Note: English translation is not 100% accurate
المطيري: أموال الكويت لنا ولأبنائنا ولن نقبل بضخها إلا في الاتجاه السليم
2 مايو 2009
المصدر : الأنباء
محمد راتب
نفى مرشح الدائرة الـ 5 (الأحمدي ـ الصباحية) فهد عياد المطيري ما نقلته احدى الصحف المحلية على لسانه، من أنه يقف مع إقرار قانون تعزيز الاستقرار المالي، لافتا إلى أن هذا القانون غير مجد للشعب، وأن الموقف الحقيقي له هو أنه ضد هذا المرسوم وضد الاستعجال به، مطالبا بتأجيله إلى المجلس القادم، والعمل من خلال آلية معينة تتمحور حول رفع العبء عن الشركات التي تضررت بكل صدق وأمانة، وذلك بعد دراسة وضعها المالي، وقال: لن نقدم المساعدة لأي من الشركات التي تصطنع الخسارة سعيا منها للاستفادة من دعم القانون، فأموال الكويت لنا ولأبنائنا، ويجب ان تضخ بالاتجاه الصحيح فيما فيه خير للبلد والمواطن الكويتي.
وفي الندوة التي أقامها المطيري يوم أمس الأول، بمناسبة افتتاح مقرة الانتخابي وبحضور باقي أعضاء قائمة «لأجلكم»، سعدون حماد العتيبي ود.بادي حسيان الدوسري ودليهي سعد الهاجري، وحشد من أبناء قبيلة مطير وناخبي الدائرة الـ 5، أكد أن تحالف «لأجلكم» ينطلق من هموم أهالي المنطقة، ويسعى إلى تحقيق طموحاتهم وتوفير كافة متطلباتهم، وتحقيق التنمية الحقيقية للدائرة الـ 5 التي ينقصها العديد من الخدمات، سواء كانت صحية او تعليمية او إسكانية، او على صعيد التوظيف.
خدمة الوطنوبين أنه منذ اتخذ قراره بالترشح لانتخابات 2009 وضع نصب عينيه هدفا واحدا هو خدمة الوطن الحبيب الذي يستحق ان يبذل من أجله الغالي والنفيس، وأن قرار الترشح كان نابعا من إيمانه بخدمة الوطن، والعمل على بنائه، والذي اعتبره هدفا ساميا وغاية نبيلة تستحق من جميع المواطنين والمرشحين العمل من اجلها.
واستعرض المطيري خلال كلمته أهم ملامح برنامجه الانتخابي، حيث أكد أهمية توفير اكبر قدر ممكن من الخدمات الصحية خصوصا فيما يتعلق بإنشاء المستشفيات التخصصية، وزيادة المستوصفات لأبناء الدائرة، وقال: إنه لا يعقل ان يخدم مستشفى مركزي واحد - وهو العدان - اكثر من نصف مليون شخص ما بين مواطن ومقيم في المنطقة.
ووعد الناخبين بالمطالبة بمجمع وزارات مصغر يخدم أبناء المنطقة، وذلك بهدف التخفيف عن مجمع الوزارات الرئيسي في العاصمة، مشيرا إلى أنه سيكون حريصا أيضا على توفير أفرع لجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي في مناطق الدائرة الـ 5، وزيادة اعداد المدارس الثانوية، والتي أصبحت ضرورة ملحة في ظل ما تعاني منه الدائرة من نقص في مدارسها.
القضية الإسكانية والبطالةولفت المطيري إلى أن قضيتي الإسكان والبطالة، أصبحتا من أهم القضايا التي باتت تؤرق كل بيت ومواطن، متسائلا: «هل يعقل ان يوضع 87 الف مواطن كويتي على قائمة الانتظار في الرعاية السكنية ونحن في بلد هو من الاغنى عالميا؟ وكيف يمكن أن نقبل بوجود 20 الف مواطن عاطل عن العمل، ناهيك عن المواطنين الذين تم فصلهم مؤخرا سواء من القطاع العام أو الخاص بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية؟». منتقدا الحكومات السابقة والتي كانت تعمل على ترحيل المشكلة الإسكانية من عام إلى آخر، حتى وصل عدد الطلبات المقدمة لمؤسسة الرعاية السكنية إلى ما يتراوح بين 7 آلاف و8 آلاف طلب سنويا، وذلك حسب إحصاءات المؤسسة الرسمية في نهاية العام المنصرم. وطالب بزيادة القروض الإسكانية إلى 100 الف دينار، واستغلال جزء من الفوائض المالية لبناء مناطق إسكانية جديدة، وتحرير جزء من أراضي الدولة، والإسراع في انجاز المشاريع المتباطئة منذ سنوات، والعمل على توفير حقوق المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي، ورفع القرض الإسكاني للكويتية الأرملة من 45 الفا إلى 70 الف دينار، بحيث يتماشى مع الارتفاعات الكبيرة في أسعار الأراضي والعقارات ومواد البناء.
العلاقة بين السلطتينوأكد المطيري أن المرحلة المقبلة تتطلب وضعا جديدا في العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بحيث يسودها التعاون لصالح الوطن والمواطن، وذلك بإقرار العشرات من القوانين التي تعطلت بسبب التأزيم السياسي الذي شهدته البلاد خلال السنوات الماضية، معتبرا أن المتسبب الأول بالتأزيم هو الحكومة التي تملك المال السياسي والقرار والسلطة، لكنها ساهمت في تعطيل التنمية وعرقلة المشاريع في الكويت، مقارنة بالدول المحيطة بها. وبين أن تأسيس مرحلة جديدة من التعاون بين السلطتين سيكون بمثابة المدخل الرئيسي والحقيقي لأي تنمية في البلاد، مشددا على أن هذا التعاون لن يتم إلا بحسن اختيار العناصر الحكومية التي تتسم بالحكمة والعقلانية وتضع مصلحة البلد نصب اعينها في جميع القرارات التي تتخذها.
تضخم وارتفاع أسعار الإيجاراتبدوره، شدد مرشح الدائرة الـ 5 د.بادي الدوسري على ان ارتفاع الاسعار والغلاء المعيشي، هو قضية تمس كل بيت كويتي، حيث إن الدستور ينص في المادة 20 منه على رفع مستوى المعيشة، وتحقيق الرخاء للمواطنين، مشيرا إلى ان الكويت كانت في المرتبة الاولى بين دول المنطقة بدخل الفرد، غير أنها أصبحت هذه السنة ـ وللأسف ـ في المرتبة الثالثة، فدولة قطر اصبحت في المرتبة الأولى حيث يصل دخل الفرد إلى 72 الف دولار سنويا، ثم الإمارات بدخل قدره 42 ألف دولار سنويا، ثم الكويت بدخل قدره 33 ألف دولار، مؤكدا في الوقت ذاته، ان دخل المواطن ينخفض نظرا لارتفاع الأسعار والتضخم الداخلي والخارجي، نظرا لأن الكويت دولة مستوردة بنسبة 90 %، ولا ننتج إلا النفط، والذي يجب ان يكون موزعا على الشعب ليعيش برخاء ورفاهية.
وأشار الدوسري من جانب آخر إلى قضية ارتفاع أسعار الإيجارات، وأن الـ 150 دينارا التي تقوم الحكومة بصرفها للمواطن لا تكفي لسد حاجته في استئجار دور أو شقة، وهو ما أصبح هما من الهموم الكبيرة التي تشغل بال المواطن الكويتي، لافتا إلى أن الاسرة الكويتية الصغيرة التي تبحث عن سكن وتجده غالي الثمن، تعود لتفكر في السكن بالملاحق كبديل لها، مما يؤدي إلى تحمل الاسرة الكويتية أعباء كبيرة، ومن ثم التفكك والمشاكل الاسرية، ووعد الناخبين انه في حالة وصوله إلى المجلس سيكون اول ما يطالب به رفع سقف الايجار من 150 إلى 300 دينار.
ولفت إلى قضية ارتفاع الاسعار والغلاء المعيشي، والذي أصبح يشكل حملا ثقيلا على كاهل المواطن، فبدأ يستنجد بزوجته لتبحث عن وظيفة ودخل إضافي للأسرة، كما أن الشاب صار يفكر في الفتاة التي يخطبها، ويضع في الأولويات أن تكون موظفة، مشيرا الى أن الظروف الحالية اجبرت الاسر على توظيف بناتهم وزوجاتهم وأخواتهم، وهو ما أدى إلى خروج المرأة من المنزل، وأثر على العائلة وتربية الأولاد، وولد مشاكل اسرية بسبب الخروج من المنزل وترك الأبناء والبنات في رعاية الخادمات.
تخمة ماليةأما مرشح الدائرة الـ 5 دليهي الهاجري فأكد ان في البلد تخمة مالية، لكن المواطن الكويتي إذا أراد أن يستفيد من ذلك، فإن الحكومة تتشكل لديها ردة فعل تجاه ذلك، لافتا إلى أن مقترح جدولة المديونيات الذي قدم للمجلس سابقا، سيتابع من قبل أعضاء التحالف إلى أن يتحقق هذا المراد للمواطن.
وبين الهاجري أنه خلال الشهور الماضية تسببت الأزمة المالية في خسارة كبيرة في البورصة مما اجبر المواطن على بيع البيت والعقار واخذ القروض، مشيرا إلى أن ما يحصل في هذا البلد هو دعم للتجار وليس للمواطن البسيط ذي الدخل المحدود، وأنه في الوقت الذي حول فيه اقتراح جدولة المديونيات إلى «الفتوى والتشريع»، نجد قانون الاستقرار المالي يقر مراسيم الضرورة لمصلحة التجار، وأشار إلى أن بعض البلاد المتخلفة تملك التخطيط ولكن ليس لديها اموال تنفذ بها مخططاتها، في حين أن الكويت تمتلك المال والمقومات، دون أن يكون لها خطة لتنفيذ مشروعاتها.
واشار إلى الوضع الصحي الذي تعاني منه الدائرة قائلا: أصبحنا نبحث عن أسرّة لمرضانا لذا فإننا بحاجة إلى مستشفيات خاصة للمواطنين والوافدين، مطالبا ببناء مدينة صحية متكاملة، لاسيما ان الكويت دولة لديها قدرة مالية وفوائض، وما ينقصها هو تنفيذ المشاريع، والجدية في تطبيق المخططات، مضيفا ان عدم العدالة او التفرقة اثرت على الاداء في كل الأمور المعيشية.
بلد ديموقراطيمن جانبه، انتقد مرشح الدائرة الـ 5 سعدون حماد العتيبي، تصريحات وزير الداخلية والتي تمنع تأخر وقت الندوات الانتخابية إلى ما بعد الساعة الـ 11، مستغربا قيامه بذلك في بلد ديموقراطي، وقال: نحن نقول لوزير الداخلية ان ندواتنا ستستمر إلى الساعة الثانية عشرة والواحدة ليلا، لأننا في بلد ديموقراطي، ولن نلتفت إلى تصريحاتك.
وأكد أن انتخابات 2009 فريدة من نوعها، حيث يرى الجميع أن الحكومة بدأت تهاجم فرسان مجلس الامة ـ للاسف الشديد ـ بداية من اعتقال النائب السابق د.ضيف الله بورمية من خلال أمن الدولة، لافتا إلى أن بورمية أبدى وجهة نظره في بلد ديموقراطي، وأن على الحكومة أن تحترم الرأي والرأي الآخر، معربا عن احترامه للقضاء الكويتي النزيه والعادل، والذي استطاع بفضل من الله ومن ثم بفضل المحامي محمد منور المطيري بأن يسمح لضيف الله بورمية بالترشيح وهو محتجز في أمن الدولة.
ولفت العتيبي إلى أن انتخابات العام الماضي شهدت منعا للكثير من الانشطة التي تضفي جو العرس الديموقراطي على الانتخابات، والتي تعتبر منافسة شريفة في بلد ديموقراطي، فكانوا يمنعون من ارتداء «الباج» وكأن هناك مجلس عزاء، متسائلا: «لماذا يتم هذا المنع والتدخل من قبل وزارة الداخلية، ولماذا تعمل حواجز للتفتيش والقبض على المطلوبين خلال هذا العرس الديموقراطي، وهو ما أثر على نسبة الحضور في السنة الماضية، متمنيا ان تلتزم الداخلية وتبتعد عن هذه الامور وتفسح المجال للجميع.
القضايا الرئيسيةواشار العتيبي إلى أنه سيتبنى القضايا الرئيسية التي تهم المواطن، والعالقة من المجالس السابقة، ومنها القضية الإسكانية التي تعاقبت حكومات ومجالس أمة لمحاولة حلها، إلا أن المواطن الكويتي منذ 93 وحتى الآن لم يتمتع بالرعاية السكنية، وقال: «سنتبنى هذه القضية، وسنلزم الحكومة بتنفيذ برنامج عملها» مؤكدا ان برنامج عمل الحكومة في العام الماضي احتوى على توزيع 74 الف وحدة سكنية خلال 4 سنوات، في حين أن الأراضي متوافرة، والبلدية أدت دورها في ذلك، لكن المشكلة في التنفيذ من قبل الحكومة، مبينا أن الحكومة تعتبر أن بعض الأراضي موجودة في القطاع النفطي، رغم أن هناك في منطقة غرب هدية 4300 وحدة سكنية تملك كل الموافقات من المجلس البلدي والإسكان ولم يبق الا موافقة النفط التي تتحجج بالمنشآت النفطية، وقال: لقد كشفنا على هذه المنطقة على الطبيعة، وتبين أنه لا توجد بها منشآت نفطية قريبة منها، ووعد الحضور بتبني هذه القضية وإقرار وتوزيع الـ 4300 وحدة سكنية على المواطنين، مشيرا ان هناك من المواطنين الذي أصبح ضحية للقروض خلال بيع منزله لاعادة قرض بنك التسليف وصدم بقرارات الحكومة بعدم إمكانية العودة لطلبه السابق واولويته مشيرا إلى تبني مقترح حول ذلك إذا ما وصل لمجلس الأمة.
اما فيما يخص قضية البطالة فقال العتيبي: «إن عدد العاطلين عن العمل بلغ 25 ألف مواطن ومواطنة، ولو ان مجلس الامة وضع جل اهتمامه في تكويت الوظائف الموجودة لقضينا على البطالة، فشريان البلد هو في القطاع النفطي الذي يعمل به نحو 50 ألفا من الاجانب، مما يجعل تكويت القطاع النفطي ضرورة ملحة، كما أن الزام الحكومة بصرف 350 دينارا للمواطنة الكويتية التي لا تعمل، سينتج عنه توفير العديد من الوظائف لمختلف المواطنين، وسيتيح للسيدة الكويتية التفرغ لأسرتها وتربية أبنائها.
القضية الصحيةوشدد العتيبي على ان القضية الصحية معضلة كبيرة، فآخر مستشفى بني بداية الثمانينيات والآن نحن في عام 2009 وقال: ما الذي فعلته الحكومات السابقة؟ وهي ترى أن الاوضاع الصحية من سيئ إلى اسوأ؟ متسائلا: هل يعقل ان يغطي مستشفى العدان اكثر من 600 الف نسمة؟ مطالبا بإنشاء مستشفى آخر، وبمستوصفات تعمل على مدار الساعة، وأشار إلى انه رغم قصر مدة المجلس السابق، فقد «استطعنا افتتاح بعض المستوصفات في الدائرة الـ 5 على مدار الساعة، مما ادى إلى خفض الضغط على مستشفى العدان، مبينا أن مشكلة العلاج بالخارج يمكن حلها بإنشاء مدينة طبية متكاملة تحتوي على جميع التخصصات، وهو ما تم اقتراحه، واعدا بالمتابعة في حالة التوفيق لنفس المتطلبات والمقترحات مع اعضاء قائمة «لأجلكم».
كما وعد العتيبي بالعمل على إلغاء مرسوم الضرورة الخاص بقانون الاستقرار الاقتصادي الذي تم إقراره بعد حل المجلس، وفي المقابل، إقرار قانون شراء مديونيات المواطنين ليحل محله، فهو الذي يمكن أن يملك حل الأزمة الاقتصادية، لأن حلها لا يتم الا من خلال المواطن.