Note: English translation is not 100% accurate
الحويلة: قانون تجريم الفرعيات غير دستوري ولا ينسجم مع مواد الدستور ولا يمكن تطبيقه وأؤيد إلغاءه
17 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
عبدالمحسن الروضان
أكد مراقب مجلس الأمة السابق مرشح الدائرة الخامسة د.محمد الحويلة ان تواصل جميع وسائل الإعلام مع جميع المرشحين امر نعتز به ويؤكد حرية الرأي ونقل الرأي بتجرد ويعزز العرس الديموقراطي، متمنيا ان ينتج عنه اختيار رجال اكفاء قادرين على تمثيل الامة خير تمثيل.
واضاف الحويلة في مؤتمر صحافي عقده في ديوان الحويلة بمنطقة الرقة تحت عنوان «الوعد عهد» ان هناك قضايا عديدة يجب ان نذكرها ومنها التحدث عن الضعف الذي تعاني منه الادارة الحكومية والذي نتج عن الكثير من الاعمال التي اثرت على ادارة شؤون البلد واساءت الى التعاون بين السلطتين مستدركا الارادة الحكومية كانت ضعيفة وليست بالمستوى المطلوب، مشيرا الى ان عملية اختيار الوزراء كان لابد ان تخضع الى معايير محددة تأخذ في الاعتبار ان يكونوا رجال دولة يتحلون بصفات كثيرة من الكفاءة والاختصاص والخبرة والنزاهة والاستقلالية التامة بعيدة عن المحاصصة التي وجدنا انها وضعت الحكومة في مأزق في اكثر من مرحلة وأدت إلى اساءة العلاقة بين السلطتين.
واشار الحويلة الى غياب التخطيط الذي يعتبر ركنا اساسيا في التنمية والاصلاح مشددا على ضرورة ان تكون هذه الخطط مدروسة قابلة للتنفيذ وليست انشائية كبرامج عمل الحكومة في السنوات الماضية والتي كانت عبارة عن امنيات وكلام انشائي بعيدا عن الواقع الملموس ما ادى الى مشكلة كبيرة في التخطيط والتنفيذ مشيرا إلى أن الضعف والتردد في اتخاذ القرار هو من الامور التي عابت الحكومة في الكثير من القضايا والتي اضطرت الحكومة الى اتخاذ قرارات معينة، ثم ما لبثت ان تراجعت عنها خلال الضغوط النيابية ونتائج القرار السلبية وهذه عادة ما تنتج عنها انعكاسات خطيرة ما تلبث ان تؤثر على المشاريع التنموية، مؤكدا اننا نعاني من تعطيل المشاريع الكبرى وبمقارنة الكويت بالدول المجاورة نجد التردي في الكثير من الجوانب التي نأسف ان نراها في بلد ينعم بوفرة مالية وكفاءات وكوادر وطاقات بشرية وطنية مما يشير إلى ان الخلل يكمن في السلطة التنفيذية بشكل كبير.
مستدركا بقوله: اننا في السلطة التشريعية كان علينا دور رقابي لابد ان يكون بالمستوى المطلوب في مراقبة المؤسسات الحكومية وتقويمها بالشكل الصحيح.
واستطرد الحويلة قائلا: ان تحدثنا عن الثوابت فهناك ثوابت تنطلق من قيمنا الاسلامية فالدين الاسلامي هو المنهاج الذي ينظم شؤون الحياة ويجعل علاقة فئات المجتمع مبنية على اسس صحيحة فتمسكنا بها هو امر اكدناه كمبدأ لا رجعة فيه متمنيا ان يكون هناك احساس بهذا الأمر والتمسك به بالشكل الذي يحفظ قيمنا الاسلامية ويحافظ في الوقت ذاته على مجتمعنا وامننا، مضيفا يجب ان نحافظ على الدستور إذ لا نقبل بان يكون هناك اي اجراء خارج الاطار الدستوري، مشيرا الى ان هناك العديد من القضايا العالقة واهمها المكتسبات الشعبية التي يجب الوقوف معها بحزم دون المساس بها بل زيادتها وصيانتها بالشكل الذي يكفل للمواطن العيش الكريم.
وأكد على ضرورة حماية الوحدة الوطنية بالشكل الذي لا يضر بالبلد او الشعب الكويتي، مبينا ان هناك اساءة للكويت وشعبها عبر بعض الوسائل الاعلامية الوطنية وهذا امر خطير داعيا وزير الاعلام ووزارة الاعلام الى تحمل مسؤوليتهما الوطنية لحماية الكويت من الاثارة التي قد تضر بالمجتمع سواء كانت عنصرية او طائفية أو فكرا يهدد امننا الوطني مذكرا وزير الإعلام بمسؤوليته الدستورية والوطنية بتفعيل دوره ودور الاعلام بشكل عام لحماية المجتمع والوحدة الوطنية والعمل على تأكيد عنصر الولاء والانتماء لهذا البلد ومساءلة كل من يسيء للكويت.
وسلط الحويلة الضوء على حماية المال العام قائلا: «إنها من الأمور الاساسية التي نسعى الى ان تكون من ضمن اجندتنا واهتمامنا من خلال كل تصرف أو إجراء قد يسيء للمال العام نقف ضده كما وقفنا في السابق، مبينا ان صفقتي الداو والمصفاة الرابعة تدور حولهما شبهات وتم رصد ميزانيات ضخمة لهما ومن منطلق حرصنا على المال العام فعّلنا دورنا الرقابي بتوجيه الاسئلة واكدنا انهما من المشاريع التي لا تخدم المال العام.
واضاف يجب ان تكون الحكومة المقبلة على قدر كبير من المسؤولية ويكون لديها رؤية واضحة واستراتيجية ظاهرة لانتشال البلد من الواقع السيئ المحبط لكي تكون على قدر المواجهة للتحديات المقبلة ولا يأتي هذا إلا من خلال اختيار رجال دولة لديهم الصفات التي تؤهلهم لإدارة وزاراتهم مستدركا: لا نريد أن تأتي الحكومة بتشكيلة عبارة عن محاصصة وترضيات، نريد المعايير الواضحة لكي لا نكون محرجين في عملية التعاون معها لعدم قدرتها على تقديم شيء للكويت والشعب الكويتي، متمنيا من الحكومة المقبلة ان تكون منسجمة مع بعضها موضحا ان الوزراء السابقين كانوا عبئا على الحكومة، الأمر الذي خلق أجواء تأزيمية أثرت على التنمية.
مسؤولية وطنيةوشدد الحويلة على ضرورة تفعيل مشاركة الشعب الكويتي وانجاح هذه التظاهرة الديموقراطية وهذا يحتاج الى الإحساس بالمسؤولية الوطنية باختيار من يجدونه كفؤا وتتوافر لديه الأمانة والنزاهة والقدرة على تحمل الأعباء وتمثيل الأمة بالشكل الذي يجعلها قادرة على تحقيق امنياتها عبر من يمثلها بمجلس الأمة، مؤكدا ان المرحلة المقبلة ليست مرحلة سهلة بل مرحلة تحتاج الكثير من التحديات والتحقق من المعلومات وقياس البرامج الانتخابية للمرشحين ومدى توافقها مع الأجندة الوطنية، فهذه المشاركة هي مشاركة تنافسية سليمة مجردة من التأثيرات التي قد تصاحب العملية الانتخابية، مؤكدا على مبدأ المنافسة النزيهة والابتعاد عن كل ما قد يؤثر على الناخب الكويتي بتزويده بالمعلومات الصحيحة من خلال وسائل الإعلام وان تعمل وزارة الداخلية على تفعيل دورها كمحاربة ظاهرة شراء الأصوات ومنع التصرفات التي قد توثر على سير العملية الانتخابية فكل هذا لابد ان تهيئه الدولة لجعل المناخ مناسبا لاختيار من يمثل الشعب في قبة البرلمان.
بناء المستشفياتوأوضح ان المجلس السابق تبنى العديد من المشاريع والاقتراحات برغبة والمشاركة عبر اللجان البرلمانية التي تصب في قضايا الأولويات التي لا يختلف عليها اثنان من الشعب الكويتي كالملف الصحي الذي يحتاج الى الانتشال من الواقع المرير الذي يعاني من الخدمات الصحية وخاصة بناء المستشفيات والتي كان آخرها في بداية الثمانينيات، فالمشكلة كبيرة وتحتاج الى وقفة من المجلس المقبل لتطوير هذا القطاع بالشكل الذي يوفر الجودة في الخدمات الطبية وان تكف الحكومة عن المراوغة وتهميش هذه القضية عبر وضع الخطط في كل برنامج عمل لكن عندما نأتي للواقع لا نجد شيئا، من هذا الأمر، نحتاج ان تكون هناك وقفة جادة للمجلس المقبل للتصدي لجميع العوائق التي تعيق هذا الإصلاح.
التعليم محور أساسيوتطرق الحويلة الى الحديث عن قضية التعليم قائلا: «التعليم محور أساسي وان استطعنا ان نطور ونصلح هذا القطاع التعليمي بشقيه العام والعالي فإننا نحتاج الى دعم العملية التعليمية بعناصرها الأربعة (الطالب، المعلم، المناهج والمرافق) ونهيئ البيئة المناسبة للطالب، مبينا ان هناك اخفاقا كبيرا في رصد الميزانية المطلوبة للعملية التعليمية والتي تذهب لبند الرواتب، مضيفا ان العناصر الاخرى مهمشة لا تحصل على حقها من التطوير والتحديث، مشددا ان ميزانية التربية البالغة مليارا و118 مليون دينار يذهب 90% منها الى الرواتب و10% لباقي بنود الميزانية المخصصة للنهوض بالعملية التربوية فمن هنا يأتي تراجع مخرجات التعليم العام والعالي.
وبين ان هناك جامعة يتيمة غير قادرة على استيعاب مخرجات التعليم العام ما دفع 30 ألف طالب للدراسة في الخارج، مشددا على ضرورة وجود جامعات حكومية تحقق للمحافظات الاخرى حقها في توفير التعليم لأبنائها بشقيه مما يتطلب منا وقفة جادة لتبني هذه القضية وايجاد كل ما قد يحتاجه هذا القطاع من جامعات وكوادر من الهيئة التدريسية والإدارية تكون مهيأة بالشكل الصحيح ومنسجمة مع شروط الاعتماد الأكاديمي لاستثمار هذه الأموال في الطاقات الشبابية وهي الثروة والقوة المحركة لدفع عجلة التنمية.
وأوضح ان قضية الإسكان من القضايا العالقة والتي تحتاج الى وقفة جادة، فعدد الطلبات المتراكمة يقارب 86 الف طلب في انتظار الرعاية السكنية في عام 2008 ولذلك تأثيره على التركيبة الاجتماعية ويدل على ان نصف تعداد السكان يعاني من هذه المشكلة، لذا يجب على الحكومة المقبلة ان يكون لها استراتيجية واضحة، مشيرا الى ان على الحكومة ان تتولى مسؤولياتها تجاه هذه القضايا، متابعا: التراخي في هذه القضية ساعد على تراكم ديون المواطن الكويتي خلال الاقتراض من البنوك، وقال: من المؤسف عندما نتحدث عن هذه الأزمة مع وزيرة الإسكان د.موضي الحمود وجدنا ان هناك معارضة شديدة من قبل الوزيرة والحكومة، فالمواطن يعمل على توفير الرعاية السكنية له ولأبناء عائلته مع الارتفاع المخيف للإيجارات والذي تجاوز سقف الـ 400 دينار.
وعبّر الحويلة عن أسفه في ان يصل رقم البطالة الى هذا الحجم، موضحا انه يوجد ما يقارب 19 ألفا في قائمة انتظار التوظيف مستنكرا ان يكون عدد السكان قليلا ويعاني من مشكلة البطالة، انعكاساتها السلبية على الشاب قد تجعله يقع في أعمال قد تضره بطرق اخرى، موضحا ان مجلس الأمة خصص جلسة لقضية البطالة وتوظيف الشباب الكويتي، لذا نتمنى ان تكون الحكومة والمجلس القادم على قدر من المسؤولية تجاه أمن الموظفين، مشيرا انه يرفض الاجراءات التعسفية التي اتخذت بحق الشباب الكويتي العامل في القطاع الخاص المتمثلة في فصلهم من العمل بحجة الأزمة المالية، مؤكدا «سنقف بكل حزم ازاء هذه الاجراءات المرفوضة في حالة التوفيق وسنفعل جميع ادواتنا الدستورية من اجل حماية الشباب الكويتي للحصول على حقوقه المكتسبة وحقه في العمل».
تجريم الفرعيات غير دستوريوذكر الحويلة: ان قانون تجريم الفرعيات قانون غير دستوري ولا ينسجم مع ما نادى به الدستور من حرية الرأي، مبينا انه حق مكتسب للمواطن، فحسن الاختيار هو احد حقوق المواطن بالآلية التي يرونها مناسبة وهذه الآلية متبعة في جميع التكتلات والتنظيمات، مشيرا الى انه عندما تم طرح مشروع قانون لالغاء تجريم الانتخابات الفرعية في المجلس السابق كان من اوائل المؤيدين والداعمين لهذا القانون ومازال من الداعمين له لقناعته بأنه قانون غير دستوري لا يمكن تطبيقه لكن الوقت لم يسعفنا باقرار هذا القانون وهو من احدى اولوياتي وسننادي بالغائه في المجلس المقبل ان شاء الله مع الزملاء، مؤكدا في الوقت ذاته ان هناك تجارب كثيرة في الدول الغربية كأميركا حيث يوجد اميركان من اصول صينية وايطالية واسبانية تجتمع في الكثير من الولايات لاختيار من يمثلها داخل مجلس الشيوخ والنواب ومجالس الحي ومجالس العمدة، مستغربا لمن ينادي بأن هذا القانون لا ينسجم مع الديموقراطية فهو اساس وأصل الديموقراطية من منطلق ديني مبني على الشورى.
الاستقرار الاقتصاديأما فيما يتعلق بقانون الاستقرار الاقتصادي الذي قامت الحكومة باصداره بمرسوم ضرورة في ظل غياب مجلس الأمة فأبدى الحويلة اسفه في ان الحكومة عالجت مصالح فئة قليلة بعضهم اصحاب شركات ورقية وبعضهم من المتلاعبين والمتنفذين في البورصة دون ان تعالج اوضاع السواد الأعظم من المواطنين الذين أثقلت كاهلهم القروض، متمنيا ان يتزامن الحل مع فك كربة هؤلاء المواطنين وانهاء معاناتهم، مبينا ان المواطن الكويتي يستحق منا الكثير وسنواصل تبني هذه القضية في المجلس المقبل اذ وفقنا الله وحزنا على ثقة المواطنين.
واستغرب الحويلة غلاء الأسعار ووقوف أجهزة الدولة ممثلة في وزارة الشؤون والتجارة واتحاد الجمعيات التعاونية مكتوفة الأيدي ازاء هذا الغلاء المصطنع الذي يمارسه بعض التجار تجاه المواطنين متسائلا اين دور حماية المستهلك؟ ألم يحن الوقت لانشاء هيئة عامة لحماية المستهلك تعنى بشؤونه وتتابع ما يتعرض له المواطن من ممارسات بعض التجار.
واشار الحويلة الى ان ذوي الاحتياجات الخاصة بحاجة الى رعاية خاصة من خلال توفير الضروريات وتوفير الجانب السكني، مستدركا: قدمنا مقترحا بزيادة القرض الاسكاني من خمس الى عشر لتوفير الاستقرار في سكنه، مشيرا الى ان مشكلة التعليم تقع في توفير المدارس الخاصة لهم بمختلف المناطق، رافضا وضع جميع المدارس في منطقة حولي وكذلك المستشفيات الخاصة لهم يجب توفيرها في جميع المحافظات مع توفير كل الكوادر الطبية المتخصصة ذات الكفاءة العالية ما يوفر لهم الاستقرار والطمأنينة.
ووجهه الحويلة رسالة صريحة وصادقة الى الناخبين في الدائرة الـ 5 بشكل خاص والى جميع الشعب الكويتي بشكل عام، داعيا اياهم الى مشاركة فاعلة وسليمة ونزيهة باختيار من يجدونه كفؤا في تمثيلهم وان تكون بمنزلة تكليف لا تشريف وان يراعوا في عملية الاختيار، فعملية الاختيار ليست سهلة بل لابد ان يتحققوا من كفاءة ونزاهة وقدرات ومقومات كل شخص قد يمنحونه هذه الثقة، موضحا ان هذه الأمانة ليست رخيصة بل غالية وعظيمة وعندها يتم اخراج نواب يمثلون الأمة بأسرها.