Note: English translation is not 100% accurate
المطير: التنمية متعطلة والحكومة غير قادرة على العمل في ظل مجلس ضائع
6 مايو 2009
المصدر : الأنباء
اكد مرشح الدائرة الـ 2 (الدوحة ـ الصليبخات) محمد براك المطير انه عندما ينادي لحسن الاختيار لا يقصد التصويت له ولكنه يعني البحث عن الافضل والاخير لتمثيل الكويت، مضيفا ان اختيار الافضل يعني الحفاظ على الدستور والعمل على تنمية البلد من خلال المشاركة الحقيقية والفعالة.
واوضح في ندوة نسائية اقيمت مساء امس الاول تحمل شعار «كويتنا غالية من اجلها نعمل» أن الشعب الكويتي يتساءل عما حدث في المجلس السابق، وانه من الواجب ان يعي حقيقة الموضوع بأكمله.
وفي هذا الاطار ألمح الى انه بعد الانتخابات السابقة حدث شبه انشقاق في المجلس لذلك لزم لقاء صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد من اجل التناصح في شؤون البلد وهو امر واجب بين الحاكم والمحكوم تتميز به الكويت عن باقي الدول.
وقال المطير انهم طرحوا على صاحب السمو ان هناك علامات استفهام تتعلق برئيس مجلس الوزراء، وملفات لا يعلمون مدى صحتها والتي من الممكن بدورها ان تؤدي الى اعاقة عمله، ولكن صاحب السمو الامير في ذاك الوقت اعطى ثقته لسمو الشيخ ناصر المحمد لإدارة شؤون البلد.
واضاف: تعتبر هذه اولى المحاولات لتطويق الازمة، وحدث ما هو متوقع وهو رفع هذه الملفات وقيام بعض الاعضاء بالحديث حولها ومناقشتها ومحاولة تقديم استجوابات حولها، مشيرا الى ان العالم يمر بأزمة مالية لا يعلم نهايتها والكويت تعتبر جزءا لا يتجزأ من هذا العالم، وكان من الافضل للأعضاء لو تم تأجيل بعض هذه الملفات الى ان تمر هذه الازمة التي تؤثر في اقتصاد البلد.
وفي هذا الصدد ذكر المطير ان العالم اجمع متأثر، فعلى سبيل المثال الولايات المتحدة الاميركية واوروبا ضخت اموالا من اجل دعم اقتصادها، واليابان اصبحت تقدم معونات مالية لبعض افراد شعبها مضيفا ان حل المشكلة الاقتصادية يجب ان يبدأ بالمواطنين قبل ان يبدأ بالشركات كما حدث في اميركا.
ترتيب الأمورواكد المطير انه عند ترتيب الامور هناك مهم واهم ولذلك تأجيل هذه الملفات كان سيساهم في اجتياز الازمة.
وبين انه كانت هناك محاولات لتأجيل الاستجوابات الى ان تتضح الامور ويصلوا لبر الامان في الازمة الاقتصادية الا ان بعض الاخوة الاعضاء اصروا على تقديمها معربا عن اسفه بسبب عدم تقديم المجلس المنحل لأي انجاز يذكر او قانون او اقتراح وذلك لدخوله في أزمة طاحنة اجلت عجلة التنمية.
تقييم الوضع السابقواشار المطير الى انه بعد حل المجلس اخذ فترة تقييم للوضع السابق، خاصة مع صعوبة النزول للانتخابات والتعرض الى انتقاد الافراد، بالاضافة الى ادخال اهله وجماعته بهذا الامر ووضعهم تحت مجهود نفسي وبدني، ولكن بعد التشاور وايمانا منه بأهمية الفترة المقبلة لإدارة شؤون البلد واعادته الى المسار الصحيح قرر خوض الانتخابات لأن الكويت بحاجة للتفاؤل.
واكد ان هدفه منذ خوضه لانتخابات مجلس 2003 الى الآن ثابت لم يتغير وهو تحديد وجهة وخطة البلد، مشيرا الى ان الجميع يصرح بأن الكويت مركز مالي، ولا يمكن اعتبارها كذلك ما لم يتوافر فيها العمل والجهد والخطط وتغيير الكثير من القوانين المتعلقة بالوزارات مثل وزارة التجارة او الشؤون او الاعلام وكيفية تسويقها لأن الكويت بالفعل مركز مالي.
تفعيل عمل الوزاراتوطالب بإيجاد قوانين لتفعيل عمل الوزارات، من اجل التنمية والتطوير، والعمل على جعل الكويت مركزا ماليا، مضيفا انه لا يمكن الوصول الى هذا الامر ما لم نستطع توجيه المخرجات البشرية بالدولة والالتزام بالقوانين.
وذكر المطير تصريحا لرئيس شرطة دبي ضاحي خلفان «نحن نبني العمارات ونهدم الإمارات» على اعتباره تفسيرا بأنه يجب ان يكون هناك دور للشعب لأخذ القرار حول موضوع الاعمار بحيث لا يتعارض ذلك مع مسيرتهم.
واوضح انه قبل حدوث الازمة المالية هناك من ادعى بارتفاع ملحوظ سيشهده سوق الكويت للأوراق المالية مما دفع بالشعب لمحاولة الانضمام له ولكن ما حدث خالف التوقعات والذي ادى بدوره لتردي احوال الكثير من المواطنين.
غياب الخطة التنمويةواضاف المطير انه تم الاجتماع مع رئيس مجلس الوزراء بعد النجاح بالانتخابات قبل السابقة لتفعيل دور وزارة التخطيط وتم طلب «اعلان دولة» وهو امر لم تقم به اي حكومة سابقة، مؤكدا ان سبب الأزمة الحالية هو غياب الخطة التنموية طويلة المدى ووجود هذا القانون كان سيساهم بتوحيد الاعضاء، حيث ان التشريعات والقوانين التي تخدم الخطة ستكون من أولوياتهم، وعلى اساسها يبدأ عمل المجلس بتحديد الوجهة وذلك لوجود التزام تجاه الخطة المصوت عليها.
وأوضح المطير ان اقتراحه ضرورة التركيز على وجود وزارة التخطيط لاعتبارها من أهم وزارات العالم، مع تسمياتها بـ «وزارة التخطيط والمتابعة» لكي تتابع الوزارات في تنفيذ الخطة، وتقسم الخطة لمراحل على مدى قصير وتقييم المراحل حسب اهميتها وايجابياتها وسلبياتها، مشيرا الى ان الخطة لا تتغير بتغير الوزراء انما الوزراء يتغيرون لتخلفهم عن تنفيذها.
وألمح الى ان وجود الخطة يساهم في القدرة على محاسبة الوزير، حيث ان غيابها قيد عمل الاعضاء، ولم يعرفوا كيف يحاسبون الوزراء، مستنكرا غياب وزارة التخطيط عن التشكيل الوزاري اللاحق على الرغم من تشديدهم على ضرورة وجود وزارة التخطيط وتفعيلها.
وأكد ان كل مواطن او فرد يخطط لحياته من اجل معرفة وجهته والى اين سيصل، وانه قبل دخوله للمجلس كان يظن انه على الرغم من وجود خلافات ومشكلات بين الحكومة والمجلس الا ان هناك خطة موضوعة تديرها الحكومة ولكنه ارهب من الوضع، فالحكومة مهمتها انهاء الامور العاجلة واليومية دون تخطيط او انجاز.
المسار الصحيحواضاف المطير انه كان يحاول تشجيع الكثير من الاعضاء من اجل محاولة ارجاع البلد الى مساره الصحيح، باعادة وزارة التخطيط والعمل وفق برنامج لايصال الكويت لتصبح مركزا ماليا، مبينا ان ما يحدث الآن لن يوصل الكويت الى مكان فعجلة التنمية متعطلة والقوانين جامدة والحكومة لا تستطيع العمل في ظل مجلس ضائع مع ضياع البوصلة.
مشاركة فعالةواعرب المطير عن امنياته بأن تكون مشاركة المواطنات فعالة بالالحاح على المرشحين لطلب خطة تعيد المسار، موضحا ان العجلة التنموية الصحيحة تبدأ من الحكومة وتنتهي عندها فهي الأساس، فعلى الرغم من كون المجلس سلطة تشريعية الا ان الحكومة تأتي بخطة وبرنامج عمل وهذه الخطة والبرنامج يحتاجان لقوانين وتشريعات لتطبيقهما، يقوم المجلس بدراستها ومراقبتها وتعود لتنفيذها من قبل الحكومة، وهو امر ينطبق على حكومات سابقة وليس الحكومة الاخيرة فقط.
وشدد على القول انه لا يجوز اعتبار هذه المحاولة الاخيرة، لان ما يحدث هو نظام ارتضيناه، فلو كانت هناك سلبيات به فعلينا ان نقوم بتغييرها من خلال الدستور عن طريق المجلس، فالدستور كفل لنا حق التغيير، ولكن يجب الحرص على المجلس والحياة الديموقراطية، مبينا ان حل ازمة الحكم من اجمل الرسائل التي وضحت دور المجلس للشعب والاسرة الحاكمة.
واوضح ان المجلس ليس له دخل في تعطيل التنمية، فلا يوجد مجلس يرفض بناء مستشفى او مدرسة او جامعة، فكل تلك الامور بيد الجهة التنفيذية المتمثلة في الحكومة، مبينا انه لو كانت هناك مراكز تنموية متوافرة سواء كانت تعليمية او صحية او في شتى المجالات لأصبح ذلك في صالح ابناء الوطن الذين بدورهم يطمحون للافضل من بلدهم.
تعليق الدستوروذكر المطير على سبيل المثال انه في سنة 1986 علق الدستور ولم يكن هناك مجلس الى 1992، طوال هــــذه الفترة لم يبن اي مستشفى او جـــامعة فالمجلس غـــائب ولم يكــن له دور في تأخير التنميــــة، مضيفا انهم في المجلس قبل السابق وفي ظل تخاذل الحكومة في تأدية دورها اقروا قانون بناء جامعة، فهو أمر مخجل لأن بناء الجامعات من بديهيــــات عمل اي حكــــومة في كل بلدان العالم.
وكرر أنه يجب على الشعب المشاركة الايجابية، من خلال معرفة طرح المرشح وفكره، وليس مدى مساهمته في التأجيج وكثرة ظهوره الاعلامي، فما اكثر الاعضاء المؤججين والبارزين ولكن في وقت خدمة الكويت يلتفتون لمصالحهم او يتعرضون لتأثيرات وضغوط من شخصيات مجهولة.
واكد ان التصويت أمانة في اعناق الناخبين، حيث ان تشكيل المجلس وسياسته بيد الناخبين، وان من اهم الاسباب التي جعلت محمد المطير يتقدم للترشيح ألا يكون هناك عزوف عن الترشيح او المشاركة في الانتخاب، مضيفا ان العزوف عن المشاركة هو ما يؤدي لوجود اعضاء غير مرغوب فيهم.
طرح المرشحوطالب بضرورة معرفة طرح المرشح وأمانته داخل المجلس لاختياره فهذا كل ما تحتاجه الفترة المقبلة، فلو كان المجلس المنتخب قويا وأتت حكومة ضعيفة نستطيع اجبارها على السير في الخط الصحيح وتوفير خطة عمل تحاسب عليها.
وانتقد المطير الطرح السائد في هذه الفترة مثل اسقاط القروض او زيادة المعاشات، موضحا أن سبب رفضـــه لاسقاط القـــروض او زيادة المعاشات ليس شخصيــا فالموافقة على هذه المواضيع تكسب قاعدة جماهـــيرية لأي انتخابات قادمة ولكن الرفض لمصلحـــة الكويت وذلك من اجل ضمان تعظــيم احتياطي الاجيال المقبلة.
واكد ان المهمة الموجودة على عاتق اي مرشح منتخب لمجلس الامة الحفاظ على استمرارية الكويت وتعزيز المواطنة، فالمواطنة فقـــدت في الفترة الحالية سواء في الوســـائل الاعلامية او شتى المجـــــالات بالاضافة لتغير الاخــــــلاقيات كمستوى الحوار فعــــــلى سبيل المثال في بعض الاحيان يخجل العضو من الاعتراف بانتمــــائه للمجــــلس وذلك لغياب اسلوب الحوار، مشددا على ضرورة التوعية والتثقيف عن طريق جميع هيئات ومؤسسات الدولة من اجل الارتقاء بالقيم الاخلاقية والمواطنة ولذلك ناشد الوسائل الاعلامية المتمثلة في الصحافة والتلفاز ضرورة الحفاظ على هذا الامر وتشجيعه.