Note: English translation is not 100% accurate
الصويلح: زكاة الزروع والثمار ثابتة الوجوب بالقرآن والسنة والإجماع
27 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

قال مدير مكتب الشؤون الشرعية في بيت الزكاة جابر الصويلح إن زكاة الزروع والثمار ثابتة الوجوب بالقرآن، والسنة، والإجماع، أما القرآن فقوله عزّ وجلّ (وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده) (الأنعام: 141)، ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: «فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سقي بالسانية ـ البعير الذي يسقى به الماء من البئر ـ نصف العشر» رواه مسلم.وأما الإجماع فقد أجمعت الأمة على وجوب العشر أو نصفه فيما أخرجته الأرض في الجملة وإن اختلفوا في التفاصيل.
وأوضح الصويلح اختلاف الفقهاء قديما في الحاصلات الزراعية التي تجب فيها الزكاة، حيث ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب الزكاة في كل ما يقتات ويدخر، أي ما يتخذه الناس قوتا يعيشون به حال الاختيار لا في الضرورة، مثل الحنطة والأرز والذرة ونحوها، فلا زكاة عندهم في اللوز والفستق والجوز ونحوه لأنه ليس مما يقتات به الناس، وكذلك لا زكاة في التفاح والخوخ ونحوه لأنه ليس مما يدخر. وذهب آخرون إلى أن الزكاة تجب في كل ما ييبس ويبقى ويكال.وذهب الحنفية إلى وجوب الزكاة في كل ما يستنبت من الأرض، وهذا القول اختارته الندوة الثامنة لقضايا الزكاة المعاصرة واختارته الهيئة الشرعية لبيت الزكاة، حيث ورد في لائحة جمع الزكاة التي أعدتها الهيئة: «تجب الزكاة في كل ما يستنبت مما يقصد بزراعته استثمار الأرض ونماؤها» وهو أعدل الأقوال وأرجحها، لقوله عزّ وجلّ: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض) «البقرة ٢٦٧»، والآية المتقدمة حيث ذكر فيها الرمان وهو من الفاكهة ولا يكال ويدخر. وعن نصاب زكاة الزروع والثمار، أشار الصويلح إلى ما جاء في الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» والخمسة أوسق تعادل ما وزنه (612) كيلوغراما من القمح ونحوه، وفي الحب والثمر الذي من شأنه التجفيف يعتبر التقدير السابق بعد الجفاف لا قبله. ولا يراعى الحول في زكاة الزروع، بل يراعى الموسم والمحصول لقوله تعالى: (وآتوا حقه يوم حصاده). وعليه لو أخرجت الأرض أكثر من محصول واحد في السنة وجب على صاحبها إخراج الزكاة عن كل محصول.
وأضاف الصويلح أن مقدار الواجب في زكاة الزروع يختلف بحسب الجهد المبذول في الري، ففي حالة الري دون تكلفة يكون الواجب هو العشر 10%، وفي حالة الري بوسيلة فيها كلفة، كأن يحفر بئرا ويخرج الماء منها بآلة، أو يشتري الماء ونحوه، يكون مقدار الواجب نصف العشر 5%، وفي حالة الري المشترك بين النوعين يكون المقدار الواجب ثلاثة أرباع العشر 7.5%.وتضم الأصناف من الجنس الواحد من الزرع أو الثمار بعضها إلى بعض، ولا يضم جنس إلى آخر.وإذا تفاوت الزرع رداءة وجودة أخذت الزكاة من أوسطه فما فوق، ولا تؤخذ مما دون الوسط. ويضم زرع الرجل الواحد بعضه إلى بعض ولو اختلفت الأرض التي زرع فيها.والأصل أن يخرج المزارع الزكاة من عين المحصول، ويرى بعض العلماء جواز إخراج القيمة.