Note: English translation is not 100% accurate
«الائتلاف»: يوم الاقتراع يعيد ثقة الكويتيين في مؤسساتهم الدستورية
15 مايو 2009
المصدر : الأنباء
مبارك الخالدي
في الوقت الذي اختتمت فيه قائمة الائتلاف حملاتها الانتخابية بعيد افتتاح مقرها الاخير في سلوى شدد الامين العام للتحالف الاسلامي الداعية حسين المعتوق في كلمة مقتضبة، وقبل صعود اعضاء القائمة الى المنصة المعدة للادلاء ببياناتهم، على ان لا فتوى صادرة منه أو غيره للتصويت لصالح القائمة قائلا: اننا نحترم ارادة الناخبين بالرغم من ان العمل السياسي واجب ديني ووطني لكننا لم نطرح ان التصويت لشخص او قائمة هو تكليف شرعي.
في حين اكد كل من سيد عدنان عبدالصمد ود.يوسف الزلزلة واحمد لاري وحمد بوحمد ان مشروع قائمة الائتلاف قد نجح حتى قبل اظهار نتائج الفرز للانتخابات لانه حقق اهدافه بالتآلف والمحبة وهدم جسور الخصام الواهية غير المبنية على واقع، مرحبين بكل من يريد الانضمام للقائمة باعتبارها مشروعا للناس كافة على مختلف اطيافهم ومتعهدين بالاستمرار في العمل وفق برامجهم المعلنة، جاء ذلك في افتتاح مقر القائمة في سلوى مساء امس الاول.
«الائتلاف» مشروع الناسبداية رحب سيد عدنان عبدالصمد بالضيوف من جمعية الوفاق بمملكة البحرين وقال: ها نحن نقترب من يوم الاقتراع والذي ينظر اليه البعض كختام للحملة الانتخابية لانتخابات مجلس الامة وينظر اليه البعض بمنظور الفوز والخسارة في الوقت الذي يعتقد فيه البعض انه النهاية فاننا ننظر اليه على انه البداية الحقيقية لجملة من المعاني والقيم والمبادئ والثوابت وبداية لرسم معالم كويت المستقبل وبداية لتحديد مسار هذه الامة وخياراتها لمستقبل الاجيال المقبلة. واضاف ان يوم الاقتراع هو اعادة لثقة الكويتيين بمؤسساتهم الدستورية المختطفة وسنعمل جميعا على اعادة ثقة الشعب في مجلس الامة الذي هو مصدر السلطات وانتم من يحدد الانطلاقة الجديدة واشراقة امل كبير لأن هذا اليوم يشكل تعزيزا لقائمة الائتلاف التي يتساءل البعض عن الجدوى من تشكيلها.
واجاب عبدالصمد انها تشكل رافدا اساسيا في تعزيز الوحدة الوطنية بهذا البلد المعطاء لان وحدة التيارات المشكلة منها القائمة وتآلفها ومحبتها عنوان ومدخل اساسي للوحدة مع سائر ابناء الكويت والكل يعرف ان مشروع الائتلاف نابع من رغبة الناس على مر العقود الماضية.
وحذر عبدالصمد من اشاعات آخر لحظة وقال: كما سمعتم ان هناك الكثير من الاشاعات والافتراءات التي تم الرد عليها ولكن ارجو الانتباه الى اشاعات آخر لحظة، لأننا لا نستطيع الرد عليها وان هناك مع الاسف من الخصوم الذين لا يألون جهدا في بث هذه الاشاعات التي تريد السوء بنا فالله الله للانتباه الى تلك الاشاعات. ونعم نعتبر انفسنا نجحنا قبل التوجه الى صناديق الاقتراع لأننا صوتنا لهذا المشروع الذي لمسنا ثمراته في قلوبكم وجعلنا من الانتخابات مجالا للمحبة والالفة بدلا من المشاحنة والبغضاء ما انعكس على استقرار اجتماعي اسري.
ثوابت ومبادئواعتبر عبدالصمد ان 16 من مايو هو البداية الحقيقية لمشروع الائتلاف ومد يد التعاون والترابط مع سائر اطراف المجتمع وسنكون مثلا وقدوة للآخرين ونموذجا للألفة والوحدة كي يقول الآخرون عنا رحم الله جعفر قد أدب أصحابه، ونحن نخوض غمار الانتخابات نضع نصب اعيننا جملة من الثوابت في مقدمتها اولا الالتزام الصادق بالاسلام العظيم منطلقا ومنهاجا وبالقرآن الكريم مرشدا وهاديا للتي هي اقوم وثانيا التأكيد على اهمية الالتزام بالدستور وصيانته من عبث العابثين لأنه صمام الامان والسور المنيع لأمن وأمان هذا الوطن وفي هذا الاطار نسعى جاهدين بتوفيق من الله الى استقرار سياسي حقيقي وتعاون صادق بين السلطتين من اجل تنمية وتطوير هذا الوطن واستعادة الشعب لثقته بمؤسساته الدستورية وثالثا الله الله في لحمتنا وتكاتفنا ووحدتنا الوطنية ككويتيين نضع مصلحة الوطن العليا نصب اعيننا لا نساوم عليها ولا نسمح لأي كان بأن ينال من نسيجنا الاجتماعي المتين وفي سبيلها نضحي بالغالي والنفيس ونحن ملتزمون بكل معاني العزة والشرف والكرامة ولسنا بحاجة الى اغسطس آخر كي ندرك مدى ارتباطنا والتحامنا وتضحياتنا لهذا الوطن وابراز المعدن الاصيل لهذا الشعب الطيب ورابعا اننا من خلال مسيرتنا وعطائنا المستمر لخدمة هذا الوطن نؤكد لكم اننا ملتزمون بتلمس هموم المواطنين واحتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية ولن نألو جهدا في تحسين سبل العيش الكريم لجميع المواطنين ولمن ضمه هذا الوطن العزيز في ظل الازمات المالية والتضخم الذي نال كل جوانب الحياة دون ان نبيع الاوهام في مزايدات سياسية او مكاسب انتخابية تستمر معها معاناة الناس الحقيقية ولا تحل مشاكلهم الحياتية.
وكل المزايدات السابقة التي رأيناها لم تسفر عن تحقيق ما يصبو إليه المواطن، بل تعطلت التنمية وتراجعت ونحن نملك الموارد والكفاءات ولدينا استقرار سياسي.
ومن جهته، قال د.يوسف الزلزلة: تذكرت وانا جالس ان السفينة رمز للأمن واخذت من الدعاء الخاص بأهل البيت والمتعلق بالفلك الجارية في اللجج الغامرة يأمن من ركبها ويغرق من تركها ثم تذكرت الآية المباركة التي انقذ بها الله تعالى النبي نوح ثم رأيت شعار الكويت والذي به تلك السفينة رمز الكويت التي بناها القلاليف الشرفاء الكويتيين فتذكرت اننا جميعا في سفينة واحدة ربانها هو الامير وبحارته ومساعدوه السلطتان والراكبون هم المواطنون وعليهم الالتزام بالنظام حتى تستطيع السفينة ان تمخر عباب البحار واذا كانت هناك امواج قد تكون عاتية في وجه هذه السفينة كما مرت علينا الازمات تلو الأزمات في كثير من المواقع اعتاها احتلال صدام حسين للكويت وبنعمة الله سبحانه وتعالى ثم تعاون الناس مع قيادتهم استطعنا ان نصل الى بر الأمان.
واضاف الزلزلة: وبناء عليه ستكون الكويت هي الاصل والاساس وكلنا زائلون وهذا الوطن سيبقى وامر طبيعي، عندما يكون البلد طيبا يخرج نباته طيبا.
وتساءل الزلزلة: ماذا نريد؟ مجيبا: العيش الكريم للمواطن.
كما أقر بذلك الدستور، ونريد ان نكون طيبين مستقيمين ونريد ان نطبق المادة 11 من الدستور والتي تقول ان الدولة هي من يقوم على حق رعاية المواطن، حتى وان كبر اي تكفل الدولة المعونة للمواطنين في حال الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل، كما توفر لهم خدمات التأمين الاجتماعي والمعونة الاجتماعية والرعاية الصحية، ونريد ان يكون التعليم متقدما كما اقرت بذلك المادة 13 من الدستور فالتعليم الآن في تأخر وتراجع، ونريد للصحة ان تتقدم وتقول المادة 15 من الدستور تعنى الدولة بالصحة العامة ووسائل الوقاية والعلاج من الامراض والاوبئة، ولا نريد ما يقوم به البعض في المؤسسة الصحية من اسلوب بعيد عن القيام بشؤون المواطن، والمتنفذون يحظون بالعلاج في الخارج حتى لو كانوا مصابين بالانفلونزا، اما من يستحق العلاج بالخارج ويعاني من امراض عضال كالسرطان فيقال له علاجك في الكويت، ونريد حماية الاسرة وتوفير حق السكن فالأسرة قوام المجتمع ويحفظ القانون كيانها ويحمي في ظلها الامومة والطفولة، والمتزوج يضطر للانتظار 20 سنة حتى يحصل على البيت ويدفع اكثر من نصف راتبه كإيجار للسكن، فأي ركن اساسي للاسرة نحن انجزناه؟ وطالب الزلزلة بتحسين المستوى المعيشي للمواطن كما قالت المادة 20 من الدستور ان الاقتصاد الوطني اساسه العدالة الاجتماعية وهدفه رفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين، ولكن ما نشاهده الآن ان الجميع يعاني ازمات متلاحقة فتكاليف الحياة شديدة ووطأتها كبيرة على المواطن، ونحن بفضل الله لدينا الاموال الوفيرة ونحتاج فقط إلى ان نحسن توزيعها.
شكر وأملمن جهته، اكد عضو قائمة الائتلاف احمد لاري ان القائمة تجمع القوى السياسية الثلاث، وهذا ليس نهاية المطاف بالنسبة لباقي اطياف المجتمع والقوى السياسية الاخرى، وانما هو مشروع واقعي وعملي ومستمر ومفتوح للجميع والايام المقبلة ستثبت صحة ذلك.
وقال: اننا نحمد الله على نعمة الامن والامان والصحة المفتقدة في كثير من الاماكن، لكننا ننعم بها بفضل وبركة الخيرات والروح الطيبة لأهل الكويت، فالله سبحانه حافظها، ونأمل ان كان هناك من بيننا مقصر أو مسيء ان يعود الى جادة الصواب.
ومن جانبه قال المرشح حمد طاهر بوحمد ان صاحب السمو الامير ختم خطابه الاخير بتحميله للشعب المسؤولية لحفظ الكويت وبناء مستقبلها حيث قال: «اتوجه اليكم ان تعينوني بقوة واني على ثقة تامة بأنكم حريصون على ممارسة واجبكم الوطني المسؤول بحسن اختيار من يمثلكم في صون مصلحة الكويت حاضرا ومستقبلا وتحقيق تطلعاتكم في وطن آمن ومزدهر».
واضاف ان تطور المجتمعات او تراجعها يعتمد على اعمال صناع القرار وهم الفئة التي سيختارها الناخبون وان اتصف هؤلاء بالانتهازية والسلبية في معالجة الامور فان ذلك سينعكس على المجتمع كله سلبا، والمجتمع سينتقل الى حال افضل ان توصل صناع القرار الى تشخيص سليم للمعوقات والمشاكل وتفادي السلبيات لذلك تحتاج صناعة الرأي والقرار لوعي ودراية بالقضايا المحيطة ونظرة مستقبلية بعيدة المدى لمواجهة التحديات على جميع الاصعدة.