Note: English translation is not 100% accurate
الحفيتي لـ «الأنباء»: وجود نواب نساء سيحدّ من الظواهر الصوتية والصراخ في مجلس الأمة
19 مايو 2009
المصدر : الأنباء
أحمد مغربي
قال الناشط السياسي والمرشح السابق للبرلمان محمد الحفيتي ان بوادر الخروج من الازمة السياسية الراهنة بدأت في الظهور مع اعلان نتائج انتخابات مجلس الامة مساء يوم السبت الماضي والتي اسفرت عن فوز تاريخي سيضاف الى تاريخ الكويت لأربع نساء. واوضح الحفيتي في لقائه مع «الأنباء» ان امكانية الخروج من الوضع السياسي المتأزم الذي شهدته الكويت في السنوات الاخيرة اصبحت قريبة جدا، مؤكدا على ان الاستقرار السياسي سيأتي من خلال الاتفاق على وثيقة للاصلاح الوطني تبدأ من خلال معالجة الانحرافات في الممارسات النيابية ومن ثم معالجة الاخفاقات الحكومية المتكررة وذلك في اطار الالتزام الكامل بالثوابت الدستورية والمكتسبات الشعبية. واشار الى ان المسؤولية الملقاة على عاتق السلطتين التشريعية والتنفيذية كبيرة للنهوض بالبلد، خاصة ان النهوض بها لن يحدث الا من خلال التعاون الذي يعتبر الطريق الامثل نحو التنمية. وبين ان العرس الديموقراطي الذي شهدته الكويت يوم السبت الماضي سيعطي للمجلس المقبل دفعة قوية لتصحيح اخطاء المجلس السابق، ولاسيما في مسائل التصعيد والشخصانية مع بعض الوزراء والتعسف في استخدام الادوات الدستورية، موضحا ان هناك قضايا تمس المواطن بشكل مباشر يجب التركيز عليها. واوضح ان النائب لا يستطيع ان ينجز منفردا من دون تعاونه مع زملائه «فاليد الواحدة لا تصفق» بل يجب ان يتعاون النواب مع الحكومة لمعالجة القضايا العالقة والمضي قدما في طريق التنمية. وقال ان استمرار التأزيم السياسي قد يجر البلاد الى منحنى خطير ومستقبل مجهول ومظلم، خصوصا ان مواضيع جانبية اصبحت قضايا سياسية ومشاريع تأزيم على حساب التنمية التي يجب ان تكون من الاولويات. ونوه الحفيتي الى ان التغيير الايجابي اصبح قريبا جدا، خاصة ان الشارع الكويتي راقب وشاهد اداء المجلس السابق واصبح يميز بين من هو مع مصلحة الكويت وغيره، موضحا ان تأثر العلاقة بين السلطتين ادى الى شبه تعطيل للدستور لمدة طويلة مع غياب احدى السلطتين عن الساحة لفترات طويلة خلال العام، الا ان ذلك لم يؤد حتى الى قيام الحكومة بانجاز المشاريع المعطلة، مما يؤكد ضرورة التصالح بين السلطتين لمصلحة الكويت والتنمية وليس تغييب احداهما، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية ما انطباعك عن انتخابات مجلس الامة 2009؟كمرشح ولم يحالفني الحظ في الدائرة الـ 3 ارجو من الاخوة النواب التكاتف والابتعاد عن التأزيم وان يفتحوا المجال لمزيد من التعاون بين السلطتين، خاصة ان الكويت ستعيش المرحلة المقبلة فترة من الازدهار السياسي مع دخول اربع نساء الى مجلس الامة في سابقة تعد الاولى في تاريخ الكويت، وهذا شرف عظيم يضاف الى التاريخ المشرف للديموقراطية، اطالب من جديد بالتعاون ثم التعاون والابتعاد عن التأزيم المستمر وهذا لن يتأتى الا من خلال التعاون المثمر والبناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وان يضع النواب مصلحة الكويت امام اعينهم، وعلى المجلس المقبل تصحيح اخطاء المجلس السابق لاسيما في مسائل التصعيد الشخصانية مع بعض الوزراء والتعسف في استخدام الادوات الدستورية، خاصة وان هناك قضايا تمس المواطن بشكل مباشر ويجب التركيز عليها في المرحلة المقبلة.
في خضم الأزمة المالية التي يعاني العالم كله من آثارها ألا ترى أن الحملات الانتخابية هذا العام كانت مبالغاً فيها؟الحملات الانتخابية في هذا العام كانت مبالغا فيها بصورة كبيرة وخصوصا مع زيادة عدد الصحف والقنوات الفضائية مما ضاعف من تكاليف هذه الحملات بالإضافة إلى دخول شركات الخدمات الإعلانية بقوة فيها، أما عن المقرات الانتخابية فحدث ولا حرج فكانت 7 نجوم وتحتوي على كل ما يخطر ببال الناخبين.نحن في حاجة ماسة لسن قانون يحدد السقف الأعلى لتكاليف الحملات الانتخابية كما هو الحال في رسوم الترشح للانتخابات، حتى نعزز مبدأ تكافؤ الفرص بين كافة المرشحين، كما يجب أن تكون شهادة الثانوية العامة هي الحد الأدنى لمن يرغب في الترشح لانتخابات مجلس الأمة. أما أخطر ما سمعته وتداوله البعض كان عن شبهة استخدام المال السياسي في هذه الانتخابات وأتمنى أن يكون هذا الكلام غير صحيح.
اقرار الذمة يعزز الشفافيةهل تؤيد مطالبات البعض بضرورة تقديم النواب لإقرار الذمة المالية قبل دخولهم المجلس؟إقرار الذمة المالية للنواب أصبح ضرورة وحاجة ماسة لتعزيز مبادئ الشفافية ووضع حد للشائعات التي تطارد البعض.
ما أهم التغيرات التي ستطرأ على المجلس القادم بمشاركة 4 نواب من النساء؟وجود نواب من النساء سيحقق حلمنا في الارتقاء بلغة الحوار ويحد من الظواهر الصوتية والصراخ الذي كان من سمات المجلس الماضي. ويجب على الجميع أن يتعامل معهن على أنهن اختيار الشعب ومحصلة الإرادة الشعبية حيث حصلن على أرقام فاقت الكثير من النواب الرجال بالإضافة إلى مؤهلاتهن العلمية التي تفوق الكثير من النواب الرجال أيضا.
ولا شك أن فوز المرأة في حد ذاته يعتبر تاريخيا، ويعد سابقة صحية في المسار الصحيح نحو الديموقراطية، ولذا اشكر كل من ساهم في احداث النقلة النوعية التي ستسجل في تاريخ الكويت، فأنا أرى للمرأة دورا كبيرا في التغيير الذي ينتظره المواطنون، فالمرأة أقدر على فهم مشاكل المرأة والدخول الى اشياء يصعب على الرجل تقبلها، وها هي قد حانت الفرصة لكي تثبت النساء انهن أقدر على حمل المسؤولية العظيمة التي منحها لهن المواطنون.
وأتمنى ألا تحمل أي من الـ 4 نساء اللاتي دخلن المجلس اي حقائب وزارية وان يبقين فقط تحت قبة البرلمان لكي يقومن بدورهن على اكمل وجه في ممارسة حقهم البرلماني دون أي قيود.
لمن أعطيت صوتك؟أعطيت صوتي لحسين الحريتي، مخلد العازمي، أحمد الشحومي ومعصومة المبارك وباركت للناجحين بنفسي.
وجهة نظرهل تؤيد أن تصبح معصومة المبارك نائبا لرئيس المجلس القادم؟لا أتمني أن تصل معصومة لهذا المنصب بهذه السرعة وعليها أن تخدم البلد مثل باقي زملائها من النواب حتى تتضح الصورة ويبرز أداؤها والدورة القادمة «يصير خير».
متى يعود الهدوء للشارع السياسي؟لن يتحقق الهدوء إلا بمجلس قادر على التشريع وحكومة قوية قادرة على التنفيذ.
ما رأيك فيما يسمى بشيكات النواب؟شيكات النواب كذبة كبيرة على الشعب والمجلس والحكومة.
ما الاولويات التي ترى من وجهة نظرك ان يركز عليها نواب مجلس الامة؟اول شيء اطلبه من النواب ان يتعاونوا مع الحكومة لمعالجة القضايا العالقة منذ فترات والمضي قدما في طريق التنمية للبلاد، خاصة وان هنــاك تغييــرا كبيــرا قد حـدث بالفعل وشعر به المواطنون وانا اتلمسه شخصيا، لذا أؤكد على ضرورة التمسك بالمكتسبات الديموقراطية التي تنفرد بها الكويت، فالتغيير الايجابي في المجلس لن يكون الا من خلال الشارع الكويتي الذي راقب وشاهد اداء المجلس السابق واصبح يميز بين ما هو مع مصلحة البلد وغيره، لذا أوجه رسالة الى نواب مجلس الامة ان يكون هدفهم في المرحلة المقبلة مصلحة الكويت، خصوصا بعدما ظهر ان هناك عددا من النواب لم يتحركوا بشكل عملي لمصلحة المواطن ولم يصوتوا حتى مع تلك القضايا التي اعلنوا انها من اولوياتهم رغم اهميتها سواء للمواطنين أو للدولة. كما ان عزوف وابتعاد عدد غير قليل من النواب السابقين يعني ان التغيير اصبح كبيرا في المرحلة المقبلة، وأرى ان الكرة اصبحت الآن في ملعب نواب مجلس الامة فعليهم ان يحافظوا على الامانة التي تركها المواطنون على عاتقهم، خاصة ان هناك شبه اجماع بين اهل الكويت على ضرورة التغيير للخروج من المأزق الراهن وتحريك عجلة المشروعات التنموية والصحية والتعليمية والخدمية لمصلحة المواطن بالدرجة الاولى.
فوز تاريخيهل ترى ان نسبة التغيير التي حصلت في المجلس كفيلة باستقرار الاوضاع السياسيــة في المستقبل القريب؟الكويت عانت في السنوات الماضية من توقف عجلة التنميـــــة، وبالتالي فلابد من بحـث الاسباب الحقيقية التي تقف حجر عثرة في طريق عجلة التنمية وايجاد الحلول المناسبة لها من اجل اللحاق بالركب الذي كانت الكويت دوما تتقدمه، وأنا شخصيا اعتبر ان الاستقرار السياسي هو المدخل الصحيح والعلاج الشافي لداء توقف التنمية، الامر الذي لن يأتي الا من خلال التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، الا ان ما شهده البلد منذ عام تقريبا من تعارض وتضارب وخلط الاختصاصات ساهم في عدم الاستقرار السياسي، الا انه ولله الحمد حصل التغيير الذي قدره البعض بأنه يتعدى الـ 40% وهذا كفيل باستقرار الوضع السياسي في المرحلة المقبلة.
بماذا تنصح النواب في المرحلة المقبلة، خاصة انها مرحلة حرجة في تاريخ الكويت؟أهم شيء أركز عليه بالنسبة للاخوة الاعضاء في مجلس الامة سواء كانوا رجالا أو نساء الابتعاد نهائيا عن «الواسطة» لأنها ما هي الا كسر للقوانين، وان يكثفوا نشاطهم في سن التشريعات الجديدة التي من شأنها تحريك عجلة التنمية الاقتصادية المشلولة منذ سنوات من خلال اطلاق حملة اصلاح شاملة تخرج الحالة السياسية من كبوتها الحالية الى آفاق جديدة مبنية على التطور والانــطلاق نحو البناء في مختلف المجالات، وأنصح النواب بالاتفاق على وثيقة اصلاح وطني تبدأ من خلال معالجة الانحرافات في الممارسة النيابية ومن ثم معالجة الاخفاقات الحكومية المتكررة، وذلك في اطار الالتزام الكامل بالثوابت الدستورية والمكتسبات الشعبية.فالكويت خلال المرحلة المقبلة ستكون على مفترق طرق، فإما أن تنطلق مسيرة الاصلاح التي ننشدها جميعا وتبدأ بعدها مرحلة البناء الشاملة أو اننا نعود مجددا الى المربع الاول وهو ما سيترتب عليه نكسة خطيرة نسأل الله ان يبعدنا عنها.ومن هنا أشدد على اهمية العمل بروح متفائلة والنظر بعين الاهتمام الى مصلحة الكويت، آملا تجاوز كل الصعاب والمخاطر من اجل الوصول الى مرحلة من الاستقرار يمكن من خلالها العمل بهدوء وتحقيق النهضة الشاملة على ارض الواقع.
نتمنى من المجلس المقبل والحكومة ايضا الاستفادة من الفوائض المالية التي منحنا الله اياها واستغلالها الاستغلال الامثل في تطوير البنية التحتية للبلد من طرق وأنفاق وبناء مدارس ومستشفيات جديدة لخدمة الجيل الواعد من ابناء هذه الارض الطيبة.
تحدثت عن سن تشريعات جديدة، في رأيك ما اهم هذه التشريعات في الوقت الراهن؟أطالب من هنا بالغاء نظام الكفيل وإنشاء صندوق خاص للمغتربين يضع فيه الوافد مبلغ بين 500 و1000 دينار على ان يكون هذا الصندوق تابعا لإدارة خاصة بالدولة، تقوم الدولة من خلال هذا الصندوق باستثماره في بناء المدارس والمستشفيات للوافدين، وذلك في خطوة لتخفيف الازدحام الذي نشهده في المستشفيات الحكومية وايضا لمنع التلاعب في الاقامات.وفي النهاية نبارك لأنفسنا ولشعبنا العظيم وللنواب الذين حالفهم الحظ في الفــوز بانتخـابـات مجلس الامة 2009.