Note: English translation is not 100% accurate
مرشحو الـ 3: التأزيم بين السلطتين أوقف المشاريع وعطَّل عجلة التنمية
24 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
فرج ناصر
طالب مرشحو الدائرة الـ 3 (العديلية ـ كيفان) الحكومة والمجلس بالتوافق والتعاون لدفع عجلة التنمية التي توقفت منذ زمن حتى غدت البلاد تتراجع وتتقهقر بينما دول تتقدم نحو الأمام بفضل المشاريع التنموية التي تطرحها حكوماتها والتي تصب جميعها في خدمة بلادها، وذلك في ندوة أقامتها كتلة الوفاق الوطني مساء أول من أمس تحت عنوان «التنمية بين الواقع والحلم» في منطقة السلام.
واشار مرشح الدائرة الـ 3 رياض الصانع الى عنوان الندوة الواقع والتنمية وان كلمة الواقع هي أمر مهم جدا ومن لم يلمس الواقع يخرج خارج نطاق الواقعية، موضحا ان التنمية أمر شديد الأهمية ووجودها محل اهتمام كل العناصر البشرية وكذلك الدولة.
واوضح ان الكويت كانت في السابق متقدمة على دول الخليج أما في الفترة الحالية فنجدها متراجعة بعشرات الخطوات وقد توقفت فيها التنمية وأغلب المشاريع أصبح عمرها الزمني في حقبة السبعينيات، متسائلا لماذا وقفت التنمية في البلد وما الأسباب التي أدت الى ذلك؟ لافتا الى وجود الكثير في خزائن الوزارات من الخطط والمشاريع الكثيرة من هندسية وفنية ومقترحات وغيرها ولكنها كالكرة التي تصطدم بالحائط وتذهب وترجع، موضحا ان السبب الرئيسي المعطل للتنمية هو مسار العملية الدستورية والعملية الديموقراطية المحورية في النظام النيابي وهو عملية التوافق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ولهذا نجد اصطدام المشاريع بالقوانين، مضيفا ان الحاصل أن السلطتين بحسب النظام الدستوري يوجب على كل سلطة ان تستقل بكيانها وعملها عن السلطة الأخرى ولكن ما نجده في بداية حقبة العمل الديموقراطي في الكويت ان السلطة التنفيذية حاولت ان تتدخل في السلطة التشريعية من ظهور نواب على شكل معارض وحكومي والآخر خدمات، ومع مرور الوقت تغير الوضع أن أصبح المجلس يتدخل في السلطة التنفيذية من حيث التعليم والمشاريع وتقديم العطاءات والتعيينات، واشار الصانع الى ان الكتل السياسية تتصارع وتتقدم الى الحكومة بطلب تعيين أحد أعضائها عندما «يخلو» كرسي وكيل مساعد الوزارة، مؤكدا ان الحكومة تسعى لارضاء الكتل والتيارات على أساس تمريرها القوانين، مبينا ان الكتل السياسية في البرلمان متضاربة في معارضتها فيما بينها للقوانين والمشاريع.
التنمية كالحلموبدوره قال مرشح الدائرة الـ 3 محمد الجبري ان تحقيق التنمية اصبح كالحلم والاسباب متعددة في عدم تحقيقها على ارض الواقع ومن هذه الاسباب الصراع السياسي، موضحا انه «مثلما نلوم بعض اعضاء مجلس الامة في سبب التأزيم فأيضا اللوم يقع على الحكومة»، مؤكدا «اننا مع النائب في استخدامه للحق الدستوري وهو اداة الاستجواب وخاصة فيما يتعلق بالمال العام ولكننا ضد الاستجوابات التي تصب في مصالح تيارات معينة ومصالح شخصية، مؤكدا ان هناك من الاستجوابات ما هو سبب للتأزيم الذي ادى الى حل مجلس الامة، لافتا الى ان الناخبين محبطون من العملية الانتخابية بزعمهم أنه لا يوجد هناك الكفء من المرشحين للتصويت له ولكن هذا الكلام خطير، مشددا على انه: يجب علينا كناخبين ان نختار المرشح الذي يريد مصلحة الكويت والمواطن ولا نعطي الفرصة للبعض في دغدغة المشاعر لفرض مصالحهم الشخصية.
عنوان خياليوفي الاطار ذاته قال مرشح الدائرة الـ 3 د.نامي النامي ان التنمية بعيدة عن الواقع وهي عبارة عن عنوان خيالي وليس حقيقيا وهي مجرد شعار زائف واحلام، نافيا ان يكون هناك اقتصاد من غير توافق سياسي ولا يمكن ان يكون توافق سياسي واقتصادي ما لم يكن هناك استقرار سياسي ولا يمكن ان يكون توافق سياسي واقتصادي ما لم يكن هناك استقرار سياسي، موضحا ان الاستقرار السياسي في جميع دول العالم هو اللبنة والخطوة الاولى نحو الاصلاح، مؤكدا ان التنمية لابد ان تتماشى وتتوافق في خط متواز مع السياسة، مبينا اننا: اكتشفنا في الآونة الاخيرة ان هناك انقساما في المجلس على المجلس وعدم التوافق بين الاعضاء، اضافة الى عدم اندماج الكتل السياسية، معتبرا ان التوافق السياسي هو طموح كل مواطن نأمل ان تكون هناك كويت المستقبل، وهذا يتم من خلال وجود استقرار سياسي.
واوضح د.النامي ان البلد يفتقر الى البنية التحتية الحقيقية ويحتاج الى الاعمار، مشددا على ضرورة ان يكون هناك تغيير في السياسة المالية والنقدية بدلا من ان يكون الاستثمار خارجيا فيكون داخل البلد، مضيفا ان الاستثمار خارج البلد لا تستفيد منه الدولة كل الفائدة بل تجد الخيرات التي جمعتها اصبحت في مهب الريح والسبب ان هناك ازمة اقتصادية تعصف بالعالم وبالتالي تقع سلبياتها على اجيال المستقبل الذين يدفعون الثمن، ودعا النامي لان يكون الاستثمار داخل البلد في المشاريع الاستراتيجية والكبرى.
واوضح مرشح الدائرة الـ3 د.عبدالله شمساه ان التنمية مفهوم عالمي ظهر في اواخر القرن العشرين، مضيفا ان التنمية تتضمن عدة مفاهيم وتعمل على مفهوم عام اطلق على تأسيس نظم اقتصادية وسياسية وثقافية واجتماعية وبشرية، موضحا ان جميع الدول تتبنى المفهوم العام تحت مصطلح التنمية وتنحدر من هذه السلالات من حيث التنمية وفروعها، حيث تعمل كل دولة على تنمية المجتمع.
واشار شمساه الى ان التنمية البشرية تعتمد على العنصر الاساسي، مؤكدا اننا نحتاج في الوصول الى مصاف الدول المتطورة الى التركيز على الانسان وخاصة من ناحية التعليم، مستشهدا بدولة سنغافورة التي تطورت وتقدمت من خلال اهتمامها بالتعليم، مؤكدا ان التعليم في البلد سيئ ويقتصر فقط على تعليم الفرد بتطوير المعرفة والحفظ وافتقاره الى الابداع، مشيرا الى اننا نحتاج الى مجلس الامة ولا نستطيع الاستغناء عنه ولولاه لكنا في حال أسوأ من هذا الحال ودليل ذلك ان جميع القضايا والمشاكل التي يواجهها المواطن معطلة وكذلك التعيينات والترقيات موقوفة.
واكد رئيس كتلة الوفاق الوطني عبدالكريم الخباز اننا اخترنا عنوان هذه الندوة لنسلط الضوء على الزمان الذي كانت فيه الكويت متقدمة بجميع المجالات فأين نحن من السنوات السابقة؟! فالدول التي كنا متقدمين عليها اجتازتنا اليوم.
وأوضح انه من السهل ان نلقي اللوم على الحكومة أو النواب ونستصغر شأن الناخب بأنه غير مساهم، مشيرا الى ان كل فرد بالمجتمع واجب عليه ان يشارك في تنمية الوطن، مشددا على أننا في أشد الحاجة الى التغيير الحقيقي وهذا التغير سيأتي عندما يتغير كل فرد بداخل المجتمع الى الافضل لأن تغيير الجزء سيتبعه التغيير الكلي.