Note: English translation is not 100% accurate
الصواغ لـ «الأنباء»: إصلاح النظام الاقتصادي والمالي وتطوير الكويت ثقافياً واجتماعياً وإعادتها إلى سابق عهدها
12 مايو 2009
المصدر : الأنباء
محمد الدشيش
حمّل مرشح الدائرة الـ 5 (الأحمدي ـ الصباحية) فلاح الصواغ السلطتين التشريعية والتنفيذية مسؤولية التردي السياسي والخدماتي وتوقف عجلة التنمية في البلد، مشيرا الى ان السلطة التشريعية تعسفت في استخدام ادواتها الدستورية دون ان تتدرج فيها بداية من السؤال البرلماني ثم لجان التحقيق، مضيفا ان السلطة التنفيذية تأتي كل فصل تشريعي من دون خطة او برنامج عمل يرسم استراتيجيتها الاقتصادية والتنموية، فضلا عن انها تتردد في اتخاذ القرارات وتجزع من اي مساءلة سياسية توجه اليها. وطالب الصواغ، في حوار اجرته معه «الأنباء»، بحكومة قوية متجانسة ذات خطة تنموية طويلة المدى تضم رجال دولة متخصصين، مبينا ان الكويت تزخر بالعديد من الكفاءات والخبرات واصحاب الشهادات العليا القادرين على قيادة البلد نحو التطور والتقدم، داعيا في الوقت نفسه الى ضرورة اصلاح النظام الاقتصادي والمالي، الامر الذي يؤدي بالكويت الى التطور. وتوقع الصواغ ان مجلس 2009 لن يطول كثيرا، لأن هناك مؤشرات على ذلك، ومرتب لها من قبل المتنفذين واصحاب المصالح، مشيرا الى ان الاستقرار المالي قانون يشوبه الكثير من المخالفات الدستورية، كما انه يعطي محافظ البنك المركزي صلاحيات وتفويضات واسعة ولا داعي لاقراره بمرسوم ضرورة. وانتقد منع الحكومة اقامة الندوات الانتخابية بعد الحادية عشرة مساء، مبينا ان البلد يعيش عرسا ديموقراطيا وهذه الندوات من مظاهر الفرحة والديموقراطية التي يجب ان نفخر ونعتز بها، مؤكدا في الوقت نفسه ان الدوائر الخمس افضل من الخمس والعشرين لأنها قلصت مظاهر شراء الاصوات، الا انها لم تقض على المناطقية والفئوية والطائفية، مؤيدا اقرار نظام الدائرة الواحدة. وقال ان برنامجه يزخر بالعديد من الطموحات وعلى رأسها المشاريع الاسكانية والصحية واصلاح وتطوير التعليم والقضايا الامنية ومكافحة المخدرات والعديد من الاطروحات والافكار في سياق الحوار الآتي نصه:
هناك احـــاديث كـــثيرة عن الإصلاح، لكــن كيف يتــحقق؟كلمة الاصلاح كلمة شاملة وواسعة، فالاصلاح يجب ان يعم مؤسسات الدولة جميعا، فيجب اصلاح السلطة التنفيذية، بحيث يتم اختيار حكومة متجانسة ذات فريق عمل واحد ولها خطة واضحة وتضم رجال دولة يتم اختيارهم وفق تخصصاتهم المناسبة، فلدينا ولله الحمد في الكويت خبرات واسعة واصحاب شهادات عليا ومهارة ولا ينقصنا سوى ان نختار حكومة تضع خططا وصاحبة قرار وشجاعة في ان تدافع وتروج لخططها باقتدار وثقة ولا ترهبها مساءلة او استجواب او خلافه، اضافة الى اصلاح السلطة التشريعية، وفي اعتقادي يكون ذلك بحسن اختيار الشعب لممثليه من ذوي الخبرة والكفاءة والاختصاص وأهم من ذلك كله اصحاب امانة واخلاص لخدمة بلدنا الكويت ويخافون الله ويتقونه في عملهم وعليهم الا يضيعوا وقت المجلس في الخلافات الشخصية والحزبية والمصالح وان يضعوا الكويت في قلوبهم وعقولهم وفي مقدمة اهتماماتهم ويركزوا على عملهم الاساسي وهو تشريع القوانين لخدمة الشعب ومصالح البلاد ومراقبة اداء الحكومة في تطبيق القوانين بصورة عامة وحاربة الفساد ومظاهر الرشوة والواسطات والمحسوبية والتجاوزات والمحافظة على المال العام واملاك الدولة وغير ذلك من الاولويات التي يجب التركيز عليها، فكلمة الاصلاح هي كلمة شاملة وواسعة، فبالاضافة الى ما ذكرت سابقا يجب اصلاح النظام الاقتصادي والمالي وارجاع الكويت الى سابق عهدها وتطويرها في الجانب الثقافي والاجتماعي وغير ذلك من الامور التي يجب اصلاحها في البلاد.
أعداء الديموقراطيةيقال ان عمر مجلس 2009 لن يمكث طويلا، ما رأيك في ذلك؟نعم هذا صحيح، وهذا كلام يتداول الآن في أوساط كثيرة بسبب بعض الأمور التي تعتبر مؤشرات للاصطدام مع المجلس، وأخشى ان يكون ذلك مرتبا له من قبل اصحاب المصالح والنفوذ وأعداء الديموقراطية الذين تأذوا من الديموقراطية ولا يريدون اي جانب رقابي ويريدون ان يعيثوا في الأرض فسادا ولا يكلمهم احد ولا يناقشهم احد في ذلك، فهناك قانون الاستقرار المالي وما يشوبه من ملاحظات ومخالفات واضحة لمواد الدستور وإعطاء محافظ البنك المركزي صلاحيات واسعة وتفويضا كاملا لا يمكن السكوت عنه ولا يمكن ان يمر القانون من غير التعديلات التي تقدم بها الاعضاء فهذا موضوع صعب تجــاوزه ومشروع أزمة يجب إصلاحه، وكذلك تحويل البلد الى دولة بوليسية وعملية المداهمات المبالغ فيها والغريبة على مجتمعنا وبلا سبب بالاضافة الى بعض اسباب التأزيم والمبتدعة وللأسف من الحكومة وليس المجلس كهدم المساجد بهذا الوقت ـ اي وقت حل المجلس ـ بحيث يمكنهم الانتظار الى ما بعد الانتخابات ويقرر المجلس وبموافقة الشعب ما يراه مناسبا، فهناك عدد ليس بقليل من الاعضاء مؤيدين للحكومة في إجرائها هدم بعض المساجد المخالفة والمتجاوزة فلو حكمنا العقل والتريث لكان ذلك افضل للحكومة، هذا بالاضافة الى بعض الامور الاخرى والتي يجب ان يتم اتخاذها للمحافظة على عمر المجلس بحيث تتقدم الحكومة بخطة عمل واضحة خمسية او عشرينية وان تبدأ بالمشاريع التنموية الجاهزة فهناك اكثر من 30 مشروعا تنمويا وقانون املاك الدولة طبق فلماذا حسب علمنا لا يتم البدء بها فقد لاحظنا في تقرير ديوان المحاسبة الاخير ان هناك اكثر من 720 مليون دينار خصصت لمشاريع تنموية ولم يتم البدء في تنفيذها وتأخرت الحكومة بلا مبرر في طرح هذه المشاريع والتي نخشى ان يكون لأطراف فاسدة يد في ذلك ولا تريد ان تبدأ هذه المشاريع من غير ان تتأكد من نصيبها من تلك المشاريع.
عرس ديموقراطيما رأيك فيما يدور في الساحة حاليا؟أعتقد انني جاوبت على هذا السؤال من قبل ولكني اريد ان اضيف شيئا آخر، وهو انه لم يكن هناك اي داع في منع الندوات والمحاضرات الانتخابية بعد الساعة 11 مساء، والذي نعتقد انه بلا مبرر حيث تحتفل الكويت هذه الأيام بالعرس الديموقراطي والمنافسة الشريفة لخدمة البلد والمناقشات والصحافة والإعلام والدعايات ومظاهر الفرحة بهذا العرس، فما يدور هذه الايام بالساحة يجب ان يكون احد منابع الفخر لما جبل عليه هذا البلد وليس كما يتم التعامل معه من قبل الحكومة.
العدالة والمساواةما الفرق بين الـ 5 والـ 25؟هناك فرق شاسع بين الدوائر الـ 5 والـ 25، الا اننا مازلنا نتحفظ ايضا على الدوائر الـ 5 على الرغم من انها افضل والكل يعلم ان الدوائر الـ 5 قللت ظاهرة شراء الاصوات وقللت ايضا التركيز على الجانب الاجتماعي، وتلاحظ ذلك بالأخص بالدائرة الـ 3 حيث المنافسة تكون على الطرح والمنهج والفكر اكثر من الدوائر الاخرى التي مازال التأثير الطائفي والقبلي مسيطرا نوعا ما على هذه الدوائر، وكذلك نجد ان فرصة نائب الخدمات تقلصت نوعا ما في الدوائر الـ 5، فكيف يمكن لنائب ان يخدم دائرة بها اكثر من 100 الف مواطن، الا اننا كما ذكرنا سابقا لدينا العديد من التحفظات، حيث لم يطبق مبدأ العدالة والمساواة فدائرة بها 40 ألفا وأخرى بها اكثر من 115 الف ناخب فهذا في اعتقادي نظام غير عادل.
التنميةكيف نحقق التنمية في الكويت، وما أطروحاتك عند وصولك الى مجلس 2009؟مجال التنمية في اعتقادي هو اهم موضوع في المرحلة المقبلة ويجب الاهتمام به والتركيز عليه سواء من الحكومة او من المجلس فلا يمكن للبلد ان يتأخر اكثر مما هو متأخر ولا يمكننا السكوت والحسرة على ما يجري في بلدنا ونقارن ذلك بما يجري بدول الخليج الشقيقة من تطور وإعمار ونحن ننظر لذلك بكل حسرة وألم، فدولة مثل الكويت لديها النفط والثروة والقليلة بعدد السكان وشعب محب ومخلص لقيادته وملتف حول أسرته الحاكمة وعلاقة الاحترام والولاء والمحبة بين الشعب وحكامه، كل ذلك وضع تحسدنا عليه معظم دول العالم، ولدينا القوانين ودولة المؤسسات ولجان المناقصات وديوان المحاسبة والشركات العريقة والخبرات الفنية والمهنية وكنا ولله الحمد في العامين الماضيين نعيش نشوة ارتفاع اسعار النفط الى معدل يفوق ما هو متوقع وتحقيق فائض بالميزانية وكل العوامل اللازمة للدولة المتطورة والحديثة.
وكما ذكر النائب المخضرم احمد السعدون في لقائه بجريدتكم الموقرة خلال الاسبوعين الماضيين ان قانون أملاك الدولة والـ «B.O.T» جاهز وهناك اكثر من 34 مشروعا تنمويا جاهزا وما على الحكومة سوى طرح هذه المشاريع حتى من دون المرور على مجلس الأمة، حيث انها جاهزة وليس مطلوبا سوى طرحها بأسرع وقت، فهناك مدينة الحرير وتطوير الجزر والموانئ والمطارات والمناطق الجمركية والطرق ومدينة العزاب ومناطق سكنية بحيث تطرح للقطاع الخاص وبمشاركة كل ابناء الشعب بذلك وغير ذلك من العديد من المشاريع التنموية التي يجب المضي فيها بأسرع وقت وعدم تأخير البلد أكثر مما هو متأخر.
العمل الخيريما ردك على إشادة الشيخة فوزية الصباح وتمنياتها باستمرارك في العمل الخيري؟أود أن أشكر الشيخة فوزية الصباح على ما ذكرته عني وأرجو ان أكون عند حسن ظنها وظن جميع المواطنين، وما عملته في المجال الخيري هو واجب علي تجاه بلدي وأبناء بلدي، ولم أكن وحدي انما كنت ضمن مجموعة وفريق عمل كامل برئاسة الاخ الفاضل محمد مبارك العتيبي واخوة آخرين ولم نكن في يوم من الايام نحتسب ونريد بذلك غير الأجر لخدمة المسلمين من المواطنين والمقيمين، اما بخصوص ما ذكرته الشيخة فوزية ونصيحتها لي بالاستمرار في العمل الخيري وترك هذا المجال اي الانتخابات وعدم الدخول في مجلس الأمة، فأنا أشكرها على شفقتها علي في ان أبتعد عن المجلس، حيث يجب على العضو ان يتقن دوره الرقابي والتشريعي وما يشوب ذلك من فتن ومغريات ومفاسد ارادت لي أن أنأى بنفسي عن ذلك، الا انني ـ وهذا ما أسعى اليه إن وفقني الله عند الوصول للمجلس ـ في ان أستمر بعملي الخيري للناس وفي خدمة الناس ومن خلال تشريع القوانين ومحاربة الفساد والحفاظ على المال العام وسن القوانين والتشريعات لإعانة الفقراء والمحتاجين، فبلدنا مليء بالمحتاجين وأغلبهم عفيفون حتى في طلبهم للمساعدة، حيث لمست ذلك أثناء عملي باللجان الخيرية وما نحتاجه وما أصبو اليه هو مساعدة هؤلاء المحتاجين من المواطنين من خلال التشريع والرقابة.
السلطة الرابعةيشكو بعض المرشحين من الإعلام الذي يضرب مرشحين لصالح آخرين، فهل يوجد إعلام فاسد؟نعم وللاسف، هناك اعلام فاسد ولكن قبل ذلك اود ان اؤكد في البداية واشيد بدور صحافتنا واعلامنا والحرية المتوافرة والتي يحسدنا عليها الآخرون، والصحافة هي السلطة الرابعة وهي احدى المفاخر التي نعتز ونفتخر بها دائما بين الدول، وللصحافة والقنوات الفضائية دور ايجابي ودور سلبي ايضا، فمن خلال قانون المرئي والمسموع اسست العديد من الصحف والقنوات التي كان لها دور فعال وايجابي في رفع سقف الحريات وزيادة الثقافة والتطور الاعلامي بصورة عامة، ولكن للاسف في كل حرية هناك ضريبة لهذه الحرية، فهناك من يسيء احيانا ويشوه الحقيقة بالهجوم واحيانا بالتبلي وتشويه السمعة والتهجم على البعض بسبب الاختلاف في وجهات النظر او لتعارض المصالح. واعتقد ان قانون المرئي والمسموع شامل وكامل ولدينا قضاء عادل يحمي كل مظلوم ولكن يجب ألا تكون هناك اعداد كبيرة من القضايا وان يقسم اعلامنا وشخصياتنا العامة فيما بين مدعي ومدعى عليه واود هنا ان اشيـــر الى ان لدينــــا اعلامــا جريئا وهادفا وفعالا ومتزنا ودائما تصنف بلدنا انها وفق الدول المتقدمة في هذا المجال وما ارجو ذكره هنا وانصح به بعض اخواني بالمجال الاعلامي بصورة عامة هو احترام الذات والمحاورة من اجل الحرية واظهار الحقيقة واحقاق الحق والابتعاد عن مهاجمة الرموز الوطنية وتلميع من اساءوا الى الديموقراطية واظهارهم بهذه الصورة المشرقة والمزيفة للاسف، فهذه امانة يجب علينا المحافظة عليها.
مــا مـــلامح بـــرنامــجك الانتخابي؟السعي لتطوير الخدمات العامة وحل مشكلات المشاريع الاسكانية والصحة والتعليم والامن ومكافحة المخدرات والحفاظ على البيئة ومكافحة الفساد والحفاظ على المال العام ومساعدة الناس والسعي لتوفير حياة كريمة لكل مواطن والحفاظ على الحقوق والمكتسبات الدستورية والحياتية وغير ذلك من الآمال والطموحات.
منافسة شريفةماذا تقول لشباب القبيلة الذين منحوك ثقتهم؟بالنسبة للتشاورية فقد كانت منافسة شريفة بين ابناء القبيلة كما هي المنافسة بين التيارات والاحزاب وجمعيات النفع العام وكذلك العوائل ليتمكنوا من اختيار من يرونه مستحقا لتمثيلهم في البرلمان فهذا تكليف اعتز به وثقة اعطيت لي واتمنى ان اكون مخلصا وامينا على هذه الثقة وعند حسن ظن من وهبني اياها واضعا مرضاة الله نصب عيني، داعيا الله عز وجل ان يثبتنا على ما يحب ويرضى، اما بخصوص ما يسمى بثورة رياح التغيير فهذه باعتقادي هي موجه عالمية اثرت كذلك على مجتمعنا حيث نرى التغيير اطاح بالعديد من الوجوه المعروفة على الساحة وليست على العوازم فقط، ومن الممكن ان نفسر ذلك بسبب الاحباط والنفور الذي اصاب الناس بسبب اداء المجلس السابق، واستذكر نوابنا السابقين الذين ابلوا بلاء حسنا وكانوا عونا دائما لخدمة الوطن والمواطنين، متمنيا لهم التوفيق لخدمة البلد من اي موقع كان.
وأشكر شباب القبيلة على ثقتهم بنا، مستذكرا ما كنت اردده دائما اثناء جولاتي على الدواوين بان الشباب هم الامل وهم من يحدد مصير البلد وهم من بيده ان يغيروا الاوضاع الى الافضل وهم من يحدد مستقبل هذا البلد ويجب ان يشاركوا دائما باختيار من يستحق ان يمثل البلد وان يشجعوا اصحاب الطاقات الشابة والشهادات على النزول وخوض الانتخابات لأنهم هم الأمل.
عبر ومواعظماذا اكتسبت من مجال عملك في اللجان الخيرية؟كسبت ولله الحمد العديد والعديد من العبر والمواعظ واتاحت لي الفرصة وتلمست من خلالها معاناة الناس وحاجاتهم وآلامهم ورأيت الظروف القاسية التي يعيشها البعض وكانت احد الاسباب الرئيسية للنزول وخوض هذه الانتخابات لأستطيع ان اخدم بلدي واهل بلدي والمحتاجين بهذا البلد من خلال تشريع القوانين لمساعدتهم ودعم المبرات واللجان الخيرية من خلال التشريع وعرفت ايضا ان الكويت ولله الحمد بها العديد من المحسنين واهل الخير ومازال الخير والعطاء سمة من سمات بلدنا واهل هذا البلد وكثير منهم لا يريد ذكر اسمه وما يريد من عمله سوى احتساب الاجر وعمل الخير من الله، وبلاشك كسبت من خلال العمل باللجان الخيرية الكثير والكثير من المعارف والاصدقاء الذين اعتز واتشرف دائما بوقوفهم معي.
يقال انك تنتمي لأحد التيارات الإسلامية أو تكتل معين، هل هذا صحيح؟طبعا هذا الكلام غير صحيح، وأود ان اؤكد انني لا انتمي الى اي تكتل او تيار معين مع احترامي الشديد لجميع التيارات الموجودة، قد يكون الامر مختلطا لدى البعض بأنني أنتمي لاحد التيارات الاسلامية ويكون ذلك بالخلط بين العمل الخيري الذي كنت متطوعا بالعمل به والعمل السياسي، وهذا جناح مختلف تماما عن العمل الخيري.
الإعلام مفخرةما أسباب التأزيم بالبلد وما الحلول لها؟للتأزيم أسباب عديدة ويشترك في أسبابه كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية وكذلك اعتقد ان الاعلام والصحافة لهما علاقة بهذا الموضوع ففي السلطة التشريعية نجد تعسف بعض النواب وللأسف باستعمال الادوات الدستورية كالاستجواب والتناحر بين الكتل والتيارات المختلفة والمصالح الشخصية والحزبية احيانا وعدم اعطاء فرصة للحكومة والتسرع بالمحاسبة والتباهي بفكرة انني كنت مقدم الاستجواب.
أما السلطة التنفيذية ممثلة في الحكومة فنجد اولا انها تأتي للمجلس من غير خطة عمل ووزراء من غير اصحاب اختصاص احيانا واتباع سياسة المحاصصة في تعيين الوزراء وحكومات غير متجانسة لا في الطرح ولا في السياسات وتتعسف الحكومة في تطبيق بعض القوانين خصوصا في فترة حل المجلس وإكثارها من الحاجة الى مراسيم الضرورة من دون الحاجة احيانا لصفة الاستعجال لهذه المراسيم فلدينا امثلة لذلك منها: قانون الاستقرار المالي وازالة المساجد ومنع الندوات لما بعد الساعة الحادية عشرة مساء.
اما دور الصحافة والاعلام فهما وللأسف من أسباب زيادة التأزيم، وظهور مصطلح ما يسمى بالاعلام الفاسد، حيث يؤجج بعض المواضيع احيانا ويتم تصعيدها بالشارع من دون الحاجة لذلك ويركز احيانا على الجوانب السلبية والمشاكل الحاصلة في البلد ولا يركز على الانجازات والمشاريع المنجزة ومن خلال بعض وسائل الاعلام طفحت على السطح وللأسف بعض المظاهر القبلية والطائفية وتكون احيانا الآية معكوسة لدى بعض القنوات، حيث تهاجم العناصر الوطنية والمخلصة وفي الجانب الآخر تلمع بعض سراق المال العام واصحاب المصالح واعداء الديموقراطية ونوابا اثروا سلبا في مسيرة الحياة الديموقراطية فمن هذا الباب يكون عتبنا على الاعلام ولكن من جانب آخر لا ننكر الدور التاريخي والايجابي لصحافتنا وهي وكما ذكرنا احدى المفاخر التي نعتز ونفتخر بها دائما بين الدول.
من الذي يتحمل مسؤولية التأزيم السياسي المجلس أم الحكومة ام الاثنان معا؟كما اجبت من خلال الجواب السابق يشترك الاثنان المجلس مع الحكومة في زيادة التأزيم السياسي بالبلد.
نواب الخدماتهل نواب المناطق الخارجية نواب خدمات؟انا لا افضل دائما استخدام مصطلح نائب خدمات، فالنائب اساسا انتخب ليخدم الوطن اولا ويخدم المواطن ثانيا والتشريف دائما بالنيابة هو التكليف الذي يتوجب على النائب القيام به من تشريع ومراقبة، اما بخصوص الخدمات فأعتقد انه من واجب النائب ايضا ان يراعي حاجات الناس ويراعي مصالحهم ويدافع عن حقوقهم في ظل القانون وبحيث لا يظلم احد من وراء هذه الخدمة، اما بالنسبة لمقولة ان نواب المناطق الخارجية هم نواب خدمات، فهذا الكلام غير صحيح وان كان فله اسبابه، فلا يخفى على الجميع ان اشد المعارضة، بل اكثر النواب معارضة هم من المناطق المسماة بالخارجية كالنائب السابق مسلم البراك ووليد الجري وفيصل المسلم ومرزوق الحبيني وجمعان الحربش وغيرهم وهم يعتبرون من اشد واقوى نواب المعارضة على مستوى الكويت وليس كممثلين للمناطق الخارجية فقط وكذلك يجب ملاحظة ان بعض نواب المناطق الداخلية اصبح معظمهم من اشد المدافعين عن الحكومة، لا بل يحاولون تهميش نواب المعارضة فلذلك ايضا امثلة ولا نريد ذكرها.
واود ان أشير هنا الى ان حاجات الناس بالمناطق الخارجية اشد واصعب عليهم، حيث لا تكون لهم وسيلة لحل اي مشكلة لديهم الا النائب فالإخوان بالمناطق الداخلية لديهم معارف في جميع الوزارات والهيئات من وكلاء مساعدين ومديرين ومراقبين ومسؤولين بالدولة ولا يحتاجون احيانا النائب لحل اي من مشاكلهم وهذا موقف هم محسودون عليه بالطبع.
تعاون السلطات الثلاثما المطلوب من رئيس مجلس الوزراء والأمة في المرحلة المقبلة؟مطلوب من رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الأمة ان يضعا الكويت وحب الكويت ومصلحة الكويت في مقدمة اهتمامهما وان يتعاونا ويتكاتفا لتطوير البلد والمضي في التنمية وازدهار البلد وان يؤدي كل منهما دوره المطلوب بكل أمانة وصدق مع الاخذ في الاعتبار احترام كل طرف للآخر وعدم التدخل او التداخل بين سلطات كل منهما.
فسمو رئيس الوزراء مطلوب منه اولا ان يختار رجال دولة لديهم افكار ورؤى قادرين على تنفيذها والدفاع عنها وتكون لديهم خطط واضحة حيث لا يمكن الانجاز من غير خطط.
اما رئيس مجلس الأمة فيجب ان يكون قدوة لزملائه النواب في التشريع والمراقبة ويجب ان يكون اول مدافع عن عدم الخلط او التدخل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، محافظا على المكتسبات الدستورية، مدافعا عن المال العام، محافظا على حقوق المواطنين، محاربا للرشوة والفساد يبتعد عن الشبهات والمصالح الشخصية، محايدا يقبل بالرأي والرأي الآخر، نزيها عادلا، محافظا على كرامة الشعب، لا يرتبط بعلاقات مع رموز الفساد واصحاب المصالح، وبعد ذلك كله ان يكون محايدا يحكّم العقل والحكمة في رأيه وآرائه.
مع تطبيق القانون لكنك خضت التشاوريات المحرمة قانونا؟كل من يريد ان يخدم البلد ويحب البلد هو مع تطبيق القانون والحفاظ عليه بل هذا واجب على كل انسان ومواطن في هذا البلد، اما موضوع التشاوريات فأنا مع الطلب بضرورة مراجعة هذا القانون لأنه في اعتقادي غير عادل ولا يمثل وجهة نظر الاغلبية العظمى من المواطنين.
رسوم على الدواوينهل تؤيد عمل لجنة الإزالات؟نحن من مؤيدي إزالة اي تجاوز على املاك الدولة ولكن كل موضوع قابل للنقاش وكل ظروف تختلف احيانا عن الظروف الاخرى، فالدواوين مثلا يجب ألا تتم ازالتها جميعا عن بكرة ابيها قبل ان يوضع تشريع او قانون وبشروط واضحة ومحددة وان يتم مثلا وضع رسوم وقيود على هذه الدواوين قبل بنائها او ازالتها.
اما من ناحية المساجد فلو تريث الفريق الى ان تعود الحياة البرلمانية والا يستعجلوا خلال فترة حل المجلس باتخاذ الاجراءات بالازالة حتى نبعد عن صفة التعسف، فنحن مع القانون ومع الشروط المتبعة من خلال وزارة الاوقاف مع مراعاة بعض الظروف كابتعاد بعض المساجد عن بعضها لمسافات بعيدة وغيره.
وبخصوص رئيس الفريق البدر فنحن نشد على يديه بتطبيق القانون وعدم الكيل بمكيالين لأي من التجاوزات سواء بالمنازل أو الدواوين او المساجد او الشاليهات او القسائم الصناعية او اراضي الدولة بصورة عامة.
هل تؤيد اعادة دمج ولاية العهد مع رئيس الوزراء؟دمج ولاية العهد مع رئاسة مجلس الوزراء هو حق مطلق للأمير وهو من يقدر ما هو مناسب لمصلحة الوطن.
عدالة ومساواةكيف تنظر إلى صندوق المعسرين؟ وهل هو كاف؟لا اعتقد ان صندوق المعسرين أو المتعثرين بديل عن اسقاط القروض، فهذا الصندوق وكما نعلم به العديد من الشروط التعسفية والاجراءات الصعب تطبيقها والتي جعلت العديد من المواطنين يعزفون عن الاستفادة من هذا الصندوق.
فنجد ان الحكومة بهذا تكيل بمكيالين مع المواطن الغني ومع المواطن الفقير، فقانون الاستقرار المالي تم استعجاله بمرسوم ضرورة اما اسقاط القروض فلم يتركوا سببا الا وادخلوه معيقا دون تنفيذ هذا القانون سواء بإسقاط الفائدة والحفاظ على اصل الدين او حتى اسقاط جزء من الفائدة وحتى البنك الدولي ادخلوه سببا دون تنفيذ القانون والذي يخدم شريحة كبيرة من المواطنين وليس فئة قليلة وبمئات الملايين من الدنانير وحتى المليارات واعتقد ان اسقاط فوائد القروض هو من يستحق مرسوم الضرورة لنساهم في تخفيف حدة التوتر بين السلطتين وحتى نزيد من روح التنمية المعطلة بالبلد مع الاخذ بالاعتبار الجزء الكبير الذي لم يستفد من قانون اسقاط فوائد القروض وتطبيق مبدأ العدل والمساواة للجميع.
ما نسبة التغيير في مجلس 2009؟باعتقادي ان نسبة التغيير في مجلس 2009 ستفوق الـ 60%.
ما رأيك في بعض الندوات التي عقدت للناخبين؟الندوات الانتخابية هي ملح الانتخابات وهي باكورة العرس الديموقراطي وهي اكثر ما يفتخر به الكويتيون من حرية رأي وافكار واطروحات نفتخر ونتباهى بها بين الدول الشقيقة والصديقة.
وفي الوقت نفسه هناك ايضا جوانب سلبية وظواهر غير محببة نسمعها في الندوات الانتخابية كمرشح غير واع وغير فاهم وليس لديه اي خبرة سياسية واي معرفة بتاريخ الكويت السياسي ويفتي في بعض الامور بآراء بعيدة عن المنطق، ومرشح آخر يتباهى بكسر القانون وآخر يتباهى بمساعدة بعض المواطنين بتجاوزه على أملاك الدولة وآخر يحارب ويهاجم العناصر الوطنية وآخر ينزل احيانا في بعض الدوائر لمحاربة ذلك المرشح وللتخريب على ذلك العنصر.
هذا، بالاضافة الى بعض الظواهر الغريبة على مجتمعنا بدعم بعض المرشحين المهرجين ومتابعتهم اعلاميا للسخرية من المؤسسة الديموقراطية.
ولكن في نهاية الامر تبقى الندوات الانتخابية هي المسرح الراقي الذي من خلاله يتمتع الناخبون بالاستماع فيه الى الاطروحات الجديدة والافكار المتطورة التي تسهم في زيادة الوعي للمواطنين.
كلمة أخيرة تقولها الى ابناء الدائرة الخامسة؟الدائرة الخامسة لديها العديد من المشاكل المزمنة والتي تحتاج الى وقفة وعلاج كالمشاكل الاسكانية والتعليمية والصحية والتلوث البيئي وغيرها العديد من المشاكل، نتمنى من الله ان يوفقنا ويثبتنا للعمل بالجد والاجتهاد لعلاج هذه المشاكل ومساعدة المواطنين والسعي لمصالحهم ومصلحة الوطن وادعو اخواني ابناء الدائرة الخامسة إلى ان يحسنوا اختيارهم ويتقوا الله في اختيار ممثليهم ممن يرون انهم اهل لهذا التمثيل داعيا الله عز وجل ان يوفقنا انا وباقي اخواني المرشحين الى ما فيه مصلحة الوطن والمواطنين وان نكون عند حسن ظنهم.