Note: English translation is not 100% accurate
المفتاحة الانتخابية.. «كشخة».. «ذربة».. «ملسونة» و«ماركات» وخدمات قروض
18 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
دانيا شومان
المفتاح الانتخابي له مواصفات محددة يطلبها المرشح فهو بالدرجة الأولى لابد ان يكون رجل علاقات عامة من الطراز الأول، والأهم ان يكون متواصلا مع الجميع بين ابناء دائرته ويفضله المرشح ان يكون من عائلة لها علاقاتها الممتدة في المنطقة التي يستهدفها المرشح، وأحيانا ما يكون المفتاح وجها اجتماعيا معروفا في منطقته كإعلامي مذيع او صحافي أو لاعب كرة، احيانا فنان معروف أو شاعر، لأنه وجه معروف ويقبله الجميع، صفة اخرى لابد ان تكون في المفتاح هو انه يكون حافظا لجميع ديوانيات المنطقة عن ظهر قلب، ولكن ما مواصفات المفتاحة التي يبحث عنها المرشح، وهذا ما سنحاول ان نكشف عنه من خلال هذا التحقيق الذي اجريناه مع بعض الناخبات اللاتي هن اقرب وأكثر ما يتعامل مع الناخبات ويقمن بجولات على الناخبات ويلتقين بهن ويلتمسن حاجاتهن وينقلن لهن برنامج المرشح ليجمعن له الأصوات.
أم محمد العنزي تقول: «العام الماضي رأيت أكثر من مندوبة لمرشحي المنطقة ومررن علي في منزلي والتقيت بهن، ووجدت اغلبهن «كشخة» يرتدين ملابس تنم عن ذوق عال وأغلب مقتنياتها الشخصية كالحقيبة والموبايل ماركات، ويتمتعن بحضور مقبول وقادرات على الحديث واعتبرهن مفتاحات للمرشحين».
أما خالدة ك. فتقول: كل من رأيتهن من مندوبات أو مفتاحات لمرشحات كان أغلبهن يعملن مدرسات في منطقتنا ووجوه معروفة لنا وكانت هناك بعض القريبات للمرشحين اللاتي يقمن بزيارة منزلنا، وكن يحضرن متأنفات ويتمتعن بأسلوب جميل في الكلام وقدرة على الاقناع وكن يناقشننا بكل شيء ويسألن عن أحوالنا وطلباتنا وحاجاتنا ويتحدثن دون ملل بل ويستقبلن كل استفساراتنا عن المرشح برحابة صدر.
من جهتها تقول خالدة هـ: أغلب مندوبات المرشحين هن من قريبات المرشح في دائرتنا، وأغلبهن مدرسات، ويحضرن إلى المنزل وهن بكامل زينتهن وكأنهن ذاهبات الى حفل زفاف ونلاحظ انهن «كشخة» ويجدن الحديث بلباقة واضحة وكأنهن مذيعات ويتحدثن معنا بكل شيء حول الموضة ونقوم باستقبالهن يوميا وخاصة امام الانتخابات «وتضيف حقيقة أخرى قائلة: طبعا من ضمن العروض التي يقدمنها لنا خدمات معاملات لنا، وبعضهن وخاصة من مندوبات المرشحين الثقال يقدمن بشكل واضح وصريح عروضا بقروض حسنة أو مساعدة في الحصول على قروض محددة.
«كشخة».. «ذربة».. «لسانها طويل» هكذا وصفتهن فادية غ. 29 عاما مضيفة: يأتين يطلبن الصوت لمرشح ولديهن ألف وسيلة لتبرير منح المرشح الصوت، كأن تقول انه سيخدم المنطقة وسيخدم قضية المرأة وقلة منهن من تطرح برنامج المرشح بشكل كامل، وبعضهن يكتفين بجلب اوراق وبروشرات تحمل برنامج المرشح ويستعرضن معنا ما فعله المرشح إذا كان نائبا سابقا في مجلس الأمة.
«لا أراهن ولكنني اتلقى عشرات الاتصـــــالات في كل انتخابات خاصة في انتخابات 2006 و2008 وهـــــذه الايـــــام مع انتخابات 2009» بهذه الجــــملة بدأت أم حمود المطيري قائلة: «لا يسكت تلفـــوننا عن الرنين خاصة في فترتي ما قــــبل الظهر وما بـــعد المغرب حيث نجد الهاتف يرن وعادة ما يكــــون عـــلى الطرف الآخر مندوبة لمرشح او كما تسمونها مفتاحة للمرشح وتبدأ بالحديث وتطلب موعدا للحضور وعادة ما نعتذر ولكن اللاتي يحضرن من غير موعد عادة ما تكون المفتاحة كشخة وذربة وهادئة جدا، وتتحدث بهدوء وتلتمس ردة فعلنا تجاه المرشح الذي تمثله».
بهذا التحقيق وصلنا إلى الصورة الكاملة للمفتاحات الانتخابيات وهي ان تكون مثقفة ولبقة و«ملسونة» الى حد كبير وكشخة كما في العامية الكويتية وتعني ان تكون أنيقة الى اقصى درجة.