Note: English translation is not 100% accurate
جوهر: الانقلاب على الدستور يحوّل بلدنا إلى عزبة متنفذين يستولون على خيراتها
14 مايو 2009
المصدر : الأنباء
حنان عبدالمعبود
قال مرشح الدائرة الاولى (شرق ـ الدسمة) النائب السابق د.حسن جوهر انه قدم اول اقتراح بقانون عام 1996 عندما فاز بعضوية البرلمان لاقرار الحقوق السياسية للمرأة والتي نالتها بعد نضال طويل وجهد مشترك.
وعبر جوهر عن سعادته بلقاء ناخبات الدائرة مساء امس الاول خلال الندوة التي عقدها بمقره وقال: كنت اتمنى الا يكون لقاؤنا بداية من هذا العام فقط ولا من عام 2006 وانما منذ عام 1996 وقبله.
وزاد بقوله: بدأت المرأة منذ عام 2006 تمارس حقها في تقرير مصير البلد من خلال دخولها المعترك السياسي كناخبة ومرشحة، واعلن د.جوهر عن تفاؤله بهذه الانتخابات وقال انها ستشهد اول تبوؤ للمرأة الكويتية لمقاعد البرلمان.
واردف: حين تصل المرأة الى المجلس ستدركون جميعا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، وكيف ان المرأة التي زارت الدواوين وعرفت بآرائها وخطبت بالجماهير ونافست بقوة ستتغرق في قضايا شخصية وخدمات متعطلة ومشاكل يتعرض لها المواطنون بشكل شبه يومي، واشار الى ان هذه احدى المشاكل التي بسببها لا يستطيع مجلس الامة كسلطة تشريعية رقابية ان يمارس دوره الحقيقي باقرار القوانين التي ترتقي بالبلد الى مستويات افضل، ونستطيع معها ان نقول هذه ترجمة الديموقراطية في تحويل الكويت ليس فقط الى درة في منطقة الخليج، واستعادة امجادنا وانما بجعلها نموذجا حيا وناجحا على مستوى العالم ككل وليس على مستوى الاقليم او العالم العربي.
واضاف د.جوهر ان هناك من يحاول ان ينخر بالديموقراطية ويشوهها ويلصق بها تأخير التنمية بدليل ان هناك دولا بالجوار سبقتنا عمرانيا وفي مجالات الخدمات والانفتاح بينما الكويت تراجعت، وأرد على هذا بأنه على العكس الكويت صنعت البشر واعطت قيمة للانسان ومكانة ورأيا حقيقيين لكل فرد كويتي من خلال الدستور.
الملل والألموأوضح د.جوهر ان الشعب أصابه الملل كما أصبح يعتصره الألم، وقال ان شرائح كبيرة من الناس بدأ يغزوهم حالة من اليأس والإحباط، وهذا من الممارسات في المجلس والتي يسأل عنها الكل، لأن الأمر وصل بالبعض الى الشعور بأنه لم يعد للمجلس أي فائدة، وبدأ البعض الآخر اما بحسن نية او بتحريض البعض على الدستور والديموقراطية يشعر بقبول هذا الطرح وهذا اخطر ما يكون، مستدركا اننا مررنا بتجربة الانقلاب على الدستور ورأينا تحول البلد الى «عزبة» لمجموعة اشخاص متنفذين يستولون على كل ما فيها، ومن الممكن ايضا ان ينتج عنه ضياع البلد كما حدث عام 1982 ولكن حينما تماسكنا ونادينا بالديموقراطية والوحدة الوطنية وعدنا بعضنا الى البعض ليس بالكويت وانما بجدة والطائف ـ بالمنفى ـ وأصررنا على ان الديموقراطية هي مرجعيتنا وقدرنا وسبيلنا الوحيد للخلاص، وبفضل الله وجهود الشعب الكويتي ومعونة الأشقاء والاصدقاء عدنا لبلدنا، التي ضاعت بعد ضياع الديموقراطية وعادت بعد ان اتفق الجميع على ألا سبيل غيرها لعودة بلدنا.
مشاركة المرأة في الانتخاباتوأشار د.جوهر الى ان المرأة حينما شاركت بالانتخابات للمرة الأولى عام 2006 كانت تتوقع ان الانتخابات المقبلة ستكون عام 2010، وقال: ولكننا لم نصل بعد لمنتصف عام 2009 وهذه الانتخابات الثالثة التي تشارك بها، وقال مازحا: أخاف ان تكون هناك انتخابات في 2010، واستدرك نتمنى ان يكون الجميع استفاد من الدروس ويكتب للكويت الاستقرار السياسي بكل أبعاده ومستوياته.
دغدغة المشاعروأعرب د.جوهر عن رغبته في التشاور مع الناخبات الحضور في عدة خواطر، وقال ان هناك مشكلة تثار في فترة الانتخابات وهي ان خلال هذه الفترة هناك «دغدغة» لمشاعر المرأة لنيل صوتها، وخاصة ان موازين الانتخابات اليوم للهيئة الناخبة بالكويت 60% من معادلتها للمرأة، ولذلك فالمرأة تملك الأغلبية المريحة لتقرر ما تشاء، وقد شاركت المرأة في الانتخابات الاخيرة عام 2008 بنسبة 50% بينما مشاركة الرجال منذ عام 63 وحتى 99 لم تقل عن 85% وهذا ناتج عن دراسة قمت بها.
ولو تصورنا ان تشارك المرأة بنسبة 85% او اكثر ستصبح هزة سياسية بالكويت، وأوضح ان صوت المرأة مكتسب انتخابي، ولكن ما رصدناه في التجربتين السابقتين، يدل على انه من الصعب دغدغة مشاعرها وانها ليس من السهولة ان تنقاد وتمشي خلف آراء الغير سواء كان والدا او زوجا او اخا او ابنا.
واختص د.جوهر أبناء الدائرة الاولى وقال ان دائرتنا الاولى محل اعتزاز وفخر، وقد لمسنا خلال الفرز ان المرأة غير منقادة وان هناك مؤشرات واضحة تدل الى حد كبير على انها مستقلة في رأيها وتشخص وتقيم بشكل جيد يمليه عليها ضميرها وقناعتها، وهذا ما نحتاجه هو القناعة والرأي واحترام خصوصية كل إنسان بغض النظر ان كان رجلا او امرأة،
ولكن بالتأكيد فان المرأة هي العنصر الاضعف ودائما ما يتم التطاول عليها ومحاولة التقليل من شأنها وتقليل دورها.
واعرب د.جوهر عن امله في ألا تنجرف المرأة او يصيبها الضعف حينما تتهم بأنها سريعة التأثر ومن السهل الحصول على صوتها، وقال نحن نحتاج الى عواطف المرأة ومشاعرها ولكن ليس بالانتخابات وانما بمجالات اخرى قد تكون اهم من الانتخابات وهي مشاعرها تجاه اسرتها وابنائها، واداء وظيفتها في الحياة كأم ومربية وشريكة في صنع القرار.
نبرة طائفيةوانتقل د.جوهر الى الحديث عن نقطة اخرى وقال نمر هذه الايام بمنحنى خطير نستشعره ونراه من خلال وسائل الاعلام والدواوين وهي قضية مقلقة ومخيفة حيث زيادة «النبرة الطائفية» ومحاولة التكسب بالكثير من الاشكال وبخاصة خلال فترة الانتخابات، وقد تربينا على ان الكويت اسرة واحدة وليس هناك فرق بين منطقة واخرى او شيعي وسني، او حضري وبدوي، وهذه المحبة المتبادلة وعدم التفرقة بأي شكل كانت تمثل سلاح القوى والوحدة، واليوم كل هذا بدأ يهتز، اننا نعول وبقوة على وعي المواطن الكويتي ووحدتنا الوطنية، وبالفعل هذه الاصوات التي تتعالى بين فترة واخرى اصوات نشاز فردية، قد تكون عالية ومزعجة الا انها ليست ذات قوى، ولكنها «ماكلة الجو علينا» والبقية اما يتأثرون أو يردون بشكل تلقائي وتقليدي، ولهذا فاننا اصبحنا نحتاج الى قانون وتأديب من تسول له نفسه خدش الوحدة الوطنية حتى وان كان من خلال تشريعات، وتحت مظلة الدستور التي لا تميز بين احد تقدمت باقتراح بقانون لنبذ التمييز القبلي والعنصري والفئوي والطائفي، وغلظنا العقوبة على مثل هذه الممارسات حتى نحفظ ونقر بشكل قانوني واضح قضية احترام بعضنا البعض، وهذا هو دور الامهات ببث هذه المشاعر في ابنائهن الذين تؤهلونهم للمستقبل، فهذا دور المرأة في حفظ النسيج الوطني والاستقرار الاجتماعي، من خلال التنشئة والتربية الصالحة والسليمة، وغرس القيم الطيبة في نفوس ابنائنا، وهذا الدور لا يقل ان لم يكن اهم واخطر من اي قانون او مشروع سياسي، فهو المشروع الحقيقي لبناء نسيج اجتماعي قوي متكامل لا تحركه العواصف التي نواجهها.
حقوق منقوصةوأشار د.جوهر الى ان هناك نقصا في بعض الحقوق الخاصة بالمرأة، وقال: أخص الحقوق الاجتماعية والمدنية منها، فهي كمواطنة هناك تمييز في نيلها لحقوقها. وكذلك هناك ضغوطات من الاتجاه الآخر، فحينما ناديت من قبل بحقوق المرأة الكويتية الارملة والمطلقة أو المتزوجة من غير كويتي وواجهت ردود قاسية ورافضة تؤكد ان المرأة لابد ان تتحمل تبعات زواجها من غير الكويتي، وهذه آراء، ويجب احترام كل الآراء، خاصة ان هناك عجزا كبيرا في مستوى الخدمات يصل لأن يمكث المواطن 17 عاما حتى ينال دوره، فإذا دخلت المرأة المتزوجة من غير الكويتي ولديها ابناء فإن فترة انتظار الدور ستكون اطول من ذلك بكثير. وهذه مشكلة الدولة التي عجزت عن تقديم الخدمات وفق القانون وفي الاطار المناسب ووفق مبدأ الاستحقاق الدستوري في نيل الحقوق وفي مقابل الواجبات التي يؤديها المواطن، وبالتالي المرأة المتزوجة من غير الكويتي لن تؤخر دور الانتظار سواء في قضية الاسكان أو الحصول على ارض وقرض.