Note: English translation is not 100% accurate
الملا: نريد رئيس وزراء محمي الظهر وهناك من يريد للكويتيين أن يكفروا بالدستور
14 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
آلاء خليفة
اكد النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 3 (كيفان – العديلية) صالح الملا اننا اصبحنا نعيش في ظروف سيئة بسبب استمرار حالة الإحباط التي وجدت منذ سنوات، وان أولى الكلمات التي تقفز الى الذهن فيما يخص التغيير، هل التغيير في المجلس أم الحكومة أم ان هناك عنصرا آخر لابد ان يتغير حتى تستقيم المعادلة؟
واشار الملا في ندوة «هل الحل بالتغيير» التي نظمتها رابطة طلبة العلوم الإدارية صباح امس، الى ان الأزمة الحقيقية هي أزمة حكم وليست أزمة حكومة أو أزمة مجلس.
وقال: المشكلة ليست في بعض النواب السيئين وليست في حكومة الترضيات فالدستور الكويتي واضح وحدد السلطات والقى بمهام تشكيلها على جهات عدة، موضحا ان مجلس الامة هو مجلس منتخب من الشعب ومكون من مجموعة من الافراد ليسوا ملائكة بطبيعة الحال وان افرازات البشر بها الصالح والطالح، ومنهم من يحمل هوية وطنية ومنهم من جاء ليجتهد. وتابع الملا المجلس المقبل حتى مع حسن الاختيار لن يكن مجلسا ملائكيا يحمل اعضاؤه الخمسون المسؤولية والاجندة الوطنية، ولا تقولوا ان صالح الملا جاء ليكرس جو الاحباط ولكن هذا هو الواقع، حيث ستكون هناك فئة جاءت لتمرر مصالحها الخاصة ومصالح من يمثلونهم من قوى اقتصادية واطراف ونزاع الحكم ومصالحها القبلية والطائفية.
واوضح الملا انه التقى سابقا مع مجموعة من النواب وبالتحديد كتلة العمل الوطني، صاحب السمو الامير وتحدثوا معه في امرين اولهما الوضع الاقتصادي وضرورة وضع الحكومة لحلول وكانت تلك المقابلة قبل صدور القانون المشوه الذي يسمى بقانون «الاستقرار المالي»، وثانيهما متعلق بالقوانين الرياضية وضرورة ان تنأى الحكومة بنفسها عن اصدار مراسيم ضرورة فيما يخص الرياضة، وذكرنا لصاحب السمو الامير انه لو كان هناك 49 نائبا في البرلمان يحملون المسؤولية الوطنية سيخرج نائب واحد منهم ويصل بنا لمرحلة التأزيم وهذا الامر واقع.
واستغرب مرشح الدائرة الـ 3 من جزع رئيس مجلس الوزراء ووزرائه من الاستجواب الذي يعتبر سؤال مكاشفة ومصارحة، ولكن العامل المؤثر في كل ما يجري هو من يختار رئيس الوزراء ومن يشكل الحكومة؟ فصاحب السمو الأمير عندما اختار سمو الشيخ ناصر المحمد لرئاسة الحكومة كان اختيارا موفقا ولكن بالتأكيد لم تكن الظروف مواتية لمصلحة الشيخ ناصر المحمد، الذي جاء في فترة مرت فيها الكويت بظروف تاريخية متعلقة بانتقال مسند الامارة من سمو الأمير الراحل الشيخ سعدالعبدالله الى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، وكذلك فصل ولاية العهد فعليا عن منصب رئيس مجلس الوزراء ورحيل كبار رجالات الاسرة.
ومن جهة اخرى لفت الملا الى التطاحن بين النواب تحت قبة عبدالله السالم، موضحا اننا لم نر ابدا في تاريخ الحياة السياسية في الكويت تطاحنا وسبا بين النواب، ولكن الحقيقة انه لم يكن بين النواب والنواب بل كان بين نواب يمثلون الامة وآخرين يمثلون عليها لمصلحة اطراف معينة، جاءوا بواسطة الانتخابات الفرعية والقبلية والطائفية وبالمال السياسي والبعض الذي كان له ثمن بتحقيق طموحاتهم من خلال اثبات فشل قيادة الشيخ ناصر المحمد للحكومة اعتقادا منهم ان كرسي رئاسة الحكومة هو السلم الاقرب لمسند الامارة.
وتحدث الملا عن محاولات البعض اليائسة لاشاعة جو من الاحباط وتكريس السلبية في نفوس الكويتيين حتى ييأسوا من هذه المؤسسة التشريعية، وهناك من يريد للكويتيين ان يكفروا بالدستور، موضحا ان هناك ممارسات تتم تحت قبة عبدالله السالم مدفوعة الثمن وهم الان اصحاب الملايين وقبضوا ثمن هذا الصراع ومساهمتهم في افشال مهمة سمو الشيخ ناصر المحمد.
وذكر الملا اننا سنعيش في وضع سيئ خطير اذا كانت هذه هي العقلية التي ستدير مستقبل الكويت، مشددا على ان قاعة عبدالله السالم ليست حلبة صراع انما هي ملك للشعب الكويتي وهي المسرح الذي يمارس به الكويتيون دورهم في الحياة السياسية والتي جاءت بعد تضحيات كبيرة قدمها الكويتيون في الماضي وعلينا الآن التمسك بدستورنا وبهذا الجو المليء بالحريات.
واضاف مرشح الدائرة الـ 3، من يحاول اشاعة هذا الجو لديه ادواته التي استخدمها في المجلس الماضي، وسيستخدمها اثناء الانتخابات وسيحاولون اشاعة جو من الاحباط لمنع المواطنين من الذهاب الى الانتخابات، لانه كلما انخفضت نسبة التصويت زادت فرص من يمثلون على الشعب من الجامعات المنظمة ونواب الفساد ونواب المال السياسي.
وشدد الملا على ضرورة الا يستخف المواطن الكويتي بصوته الانتخابي وان يكون حريصا على مصلحة الوطن وان يدلوا باصواتهم لايصال رسالة للجميع بان الكويتيين لن يستطيعوا البقاء إلا بوجود دستور ومجلس وديموقراطية، فالمجلس عبارة عن مؤسسة وليس عبارة عن افراد.
ولفت الملا الى ان الكل اصبح يحارب رئيس مجلس الوزراء حتى بعض وزرائه، متمنيا من المجلس المقبل ان يضم نوابا قادرين على ترشيد استخدام الادوات الدستورية على الناخبين مسؤولية وطنية في ممارسة حقهم في التصويت.طشوتابع: نريد رئيس وزراء محمي الظهر، محذرا من ان التغيير كلمة مغرية ولابد من ان يكون للافضل وان يكون التقييم دقيقا، ومن ناحيته اوضح النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 2 (الدوحة ـ الصليبخات) عبدالرحمن العنجري، ان التغيير مطلوب وانه لا يمكن لعقلية النواب التي ادارت البلد في الخمسينيات ان تستمر في ادارة البلد في الستينيات والسبعينيات فالتغيير مطلوب وقاعدة اساسية. وتابع: لابد ان نواكب التطور الفكري والانساني والنمو السياسي مع الكوكبة الجديدة من ابناء الكويت، مشددا على ضرورة تطور الحكم في الكويت مع تطور مستوى التعليم في الوقت الراهن، وذكر اننا امام معضلة حقيقية اذ يجب ان نكون واقعيين في تشخيص المشكلة لوضع الحلول المناسبة لها، لافتا الى ان المشكلة ليست فقط في مجلس الامة او في الحكومة وانما المشكلة اننا فقدنا مشروع الدولة والوطن ومشروع المواطنة.
وقال العنجري مع الاسف هناك من يستغل التناقضات الموجودة في هذا المجتمع الصغير واستغلال الفسيفساء الكويتية لتحقيق مصالحه الخاصة، مشددا على ان ما يجمع اي مجتمع في العالم ويجعله ينصهر في بوتقة واحدة هو الدستور، لافتا الى ان الكويت منذ عام 62 تحولت الى دولة مدنية بمرجعية دستورية، ولكن في المقابل فان المادة «2» من الدستور والتي تنص على ان دين الدولة هو الاسلام والشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع.
وذكر اننا لا ننتخب السلطة التنفيذية فهي معينة وهذا يعد تناقضا لمبدأ الديموقراطية المتبع في دول العالم، عكس ما يحدث في جميع دول العالم التي يكون الانتخاب فيها اساسا للسلطة التنفيذية.