Note: English translation is not 100% accurate
جمال لـ «الأنباء»: الدستور الكويتي صمام الأمان والمنظم لمسار العملية السياسية
4 مايو 2009
المصدر : الأنباء
بيان عاكوم
الشباب هم العصب الرئيسي في المجتمعات، والقادرون على تحقيق التطور والتغيير، هذا ما يعمل مرشح الدائرة الأولى (شرق ـ الدسمة) حسين جمال على تكريسه من خلال تبنيه شعار «معا للتغيير» ليحاكي من خلاله روح الشباب الصاعد الذي يطمح الى ان تكون الكويت في افضل صورها.
ومن بوابة الاعلام التي ولجها منذ سنوات طويلة، مشاركا في أحداث تاريخية مهمة كحرب تحرير العراق، يطرح نفسه اليوم كمرشح لديه رؤية ومشروع يبني دولة حقيقية بعيدا عن الشعارات الخاوية، على حد تعبيره.
ويقول: الفرصة مواتية لكثيرين لأن المواطن ملّ الشعارات التي لا تجد طريقها نحو التطبيق.
وفي لقاء خاص مع «الأنباء» حمّل جمال الحكومة والمجلس معا مسؤولية ما وصلت إليه الكويت من تراجع، مشيرا الى ان المجالس المتعاقبة مارست أسوأ طقوس العمل السياسي كما اساءت استخدام صلاحياتها وما زاد الطين بلة تراجع الحكومة في ظل غياب مشروعها وتركيزها على ارضاء الجميع، وقال: الوزراء كانوا يمارسون دورهم كما هم الآن وزراء تصريف العاجل من الامور، فلا مشاريع تثير البرلمان، واصبح همهم الأول تسيير الامور دون مشاكل، اما مستقبل الكويت فغائب عن الساحة، مؤكدا على اهمية ان تكون الحكومة المقبلة صاحبة رؤية وبرنامج محدد زمنيا تسعى لتنفيذه.
وعرض جمال رأيه في بعض القضايا المثارة على الساحة السياسية، حيث اعتبر الفرعيات مظهرا من مظاهر هدم المجتمع الكويتي، لافتا الى ان من يريد الغاء تجريم الفرعيات كمن يريد الغاء الدستور.
وبالنسبة للاعتقالات رأى جمال ان الحكومة خلقت ابطالا منها وارادت بشكل أو بآخر خدمة البعض من خلالها.
وعما اذا كانت وسائل الاعلام من المساهمين في تأجيج التأزيم قال: صاحب السمو الأمير قالها ولا يختلف اثنان على ذلك، مشيرا الى ان ما تحتاجه الكويت هو اعلام لا يؤجج النفس الطائفي وانما اعلام يتعاطى مع قضايا الوطن وينميها ويعمل على تكريس الوحدة الوطنية والممارسة السياسية والاجتماعية بطريقة افضل.
وعن المرأة رأى جمال ان حظوظها كبيرة في هذه الانتخابات، مشيرا الى انها جزء من عملية التغيير، كما انها جزء من مجتمع همشت فيه، معتبرا انه آن الأوان لأن تنصف تاريخيا وسياسيا من خلال اعطائها الفرصة بأن تقول كلمتها في مجلس الأمة. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
كيف تقرأون الساحة السياسية الحالية في البلاد؟الكويت تراجعت كثيرا، فلم تواكب التقدم، فنحن كنا من اصحاب المبادرات والافكار، واول من انشأ جامعة، واقام مدينة صحية، لكن توقفت الساعة عند مكان معين وتراجعنا، فالحكومة ساهمت في بناء دولة غير حضارية وبناء مؤسسات رجعية، على الرغم من اننا نملك مؤسسات دستورية ونملك حرية التعبير وحرية الممارسة الديموقراطية، ونحن نريد ان يستمر ذلك، لكن نريد مع هذه الديموقراطية برنامج اعادة بناء مؤسسات الدولة وان تكون الكويت دولة حضارية ولا نريد برنامج الحكومة الذي يهدف الى ارضاء الجميع على حساب الدولة.
إعادة صياغة العمل السياسيوهل تتحمل الحكومة المسؤولية الكبرى في الحالة التي وصلت اليها البلاد؟هناك قطبان في النظام السياسي الكويتي وهما الحكومة والبرلمان، اما البرلمان فكان موجودا عندما كانت الكويت تتقدم، لكن الممارسة السياسية التي يقوم بها البرلمان اليوم مختلفة وهي اسوأ طقوس العمل السياسي، حيث اعطاه الدستور صلاحيات واسعة، لكن اساء استخدامها، وعلى الرغم من ذلك لا نقول ان الحكومة معفية مما يحدث في الكويت، بل بينت تراجعها من خلال غياب مشروعها وعملها على ارضاء الجميع، فنحن بحاجة الى اعادة صياغة العمل السياسي في الكويت والتعاطي مع القضايا الرئيسية، وايضا بحاجة الى مشاريع تنموية حقيقية وليس حبرا على ورق، فإلى الآن لم نر مشروعا حقيقيا قدم من اجل الكويت منذ تقديم النائب الاسبق حمد الجوعان مشروع التأمينات الاجتماعية، وما زاد الوضع سوءا وجود مجلس امة لم يعمل من اجل بناء الدولة، انما لخدمة مصالح حزبية تيارية لا تخدم الداخل الكويتي، لذلك من يتحمل الازمة هما الحكومة والمجلس.
وزراء العاجل من الأمورما التشكيلة الحكومية المثلى التي تحتاجها الكويت في ظل الظروف التي نمر بها داخليا وخارجيا؟ وما المطلوب من رئيس الحكومة المقبل؟على رئيس الحكومة ان يشكل حكومته على الاسس التي يراها تخدم مصلحة الوطن وتبدأ بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ومن ثم الاشتراط على الوزير بتقديم برنامج تصور تسير عليه الوزارة وتحديد ماهية الخطط المستقبلية وكيفية تنفيذها ووجود برنامج زمني لتنفيذ المشروعات لأن الوزراء الحاليين كانوا يمارسون دورهم طيلة وجودهم في الوزارة كما هم الآن بتصريف العاجل من الامور لا اكثر ولا اقل، فهم موظفون كبار والمطلوب منهم التعاطي مع الوضع الحالي دون مشاكل، والا يقدموا مشاريع تثير البرلمان، اما مستقبل الكويت فغائب عن الساحة، وهذا الاسلوب يجب ان يتغير بحيث يكون الهدف الرئيسي امام الحكومة والوزراء تنفيذ الجدول الزمني للمشروعات المراد تطبيقها، لأنه اذا لم يطلب رئيس الوزراء ذلك فسيفسح المجال لمجلس الامة بالمطالبة بهذا الموضوع. وبالنسبة لي، اذا وصلت الى مجلس الامة فسأطالب بتشريع يقضي بأن تكون جلسات اللجان التي تناقش فيها القضايا الرئيسية مفتوحة للعيان الا ما طلب ان تكون سرية، وبدلا من ان يكون الاستجواب على مسمع ومرأى الناس في مجلس الامة يكون داخل اللجان التي يطرح فيها يوميا استجوابات للوزراء والمسؤولين في الدولة، وهذه تكون دعوة للجميع، حيث نرى ردود الافعال لدى الحكومة والاعضاء، عندها يحكم الناس ما اذا كان الوضع يسير في الطريق السليم ام لا، فالمشكلة اننا لدينا جعجعة كثيرة دون الحصول على نتائج حقيقية، ورئيس الوزراء مطالب بحكومة تكنوقراط تملك الرؤية وببرنامج زمني يحاسب عليه رئيس الوزراء والوزراء.
الدستور صمام الأمانهل هناك إمكانية في الكويت ان يكون رئيس الوزراء من الشعب؟الدستور لم يمنع ان يكون رئيس الوزراء شعبيا، وهذا قرار صاحب السمو الامير، فاذا اراد ذلك فهذا من صلاحياته ولا نناقش صلاحيات صاحب السمو الامير في هذا الشأن وفق الدستور، والدستور صمام الامان لهذا البلد الذي حدد مسار العملية السياسية في البلاد.
في حال وصولك للبرلمان، كيف ستفيد القطاع الاعلامي؟نحن في بلد فيه حرية اعلامية وصحافية، وما نحتاجه هو الحرية الاعلامية وتنمية العمل الصحافي، فمشكلة الدولة انها لا تملك المشروع ولا ادوات الدفاع عن النفس، الحكومة بحاجة الى اعلام قوي يدافع عنها وعن مؤسساتها ومشاريعها، لكن مؤسسات الدولة في الكويت لا تملك الخطة ولا تملك المشروع ولا تملك برنامجا زمنيا لتنفيذ هذه المشاريع، وهذا ينطبق على الاعلام، فالخط العام غير واضح لذلك نطالب وزير الاعلام بان يحدد اولوياته وان يضع خطة عمل وبرنامجا زمنيا لتنفيذها، وان يعطي الكفاءات الفرصة لأن المشكلة تكمن في انتشار الواسطة والفساد الاداري والمالي، فلا نملك استديوهات ولا مؤسسات تابعة لوزارة الاعلام ولا توجد هيكلة حقيقية فهم بحاجة الى اعادة ترتيب الصفوف والى وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
تعرضت وسائل الاعلام للكثير من الانتقادات على اعتبار انها كانت من المساهمين في تأجيج التأزيم في البلاد، فما رأيكم؟صاحب السمو الامير قال ان هناك وسائل اعلام تؤجج، وهذا الامر لا يختلف عليه اثنان، لكن نحن نريد كما قال صاحب السمو الامير اعلاما واعيا حرا يدافع عن الحقيقة، ولا يؤجج قضايا نحن في غنى عنها، لأنه ليست هناك حاجة لاعلام يؤجج النفس الطائفي والقبلي، انما نحتاج الى اعلام يتعاطى مع قضايا الوطن وينميها، ونطالب بتكريس الوحدة الوطنية وتكريس الممارسة السياسية والاجتماعية بطريقة افضل مما هي عليه، فهناك ثقافات تحاول دخول الكويت لتعيدها الى الوراء، وهذا يحتم علينا اعادة صياغة العمل السياسي في البلاد، واعادة بناء الدولة مرة اخرى، ولتحقيق ذلك نحتاج الى اعلام يدعم هذا المشروع التنموي والحضاري في الكويت.
تطبيق القانون واجبأثارت قضية الاعتقالات مؤخرا زوبعة سياسية، فإلى أي مدى كانت الحكومة محقة في هذه الاعتقالات؟لا يجوز لأي حكومة كانت ان تتعسف في استخدام سلطاتها فأجهزة الأمن موجودة لحماية المواطن سواء كان ناخبا أو مرشحا وأبسط مواطن له حقوق وعليه واجبات. الأمر الآخر نحن مع اتخاذ الاجراءات الصارمة لمن يخالف القانون من خلال الدخول بالفرعيات المجرمة قانونا ولمن يتعدى على صاحب السمو الأمير، ولمن يحاول التجريح في البعض دون ان يكون عنده المبررات فيحق للآخر ان يرفع عليه قضية. وعندما نتحدث عن الدفاع عن حقوق الانسان يجب الا نكيل بمكيالين ويجب ان ندافع عن الحقوق والمكتسبات وقضايا حقوق الانسان، فمن يعيش على هذه الارض سواء كان كويتيا او غير كويتي له حقوق وواجبات، هذه الامور يجب الا تغيب عنا اذا اردنا بناء دولة حضارية وبلد يسود فيه القانون.
وبالنسبة للاعتقالات فان الحكومة خلقت أبطالا وأرادت بشكل او بآخر ان تخدم البعض من خلالها، لأن موجة الاستياء والاحباط في المجتمع جعلت الناس يبحثون عمن ينفس عنهم وذلك يأتي من خلال الشعارات فنحن لا نريد بلد شعارات وانما نريد بلدا يرفع مشروعا وينفذه، يبني الدولة ولا يرجعها للخلف.
الفرعيات تهدم الكويتكيف تنظر إلى الفرعيات، وما رأيكم فيمن ينادي بإلغاء قانون تجريمها؟الفرعيات احد اسباب هدم المجتمع الكويتي فنحن لا نريد ان تصوت فئات المجتمع على اسس طائفية او مرجعيات قبلية، فنحن مجتمع مترابط اساسه القانون ولا يمكن خلط عرقيات المجتمع وطوائفه في العمل السياسي لذلك جرم القانون الفرعيات وصوت عليه مجلس الامة والذي يريد ان يلغي تجريم الفرعيات فانه يريد الغاء الدستور ويجب ان نحاربه بكل ما أوتينا من قوة.
معاً للتغييركيف ترون وضع الدائرة الأولى؟ وما حظوظك في ظل وجود قوائم ونواب سابقين لهم وزنهم وثقلهم السياسي؟النواب السابقون لهم احترامهم وتقديرهم ولهم تاريخهم في العمل السياسي ولا أحد ينكر ذلك، ولكن من سمات الدول المتحضرة التغيير وانا أرفع شعار «معا للتغيير» وهذا لا يحاكم احدا فالعالم كله يتغير، والكويت ليست استثناء خصوصا الدائرة الأولى التي هي خليط اجتماعي سياسي وفكري وعرقي وايضا الدائرة الاولى يغلب عليها الشباب الذين لديهم رؤية في التغيير وأنا أترشح على اساس مشروع يبني دولة حقيقية دون رفع شعارات خاوية فأنا أحمل مشعل التغيير وتطلعات الدائرة الأولى وأتمنى ان يسمع الناخب وجهات النظر وفي النهاية يصوت لمن يراه سيخدم مصلحة الوطن.
هل ستترشح مستقلا أم ستتحالف مع أحد؟حتى الساعة أنا مستقل ولكن كل الأبواب مفتوحة.
إنصاف المرأةبالنسبة للمرأة ما مدى حظوظها في هذه الانتخابات؟المرأة في عام 2008 كانت قاب قوسين او أدنى من الوصول الى المجلس وأرى ان الدائرة الـ 3 حظها كبير في ايصال مرشحتين على الأقل الى مجلس الأمة. وهذا لا يعني ان الاخريات فرصهن قليلة لأن اليوم الفرصة مواتية لكثيرين، فالناس تريد التغيير والمرأة جزء من عملية التغيير، كما انها جزء من مجتمع همشت فيه طويلا وجاء الوقت بأن تنصف تاريخيا واجتماعيا وسياسيا من خلال اعطائها فرصة لتقول كلمتها في مجلس الأمة.
كلمة أخيرة؟الكويت صاحبة الريادة والافكار والتقدم منذ سنوات طويلة وكان الناس على سجيتهم والكويت حملت مشعل التغيير ومشعل التقدم في المنطقة وصاحبة الريادة في كل المشاريع وذلك تحقق من خلال وجود ارادة شعبية تتحمل المسؤولية باتجاه بناء دولة حضارية. نحن الآن امام منعطف تاريخي مهم جدا وهذا ما تحدث عنه صاحب السمو الأمير بأن نحسن الاختيار، ونحن نملك الارادة لذلك وهناك ثقافة تريد ان تخطف منا كل انجازاتنا الدستورية والديموقراطية والحضارية وتريد ان ترجعنا الى مؤخرة الركب.
ونطالب بثقافة التطور، البناء، التقدم وتحسين الأداء، ثقافة تبني لا تهدم، تقدم شيئا للمواطن ولا ترفع شعارا دون ان تحققه.
فثقافة التراجع التي خلقتها الحكومات المتعاقبة سببت الاحباط لدى كثيرين، ولكن بالنهاية نحن نحمل بصيص الأمل وأنا احمل رؤى في هذا الاطار أتمنى ان تلقى ترحيبا وصدى من المواطنين، فأنا لم أخاطب فقط مشاعر الناس، انما أخاطب عقولهم ومستقبلهم، فدماء شهدائنا لن تذهب سدى ويجب ان ندافع عن دماء هؤلاء، وان نقدم لهم شيئا من خلال المساهمة في بناء هذا البلد.