Note: English translation is not 100% accurate
الجسار: نحن أمام منعطف خطير.. فإما أن نتقدم أو نعود للوراء
8 مايو 2009
المصدر : الأنباء
آلاء خليفة
قالت مرشحة الدائرة الـ 2 (الشامية ـ الصليبخات) د.سلوى الجسار إننا أمام منعطف خطير في تاريخ السياسة الكويتية فإما ان نتقدم الى الامام أو نعود للوراء، مؤكدة ثقتها بالله عز وجل ثم بجموع الناخبين والناخبات في مسألة حسن الاختيار، وقالت د.الجسار في لقائها مع ناخبي وناخبات منطقة القادسية في الندوة التي نظمتها مساء أمس الأول بعنوان «إرادة الاختيار من أجل التغيير»: لنجعل يوم 16 مايو يوما ذهبيا لمرحلة ذهبية قادمة، وثقتي كبيرة في ان الناخبين والناخبات لن يخذلوا المرأة في الانتخابات ولن يخذلوا سلوى الجسار، وقالت: اجعلوا الدائرة الـ 2 تدخل تاريخ العالم بوصول امرأة الى قبة البرلمان، فقد حان وقت التغيير وارادة الاختيار لمستقبل أفضل لشباب وشابات الكويت، فأتمنى الا يخذل الشعب الكويتي المرشحين الوطنيين القادرين على خدمة تراب الوطن بكل حب وإخلاص.
واكدت د.الجسار ان مفاهيم الديموقراطية تراجعت بعد ان كانت الديموقراطية الكويتية رائدة على مستوى المنطقة، لافتة الى اننا نعيش أزمة في ممارسة العمل السياسي وهنالك الكثير من المؤشرات السلبية التي أصبحت ظاهرة خطيرة تهدد مفهوم الديموقراطية، متحدثة عن الاسباب التي أدت الى هذا التراجع ومن اهمها شراء الأصوات وتضليل الرأي العام بعد وضع الأمور في نصابها الصريح أمامه، بالاضافة الى استخدام جميع أنواع المال السياسي واستخدام العواطف والكلمات والعبارات الجياشة التي أصبحت لغة محتوى الخطاب السياسي، وكذلك استخدام المرأة وسيلة للوصول وليست غاية وهدفا، فضلا عن حوار الفراغات وغياب المصداقية والطرح العلمي الذي يضع النقاط على الحروف، وعدم التمسك بالدستور كأداة ووسيلة لدفع التنمية الوطنية.
وكشفت د.الجسار عن معلومات تؤكد تراجع الديموقراطية، لافتة الى مؤشر الخدمات الصحية والصحة العامة، وعن القضية الصحية قالت ان منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع وزارة الصحة بالكويت اكدت ان اكثر من 34% من الكويتيين مصابون بداء السكري بالاضافة الى ارتفاع حالات الاصابة بالسرطان والتوحد لاسيما بعد الاحتلال العراقي، كما ان 27% من الكويتيين لديهم مشاكل في الصحة العامة سواء بالاصابة بالأنيميا او زيادة الوزن في الاعمار بين 5 سنوات و14 عاما وهذه مصيبة كبيرة من وجهة نظرها في حين أن عدد الاسرة يبلغ 5349 سريرا وعدد الاطباء 5094 طبيبا و599 مواطنا لكل طبيب، ، وفي المقابل نجد ان لجنة الشؤون الصحية بمجلس الامة وخلال فصلين تشريعيين لم تنجز سوى قانون واحد وهو قانون الفحص قبل الزواج.
ومن جانب آخر، تحدثت د.الجسار عن القضية الاسكانية وذكرت ان 80% من الأراضي ملك للدولة وأكبر نسبة منها عليها مواقع تخص منشآت بترولية والبقية تعاني من انتشار معدلات الإشعاع، مشددة على الحاجة الى اعادة تأهيل البنية التحتية حتى نستطيع أن نقيم عليها منشآت سكنية تكون صالحة للإنسان متسائلة: أين برنامج إعادة التأهيل من مطالب الحكومة والسلطة التشريعية؟
المشكلة الإسكانيةوقالت إن حل المشكلة الاسكانية في الكويت يحتاج الى تضافر عدة جهود منها وزارات البلدية والاشغال والكهرباء والبيئة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية والهيئة العامة للإسكان، لافتة الى ان الاحصائيات الحديثة اكدت انه بحلول عام 2050 سيصل عدد الكويتيين الى 9 ملايين نسمة مقابل 19 مليون نسمة من غير الكويتيين.
واستطردت د.الجسار قائلة: قدمت احدى الدراسات العلمية لعدد من الباحثين عام 2002-2003 حول إسهام الأنظمة التعليمية في إصلاح المسيرة الديموقراطية وبالتحديد مستوى أداء مجلس الامة ودوره في المسيرة الديموقراطية، وجاءت أهم النتائج لتوضح تفضيل الكثير من الأعضاء للمصالح الخاصة على المصالح العامة حيث وافق على هذا البند 67% من أفراد العينة، بالاضافة الى إهمال معالجة القضايا المصيرية على مستوى الدولة احتلت 55% موافقة، ولم يهتم المجلس بعلاج مشاكل الفساد الاداري وحصل على 56%، كما ان عدم اكتراث بعض الأعضاء بخرق القانون للتوسط لناخبيهم حصل على 66%.
مضيفة: وجود المجلس يحد من انتشار الفساد وحصل هذا البند على 71% موافقة، وأيد 89% من أفراد العينة ضرورة المحافظة على الديموقراطية، كما ان هناك 64% أوضحوا ان وجود المجلس يحد من استبداد الحكومة، كما ان 50% من أفراد العينة أيدوا عدم اهتمام المجلس بالاصلاح الاقتصادي.
وعلى جانب آخر، شددت د.الجسار على ان مجلس الأمة مؤسسة يجب ان تضم جميع فئات الشعب وبأوزان متكافئة تعتمد على الكفاءة والنزاهة والإخلاص، وان يمتلك المرشحون رؤية لإصلاحات حقيقية تعتمد على إستراتيجية عمل واضحة بعيدة عن الحزبية والطائفية والتيارية والاحتكارية، ويجب ان تكون هناك حريات ديموقراطية لكي يعبر الناخب عن رأيه واختياره، لافتة الى ان تطبيق الحكومة الالكترونية سيقضي تماما على نواب الخدمات.
متابعة: نحن مطالبون كأفراد مواطنين أن نعيد النظر في أساليب الممارسة الديموقراطية حتى لا نخلق أزمة في صناعة السياسة، مشيرة الى ان الانظمة التعليمية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والاعلامية تلعب دورا مهما وخطيرا في إعادة الديموقراطية الكويتية الى مسارها الصحيح، ونحن كناخبين اليوم علينا مسؤولية القرار والاختيار أولا امام الله ثم النفس والوطن.
مجالس ذهبيةومن ناحية اخرى اشارت د.الجسار الى القيم التي يجب ان تتوافر في البرلمان والمتمثلة في ان يكون المجلس ممثلا لكل فئات الشعب بلا محاصصة، موضحة ان مجالس السبعينيات والثمانينيات كانت مجالس ذهبية على الرغم من ان 90% من النواب كانوا مستقلين وهذا ليس عيبا وانما تأكيد على ان فرص وصول المرشحين المستقلين متاحة للجميع وخاضعة للمساءلة من قبل الناخبين، لافتة الى انها بوصولها الى مجلس الامة ستقدم مقترحا بقانون لمحاسبة اعضاء مجلس الامة.
وقالت: نحن نريد برلمانا يقوم على قاعدة بيانات ويعزز ثقة المواطن بوطنه، بالاضافة الى ان يكون فعالا على جميع المستويات ينظم العمل ويحقق الأسس والقيم الديموقراطية، مشددة على ان تتوافر في المرشح الكفاءة والنزاهة والمصداقية، موضحة ان لجان المجلس هي لجان فنية متخصصة ويجب لمن يصل لها ان يكون ملما إلماما علميا وذا خبرة بأعمال اللجنة حتى يمكنه ان يساهم في صياغة التشريعات الملائمة للقضايا المطروحة.