Note: English translation is not 100% accurate
الخليفة لـ «الأنباء»: العمل السياسي اختُطف باتجاهين لا نقبلهما.. إما مساءلة رئيس الوزراء دون وجه حق أو الدفاع عن الحكومة بشكل أعمى
29 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
سامح عبدالحفيظ
رفض النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 4 محمد الخليفة اختطاف العمل السياسي عن طريق مساءلة رئيس الوزراء دون وجه حق أو مبرر شرعي، ورفض كذلك الدفاع الأعمى عن الحكومة، مشيرا الى ان بعض النواب قفزوا على صلاحيات مجلس الأمة واختصاصاته من خلال محاولة ترحيل الاستجوابات أو إيجاد صيغة غير دستورية للهروب منها. وأكد الخليفة في حوار أجرته معه «الأنباء» انه ليس من المدافعين عن الحكومة التي حاولت مرارا وتكرارا استمالته وشراءه، إلا انه رفض لأن تاريخه حافل بالمواقف والمبادئ، مبينا انها اخطأت حينما أقرت الشراكة مع «الداو» ولكنه أشاد بها عندما عدلت عن قرارها وألغت الصفقة. وانتقد الخليفة أداء مجلس الأمة السابق الذي لم يقدم انجازا ملموسا في حين قدم 4 استجوابات لرئيس الوزراء، مبديا ثقته في الناخبين الذين يستطيعون تغيير واقعهم السياسي والتنموي عن طريق صناديق الاقتراع. وتطرق الى الحديث عن مراسيم الضرورة رافضا اقرارها في غياب المجلس لمدة شهرين مستنكرا صبر الحكومة على عشرات القضايا والمشروعات لعشرات السنين، وعندما يحل المجلس تهرول الى اصدارها بقوانين أو مراسيم ضرورة.
وبيّن الخليفة ان صراخ «الشعبي» على قدر الألم، مؤكدا ان «الشعبي» سيبقى صوته عاليا ولن يوافق على تمرير أي من القوانين النفعية والمصلحية لأصحاب الكروش المنتفخة وتطرق الخليفة الى الحديث عن جميع القضايا المثارة في الساحة السياسية، وذلك يتبين من السطور التالية:
ما تقييمك لأداء المجلس السابق؟لن أكون مبالغا اذا قلت لك اني حمدت الله لأنني لم أكن ضمن النواب الـ 10 الذين أعلنتهم وزارة الداخلية في الانتخابات ولن أخوض في الأرقام التي أعلنتها الداخلية لأن لدي ارقاما لن أتطرق لها الآن وسبق أن تطرقت لها المحكمة الدستورية وحمدت ربي انني لم أكن ضمن الناجحين لأنني كنت سأصاب بحالة التردد وانعدام الثقة تجاه المواقف التي شهدها المجلس السابق.
كيف؟في العمل السياسي كان هناك سقف وأي سياسي يحرص على المناورة تحت هذا السقف وسقفه الأعلى مسألة رئيس مجلس الوزراء وسقفه الأدنى هو الدفاع عن الحكومة ففي الحالة الأولى خُطف العمل السياسي بمساءلة رئيس الوزراء دون وجه حق ودون وجود مبرر شرعي لمساءلته وفي المقابل اندفع آخرون الى الدفاع عن الحكومة بشكل أعمى، وفي اتجاه آخر ايضا طلب من البعض القفز على صلاحيات مجلس الأمة من خلال ترحيل الاستجوابات او ايجاد صيغة غير دستورية لهذه الاستجوابات وفي الحالات الـ 3 كنت رافضا، فأين أجد موقعي؟
ثقافة تشريعيةمعنى ذلك انك ترفض الاستجوابات التي قدمت لرئيس الوزراء؟أرجو ألا تُفهم بهذه الصورة، فأنا لست ممن يدافعون عن الحكومة وتاريخي حافل بالمواقف، فكثيرا حاولت الحكومة استمالتنا وشراءنا ولكننا رفضنا، ولكنني أرفض الاستجوابات العمياء، نحن بحاجة الى ثقافة تشريعية تنتشل البلد من حالة الضياع والتشرذم، فالنواب للأسف الشديد وهم إخواني وزملائي ولكن هناك من يحتاج الى ثقافة تشريعية ولا يجوز الخوض في تقديم الاستجوابات، ولا يجوز عدم القراءة الواعية لمواد الدستور واللائحة الداخلية فالمادة 50 من الدستور والتي تقضي بالفصل بين السلطات غابت تماما ولم تكن موجودة.
أنت تطالب النواب بإغفال دورهم الرقابي؟طبعا لا، أنا أؤيد كل نائب يمارس دوره الرقابي ولكن ليس بتجن او تعسف او فجور في الخصومة فالعمل السياسي هو قراءة الواقع والتعامل معه من هذا المنطلق.
معنى ذلك انك تصف الاستجواب المتعلق بمصروفات ديوان رئيس الحكومة بالمتعسف.
لم أقل ذلك، انا تكلمت عن قراءة موضوعية للمجلس السابق وأحمد الله انني لم أكن ضمن المجلس السابق لأنني أرفض ان اكون مدافعا عن الحكومة وارفض تبني الطروحات الشخصانية ولم أقل استجواب احد النواب وانما أتكلم بشكل عام بتقييم موضوعي لأداء المجلس السابق.
نفهم من ذلك انك تريد للحكومة تمرير قوانينها ومشاريعها وتفعل ما تشاء دون رقابة دستورية من النواب؟لا يمكن ان يتم ذلك، فمتابعة الحكومة بشكل لا هوادة فيه امر مطلوب ومراقبتها ايضا ومحاسبتها امر مطلوب ولكن ما حدث في المجلس السابق امر لا يمكن قبوله، وردة الفعل واضحة في الشارع الكويتي والأحاديث التي تدور في الدواوين والتذمر خير دليل.
ولكن أين الحقيقة في «الداو» فهو مشروع أُقر ثم تم إلغاؤه، ألم يكن من المعقول ان تطلب «حدس» حقيقة المشروع من خلال الاستجواب؟بلا شك كان هناك خطأ جسيم من الحكومة وأصدرت كتلة العمل الشعبي بيانا واضحا والحكومة أبدت تعاونا كبيرا في هذا الجانب، فشكلت فرق عمل ذات طابع فني واضح وبعد اجتماعات فنية عديدة ناقشت المشروع من جانبيه الفني والمالي وعدلت عن قرارها وهذا شيء جيد ونشجعها عليه ويفترض ان نأخذ بيد الحكومة وتحظى ببيانات التأييد.
ولماذا رفضت لجنة التحقيق التي طلبتها «حدس»؟بالعكس الحكومة لم ترفض ذلك بل أبدت تعاونها لتشكيل لجنة التحقيق ولكن كان هناك خلاف نيابي ـ نيابي على تشكيل اللجنة وهناك من اراد براءة ذمة لبعض الوزراء وهذه مواقف سياسية وانما نحن نتحدث عن مصلحة وطن والتي تقتضي مناقشة المشروع من حيث إفادته للدولة من عدمه، والنتائج الآن تشير الى ان الكويت وفرت نحو 24 مليارا نتيجة إلغاء صفقة «الداو» واذا كان البعض يريد من المجلس صك براءة لبعض الوزراء فهذا ليس من شأن المجلس بل هذا من شأن الوزراء أنفسهم ولكن نحن مع محاسبة الحكومة في حال اتخاذها اجراءات تمس المال العام او في حال تجاوزات خطيرة حدثت.
نفهم من ذلك انك لا تُحمل الحكومة مسؤولية التأزيم الحاصل؟أي تأزيم؟!
التأزيم بين السلطتين؟الحكومة اتخذت إجراءين أولهما المصفاة الرابعة وتراجعت عنه وثانيهما «الداو» وتراجعت عنه و«الشعبي» كان واضحا في بياناته ولو كانت الحكومة هي من تتبنى التأزيم في قضايا معينة لما تردد «الشعبي» في مساءلتها وتاريخنا ومواقفنا حافلة في هذا الجانب.
كثرة الاستجوابات الموجهة الى رئيس الحكومة ألا ترى ان لها دلالة معينة من وجهة نظرك؟أخشى من اجابتي على هذا السؤال ان اكون مدافعا عن الحكومة «لا سمح الله» فلست ممن يتبنى الدفاع عن الحكومة واقولها مرارا ولكن في المقابل أرفض التكسب الشعبوي على حساب المواقف والمبادئ ولا يجوز سياسيا ان تقدم في شهر واحد 3 استجوابات لرئيس الوزراء ولا حتى من المواءمة السياسية، فماذا يعني ذلك؟
وإذا وصفنا هذا الأمر بالفجور في الخصومة قالوا: اننا ندافع عن رئيس الوزراء وإذا ايدنا هذه الاستجوابات، وهي على عكس قناعاتنا فسنجد انفسنا نضحك على تاريخنا السياسي.
ام تريدني ان اتبنى حلا وسطا وهو تأجيل الاستجوابات لمدة عام وهو سلب لحقوق المجلس، بالطبع لا، لن اوافق على ذلك، وفي المقابل لن اوافق على استجوابات هدفها ليس اصلاحيا او تشريعيا بل قفز الى المجهول، وفي المقابل لن ادافع عن الحكومة، فهل هناك موقف من الممكن ان اتبناه خارج هذه السيناريوهات الثلاثة؟ لا يوجد.
معنى ذلك ان الاستجوابات الثلاثة كانت شخصيانية؟انا على ثقة بقناعة الناخب والمواطن الكويتي، فهو الذي يستطيع قراءة تلك الاستجوابات الحكم عليها من خلال الانتخابات المقبلة، واعتقد ان الغربلة بدأت في مختلف الدوائر الانتخابية.
تخبط عشوائيهناك اتهام للمجلس السابق بأنه لم يقدم انجازا ملموسا، هل تؤيد ذلك؟التخبط العشوائي وتبني اجندات خاصة بعيدة كل البعد عن مصلحة الوطن كانا سببا في ذلك، والشواهد على ذلك كثيرة، فالآن هناك ازمة اقتصادية عالمية، وبلا شك نحن جزء من هذا العالم، عادت بالسلب على اقتصادنا ولم يقدم اي استجواب لرئيس الوزراء يتعلق بالازمة الاقتصادية او غياب التنمية، وكل الاستجوابات التي قدمت لا تتعلق بهذه القضية الحيوية المهمة، ويفترض محاسبة رئيس الحكومة او وزير المالية على قضايا تتعلق بكيفية دعم الاقتصاد الوطني، فالتنمية متوقفة منذ عشرات السنين، نعم المجلس اخطأ لكن الحكومة لم تبادر بأي خطوة، والى الآن لم تقدم اي برنامج او خطة سياسية واضحة، فهل المجلس سيحاسب الحكموة اذا انشأت 6 مستشفيات بواقع مستشفى في كل محافظة؟ هل المجلس سيعترض على ذلك او سيسأل الحكومة؟
وهل نجحت الحكومة في معالجة الازمة الاقتصادية؟ وهل يحق لها اصدار بمرسوم ضرورة في غياب المجلس؟من الصعب معالجة الازمة الحالية بقانون ولا يمكن لأن الازمة كبيرة جدا وتعقيداتها اكبر والقادم من الايام للاسف سيكون اخطر واسوأ حالا على وضعنا الاقتصادي والمعالجة لا تكون باجتهادات وقتية، الآن تأخرت الحكومة في معالجة الازمة، وهل غياب المجلس شهرين هو الحل لاصدار القانون بمرسوم ضرورة؟ نحن في كتلة العمل الشعبي قدمنا تعديلات جوهرية على المشروع وللاسف تم تجاهلها، وكانت النوايا مبيتة لتجاهل هذه التعديلات، فماذا نسمي ذلك؟ هل هذا مبدأ تعاون بين السلطتين؟
وهل عمدت الحكومة الى حل المجلس لتمرير هذا القانون بمرسوم؟بالطبع لا، فمبررات حل المجلس بعيدة عن قانون الاستقرار المالي، وبالنسبة للقانون، الحكومة كانت لديها الاغلبية لتمريره، وهناك من يتبنى المشروع داخل البرلمان، لكن القفز السياسي الى المجهول وبعض الممارسات التي يمكن وصفها بالمراهقة السياسية هي التي ادت الى حل المجلس.
هناك من ينتقد هذا القانون بأنه جاء لينقذ «الحيتان والهوامير» فقط، ما ردك على ذلك؟نحن في الشعبي كان رأينا واضحا وقال كلمته في هذا الموضوع، ونحن ضد هذا المشروع لأننا نرى ان هناك فئة قليلة ستستفيد منه.
الأشجار المثمرةهناك اتهامات للناطق الرسمي للكتلة النائب مسلم البراك بأنه يخلق اجواء تأزيمية بين السلطتين.حينما تغيب الحجة تطلق المفردات العشوائية ولا تقذف سوى الاشجار المثمرة، فهل قدمنا استجوابا عشوائيا لرئيس الوزراء او الى الوزراء؟ولكن لوحتم باستجواب رئيس الحكومة اكثر من مرة؟نعم، الدستور واضح، فأنت عندما تضمن المدين الا يفرض عليك هذا الضمان واجب السداد في حالة تعذر المدين عن السداد.
لكن الخبراء الاقتصاديين اجمعوا على ان القانون مفيد ومجد؟هناك جانب فني قد يغيب عن العامة من الناس، فقانون الاستقرار المالي هو قانون ضمان الودائع، بمعنى ان تضمن الوديعة في حالة عدم قدرة البنوك على ضمان الودائع فالبنك المركزي أو الحكومة كلاهما مسؤول عن الدفع باعتبارهم الضامن والكفيل عليهما واجب السداد في حالة عدم قدرة المدين على السداد وهناك مادة في الدستور تنص على أنه لا يجوز الدفع من الأموال العامة إلا بقانون.
وهم يريدون كل الودائع بقانون واحد ونحن نقول إن كل حالة ادانة بقانون خاص بها حفظا للمال العام فهل في ذلك تصعيد؟ ومن يطالب بحفظ المال العام يتهم بالتصعيد؟!
ولكن هل تستطيع الحكومة العمل وسط صراخكم داخل القبة؟الصراخ على قدر الألم واذا كان هناك من اعتاد تمرير القوانين النفعية والمصلحية والشخصية للتكسب من أجل ان ينتفخ أصحاب الكروش أكثر مما هم منتفخون الآن فلن توافق «الشعبي» وسيبقى الصوت عاليا ونتائج الانتخابات المقبلة ستفرز أصواتا قادرة على الدفاع عن المال العام وتبني طروحات المواطنين.
لوحتم باستجواب رئيس الوزراء القادم على خلفية قانون الاستقرار.. لماذا؟لأن الحكومة هي التي أتت بهذا القانون وتبنته حتى في اللجنة المالية نحن نتفهم حضور وزير المالية لكن لا نتفهم حضور وزير التجارة والصناعة وشؤون مجلس الأمة أحمد باقر حتى بدون دعوة.
التجاوز على المال العامأتعطون الحق لأنفسكم في استجواب الرئيس وتحرمونه على الآخرين؟نحن نستجوب على أسس فهذا القانون فيه تجاوز على المال العام ولم نقدم استجوابا فجأة فهناك عملية تراكمية في هذا الموضوع وأثبتنا تجاوزه على المال العام وقدمنا اصلاحات عليه ولم يؤخذ بها وتم تجاهلنا تجاهلا سياسيا وليس فنيا وأصدرنا بيانات متواصلة من أجل توضيح مواقفنا ومع ذلك كان هناك تعنت.
ولكن خبراء اقتصاديين أكدوا ان تعديلاتكم ليست جذرية؟إذن لتوافق الحكومة عليها وتكشفنا أمام الشارع وتعديلات «الشعبي» تلزم الحكومة بأن تقدم لكل ضمان ودائع بقانون، يعني من الممكن تقديم 1000 قانون الى المجلس.
وهل كتلة العمل الشعبي سترفض المرسوم بقانون الاستقرار الاقتصادي؟بالطبع سنرفضه لأن به ضررا على المال العام وهناك من سيستفيد من أموال الشعب على حساب الشعب وهذا لا يجوز ومخالف للدستور.
وما رأيك في مراسيم الضرورة بشكل عام واستخدامها في غياب المجلس؟بالطبع مرفوضة، فكل المجالس النيابية التي تم حلها وصدرت مراسيم ضرورة أثناء حلها تم رفض تلك المراسيم لأنه لا توجد ضرورة تستدعي اصدار مراسيم ضرورة خلال شهرين فلننتظر المجلس وعودته ثم قدم ما تريد من مشاريع، ففي بعض الأحيان تصبر الحكومة عشرات السنين على بعض القضايا ولم تأت الضرورة إلا في حالة حل المجلس، هذا استخفاف فهي تريد ايصال رسالة الى الشارع بأن المجلس هو الذي يعطل القوانين وهذا غير صحيح لأن الحكومة جزء من المجلس وتصوت ولديها 16 صوتا.
معنى ذلك انها عمدت الى حل المجلس ووضع العصى في الدولاب لتمرير «الاستقرار الاقتصادي» بمرسوم ضرورة؟قلت لك ان حل المجلس كان بعيدا عن قضية الاستقرار المالي.
وما سبب حل المجلس؟تصعيد وقفز الى المجهول ومراهقة سياسية والبحث عن بطولات زائفة من بعض السياسيين.
لماذا نرى دائما ارتباطا حتميا بين استجواب رئيس الوزراء وحل المجلس؟ هل هو حماية للمنصب؟ليس حماية للمنصب ولكن في الذاكرة السياسية الكويتية لم يعتد في العمل السياسي على مساءلة رئيس الوزراء، وقد نحتاج الى فترة من الوعي الثقافي والتشريعي والديموقراطي لكي نصل الى هذه المرحلة.
ولكنها مادة في الدستور الكويتي؟نعم ولكن مازلنا في ألف باء ديموقراطية.
وهل هناك من يتآمر على ديموقراطية الكويت؟نرفض أن توضع الديموقراطية شماعة للإخفاقات، هناك من لديه عدم وعي وفهم للدستور واللائحة وبالتالي يرى ان الديموقراطية قد تكون ناقصة لديه.
وما سبل صون وحماية الديموقراطية في الكويت؟الزمن كفيل بحمايتها من خلال الوعي بمواد الدستور والتمسك بها، أنا مع تخصيص حصص مدرسية للأجيال الناشئة ليستوعبوا مواد الدستور لنخرج أجيالا جديدة، فنحن تجربة للمستقبل ويحمل أبناؤنا ثقافة تشريعية.
التخبط الحكومي على رأس التصريحات والندوات الانتخابية.. بماذا ترد؟لا شك في ان هناك تخبطا حكوميا كبيرا وليس لديها رؤية واضحة على المستوى الاقتصادي أو الوضع الاجتماعي أو الوضع السياسي، والحكومة غائبة وتكاد تهمش نفسها ولا تدري ماذا يمكن تقديمه للدولة وليس للمجتمع، فمثلا اذا سألتهم ماذا ستقدمون بعد 5 سنوات لا يعرفون شيئا، وجسر الصبية يتحدثون عنه منذ 10 سنوات ولدينا فائض في الأموال قد لا نجده في السنوات المقبلة ومع ذلك مازال جسر الصبية في طور الحديث عنه فقط.
استجوابات بلا مضامينقبل قليل كنت تشيد بالحكومة وتنتقد الاستجوابات المقدمة لها ولرئيسها والآن تنتقد أداءها ألا يُعد ذلك تناقضا؟إطلاقا، لم أشد بالحكومة.
وكل هذه الإخفاقات ألا تستوجب استجوابا واحدا؟وهل يوجد استجواب بالمضامين التي ذكرتها آنفا، هل يوجد استجواب بسبب اخفاقات الحكومة ونحن مع اي استجواب لرئيس الوزراء على اخفاقاته وعدم قدرته على دفع التنمية وعجلة الاقتصاد والمجلس السابق لم ينجز سوى قانون واحد وهو الفحص الطبي قبل الزواج ويتضح من ذلك ان الكل كان مكبلا، ونحن مع اي استجواب يدفع للإصلاح ويدافع عن المال العام سواء كان لرئيس الوزراء أو لأي وزير في الحكومة.
هل كان هناك فساد تشريعي داخل قبة عبدالله السالم؟نعم، بلا شك وإلا فلماذا تأخرنا، لماذا لم تتفق القوى السياسية؟ للأسف الشديد الحكومة ليس لديها دهاء سياسي والكتل السياسية انشغلت فيما بينها لتصفية الحسابات او أيهما سيظهر بشكل أجمل لدى الشارع وهذا انجاح للحكومة ويفترض ان تستثمره بشكل ايجابي لتمرير قوانينها وتنمية البلد ولكنها ليس لديها رؤية لا على المستوى السياسي ولا الاقتصادي، كما ان القوى السياسية حاولت ان تنال من نفسها فكل قوى تحاول ان تسيء للقوى الأخرى على حساب العمل التشريعي.
وكيف تواجه الحكومة برلمانا تعددت فيه الرؤى والأجندات والمصالح؟ببرنامج عمل واضح تتبناه ولا تلتفت لمن يتعارض هذا البرنامج مع مصالحه، فكل حكومات العالم تقدم برامج عمل وهناك من يعترض على تلك البرامج، ولكن بما لديها من رؤية ومعرفة عملها جيدا فهي تواصل وتصر على هذا البرنامج وتنفذه فلكل قانون ضحايا ولا بأس في ذلك وعلى الحكومة أن تصر على موقفها وكانت مشكلتنا مع الحكومة السابقة انه اذا رفع أحد الأعضاء صوته خضعت.
ولكن أين تكمن المشكلة هل في آلية الاختيار والتشكيل أم في قدرة الوزراء أنفسهم على ادارة وزاراتهم؟لا شك في ان الخطأ لدينا في الحكومات ككرة الثلج يبدأ من تشكيل الوزارة وينتهي بتعقيدات مثل «كور مخلبص» يصعب فك رموزه وطلاسمه فالحكومة تشكل بشكل خاطئ والوزراء يعمل كل واحد بمفرده وحينما تنشب أزمة بين السلطتين تجد بعض الوزراء يسربون الأخبار حماية لكراسيهم وهذا لا يمكن ان يقدم انجازا للبلد.
ما رأيك فيمن يطالبون بتعليق الحياة النيابية؟هناك محاذير خطيرة للاقتراب من الدستور ولا يمكن تحت اي ظرف من الظروف ان نوافق عليها، نعم هناك فساد تشريعي وهناك قصور في العمل البرلماني ولكن هذه مؤسسة تشريعية واذا أخطأنا نحن فإن أولادنا والأجيال القادمة قادرة على اصلاحها، نعم هناك أخطاء وهناك مثالب ونعترف بذلك لكننا لن نفرط في الديموقراطية، والديموقراطية لم تأت على طبق من ورد لكي نفرط فيها بهذه السهولة فهي رسالة يجب ايصالها للأجيال المقبلة القادرة على ان تثقف نفسها وتفرز نماذج جيدة، أما التفريط فيها تحت اي ظرف من الظروف فأعتبره خيانة كبرى في حق الوطن.
وما معنى خيانة كبرى؟أي تفريط في الدستور ومواده هي خيانة للأجيال والبلد وخيانة لمفهوم الدولة.
ولكن الدستور ليس قرآنا ويتطلب تعديله مجاراة التطور وتحسين الحياة الديموقراطية؟تطويره تحت أي منطق؟
للرقي ومواكبة العصر ولمزيد من الحريات؟ما تراه تطويرا يراه الآخرون انتقاصا من الديموقراطية وهناك من يطالب بتقليص الحريات تحت مسمى إعادة قراءة الواقع، فهل سنوافق على تقليص الحريات في زمن ثورة الفضائيات والاتصالات؟
الحريات وثورة الاتصالاتولماذا لا يكون تعديله لمزيد من الحريات؟نحن مع الحريات وتطوير الحياة ودعمها وما يتفق مع ثورة الاتصالات الموجودة حاليا ولكن تعديل الدستور الآن مرفوض ففي هذه الأجواء المسمومة والمشحونة ليس من الصالح فتح باب تعديل الدستور لندعها الى الأجيال القادمة فهم قادرون على قراءة واقعهم وتطوير الدستور اذا لزم الأمر.
وما رأيك في تدني لغة الحوار تحت قبة عبدالله السالم؟أمر مخيف ومخجل ومخز ومسيء وأحمد الله انني لم أكن نائبا في مجلس 2008.
ولماذا تكرر دائما مقولة «أحمد الله انني لم أكن نائبا في مجلس 2008»؟لأنه في العمل السياسي كما ذكرت قبل قليل هناك 3 سيناريوهات وأرفضها كلها ومن جانب الانجاز لا يوجد اي انجاز ملموس ولغة التخاطب مخجلة ومفزعة حتى أصبح موضوع تذمر الناس في الدواوين امرا مخجلا، ونحن بحاجة الى ثورة لتغيير المفاهيم داخل العمل البرلماني، بلدنا يستنزف اقتصاديا وماديا وسياسيا وأخلاقيا ولا تجوز لغة التخاطب الموجودة الآن.
نحن للاسف الشديد ابناء بلد واحد وهناك من بدأ يطرح طرحا طائفيا وقبليا ومناطقيا وكلها امور مرفوضة لا يمكن ان نقبل بها تحت اي ظرف من الظروف، وعلينا قراءة خطاب صاحب السمو الامير.
وما سبب قلة الانجاز؟ هل النواب انشغلوا بمصالحهم فقط؟اتكلم في العموم ولا تسحبني بالحديث لكني احدد نائبا بعينه والخط البياني داخل مجلس الامة مخجل لأنه لم يقدم انجازا، فهل من المعقول ان مجلس الامة تقدم فيه 4 استجوابات لرئيس الوزراء وفي المقابل لا يقر فيه قانون واحد؟ وهناك قوانين من مادة واحدة ويتم تجاهلها ويقدم الاستجواب لرئيس الوزراء.
معنى ذلك ان الدور الرقابي طغى على الدور التشريعي؟لم يطغ اي دور من الادوار على الآخر، هناك ادوار اخرى طغت.
وما هي؟اتركها للشارع، فأنا على ثقة بالناخب فهو قادر على الوعي وغربلة النتائج، وانا اراهن على هذا الجانب وان الفترة المقبلة ستشهد تغييرا كبيرا في المفاهيم والافرازات.
يغلب عليك طابع التشاؤم، اليس ذلك في محله؟بالقراءة الصحيحة الواقعية التي تستند الى ضمير حي ولدي الشجاعة لقول ذلك.
كم درجة انجاز تعطيها للمجلس السابق؟الصفر رقم كبير.
ألم تكن هذه مبالغة؟ليست مبالغة، فالمجلس لم يقدم سوى قانون واحد فأين المبالغة في ذلك؟
قضية البدونألم يتغير موقفك المدافع عن قضية البدون؟هذه للاسف قضية شائكة وخطيرة، فضلا عن الاحراجات التي نواجهها في المحافل الدولية، فالآن من المخجل ان يكون هناك اشخاص بين ظهرانينا وبيننا وبينهم نسب ودم وصلة قرابة وعاشوا بيننا خمسين وستين عاما ومع ذلك يعانون شظف العيش ويواجهون باجراءات حكومية اقل ما يقال عنها انها تعسفية، البدون هم ابناؤنا واخواننا واقاربنا وجيراننا ويعيشون بين ظهرانينا منذ عشرات السنين، ومع ذلك نطلق عليهم «بدون»، يواجهون مشكلات في التعليم والصحة وفي العدل والبلد تكاد تكون مشلولة وهؤلاء يعيشون خارج الزمن بسبب الاجراءات الظالمة للحكومة.
لكن في مداخلة لاحد النواب في القاعة يقول انهم يعملون بمقابل؟ارفض رفضا مطلقا لذلك، واتفهم ان يكون الانسان ضد التجنيس، فهذا حقه وشأنه، لكن ان نتخاطب بهذه الدرجة حول البدون فهذا امر لا يمكن تقبله تحت اي ظرف من الظروف، ولا يجوز ان تخاطب من يمسك المدفعية على جبهات القتال وتقول له انت الآن تقاتل من اجل المال، فهذه ليست من الرجولة، كيف يكون ذلك؟ هل يعقل هذا الكلام ونحن ابناء قبائل ولا توجد تفرقة في الداخل والخارج؟ فأي انسان تاريخيا يعيش بين القبيلة 40 يوما يذبح ذبيحته ويصير منهم.
لكن للاسف مازال هذا النفس الطائفي والقبلي والعنصري البغيض موجود بيننا ويتسيد علاقاتنا.
القتال باسم الكويتبعض النواب يرون انها قضية سيادية وليس من السهل منح الجنسية، فما ردك؟بالطبع هي سيادية، لكن شخصا يقاتل باسم العلم الكويتي في حروب عربية كبرى مشهود لها في 1967 و1973، ثم ان الاحتلال كان خطا فاصلا، ولأنها قضية سيادية فيفترض ان يجنس البدون ولا نتكلم عن التجنيس العشوائي، نتكلم عمن يخلط السم بالعسل، ويقول ان هناك اناسا اتوا قبل عشر سنوات وانا اقول لماذا لا تتكلم عن شخص قضى اكثر من 50 او 60 عاما؟ ولماذا لا تحاسب المسؤولين عن التجنيس؟ ولماذا تحاسب الحكومة على شخص تم تجنيسه ولا تحاسب على شخص لم يتم تجنيسه؟ هنا تتبين العدالة.
كيف ترى منح الجنسية وسحبها من اشخاص؟كارثة، كيف تمنح الشخص الجنسية ومقابل تصريح صحافي كصفقة سياسية تتراجع عنها؟ اين هيبة الدولة؟ اين هيبة الحكومة؟ سحب الجناسي كارثة حقيقية في حق الدولة وليس في حق الافراد، فأين هيبة الدولة حينما يصدر مرسوم يتعارض مع مصلحة او اهواء شخص فيصدر هذا الشخص تصريحا بمساءلة رئيس الوزراء فيتراجع عنه؟ وللاسف الشديد نحن في ردة سياسية ونحتاج الى من ينتشل البلد.
والبعض الآخر يعتبر التجنيس مضرا بالتركيبة السكانية.وهل تعتقد ان من يدافع عن التجنيس ضد النسيج الاجتماعي؟ نحن الآن امام الجيل الرابع، فهل الجيل الرابع يخل بالنسيج الاجتماعي؟ اتحدى كل من يتشدق بهذا الكلام ان يميز بين البدون والكويتي في اللهجة او العادات او التقاليد، وارفض هذا التعنصر، فالشعوب والامم الاخرى حينما يولد شخص في الطائرة تمنحه الجنسية مثل اميركا وكندا وبريطانيا، ونحن الآن بعد 60 عاما نقول هذا يخل بالنسيج الاجتماعي، فهذه عنصرية ومنطق اصحاب الدماء الزرقاء.
وما المطلوب حتى نقطع دابر هذه القضية؟الحل الجذري واضح لا يحتاج الى تشكيل لجان او دراسات لأن هذه القضية قتلت بحثا واشبعت دراسة من يتواجد في الكويت منذ اكثر من 40 عاما وليس عليه اي قيد امني يمنح الجنسية فورا، وقالوا ان من لديه احصاء 65 سيمنح الجنسية ولم يجنس منهم احد.
وعملية التجنيس خضعت لاهواء شخصية ونحن مع كل من يحصل على الجنسية لأنه خضع للتدقيق والمراجعة الدقيقة وقام بها اشخاص كويتيون نثق بهم ومن يثبت عليه انه وقف ضد الكويت، فليقدم الى القضاء ليأخذ مجراه.
البدون لا يصوتونهناك من يتهم كتلة العمل الشعبي باستخدام قضية البدون لدغدغة المشاعر بدليل مطالبتهم بتشكيل اللجنة ولم يحضروا اجتماعاتها.نحمد الله ان البدون لا يصوتون حتى ان حصلوا على الجنسية فهم لا يصوتون، وهناك من حصل عليها نتيجة مواقفنا السابقة والقوانين التي قدمناها، لكنهم لا يصوتون في الانتخابات، الا يوجد سبب لمحاسبتنا او كشف مواقفنا الا هذه القضية؟ فهم لا يصوتون.
هل ستتقدمون بمقترح في حال فوزكم؟نعم سنقدم مقترحا للتجنيس ونطالب باستعجاله وسنكون خلية نحل من اجل اقراره وانجازه ومن سيقف ضد هذا الموضوع لن نقف مكتوفي الايدي امامه بل سنواجهه ونعقد مؤتمرات صحافية والندوات وكفانا سكوتا عن هذه القضية فهي لا تحتمل.
كيف تنظر الى انتخابات 2009 في الدائرة الـ 4؟انا على ثقة بأن الناخب الكويتي سيحسن الاختيار وهو قادر على اعادة قراءة الواقع السياسي والاقتصادي واختياراته ستكون من هذا المنطلق.
هل لامست تذمرا لدى الشارع؟نواجهه بشكل يومي من خلال زياراتنا للدواوين فهناك نقمة على اداء المجلس السابق ولذلك اتوقع ان تكون نسبة التغيير في الافرازات 100%.
وهل ستطالب بإلغاء قانون تجريم الفرعيات؟من حق القبائل اختيار من تشاء لتمثيلها في البرلمان اما الانتخابات الفرعية فهي مجرمة قانونيا ولا يجوز محاسبة الحكومة على عدم تطبيق القانون وفي المقابل نحن اول من يكسر القانون.
وهل تتوقع مواجهات عنيفة بين الأمن ومن يقوم بالفرعيات؟القضاء هو الفيصل والحكومة اتخذت اجراء جيدا في احالة من تشك في انه شارك في فرعيات او تشاوريات الى القضاء وهو من يقول كلمته اما دخول القوات الخاصة الى الشارع فهذا امر مرفوض لأن المجتمع الكويتي مجتمع مدني مسالم لا يجوز ارهابه بآليات قوات الأمن.
الدوائر الـ 5 والطائفيةهناك من يقول ان نظام الدوائر الـ 5 فاسد وغير جدي؟بلاشك، الدوائر الخمس كرست الطائفية الى حد ما والطرح المناطقي والدوائر العشر ستكون افضل.
وما رأيك في الصخب السياسي الذي حدث على خلفية ازالة المساجد؟ارفض التكسب الانتخابي على حساب هذه الجزئية فهذا الموضوع يفترض ان يكون في عهدة وزارة الأوقاف حيث ان لديها من علماء وادارة فتوى ونحن دولة مسلمة وهناك قوانين تلزم مؤسسة الرعاية السكنية ببناء المساجد قبل البيوت ولنترك الموضوع لوزارة الاوقاف لتحدد هذا الموضوع، ولا يجوز تصوير الكويت كأنها تحارب المساجد فهذا تكسب انتخابي رخيص، وليس لدي دليل على ان هذه المساجد مرخصة او غير مرخصة اما عن لجنة الازالات فهي بلاشك تعسفت في استخدام حقها وممارسة شبه ارهاب، فأنا أتفهم ازالة ديوانية مبنية على اراض الدولة، لكنني لا اتقبل انها تزيل حديقة فهؤلاء بدأوا يعادون الاشجار ونحن كبلد صحراوي وفي شهر 7 و8 درجة الحرارة تصل الى ارقام مخيفة وتجد لجنة الازالات تزيل حدائق بأكملها.
ولكن اللجنة ومسؤوليها يطبقون القانون؟وهل القانون يقبل بازالة الورود والاشجار؟ انا رأيتهم يزيلون حديقة كاملة فأين القانون من ذلك، نعم لإزالة الديوانيات المقامة على املاك الدولة ونتمنى ان يلتفت الى شارع الخليج لتروا حجم التجاوزات هناك.
انا مع ازالة المباني الموجودة في الشويخ والشاليهات والمسنات فهل الكويت لم ينقصها شيء سوى ازالة الحدائق لكي يكتمل القانون.
هل تؤيد إشهار الأحزاب؟نعم.
لماذا؟لأنها مرحلة متقدمة من الوعي السياسي والعمل المنظم فكل حزب يكون مسؤولا عن طروحاته وستنعكس ايجابيا داخل قاعة عبدالله السالم فكل حزب ينتدب من يمثله ويلقي كلمة الحزب وبذلك نكون منظمين.
ولنفترض وجود خمسة او ستة احزاب في المجلس فسيكون المتحدثون خمسة او ستة.
الكتل النيابية التي غابت عن المجلس السابق هل ستعود؟كل كتلة تحاول عرقلة عمل الكتلة الأخرى واعتبر هذه العملية مراهقة سياسية لم تكتمل فكل كتلة كان همها كيفية إحراج زميلتها امام الشارع ولا تفكر في تنمية العمل الديموقراطي.
نفهم من ذلك ان العمل الفردي افضل؟بالطبع لا، فأسس الديموقراطية تتنافى مع العمل الفردي والعمل الجماعي افضل ولكن لغياب الوعي والتنسيق وغياب الأيديولوجية الحزبية تأخر العمل في مجلس الأمة.
رئيس الوزراء المقبلماذا تريدون من رئيس الوزراء المقبل؟لا يجوز تحت اي ظرف الحديث عن رئيس الحكومة المقبل، لأن هذا اختصاص صاحب السمو الأمير وشأن الأسرة، كيف تتحدث عن شخص لم يعمل، فالعمل السياسي يتطلب محاسبة الوزراء على ادائهم وليس شخوصهم.