فلماذا لا نتحاور؟ لماذا لا يسمع بعضنا الاخر؟». هكذا تساءل الملحق الثقافي في المستشارية الايرانية د. عباس خامه يار في ظل الحديث عن انفراج عربي- ايراني، ليشير الى ان «كل مستلزمات التواصل متوافرة على الارض، فلا نستطيع تغيير التاريخ، ولا الجغرافيا، والحوار هو الوسيلة الافضل للتلاقي»، ولكن من السبب في خلق حاجز فكري وثقافي ما بين الجانبين؟ يرد خامه يار ذلك «الى الهجمة الاعلامية الشرسة من خارج الحدود، ومن الاجنبي الذي من مصلحته التفرقة»، لافتا الى ان «ايران ما بعد الثورة الاسلامية عززت من تواجد الثقافة العربية داخل اراضيها».
ومن هنا يشدد على ضرورة تعرف العرب والايرانيين على بعضهم البعض بواقعية اكثر، وان يطمئن بعضهم الآخر «فنحن لم نكن تهديدا لاي دولة عربية، ولن نسمح بأن نهدد من قبل اي دولة عربية اخرى».
وفي حديث خاص اجرته معه «الأنباء»، رأى خامه يار عشية زيارة صاحب السمو الامير الى بلاده «أن الدور الذي يمثله صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد من خلال هذه الزيارة هو أكبر من دور دولة لما له من ثقل تاريخي، ومكانة سياسية بارزة»، مشيرا الى ان «الزيارة ستأخذ بعدا اكبر واتجاها افضل وربما تتم فيها حلحلة لبعض القضايا الاقليمية والازمات العربية».
وإذ لفت خامه يار الى «اهمية البعد الانساني للزيارة من خلال الحرص على مواصلة وامتداد الزيارات» تحدث عن «وجود ارادة حقيقية لدى الجانبين لتعزيز التواصل»، معتبرا «تشكيل رابطة الصداقة الكويتية الايرانية فرصة اضافية لتطوير العلاقات»، ومبينا تقدير الجانب الايراني لهذه الخطوة، ولذلك «سيتم تشكيل لجنة صداقة ايرانية كويتية على ان تلتقي اللجنتان قريبا»، معتبرا «ان القناعة الشعبية بين البلدين ستكون اكثر افادة وتأثيرا لتحقيق التقارب»، وإليكم تفاصيل اللقاء:
ما تحضيراتكم لزيارة صاحب السمو الامير؟
٭ في الواقع الدور الذي سيمثله صاحب السمو الامير خلال زيارته الى طهران اكبر من دور دولة، وذلك لما له من ثقل تاريخي، ومكانة سياسية بسبب خلفيته، وبسبب الدور الكويتي البارز في القضايا الاقليمية والعربية، وبالتالي فإن هذه الزيارة ستأخذ بعدا اكبر، واتجاها افضل، وربما تكون هناك حلحلة لبعض القضايا الاقليمية والازمات العربية.فكل مستلزمات التواصل موجودة على الساحة، وثمة تاريخ مشترك بين الايرانيين والعرب، وحضارة وثقافة وعقيدة مشتركة، والاهم من ذلك نفسية مشتركة، اضافة الى مستقبل مشترك.
هذه امور تفرض علينا وعلى دول الجوار والامة العربية السير في هذا الاتجاه، فمن المستحيل السمو والعلو بغض النظر عن الجناحين الاساسيين للايرانيين والعرب، وباعتقادي ان كل خطوة تتجه في هذا الاطار خطوة مباركة.
طهران تشيد بمواقف سموه خصوصا انه من الاوائل الذين باركوا نجاح الثورة الايرانية خلال زيارته الى طهران ولقائه مع الامام الخميني في تلك الفترة، وكذلك للايرانيين مواقف جيدة، فايران اعترفت بالكويت عام الاستقلال، وفتحت سفارتها في الكويت عام 1962، فكانت دائما الشقيقة الوفية للكويت، وربما وجدت بعض الملاحظات ايام الحرب العراقية الايرانية، حيث كان هناك بعض الضغوط العرقية التي غيرت الاتجاه بعض الوقت، ولكن ايران بقيت وفية لهذا الشعب ودول الجوار، لقد كنا اول دولة تندد بالاحتلال العراقي، وفتحنا ابوابنا وقلوبنا للاسر الكويتية واحتضناهم في شيراز ومشهد واصفهان وطهران، وشاركناهم المحنة في تلك الحقبة المظلمة، وما زالنا نحترم هذا الجانب وهذا الشعب.
فكل مستلزمات التواصل على الارض موجودة لما لا نتحاور؟ فلا نستطيع ان نغير التاريخ والجغرافيا، وبالتالي الحوار هو الطريق الافضل والانسب، وهو الطريق المحتذى وهذا ما وصلنا اليه في السنوات الماضية.
كما ذكرت في بداية حديثكم ان ثمة تاريخ مشترك وثقافة وحضارة وحتى مصالح مشتركة من السبب في خلق حاجز فكري وثقافي بين الشعوب العربية والشعب الايراني؟
٭ عندما كان العالم مقسما الى شرق وغرب حيث لم يكن هناك وجود للانترنت ولم تكن القرية الكونية، كانت العلاقات وثيقة بين الجهتين على جميع المستويات في العلوم، الفقه والادب، فعندما كان المتنبي ينشد في المغرب، كانت اصداؤه تأتي الى بلاد فارس، وهل من الممكن ان نتناسى دور خورسان، والري، واصفهان وحمدان اضافة الى بغداد، والبصرة والشام في هذا التلاقي الكبير فهناك شخصيات كبيرة لعبت دورا كبيرا في التاريخ العربي - الايراني امثال ابن رشد، ابن سينا والفرابي، وكثير من مؤسسي اللغة العربية هم ايرانيون كابن المقفع، الفارسي وسيباويه الذي وضع قواعد اللغة العربية. فانطلاقا من هذه الخلفية الحضارية للعرب والفرس التي جمعها الاسلام لاحياء وتأسيس حضارة اسلامية بهذا الشكل.هل نحن بحاجة لتجربة اكبر من تلك التي خضناها؟ اتصور ان هناك مفردات سياسية دخيلة، وهناك تأجيج وتدخل اجنبي كان يرى مصالحه في تلك الفرقة، هذا التأجيج الاعلامي الطائفي القومي مصدره خارج الحدود وليس بجوارنا. وما اريد التأكيد عليه هو الا تسمعوا عنا انما اسمعوا منا، ونحن لا نسمع عنكم بل نسمع منكم، في الواقع هذا الحوار هو الطريق الافضل، في النهاية المفردات السياسية تؤثر لبعض الوقت، ولكن لا تستمر طويلا فصدام حسين قام بالكثير لتفرقة هذه الامة، كان يدعي انه حارس للبوابة الشرقية ولكنه غزا الكويت والجميع يعلم كيف كان مصيره. فهذه غيوم عابرة تذهب ويبقى الوجه الناصع الانساني.
فزيارة سموه محترمة ولها مكانة خاصة، وانا في تقديري هذا الموضوع شكلي، المهم البعد الانساني للزائر والمستضيف، هذه الابعاد الانسانية للزائر والمستضيف هي التي ستعطي الديمومة والعطاء وترسم المستقبل.
ماذا تقصد بالبعد الانساني؟
٭ حرص الجانبان على مواصلة الخير، وايجاد ارضية الخير لدى شعبيهما، فالامور ليست بروتوكولات ومصالح انية تنتهي بمجرد شرب القهوة والشاي، وانما مبنية على اسس راسخة متجزرة في ثقافة الشعبين، وبالتالي لو امتدت العلاقات اكثر وتوسعنا في هذه اللقاءت نكون نحضر لاحياء الحضارة الاسلامية، حيث انه قد وجد بعض الغموض في العقود الاخيرة لاسباب معروفة.
هل المستقبل سيكون افضل حالا في العلاقات الثنائية الكويتية - الايرانية والعربية - الايرانية؟
٭ بالتأكيد هذا ما نتمناه، وعندما توجد ارادة فكل شيء يخضع لهذه الارادة وفي تقديري هناك ارادة حقيقية لدى الجانبين، هناك حنكة سياسية وتجارب كبيرة، وأخذ العبر من الماضي، وهذه العبر مأخوذة من قبل قادة الطرفين والبلدين، والموضوع اكبر من ايران والكويت بل يتخطى الحدود ليكون اقليميا اسلاميا.
وما اريد ان اذكره في الاطار العربي اننا كايرانيين ما زلنا ندفع ضريبة دفاعنا عن حقوق العرب والمسلمين، ودعمنا للقضية العربية التي هي القضية الفلسطينية، حرمنا من حقوقنا على المستوى الدولي، عقوبات اقتصادية قوية لم يعاقب شعب ودولة على مدى التاريخ كما عوقبنا، ارجو ان تتابعوا كل الذين زاروا ايران من الكويت في الاونة الاخيرة من اكاديميين ونخب رجعوا بانطباع اخر حيث لاحظوا قوة ايران العلمية الدفاعية فايران تعتبر الدولة الـ 15 علميا في العالم، والاولى في المنطقة الى جانب ان ارتفاع نسبة القوى العاملة، فكل هذه الامور تعتبر دعما اضافيا لدول الجوار.
ولكن يوجد قسم كبير في العالم العربي والاسلامي يعبر عن قلقه من ايران لا بل يتوجس منها؟
٭ عندما نذهب الى ايران ونرى هذا الحراك الشعبي والسياسي والثقافي والفني يأخذنا البكاء مقارنة بما نسمعه خارج الحدود، فنحن نواجه هجمة اعلامية صهيونية امبراطورية حيث توجد مئات المحطات التلفزيونية، ومئات وكالات الانباء وانا اتحدث انطلاقا من واقع حيث لدينا احصائيات عن كيف تواجهنا هذه الامبراطورية الاعلامية، وربما تقولون انتم مقصرون، لم تستطيعوا الكشف عن صورتكم الحقيقية هذا الكلام صحيح، ولكن بامكانياتنا لا نستطيع مواجهة هذا الكم الهائل من الاعلام ومن الهجوم، ولكننا قد نرفع الستار بصورة جزئية وستكتشفون الوقع، وهذا ما يحصل فكل شخصية عربية او اوروبية عندما تذهب الى ايران وتعود الى ديارها، تكون صوتا لايران لانه صوت انساني مساند واقعي وحضاري.
يجب قراءة التاريخ جيدا ماذا فعل الشاه في فترة من الفترات بغض النظر عن اسباب ما قام به، ولكنه استخدم جميع الاكاديميين لايجاد شرخ بين العرب والايرانيين، أنسينا تغيير التاريخ الهجري ومحاولته تغيير الخط العربي الى اللاتيني، هل نسينا التأجيج الشعبي الطائفي في المدارس الايرانية عندما كانوا يصورون العرب كأنهم غزاة غزو حضارة فارس، فأين العرب في تلك الفترة لمواجهة هذا المد الشوفيني العنصري الشاهنشاهي؟ ولكن عندما انتصرت الثورة اصبحت اللغة العربية لغة المدارس وكرست مادة في الدستور، كما اغلقت السفارة الاسرائيلية واستقبل الفلسطينيين وقدمت السفارة لهم على طبق من فضة.فالآن نحن متهمون بالماجوسية والصفوية ولكن الفاصل بين الاثنين آلاف السنين ولا يمكن ان نكون في نفس الوقت الاثنين معا. نحن الايرانيون والعرب بحاجة الى التعرف على الآخر اكثر، بواقعية اكثر، والى طمأنة بعضنا البعض فنحن لم نكن تهديدا لأي دولة عربية، ولن نسمح بأن نهدد أي دولة عربية اخرى.
بالعودة الى زيارة صاحب السمو الامير والاتفاقيات التي سيتم التوقيع عليها، ذكر السفير انه سيتم التوقيع على اتفاقيات تتعلق بالشأن السياحي والنقل الجوي، ماذا عن الاتفاقيات الثقافية؟
٭في الواقع خلال انعقاد اللجنة العليا المشتركة قبل اشهر في الكويت كان هناك نوع من الرضا عن تطور العلاقات الثقافية بين البلدين، هذا الرضا يدل على ان هناك خطوات تمت خلال السنوات الماضية كانت اكثر تأثيرا من الجوانب الاخرى، وهناك اتفاقيات ثقافية موقعة مسبقا، ونحن نقوم بأنشطة ثقافية مع كل مكونات المجتمع الكويتي على الصعيدين الحكومي وغير الحكومي وبالتالي لسنا بحاجة الى اتفاقيات جديدة، مادامت الامور تسير بشكل جيد.
ماذا بخصوص الاتفاقيات السياحية ما الذي ستضيفه؟وهل سنشهد المزيد من السياح الكويتيين في ايران؟
٭ نحن لدينا ارضية كبيرة للسائح العربي ومختلف الاذواق متوافرة من التاريخ الاثار، الطبيعة، الصحراء والجبال.كل هذه الامور موجودة في كافة المدن الايرانية، فكل مدينة تتميز بخصوصية سياحية عالمية، وكثير من المدن والقرى الايرانية مسجلة في اليونيسكو، وكلها مفتوحة امام السائح العربي والكويتي، هذا الى جانب السياحة الدينية والسياحة الطبية فالوفد الجامعي الكويتي زار مراكز طبية كبيرة في طهران وشيراز ورأى ما لدينا من اطباء على مستوى عالمي، وبإمكان الزائر الكويتي زيارتنا في ظل استقرار امني وهذا هو المهم.
اما بخصوص زيادة السياح فهذا الجانب يخصنا حيث يجب توفير الخدمات في مجال البنى التحتية، الفندقية والمواصلات، ولكن من ناحية اخرى ربما يتأثر الامر بالجانب السياسي والحالة النفسية التي يجب ان نوفرها للسائح، حيث يجب ان نبرز للسائح طبيعتنا وفنوننا وكل ما لدينا من متطلبات تريح الزائر في المجال الثقافي والفني والطبيعي، وهذه الامور تحتاج الى جهد وعندما نوفر محيطا ملائما للزائر، ولا يشعر بالغربة فهذا انجاز بحد ذاته، وفي هذه الحالة وفي اطار الاتفاقيات ستفرض على التجار والمستثمرين التسريع في الرحلات الجوية البحرية والبرية ونحن نطمح الى ان تكون الرحلات اكثر، ولو هي الان متعدده، فهناك جالية ايرانية كبيرة في الكويت بحاجة الى ان تغادر وتعود وبالتالي هذه الاتفاقية تؤطر عملية النقل والسياحة وهذا ما يراد منها.
ما نتائج زيارة رئيس جامعة الكويت الى طهران وهل يوجد تبادل للبعثات الدراسية ما بين الجامعات الايرانية والكويتية؟
٭ الوفد زار 7 جامعات ايرانية والتقى مدراء واكاديميين واطباء وقام بزيارة كثير من المؤسسات البحثية والمستشفيات، وفي الواقع ان ما لمسته من الوفد انهم فوجئوا بهذا التطور التقني العلمي، حيث تم التوقيع على 6 اتفاقيات مع 6 جامعات وتحدث مدير جامعة الكويت عن تبادل الاساتذة والطلاب ومساعدة الجامعات الايرانية لتأسيس كلية الزراعة والتمريض وذلك لما التمسوه من تجربة عريقة وتقدم كبير.
واذكر هنا ان جامعة طهران منحت شهادة الدكتوراه الفخرية لرئيس مؤسسة عبدالعزيز البابطين للابداع الشعري وهذه تحسب له، لانها اول مرة تقدم الجامعة دكتوراه فخرية لشخصية عربية كويتية، وحضر المناسبة الف ومائتي شخص اكاديمي الى جانب 400 طالب اجنبي من طلاب جامعة طهران، اذ الابواب كانت مفتوحة منذ زمن على العرب والفرصة متاحة والابواب مفتوحة الآن، والمحادثات قد تمت بين الجانبين الايراني والكويتي على اعلى المستويات الاكاديمية والعلمية، كما وعدونا بتنفيذ هذه الاتفاقيات وترجمتها على الارض.
ماذا عن اللغة هل ترون انها قد تشكل عائقا امام تدفق المزيد من الطلاب للدراسة في الجامعات الايرانية؟
٭ اللغة ليست عائقا فكل طالب عربي يذهب الى ايران بإمكانه الخضوع لدورة 6 اشهر في كلية الامام الخميني ويتقن بعدها الفارسية، فاللغة لم تكن حاجزا او مانعا يوما ما.
هل من الممكن ان تحتضن الكويت مركزا للدراسات العربية ـ الايرانية؟وهل اقترحتم الفكرة على المسؤولين في الكويت؟
٭ ناقشنا الموضوع مع مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية في جامعة الكويت ونسقنا لبدء التعامل معهم، كما سيتم التوقيع على مذكرة تفاهم من شأنها ان تعزز التعاون الاكاديمي والثقافي والجامعي بين الجانبين، حيث من خلالها سيتم فتح مركز دراسات ايراني - عربي في جامعة الكويت سيضم اهم المصادر الفكرية والاكاديمية الايرانية التي تهم الباحث العربي.
برأيكم الى اي مدى سيساهم تشكيل رابطة صداقة كويتية - ايرانية في تعزيز العلاقات؟
٭ رابطة الصداقة الكويتية - الايرانية التي رأت النور قبل شهر وقام اعضاء الرابطة بزيارة للنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك شكلت فرصة اضافية لتطوير العلاقات خصوصا ان اعضاء الرابطة من مكونات المجتمع الكويتي بكل اطيافه والوانه واعتقد ومن خلال حديثي مع اعضاء الرابطة توجد ارادة قوية وحيوية لتعزيز العلاقات، وفي الحقيقة توجد قناعة لدى هؤلاء خصوصا انهم متطوعون وليست رابطة رسمية اجتمعوا لتطوير هذه العلاقات من خلال رؤيتهم الاستراتيجية للواقع المحلي والاقليمي والدولي.فهذه فرصة تاريخية لشعبينا لتوثيق الترابط، والجانب الايراني يقدر هذه الخطوة فهناك لجنة صداقة ايرانية - كويتية تشكل في طهران واللقاء سيكون قريبا بين اللجنتين.
فالعمل المتجزر اذن هو العمل الناجح، نحن نحتفظ بالرسميات نتواصل في الشأن الثقافي والاقتصادي والسياسي من خلال الاطر الرسمية، ولكن بتقديري القناعة الشعبية ستكون اكثر افادة وتأثيرا لتحقيق التقارب.
هل الدخول من البوابة الثقافية برأيكم سيؤدي الى توافق سياسي؟
٭ الثقافة تمهد لذلك وكما يقال الثقافة تصلح ما تفسده السياسة، فالثقافة هي البوابة الاجمل، وعندما نقرأ التاريخ نجد كيف تلاقى العلماء والمثقفين في عالم كان واسعا جغرافيا واستطاعوا من خلال الثقافة ان يتواصلوا وبنوا لحضارة اسلامية تنعمنا بها جميعا.حركة ثقافية كبيرة ومتبادلة
رد خامه يار على سؤال عما اذا كان هناك ترتيب لزيارة وفود ايرانية الى الكويت بان الكويت استضافت كثيرا من المفكرين والمسؤولين الايرانيين، مشيرا الى زيارة وزير الثقافة مؤخرا والذي حل ضيفا على وزارة الاعلام اضافة الى استضافة البلاد لكبار الشعراء الايرانيين وكذلك اقامة اسابيع ثقافية ايرانية وتنظيم نشاطات ومعارض مختلفة، موجها شكره الى المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب على رأسهم علي اليوحه لتوفير هذه الفرصة لهم، وقال خامه يار: «في الواقع توجد حركة كبيرة ومتبادلة ولم تكن يوما الابواب مغلقة امامنا ولكن نحن بحاجة الى نوع من التسهيل اكثر فيما يتعلق بالتأشيرات لكي يستطيع الجانب الثقافي الحر ان يزور الكويت خصوصا في اطار رابطة الصداقة الايرانية - الكويتية».أسبوع ثقافي كويتي في طهران
ذكر د.خامه يار ان الكويت تحضر لاقامة اسبوع ثقافي في طهران، مبينا وجود وفد من المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب في طهران وزار الاماكن المقترحة لاقامة الاسبوع الثقافي.ولفت الى ان بلاده ابوابها مفتوحة، معتبرا اقامة مثل هذه الاسابيع والانشطة الفنية والثقافية «تؤسس لعلاقات افضل بين الشعبين».معرض الكتاب.. هستيريا ثقافية
وصف د. عباس ان «معرض الكتاب الذي اقيم في بلاده قبل اسبوعين والذي ينظم سنويا يعتبر هستيريا ثقافية نظرا للكم الهائل من الكتب ومجموعة الانشطة والفعاليات الثقافية التي تقام على هامش المعرض، مشيرا الى انه «يعتبر من اكبر معارض الكتاب في العالم ورواده كانوا اكثر من 5 ملايين شخص».شكر للزميل عدنان الراشد
شكر الملحق الثقافي عباس خامه يار نائب رئيس التحرير الزميل عدنان الراشد على جهوده ودوره الكبير في تأسيس رابطة الصداقة الكويتية - الايرانية، مبينا ان الزميل الراشد كان صاحب الفكرة واقترح الامر خلال زيارة الوفد الاعلامي بصحبة وزير الاعلام الى ايران.