Note: English translation is not 100% accurate
الكندري لـ «الأنباء»: «السلفي» تعرّض لهجمة مقصودة نتيجة مواقفه ضد المتنفذين
30 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
أسامة أبو السعود
وصف النائب السابق وعضو التجمع السلفي ومرشح الدائرة الأولى (الشرق ـ الدسمة) د.محمد الكندري ما تعرض له التجمع السلفي خلال الفترة الاخيرة بأنه «هجمة ظالمة ومقصودة» مشددا على أن مواقف التجمع السلفي ثابتة ومبدئية تنطلق من حرص التجمع على المصلحة العامة، متابعا: معركتنا السياسية تحتم علينا ان نقف ضد من يتلاعب أو يتجاوز على القوانين ويقدم مصلحته غير المشروعة على المواقف السليمة.
وحمل الكندري في لقاء مع «الأنباء» من وصفهم بنواب التأزيم مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع السياسية في البلاد وتدهور العلاقة بين السلطتين، مشيرا الى ان «كثيرا من الاستجوابات والمحاور التي وردت فيها كان فيها نوع من الابتزاز والتكسب السياسي على حساب المصلحة العامة، وتضمنت خطابا سياسيا «رخيصا» من أجل التكسب الانتخابي على مصلحة قضايا الوطن، وطموحات الشارع الكويتي الذي كان يتمنى أن يكون هذا المجلس مجلس انجاز».
واوضح ان النواب المؤزمين كانوا قلة «نحترم توجهاتهم ولا نطعن في مقاصدهم، ولكن جانبهم الصواب في صدق المعالجة والاستعجال في طرح مثل هذه الاستجوابات بهذا الشكل الذي نعتقد أن فيه الكثير من «التعسف»، لافتا الى انه كان يمكن الاستعاضة عن تقديم الاستجواب باستخدام ادوات رقابية لا تقل اهمية عن تقديم الاستجواب مثل تشكيل لجان تحقيق برلمانية وهي تأخذ قوتها من الدستور وتحقق الكثير والكثير من الاصلاح.
وشدد على أن الخطاب السامي لصاحب السمو الأمير جاء ليضع النقاط على الحروف ويشخص الحالة السياسية التي نعاني منها كدولة وإلى تفاصيل اللقاء:
بداية كيف تنظرون للأوضاع السياسية في الكويت وتحميل مجلس الأمة السابق مسؤولية التأزيم السياسي وفشل العلاقة بين الحكومة والمجلس؟فيما يخص الأزمة السياسية فلا شك أن هناك احباطا وتذمرا لدى الشارع الكويتي، ونحن قد عشنا جزءا كبيرا من التأزيم السياسي اثناء عضويتنا في مجلس الأمة بسبب ما آلت اليه الامور من تأزيم بسبب تقديم عدد من الاستجوابات خلال وقت قصير لرئيس مجلس الوزراء وكلنا ندرك تماما ان هذه الاستجوابات ستؤدي إلى حل مجلس الامة، وبالتالي ادخال البلاد في ازمة سياسية كما حصل الآن، وستسقط بذلك جميع الاقتراحات والمشاريع والاولويات التي كنا قد اتفقنا عليها في بداية الفصل التشريعي وجميعها تتعلق بأمور تعالج كثيرا من القضايا كالقضايا الصحية والتعليمية والاسكانية والبطالة والقروض والاقتصاد وغيرها.
لذلك فيمكننا القول ان تقديم هذه الاستجوابات هو الذي أدى الى الحل وبالتالي سقوط هذه المشاريع والخاسر في النهاية هو المواطن الكويتي وقضاياه المصيرية.
من المسؤول عن هذا التأزيم من وجهة نظرك؟طرفان رئيسيان أولهما النواب الذين أقدموا على تقديم هذه الاستجوابات واطلق عليهم النواب «التأزيميين» أو «المؤزمين» وهم قلة وينبغي على الناخب اليوم ان يفرق بين النواب الذين سلكوا مسلك التأزيم والآخرين الذين سلكوا مسلك التعقل والحكمة في معالجة القضايا.
التكسب السياسيتتهمون النواب المستجوبين بالتكسب السياسي؟النــواب المؤزمون كانوا قلة ونحتـرم توجهاتهم ولا نطعــن فــي مقاصدهم ولكن جانبهم الصواب فـي صـدق المعالجــة والاستعجال فـي طـرح مثل هذه الاستجوابات بهذا الشكل الذي نعتقد ان فيه الكثير من «التعسف» فعندما نتحدث عن انهم المسؤولون عن الأزمة السياسية التي حدثت فلا ندافع عن الحكومة ونبرر عجزها وبطأها في عملية التنمية وترددها وتخاذلها في كثير من المواضيع، ولكننا نعتقد ان الواقعية السياسية تفرض علينا ان نتعامل مع هذه القضايا بشيء من العقلانية ودائما تقييم الاستجوابات، لا يجب فقط ان يقتصر على المحاور، ولكن على الدوافع والتداعيات والاثار التي قد تنجم عن هذه الاستجوابات سلبا او ايجابا.
وتوقيت تقديم الاستجوابات مهم جدا فنحن قد نتقبل هذه الاستجوابات لو تم تقديمها بعد سنتين او 3 سنوات، اما ان تأتي بعد فترة قليلة جدا وقصيرة من تشكيل الحكومة فهذا يحدث تأزيما وكنا كأعضاء قد اتفقنا على اعطاء المرحلة الحالية الاولوية في اقرار القوانين التي اتفقنا عليها وكلها قوانين تتعلق بجوانب التنمية فهنا نحمل مسؤولية التأزيم لهؤلاء النواب التأزيميين.
هل تحمل المستجوبين وحدهم مسؤولية التأزيم السياسي؟بالطبع لا فالطرف الثاني الذي يتحمل المسؤولية هو الحكومة وهي التي تتحمل المسؤولية الكبرى في قضية التأزيم لأن الحكومة كان بإمكانها ان تواجه تلك الاستجوابات حتى وان كانت تلك الاستجوابات تعسفية وحتى ان كانت فيها نوع من التسرع والتعجل او فيها شبهات دستورية.
فكان بالإمكان طالما اصبحت تلك الاستجوابات واقعا ان تواجه الحكومة تلك الاستجوابات وتفند محاورها او تتحمل المسؤولية الكاملة تجاه ما ورد في تلك المحاور.
لذلك ينبغي من موقفنا الداعي للحكومة بصعود المنصة، رغم رفضها لهذه الاستجوابات في الوقت الحالي وبين من يرفض، ان تواجه الحكومة تلك الاستجوابات، فنحن واضحون في تلك القضية، ومع ان تواجه الحكومة تلك الاستجوابات وتتحمل مسؤوليتها كاملة.
حكوميون اكثر من الحكومةولكن البعض يرى انكم كتجمع سلفي حكوميين اكثر من الحكومة بدليل رفضها مبدأ الاستجوابات قبل الاطلاع على محاورها؟ابدا ابدا، لم يكن موقفنا تجاه الاستجوابات مبنيا على موقفنا مــع الحكومة ولكن كنا مع المصلحــة العامة، فاليــوم ثبت ان المصلحة العامــة كانــت تقتضــي ان يكون هناك تدخل في تقديم مثل هذه الاستجوابات وان نقدم مشاريع التنمية على الاستجوابات ونحن طالبنا الحكومة بأن تواجه الاستجوابات، فلم نكن ضد عدم المواجهة بل نحن مع مواجهة الحكومة لتلك الاستجوابات ما دامت هذه الاستجوابات قد قدمت.
والبعض يرى ايضا انكم صادرتم حق النواب في استخدام الأدوات الدستورية في الرقابة ولهذا تعرضتم بالنقد لبعض المستجوبين؟لا اطلاقا، فنحن مع تفعيل النائب لجميع صلاحياته الدستورية ودوره الرقابي متى ما رأى ذلك، ولكن في الوقت المناسب وبطريقة صحيحة وغير تعسفية وواقعية وتهدف الى الاصلاح، فإذا كنت ادرك ان تقديم الاستجواب في وقت ما سيؤدي الى حل مجلس الأمة فلماذا أقدم الاستجواب؟
وكان يمكن الاستعاضة عن تقديم الاستجــواب باستخــدام ادوات رقابية لا تقل أهمية عن تقديم الاستجواب مثل تشكيل لجان تحقيــق برلمانيــة، والكل يعرف ان تشكيل لجان تحقيق برلمانية تأخذ قوتها من الدستور وتحقق الكثير والكثير من الاصلاح وتحمل المسؤولية لمن هو مسؤول عن القصور في اي قضية من القضايا.
وكان بالامكان في كل القضايا التي ذكرها المستجوبون تشكيل لجان تحقيق وهي احيانا افضل في عملية الاصلاح وتحميل المسؤولية والرقابة والمحاسبة من الاستجواب.
فالاستجواب يكون في احيان كثيرة فيه نوع من الابتزاز والتعسف وربما شبهات دستورية، وكان من الاولى والأفضل والأكثر حكمة تفعيل لجان التحقيق في القضايا التي قدمت حتى لا ندخل البلاد في هذه الأزمة السياسية التي نعيشها اليوم وتأثرنا كثيرا بآثارها السلبية.
هجمة ظالمةكيف ترون الهجوم على التجمع السلفي في الفترة الأخيرة؟ وهل هناك حملة موجهة كما يراها البعض؟بلا شك ان جزءا كبيرا من هذه الهجمة ظالم ومقصود، فمواقف التجمع السلفي ثابتة ومبدئية تنطلق من حرص التجمع على المصلحة العامة، ومعركتنا السياسية تحتم علينا ان نقف ضد من يتلاعب أو يتجاوز القوانين ويقدم مصلحته غير المشروعة على المواقف السياسية.
لذلك كانت لنا مواقف مبدئية في هذا الإطار تعارضت مع مصالح بعض المتنفذين ففتح النار على التجمع بأسلوب فيه الكثير من التعسف والتجني.
وأكبر دليل على ذلك استهداف أحد رموز التجمع وهو الأمين العام بشكل واضح، والحمد لله، نقول ان الشعب الكويتي شعب واع، فالانتقاد لم يستهدف مواقف التجمع المبدئية أو اداءه أو اطروحاته، وكان هناك تجن على شخص الأمين العام وقد رد خالد السلطان بإجابات شافية لكل منصف في هذا الجانب.
خلافكم مع الحركة السلفية الذي وصل الى حد «الردح السياسي» بم تفسره وهل تتهمون الحركة بالوقوف وراء استهداف التجمع؟لابد ان نفرق بين التجمع السلفي والحركة السلفية بالرغم من تشابه الاسمين، وقد يخلط البعض بين التجمع والحركة، ولكن التجمع السلفي هو تجمع له ممثلون في البرلمان ونوابه في المجلس السابق 4 نواب وهم خالد السلطان ود.علي العمير وعبداللطيف العميري ود.محمد الكندري والحركة السلفية لا يوجد لها أي ممثل في مجلس الأمة.
خطابنا السياسي يختلف تماما كتجمع سلفي وهي حركة لها رؤاها وتوجهاتها وهي منفصلة تماما عن التجمع السلفي وهي تمثل نفسها ولا نعرف حجم القواعد التي تنطلق من خلالها بينما نحن في التجمع السلفي ـ ولله الحمد ـ لدينا الكثير والكثير من القواعد التي ننطلق من خلالها ونخاطب الجمهور بخطاب واضح ومعتدل ولدينا مواقف مبدئية ننطلق من خلالها، وما حصل من ردود وسجال امر طبيعي، والبعض استغرب هذا السجال ولكنه امر طبيعي، خصوصا في ظل هذه الاجواء، ان يكون هناك اختلاف في وجهات النظر وردود فعل حتى وان كانت قاسية وحادة ولكنني لا اعتقد انني تلفظت بأي من الردود التي فيها انحدار او استهزاء بالآخرين.
وكل ما ذكرته ان هناك «ردحا سياسيا» وهي كلمة تقال لمن يقوم بتهييج الجمهور وادخال البلاد في تأزيم سياسي بشكل غير واقعي.
للأسف تم الرد على حديثي بشيء من الإسفاف وقد اوقفت تلك المساجلات حتى لا أجر الى مثل هذه المساجلات التي تضر ولا تنفع.
قبول واسعكيف تنظر للدائرة الأولى وما حظوظك في الفوز في الانتخابات هذه المرة؟الحمد لله لدينا قبول كبير وواسع لدى ابناء الدائرة نتيجة ما قدمناه تفعيلا لدورنا البرلماني وايضا مواقفنا المبدئية المعتدلة وغير المتشنجة والتي تتطابق تماما مع توجهات ابناء الدائرة.
وماذا عن التحالفات في الدائرة وهل تخشون من تحالف حدس مع التحالف الاسلامي الوطني؟هذه الآراء تظل احاديث ضمن دائرة التحليلات وربما تكون هناك قوائم كما حدث في انتخابات 2008 سواء قبلية أو طائفية، ونحن نقول ان خوضنا الانتخابات ينطلق من تمثيلنا لعموم ابناء الدائرة وان كنا ضمن مرشحي التجمع السلفي ولكن هذا لا يتعارض بتاتا مع تمثيلنا للأمة بأسرها.
لا قائمةهل يمكن ان تدخل ضمن قائمة او تحالفات؟استبعد دخولنا ضمن قائمة.
وماذا عن الانتخابات الفرعية لعائلة الكنادرة في الدائرة الأولى، وهل ستخوض مثل هذه الانتخابات؟موقفنا المبدئي اننا ضد الفرعيات وضد مخرجاتها ونؤكد على الدولة ان تقوم بدورها على اكمل وجه في محاربة مثل هذه الانتخابات الفرعية، حتى وان تمت تسميتها التشاورية لأنها غير قانونية ومخرجاتها لن تكون على مستوى الطموح وكذلك تعزيز الجانب القبلي والطائفي وهو سبب رئيسي في حالة التدهور السياسي الموجود حاليا.
وعلى الدولة ان تفرض هيبتها على الجميع وتمنع تلك الفرعيات سواء كانت قبلية أو طائفية او حزبية وهناك فرق بين الفرعيات والتشاورية واختيار العائلة، وانا ولله الحمد اتمتع بقبول واسع بين ابناء العائلة واعتز بهذا القبول وكذلك القبول بين العوائل الاخرى والاطياف الموجودة في الدائرة.
وانفي تماما ما يتم تداوله من ان العائلة ستقوم بإجراء انتخابات فرعية فالكل يعرف أننا خضنا الانتخابات السابقة رغم وجود العديد من ابناء العائلة ولله الحمد فزنا في الانتخابات.
كيف تنظر لترشيح عبدالله اسماعيل الكندري في الدائرة الأولى، وما يثار بأنه مرشح حدس او محسوب عليها وهل سيعمل على تفتيت اصوات العائلة؟أكن للأخ عبدالله كل احترام وتقدير وكلٌ له طرحه وتوجهاته والدائرة تستوعب جميع المرشحين والحكم في النهاية للناخب.
نسبة التغيير في الدوائر الانتخابية الخمس كيف تنظر لها وما توقعاتك في نسبة التغيير المحتملة؟اتوقع ان تكون نسبة التغيير في الدائرة الأولى صفرا او شخصا واحدا على اقصى تقدير والثانية سيكون التغيير محدودا جدا من عضو الى عضوين والدائرة الثالثة تغيير من 2 الى 3 اعضاء اما التغيير الكبير فسيكون في الرابعة والخامسة من 50 الى 60%.