Note: English translation is not 100% accurate
العنجري: الديموقراطية في جميع دول العالم المتطور أداة التنمية والاستقرار السياسي
13 مايو 2009
المصدر : الأنباء
ليلى الشافعي
أقام مرشح الدائرة الـ 2 (الدوحة ـ الصليبخات) عبدالرحمن العنجري ندوة بعنوان «الرأي قبل شجاعة الشجعان» شارك فيها كل من النائب السابق مشاري العصيمي والنائب السابق مشاري العنجري والنائب السابق ومرشح الدائرة الـ 3 عادل الصرعاوي.
الكويت ما تستاهلوقد أكد مرشح الدائرة الـ 2 عبدالرحمن العنجري أن بلدنا ما يستاهل الذي يجري، فالكويت تعبت وتعبنا من الصراعات والمشاحنات وتركنا التحديات التي تواجه الكويت، وذهبنا الى اتفه الامور في هذا الجو والصراع السياسي. مؤكدا ان الديموقراطية في جميع أنحاء العالم المتطور أداة التنمية والاستقرار السياسي وتناول العنجري البرنامج الذي يجب تقديمه من الحكومة من حيث التعليم والصحة وخلق فرص العمل وتحرير الاقتصاد وفتح خدمات استثمارات للقطاع الخاص والرقابة الموضوعية.
وانتقل الى قضية الدولة والقبلية، وقال: القبلية كظاهرة اجتماعية نحترمها ونضعها فوق رؤوسنا، ولكن مع الاسف انها ظاهرة اجتماعية تحولت الى ظاهرة سياسية تحاول ان تبعث البغضاء والحسد داخل ابناء القبائل. واكد ان الكويت ما تستاهل ما يحدث فيها الآن.
واوضح النائب السابق مشاري العنجري ان الكويت تحتاج الى الشجاعة في الرأي والشجاعة في الصمود كما جاء في المادة 36 من الدستور التي تكفل حرية الرأي لكل مواطن، حيث حرص الدستور على حرية الرأي دون تشنج أو احساس بالآخرين، وان تكون هذه الحرية بشجاعة وقوة وتكون مكفولة كما جاء في المادة 110 من الدستور. وزاد: أما الرأي مع الضعف فغير مقبول والشجاعة دون رأي أو فكر غير مقبولة، حيث يجب ان يقترن الاثنان.
ثم عرج العنجري على الحديث عن قضيتين، الاولى ثقافة الكراهية المتفشية في المجتمع، حيث قال: وهب الله الكويت النعمة والخير والبحبوحة في العيش، ولذا يجب التصدي لانتشار ثقافة الكراهية وحماية بلدنا وأمتنا وأنفسنا وحماية مجتمعنا وأحفادنا.
وتابع: نلاحظ الفرز القبلي والطائفي والفئوي، ولكن لمصلحة من؟ أجاب: لننظر كيف هي العراق ولبنان والسودان وأفغانستان والصومال الى أين وصلت وهي مع الاسف دول اسلامية، فهل تريدون ان نصل الى ما وصلوا اليه، لذا علينا محاربة الفرز الطائفي والقبلي بشتى الوسائل والتركيز على الانتماء وبث روح التسامح الذي حث عليه ديننا الحنيف ونحن نمر بمرحلة خطيرة علينا الانتباه الى ثقافة الكراهية ومحاربتها.
ثم تحدث عن القضية الثانية فقال هي قضية خطيرة لا تقل اهمية عن القضية الأولى وهي تضخم الميزانية العامة للدولة حيث فاق كل التصورات، واستشهد بميزانية الكويت التي تعادل هذه السنة اكثر من ثلثي ميزانية السعودية، والكويت 7 اضعاف ميزانية الاردن التي يبلغ عدد سكانها 6 ملايين، متسائلا اين تذهب ميزانية الكويت؟ ليتها تذهب في مشاريع اسكانية ومشاريع تنموية ولكنها ذاهبة في مصاريف استهلاكية غير منتجة.
الإحباط واليأسوبدوره تناول النائب السابق مشاري العصيمي حالة الاحباط واليأس التي سادت عند الشعب وانتشرت بين الشباب وقال نحن نعيش منذ 3 سنوات في ازمة وننتقل الى ازمة اخرى 5 حكومات تشكلت خلال 3 سنوات، و3 انتخابات لمجلس الامة، تأزيم وراءه تأزيم حتى وصلنا الى ان الاسرة الحاكمة تجتمع لتقرر مصير مجلس الامة واحد يقول حل دستوري والآخر يقرر حلا غير دستوري ونحن نقول ما علاقة الاسرة الحاكمة مع احترامنا الشديد لها بالدستور وان كان الحل دستوريا فهذا يملكه صاحب السمو الأمير فقط، واما ان كان الكلام عن حل غير دستوري فهذا هو التأزيم لان من ينادي بالحل غير الدستوري هو الذي يخلق حالة التأزيم.
وزاد العصيمي: نقول لهم اذا اردتم الاستقرار في البلد فيجب ان يعمل بالدستور لا ان نخرج عن نصوصه، وقد سألنا لماذا تريدون حلا غير دستوري فقالوا لأن المجلس عطل التنمية في البلد ونحن نقول المجلس اعاق التنمية، ولم يؤد دوره والذين ادوا دورهم في المجلس يعدون على اصابع اليد والباقون لم يكونوا بمستوى ثقة المواطنين.
الفسادواشار العصيمي الى مساحة الكويت الجغرافية الصغيرة، وعدد السكان القليل ووجود فوائض مالية كبيرة اذا سلمت من النهب والسلب مع وجود شعب مثقف، ودولة قانون، ولدينا دستور وقضاء شبه مستقل لكن الطامة الكبرى التي تعطل التنمية هي الفساد الذي ينخر في جسد الجهاز الاداري وبمباركة من السلطة والاجهزة الحكومية في البلد.
واوضح ان هذا الفساد يتمثل في سوء تعيين القيادات الادارية وفي الرشوة التي كرسها نواب الحكومة فاصبح هناك نائب كامل الدسم ينجز المعاملات بصورة سريعة ونائب خالي الدسم مثل حالنا هكذا نخر الفساد في جسد الجهات الادارية.
الشفافيةواضاف العصيمي كرسنا مبدأ آخر ساهم في تعزيز الفساد وتكريسه في الدولة وهو ان استجواب رئيس الوزراء خط احمر لا يقربه احد اذ سلمنا بهذه النظرية نصبح مكرسين للفساد ويكون رئيس الوزراء محصنا ضد الرقابة وضد المساءلة وبالتالي يظل حوله الوزراء لكنهم محصنين، لذلك نحن نقول على مسؤولية مجلس الأمة المقبل ان كان هناك عبث في المال العام او تجاوز على القوانين فإن اول من سنساءله هو رئيس الوزراء حتى نكرس مبدأ الشفافية والتكريس السليم للدستور.
المرحلة المقبلةوانتقل العصيمي الى الحديث عن المرحلة المستقبلية وقال اليوم لدينا عجز في الميزانية 5 مليارات دينار ونحن نعتمد على رب العالمين ثم على سعر النفط وليس لدينا موارد اخرى غير النفط ولا نرى حكومة تبحث عن موارد اخرى غير النفط، لدينا مخرجات التعليم لدينا شباب عاطلون عن العمل، من ينتظر 15 او 16 سنة حتى يجد منزلا يسكن فيه ويضم اسرته، مستقبلنا مظلم اذا استمررنا في سياسة الارتجال التي نسير عليها منذ 50 سنة.
وتساءل كيف يعين وزير في يوم ويقسم امام صاحب السمو الامير ثم يذهب ويباشر سلطة التشريع ويقسم امام مجلس الامة.
وأكد أن من يلتزم بالقانون سواء كان رئيس وزراء أو موظفا قياديا نضعه على رؤوسنا ومن تجاوز القانون يضرب على رأسه، وزاد وعندما تأتي الحكومة بخطة للتنمية تتعاون مع القلة الشرفاء في مجلس الأمة، الحكومة الآن تقلب الطاولة ولابد في المرحلة القادمة أن نقف لأي فساد.
ووجه حديثه للشباب قائلا: املنا بالله ثم بكم ايها الشباب فهناك عصابة للفساد في البلد يريدون بكم أن تصلوا الى مرحلة اليأس والاحباط ويريدون ألا تتقدموا وهم يخرجون المليارات في زمن اصبحوا فيه مشرعين مع أن مكانهم كان السجون، هؤلاء الذين يملأون البلد بالفساد وبمباركة من بعض افراد السلطة نقول لهم: اتركونا نعش نحن واولادنا نرى مستقبلنا الذي لن يكون وسط هذا الاسلوب.
فتوى التحريمواشار العصيمي الى الفتوى التي تحرم اعطاء الصوت الانتخابي للمرأة وقال يريدون أن يحجموا دور المرأة بإصدار فتوى معلبة جاهزة لتحريم التصويت للمرأة في الانتخابات ولماذا في انتخابات 2006 و2008 لم يقولوا ان تصويتها حرام ذلك لأنهم عندما وجدوا من تستطيع النجاح وتصل إلى البرلمان حرموا.
واضاف اقول لهم المرأة ستنجح في البرلمان ولستم من تحرمون ومن يحلل ويحرم هو الله تعالى وقال ان عصر الارهاب انتهى والمستقبل الآن بيد الشباب.
منعطف تاريخيومن جهته ركز النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 3 عادل الصرعاوي في كلمته عن قضية الرأي وقال الديموقراطية الآن تمر بمنعطف تاريخي مهم يجب الوقوف أمامه بنظرة من التأمل والتقييم لان هناك هجمة شرسة على الديموقراطية وعلى الدستور حيث نجد من يتربص بديموقراطيتنا ومثل هؤلاء لا يتوانون عن استثمار أي عراك سياسي ليشعل الساحة السياسية بين السلطتين حيث يحاولون الانتقاص من الدستور والديموقراطية التي ارتضيناها منذ عام 1962 كاسلوب في ادارة الدولة ومشاركة شعبية فيها.
وحدد الصرعاوي جزئيتين في قضية الرأي تنطلق منهما ثوابتنا الاسلامية وعاداتنا وتقاليدنا التي نشأ عليها المجتمع الكويتي وقال، يعتقد البعض ان الرأي كلمة مع الآخر وأقول لو استخدم الرأي باتجاه غير صحيح ستعاني منه الساحة السياسية، وعندنا نواب لا يربطون رأيهم بالشجاعة وانما يكون لدغدغة الشارع وهذا ما نعاني منه.
واشار الى أنه في السابق كان الكلام عن الممارسة الديموقراطية والممارسة الدستورية وكيفية تفعيل الممارسة الديموقراطية والاصلاح السياسي والمحافظة على المكتسبات الدستورية والسياسية والآن الحديث عن قضية ازالة المصليات غير المرخصة وعن ازدواجية الجنسية وعن الانتخابات الفرعية وهذه تحديات بعيدة كل البعد عن العمل السياسي والعراك السياسي المقبول بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
واكد الصرعاوي اننا امام تحد كبير يجب ان يكرس له الجهد لكي نعيد اصحاب الرأي ونربطه بالشجاعة حتى نصلح ما نراه من رأي يتماشى مع الاتجاه الصحيح. كما ان الفساد التشريعي يعتبر اكبر تحد لوقف عملية الديموقراطية ونحن بحاجة الى وزراء يملكون رأيا يعيدون هيبة القرار في مجلس الوزراء ويشاركون في صنع القرار لا أن يكونوا منفذين للقرار.