Note: English translation is not 100% accurate
وزير الخارجية المصري ذكر أن صاحب السمو حمّله رسالة مودة وإخاء إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي
شكري: عقد اجتماعات اللجنة الكويتية ـ المصرية المشتركة في أقرب وقت وهناك تأكيد على مشاركة الكويت بفاعلية في المؤتمر الاستثماري لدعم مصر
11 يوليو 2014
المصدر : الأنباء



الاستثمارات لم تتوقف في التدفق على مصر بالرغم من بعض الأعمال الإرهابية وهذه أوضاع استثنائية ومغلوطة وتكاتف الشعب المصري رفض ولفظ هذه التصرفات
حصة مصر من مياه النيل ستفي بالاحتياجات وهي ثابتة ومقررة وفقاً للاتفاقية الدولية
مرحلة إنشاء سد النهضة والفترات التي سيستغرقها في التخزين سنحرص على ألا يكون لها انعكاس سلبي فيما يتعلق بحصة مصر
مصر دائماً تتعامل مع احتياجات الشعب الفلسطيني في غزة وفقاً للاعتبارات المرتبطة بالأوضاع هناك ومنطقة الحدود
حديث السيسي والمالكي تم خلاله نقل وجهة النظر المصرية بما يؤدي إلى الحفاظ على وحدة العراق وسلامة أراضيهأسامة أبو السعود
أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري عمق العلاقات التاريخية التي تربط مصر بالكويت، مشيرا إلى أن العلاقة الثنائية التي تربط مصر بالكويت علاقات راسخة وقوية ظهرت جليا في دعم الكويت سياسيا وماديا لمصر بعد ثورة 30 يونيو .
وقال شكري خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء أول من أمس بفندق الشيراتون بحضور السفير المصري عبد الكريم سليمان ان زيارته للكويت تأتي في إطار التشاور المستمر مع الأشقاء العرب حول القضايا المختلفة موضع الاهتمام المشترك وان صاحب السمو الأمير حملني رسالة مودة وإخاء للرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأوضح شكري أن اللقاء الذي جمعه مع صاحب السمو الأمير تم خلاله الاستماع إلى رؤية صاحب السمو حول المستجدات الجارية في المنطقة والقضايا المطروحة، حيث كان هناك اتفاق على تدعيم العلاقات الثنائية المصرية ـ الكويتية ، مشيدا بالحفاوة التي استقبله بها سمو الأمير .
وأشار شكري إلى انه تم خلال اللقاء تناول موضوع التصعيد الحالي في الأراضي الفلسطينية المحتلة الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني من هجمة شرسة والحديث أيضا عن الأوضاع الخاصة بالعراق وسورية والتطورات في ليبيا.
ولفت إلى ان كل هذه المشاكل تهم الدول العربية وتسعى لاحتواء التحديات وتطويق المخاطر دون ان تعرض الأمن القومي العربي للخطر.
وأضاف «استمعت أيضا إلى سمو رئيس وزراء الكويت ووزير الخارجية وعقدنا جلسة مباحثات مطولة استعرضنا خلالها جميع النواحي المتعلقة بالعلاقات الثنائية، مشيرا إلى انه تم الاتفاق اتفقنا على عقد اللجنة المشتركة في أقرب وقت بعد التحضير الجيد من قبل الجانبين لأنها تشمل قطاعات متعددة، وخصوصا في الجانب المتعلق بالعلاقات الثنائية بما يخدم مصلحة الشعبين وإبراز جهودهما في التنمية».
ولفت أيضا إلى أنه تم خلال الاجتماع تناول موضوع المشاركة الكويتية في تفعيل مبادرة خادم الحرمين الشريفين للمؤتمر الاستثماري الذي سيعقد، مبينا أن هناك تأكيدا على أن الكويت ستشارك بفاعلية وجدية في هذا المؤتمر.
وذكر ان الأوضاع في العراق كانت محل اهتمام مشترك بين الجانبين، خصوصا فيما يتعلق بالمخاطر التي يواجهها وظهور تيارات إرهابية وعنف وحديث حول مسألة تقسيم العراق على أسس طائفية، قائلا ان هذه الأمور تقلق مصر والكويت ونسعى للحفاظ على وحدة وسلامة الأرضي العراقية.
وأشاد بأجواء اللقاءات، وقال «كل اللقاءات كان يسودها جو أخوة وتعاون ورغبة لإطلاق عهد جديد من التعاون والتشاور الوثيق لخدمة مصلحة البلدين الشقيقين، مشيرا الى ان مصر لن تدخر جهدا في التواصل والتعاون مع أشقائها كافة لما فيه مصلحة تلك البلدان العربية، وخصوصا موضوع الأمن القومي لدول المجلس الذي هو في الأصل جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعكس صحيح».
وتابع «أن الأهداف مشتركة ومستقبلنا مشترك، لافتا إلى ان زيارته الأولى للكويت سيتبعها لقاءات متعددة على مستوى الجانبين».
وفي معرض رده على سؤال يتعلق بملامح السياسة المصرية بعد انتخاب عبدالفتاح السيسي رئيسا لجمهورية مصر العربية، قال «ان الرئيس حدد كثيرا من معالم تلك السياسة في خطاب التنصيب وفي اللقاءات التي عقدها بعد ذلك وهي أن تكون علاقات مصر متوازنة مع كل الدول وان تكون أولوياتها منصبة على مراكز الاهتمام الأولى للنطاق الإقليمي سواء كان متمثلا في العالم العربي أو الأفريقي، فهذه أولوية بالنسبة للسياسة الخارجية».
وبين ان علاقة مصر بصفة عامة ستكون متوازنة في التعاون وقائمة على قواعد الندية والاحترام المتبادل مع جميع الدول، بمعنى تحقيق المصالح المشتركة، لافتا إلى ان مصر لديها علاقات متشعبة مع مختلف دول العالم تؤتي بعوائد ايجابية لها وللدول الأخرى، مضيفا «علينا ان نستفيد من هذه العلاقات والمكانة التي تحظى بها مصر لنستخلص للشعب المصري ما ينشده من تقدم اقتصادي ومزيد من الاستقرار».
وحول اللقاء الذي جمع الرئيس عبدالفتاح السيسي مع رئيس وزراء إثيوبيا على هامش قمة الاتحاد الأفريقي الأخيرة قال، «ان اللقاء يعد صفحة جديدة في العلاقات المصرية الإثيوبية وهو اتسم بمناخ ايجابي من كل الطرفين، حيث كان هناك تفاهم على وجود إطار جديد للعلاقة يقوم على التعاون وبناء الثقة وتفهم كل طرف لاحتياجات ومصالح الطرف الآخر».
وأوضح ان «اللقاء أسفر عن بيان مشترك تعهد فيه الطرفان على القواعد التي ستحكم العلاقة الثنائية، وخصوصا فيما يتعلق بموضوع سد النهضة، لافتا إلى ان الجانب الإثيوبي أقر في بيان التعهد بعدم الإضرار بمصالح مصر المائية وفي المقابل مصر تفهمت الاحتياجات التنموية المرتبطة بالجانب الإثيوبي».
وأردف «كانت هناك إشارة للتعامل مع قضية سد النهضة على أساس القانون الدولي وان تقوم العلاقة على استخلاص المصلحة المشتركة وتكثيف التعاون لتحقيق ذلك والبحث عن سبل تدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيرا إلى ان إصرار القائدين على انعقاد اللجنة المشتركة خلال ثلاثة أشهر ليتم وضع أسس هذه العلاقة في شتى مناحيها سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية والاتفاق على استئناف المفاوضات الثلاثية حول سد النهضة للوصول إلى نقطة تفاهم حول النواحي الفنية المرتبطة بالسد بالاشتراك مع السودان».
وزاد «علينا ان نعمل ونتناول القضايا المرتبطة بموضوع السد بحسن نية وواقعية، معتبرا أن هذا الأمر سيسهل في الوصول إلى نقطة توافق وتفاهم، مشيرا إلى ان هناك مرحلة مفاوضات قد تطول حتى يتمكن الجانبان من بناء جسور من الثقة المتبادلة وإزالة رواسب الماضي، مشيرا الى أن الطرفين أكدا عزمهما على السير في هذا الاتجاه وان يكون نهر النيل جامعا لمستقبل الشعبين وان يكون سببا في اشتراكهما مثلما كان ذلك تاريخيا في تحقيق مصالحهما المشتركة».
سد النهضة
وعن مدى تقبل الجانب الإثيوبي للمسائل التي ترضي مصر في هذا الجانب، قال «نحن لمسنا تفهم الجانب الإثيوبي حول الرأي الذي يرضي مصر في موضوع سد النهضة باعتبار ان مياه النيل قضية حياة أو موت بالنسبة لمصر، لافتا إلى وجود فهم من قبل الجانب الإثيوبي لهذا الأمر جيدا، لذلك تم الإقرار بأنه لا يمكن الاقتراب من هذا الموضوع، وهذا الإقرار في حد ذاته شيء مهم يبعث على الاطمئنان، ونحن سنسير في حل المسائل الفنية المرتبطة بمراحل إنشاء السد وتأمينه ومراحل التخزين حتى لا يتم الإضرار بمصالح مصر المائية وستظل حصة مصر تلبي احتياجات الشعب المصري».
وأشار إلى انه سيتم التفاهم حول الأمور الفنية وفق الأسس المتعارف عليها دوليا، معتقدا ان حسن النوايا والرغبة المشتركة للوصول إلى حلول من شأنها أن تمكن الجانبين من الوصول إلى نقطة تفاهم تحقق المصلحة المشتركة.
وعن مدى تأثر حصة مصر المائية في حال تم إنشاء السد، قال «إن حصة مصر ستفي بالاحتياجات وهي ثابتة ومقررة وفقا للاتفاقية الدولية، مبينا ان مرحلة إنشاء السد والفترات التي سيستغرقها في التخزين سنحرص على ألا يكون لها انعكاس سلبي فيما يتعلق بحصة مصر، مشيرا إلى وجود أفكار كثيرة حول أسلوب الوصول إلى هذه النتيجة، وهذه الجزئية تدخل في إطار المشاورات والأبحاث الفنية المرتبطة بالسد».
وحول مدى ارتياح مصر لتصريحات رئيس الوزراء ورئيس البرلمان الإثيوبي الأخيرة، قال «ان تصريحات رئيس الوزراء كانت ضمن الخط الإيجابي الذي تلمسناه في قمة الاتحاد الافريقي وهي تؤكد مرة أخرى على كل العناصر التي تضمنها البيان المشترك ».
وحدة العراق والتنظيمات الإرهابية
وفيما يخص الشأن العراقي والاتصال الهاتفي بين الرئيس السيسي ورئيس الوزراء العراقي، قال «ان الحديث الذي تم بين الرئيس السيسي ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كان مبعثه اهتمام مصر بالشأن العراقي واستقراره وتخطي الأزمة الحالية، فمصر قلقة من التطورات الراهنة في العراق، خصوصا ان العراق دولة مركزية في المشرق العربي».
وأضاف «ان أي اهتزاز وعدم استقرار وانتشار العنف والتنظيمات الإرهابية سيكون له آثار وخيمة على أمن المنطقة، مشيرا إلى ان حديث القيادتين تم خلاله نقل وجهة النظر المصرية لاضطلاع الأطياف السياسية في العراق بمسؤوليتها والتوصل إلى توافق فيما بينها يؤدي إلى الحفاظ على وحدة العراق وسلامة أراضيه، وهذا جهد تبذله مصر وتستمر في بذله من أجل المصلحة العربية القومية».
وحول التصريح الذي اعتبر فيه الرئيس المصري دولة العراق بلده الأول، قال «ان مصر تعتبر كل الدول العربية الشقيقة بلدها الأول وعلاقتنا قائمة على التضامن معها».
وعن موقف مصر من التصعيد الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة قال «ان مصر أدانت التصعيد الحالي على قطاع غزة والممارسات الإسرائيلية والعمل العسكري الذي يستهدف القطاع والذي نتج عنه وقوع ضحايا مدنيين أبرياء، مشيرا إلى أن مصر طلبت من الجانبين ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات لتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته، معتبرا ان التطورات العسكرية الحالية تؤدي إلى تعقيد الموقف».
وأضاف ان مصر ستستمر في التواصل مع جميع الأطراف لاحتواء الأزمة وحماية الشعب الفلسطيني.
وفيما يتعلق بفتح معبر رفح، قال «ان مصر دائما تتعامل مع احتياجات الشعب الفلسطيني في غزة وفقا للاعتبارات المرتبطة بالأوضاع في غزة ومنطقة الحدود المصرية في ظل التحديات التي نواجهها حاليا والتي تتمثل في وجود بعض المنظمات الإرهابية والاعتبارات المتعلقة بالسيادة المصرية، أما فيما يخص الاحتياجات الإنسانية ومواجهة المخاطر الإنسانية فمصر دائما تقدر هذا الأمر وتقوم بتوفير الدعم والتسهيل للشعب الفلسطيني».
وحول الحديث عن وجود تدخل إيراني في العراق، قال «ايران دولة كبيرة في المنطقة ولها مصالحها ولكن هذه المصالح يجب ألا تؤثر بشكل سلبي على مصلحة الدول العربية، ولابد من مراعاة القواعد الدولية وعدم التدخل في شؤون الدول والعمل على تثبيت الاستقرار في المنطقة، ونأمل ان يتحلى موقف كل دول المنطقة بهذه المبادئ».
وعن علاقة مصر بالولايات المتحدة الأميركية قال «ان العلاقة التي تربط مصر بالولايات المتحدة الأميركية التي تحتل مركزا خاصا بما لديها من قدرات اقتصادية قائمة على مبدأ الاحترام المتبادل والندية في التعامل واستخلاص المصالح المشتركة، لافتا إلى ان هناك قنوات اتصالات متعددة وعلاقات متشعبة بين البلدين تستخلص فيها الولايات المتحدة مصالحها وفي نفس الوقت تستخلص مصر مصالح مماثلة».
وتابع ان «علاقتنا متوازنة مع الولايات المتحدة وأي علاقة أخرى لا تكون على حساب الولايات المتحدة، وإنما تكون علاقة قائمة استخلاص مصالح محددة لمصر وليست علاقات مبنية على التضاد والتناقض مع علاقات دول أخرى.
وحول دور الكويت في ايجاد مصالحة بين مصر وقطر، قال «ان الكويت بحكم موقعها في دول المجلس التعاون الخليجي مثلها مثل بقية الأعضاء مهتمة ان يسود جو من الوئام بين الدول العربية كافة والتفاهم والتعاون، وبالتأكيد أي دور تقوم به الكويت في هذا لإطار يصب في اتجاه ايجابي ونأمل ان تكون الصلة بين الدول العربية قوية تؤدي إلى تحقيق المصلحة العامة».
وأشار إلى وجود اهتمام لدى كافة الأقطار العربية بالأوضاع الليبية يتمثل في الاجتماعات المتتالية لدول جوار ليبيا والتنسيق بين كافة الدول العربية لما يمثله الإرهاب والعنف من مخاطر على جميع تلك الدول، مشيرا الى ان كل جهد يبذل سيكون له أثره الإيجابي ونحن نسعى للمحافظة على سلامة ليبيا والحفاظ على أراضيها وان ينعم الشعب الليبي بالاستقرار لاستعادة مؤسسات الدولة لتظل ليبيا عضوا فاعلا في محيطها العربي.
وعن الحديث بشأن مجلس تعاون عربي يضم مصر والأردن والمغرب في منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، قال «ان الجامعة العربية تضم الجميع، وعلينا ان نفعل الآليات الخاصة بالجامعة ونوثق علاقاتنا الثنائية».
وحول تأثير الأعمال الإرهابية التي تتعرض لها مصر على حجم الاستثمارات الخارجية، قال «ان مصر شهدت في مراحل متعددة أعمالا إرهابية واستطاعت ان تتغلب عليها وهذه هي أوضاع استثنائية وأوضاع مغلوطة، واعتقد ان تكاتف الشعب المصري رفض ولفظ هذه التصرفات وهذا شيء لا يحتاج إلى توضيح، وفي نفس الوقت لم تتوقف الاستثمارات في مصر، فنحن لدينا بورصة فاعلة وحققت أرباحا طائلة رغم كل هذه الظروف، وهذا مؤشر لمدى حيوية الاقتصاد المصري ومدى قدرته على استيعاب الضغوط التي تولدت خلال المرحلة الماضية، فنحن نسعى لزيادة حجم هذه الاستثمارات».
دور الجالية
وأعرب عن سعادته بإسهامات الجالية المصرية في الكويت ودور السفير عبد الكريم سليمان الذي يحظى باحترام ومحبة أبناء الجالية لما يبذله من جهد، قائلا «إن الجالية المصرية في الكويت تدعو إلى الفخر لمدى تأثيرهم الإيجابي في بلدهم الثاني واحتضانهم من جانب المسؤولين في الكويت».
وفي ختام المؤتمر جدد شكري شكره للكويت وموقفها الداعم لمصر سواء كان سياسيا أو ماديا، وحضور صاحب السمو مراسم تنصيب الرئيس عبدالفتاح السياسي.