Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «السلم والسلام الأهلي والسياسي في المجتمع المعاصر»
عاشور: بيان مجلس الوزراء قوي ولكن يجب أن يترجم على أرض الواقع
17 يوليو 2014
المصدر : الأنباء


الصالح: قدمنا مشروعاً لجمع السلاح المرخص وغير المرخص
الغبرا: نعيش معادلة الفراغ بعد الثورات العربية وهناك قوى تحاول استغلال هذا الفراغعبدالله العليان
قال النائب صالح عاشور: ان بيان مجلس الوزراء جاء قويا ولكن يجب ان يترجم على ارض الواقع وإلا فسيفقد ثقة الشارع فيه. جاء ذلك على هامش ندوة «السلم والسلام الاهلي والسياسي في المجتمع المعاصر» التي اقامها تجمع العدالة والسلام بحضور عدد من السياسيين والمفكرين، واضاف «ان مثل هذه البيانات الاستثنائية والتي لها منحى سياسي معين وواضح يجب ان تكون لها معان كبيرة في واقعنا السياسي والاجتماعي وان لم تترجم وتطبق فسيفقد ثقة المواطن ونرجح ان هذه البيانات شكلية وصورية وسيفقدون ثقة المجتمع في هذه القضايا».
وفي اجابة عن سؤال ان كان مطالب حساب كرامة وطن والحراك السياسي إصلاحيا ام لا؟ قال «كل مطالبه سياسية، ويجب ان نقيم هذه المطالب السياسية وان يكون التقييم موضوعيا واجتماعيا وسياسيا وهل المطالب فيها مصلحة، ومدى توافقها مع واقعنا السياسي ومدى قبولها من جميع الاطراف، يأتي من خلال الحوار والمناقشة وان يكون هناك اتفاق، وليس الاتفاق معناه الاجماع ».
وقال عاشور: ان الاصلاح يبدأ من خلال الحوار والتفاهم والالتقاء من قبل الاطراف المعنية ولكن في واقعنا العربي الاصلاح والتغيير بدأ بالعنف والقوة واستخدام السلاح، مؤكدا ان هذا ما يحدث حاليا في ليبيا وسورية والعراق وبقية الدول العربية، مبينا ان علينا ان نثقف المجتمع بأهمية هذه الندوات والمنتديات الحوارية الفكرية، وان نوعي الشباب والمجتمع باهمية احترام الرأي الآخر ومفهوم التعددية والتعايش ولو اختلفنا في التوجهات السياسية والافكار، مؤكدا انه لا يمكن الخروج من هذه الازمات بالقوة او العنف بل بالتفاهم والحوار واحترام جميع الآراء وهذا هو الطريق الصحيح.
واضاف ان في الكويت حراكا سياسيا وبعض المطالبات الاصلاحية ويجب الا ننزلق انزلاق الشعوب العربية الاخرى باستخدام العنف واستخدام القوة في التغير، ونتمنى ان يكون التغيير من خلال الحوار الفكري والتفاهم وهذا هو المدخل الحقيقي كما هو في الدول المتقدمة والمتحضرة.
من جهته، قال النائب خليل الصالح إن المشرعين السياسيين مطلوب منهم تقديم تشريعات، مبينا أن المجلس قدم مجموعة مشاريع قوانين للشعب الكويتي، مشيرا الى أنني تقدمت وزملائي في المجلس بمشروع قانون ينص على جمع السلاح غير المرخص والمرخص في الكويت، إذ إنه من غير المعقول أن يملك أفراد السلاح في دولة تقوم على أساس الأمن والأمان.وأضاف أنني وجهت سؤال برلماني الى وزير الداخلية عن أن هناك أسلحة هربت على الحدود، والرد جاء بشكل سري، مؤكدا أن هناك تشريعات ستكون أكثر فائدة وهي استعجال وزارة العدل باتخاذ الخطوات العقابية المباشرة وليس التسويف، إذ أننا لدينا خلل في هذه المنظومة، فنحن في مجتمعات ننادي بالسلام وننأى عن العنف، ونحن كمشرعين مطلوب أن نقدم المزيد من التشريعات ونشد على يد وزارة الداخلية والعدل بالتطبيق الحرفي للقانون حتى نتعايش سلميا في هذا الوطن.
من جهتها، قالت الناشطة السياسية د.إبتهال الخطيب ان الإيمان بالحق المطلق وتجاهل الآخر، سواء كان الحق الأيديولوجي أو السياسي أو الديني فإن هذا يكون مصدرا أساسيا للعنف، بالإضافة إلى أن غياب مرجعية الدولة فإنه يجعل الأفراد يلجؤون لقبيلتهم أو طائفتهم وبالتالي يكون العنف هو الناتج، ولا ننكر أيضا التنفع الاقتصادي والذي يوجد بشكل كبير في الكويت إذ انقسمت الطبقات بحيث ظهرت طبقات غنية بشكل كبير وطبقات فقيرة ساهم ذلك أيضا في تولد العنف.
وبينت أن الكثير من وسائل الإعلام تولد العنف بالإضافة إلى الحركات الممولة مثل داعش وغيرها هي كلها من مصادر العنف، لافتة الى المظاهرات والاعتصامات الأخيرة التي حدثت في الكويت، وما يدعو للاستغراب هو ردة فعل الشعب الكويتي حول هذه المظاهرات إذ أن فئة كبيرة من الشعب في وسائل التواصل الاجتماعي كان يشدد على ضرورة استخدام العنف الحكومي ضد المتظاهرين، وهذه ظاهرة غريبة على مجتمعنا. وأضافت أنه ليست هناك طريقة كاملة للقضاء على العنف طالما هناك فئة لا تتمتع بحقوقها الأساسية مثل التعبير عن الرأي وغيرها، وهذا هو ما يؤدي إلى تفشي ظاهرة العنف وخاصة بين البدون.
من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية د.شفيق الغبرا ان الحالة العربية تغيرت إذ أن الشبان العرب استطاعوا في الميادين تغيير الحكام العرب، وعلى الرغم من أن الأنظمة العربية لم تتغير في كل البلدان إلا أن هذه الثورات استطاعت على الأقل إزالة القشرة الخارجية لهذه الأنظمة.
وأضاف أننا في الوقت الحالي نعيش معادلة الفراغ بعد الثورات العربية فهناك الكثير من القوى تحاول استغلال هذا الفراغ وستحاول الجيوش والدولة العميقة أن تملأ الفراغ ولكن هذه ستكون مرحلة مؤقتة.
من جانبها، قالت د.خديجة المحميد ان للعنف اسبابا ذاتية واخرى طارئة على الذات منها فقدان الثقة والتقدير للذات بشكل يشعر الفرد او الجماعة بالنقص والحسد والعجز ما يدفع البعض الى سده بالقوة غير المشروعة وغلبة سلطان الغضب على صوت العقل وفقدان ثقافة القيم الدينية والمدنية الاخلاقية التي تعصم من ايقاع الضرر والاذى على الآخر وضعف العلاقة مع الله وهي التي من شأنها ان تعصم الانسان من ظلم الآخرين. ولفتت الى ان علاج ظاهرة العنف يستلزم التعامل مع جذور نشأتها وعوامل واسباب تغذيتها وتصعيدها على المستويين الفردي والمجتمعي وهذا لا يتيسر ولا يعطي ثماره الا بجهود متضافرة من الدولة ومؤسسات المجتمع المدني وفق رؤية مؤسسية واضحة ومحددة.
بدورها، قالت د.منى الفزيع: ان الحديث عن العنف والتطرف السياسي اصبح لصيقا بمظاهره في العالم العربي والاسلامي، وكأن الاسلام والمسلمين هم النموذج الذي يقدم الى العالم، وبينت انهم متناسين ان الغرب قد عاني من موجات عنف وتطرف خلال قرون ماضية الا انه استطاع الخروج منها بنظام دولي وبقي العالم العربي والاسلامي في وحل التطرف حتى اللحظة.
وبينت انها لا تعتقد ان جذور التطرف مرتبطة بالبقعة الجغرافية بل بالاسباب والمحفزات فنحن الى الان نعتبر في العالم العربي والاسلامي بيئة مثالية لتحفيز العنف والتطرف.
من جانبه، قال د.خالد الصالح اننا ندرك ان الخلافات العربية اثمرت تطوير ايدلوجيات وقيم مجتمعية تتوافق مع الحدود الجغرافية للدول العربية وتصارع تلك الايدلوجيات وزيادة جرعة الاستقطاب مما اربك الثقافة العربية وجعل ثقافة التعالي والتمييز تربك قيم الرحمة والمودة بين شعوب الامة العربية وتعارض قيم الصراع مع قيم الوحدة الدينية مما انشأ قيما جديدة تلغي الفوارق وتتمسك بالمرجعية الدينية وقد نجحت تلك القيم بربط مختلف المجتمعات العربية مع بعضها بعيدا عن الحدود الجغرافية.
بدوره، قال الامين العام لتجمع العدالة والسلام م.علي الجزاف ان منطقتنا تمر بظروف صعبة واستثنائية جدا نظرا لما تمر به من تطورات ومستجدات مؤثرة هي الأخطر من نوعها في التاريخ المعاصر، والكويت جزء لا يتجزأ من المنطقة تتأثر بكل ما يدور من حولها، فاستقرار الكويت مرتبط ارتباطا وثيقا باستقرار دول المنطقة.
وبين انه لا يخفى على الجميع اننا نعيش هذه الايام في اسوأ حالاتنا كأمة اسلامية، فاختلت الموازين واستطاع الغرب ان يغسل ادمغتنا بواسطة الاعلام الزائف وادخالنا في حروب طائفية مقيتة.