عبدالهادي العجمي
قام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار بالمملكة العربية السعودية الشقيقة والوفد المرافق لسموه مساء أمس بزيارة خاصة لديوان أمير قبيلة العجمان الشيخ سلطان سلمان بن حثلين بحضور عدد من الشيوخ وشيوخ ووجهاء القبائل، ورافق الأمير سلطان أخوه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن سلمان، كما كان على رأس الحضور سفيرنا في الرياض الشيخ ثامر جابر الأحمد ومحافظ الفروانية الشيخ فيصل الحمود ووزير الإعلام الأسبق الشيخ حمد جابر العلي والسفير السعودي في الكويت د.عبدالعزيز الفايز الى جانب عدد من كبار الحضور.
الاجتماع التأسيسي الأول يعقد غداً في الكويت بمبادرة من الأمير سلطان بن سلمان ويناقش إصدار التأشيرة الموحدة للمقيمين في دول الخليج
وزراء «التعاون» يبحثون إستراتيجية موحدة لتنمية القطاع السياحي
وصل الى البلاد أمس صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة في المملكة العربية السعودية، وذلك للمشاركة في الاجتماع التأسيسي الأول لوزراء السياحة الخليجيين الذي تستضيفه الكويت غدا الثلاثاء والذي جاء استجابة لاقتراح الأمير سلطان بهدف دعم القطاع السياحي في دول التعاون ومنحه الدفع اللازم ليصبح أحد أهم المداخيل المالية في هذه الدول.
وقالت وزارة التجارة والصناعة في بيان امس إن الاجتماع سيتناول قضايا التعاون الخليجي في مجالات السياحة وعلى رأسها استراتيجية سياحية موحدة لتنمية هذا القطاع بدول الخليج العربي وتشجيع السياحة البينية بينها.
وأضافت أن الاجتماع سيناقش إصدار التأشيرة الموحدة للمقيمين في دول مجلس التعاون مما يدعم القطاع السياحي الخليجي بشكل عام، موضحة أن هناك مناقشات ستعقد حول دور القطاع الخاص والشراكة مع القطاع العام في تنشيط الاستثمار السياحي بدول مجلس التعاون.
وأشارت إلى أن الاجتماع يأتي ضمن إطار تطوير عمل لجنة التعاون السياحي لدول مجلس التعاون التي بدأ العمل بها في عام 2002، حيث تم الاتفاق مؤخرا على رفع مستوى الاجتماعات إلى مستوى الوزراء للدفع بمشاريع قوانين داعمة للقطاع السياحي وتنفيذها على ارض الواقع. وذكرت الوزارة أن قطاع السياحة في دول المجلس حقق نموا مطردا في الدخل والربحية «فقد نشطت السياحة البينية بسبب الظروف الإقليمية التي تحيط بالمنطقة».
وأكدت أن القطاع السياحي في الخليج له أثر كبير في دعم أواصر التعاون والتواصل الثقافي والاجتماعي مما يزيد من تلاحم الشعوب الخليجية.
وتمتلك دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مزايا تنافسية تؤهلها لتبوؤ مكانة تجعلها من أهم مناطق السياحة في العالم. جاء ذلك في تقرير اقتصادي متخصص صادر من المركز الديبلوماسي للدراسات الاستراتيجية (مستقل) الذي يتخذ من الكويت مقرا له.
وقال التقرير الصادر حديثا ان من أهم تلك المزايا التنافسية «تميز الدول الخليجية باقتصاد قوي عموما ما يسمح لها بالاستثمار في المنتجات السياحية القادرة على استقطاب السياح».
وأوضح ان دول مجلس التعاون تمتلك مطارات ضخمة قادرة على استيعاب أعداد كبيرة من الزوار وتتصل بمسارات جوية بالدول التي يفد منها أكبر عدد من السائحين، بالإضافة الى انها تتمتع بشعبية كبيرة كوجهات لسياحة الأعمال نظرا لبنيتها التحتية المتطورة للاجتماعات والمؤتمرات.
وذكر ان الدول الخليجية تتمتع بطقس جيد في وقت مهم من السنة عندما تكون كبرى أسواق السياحة للأنشطة الشاطئية الترفيهية مثل دول البحر الأبيض المتوسط تعاني انخفاض الطلب مما يجعل من الدول الخليجية وجهة للاستمتاع بالشمس والشواطئ عندما تعاني الأسواق المنافسة انخفاض نشاطها السياحي.
ولفت الانتباه الى الآثار الايجابية التي ستترتب على إقرار التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة ومن أهمها زيادة اجمالي الناتج المحلي الخليجي، مؤكدا ان قطاع السياحة أكبر قطاع مكون للناتج المحلي الاجمالي في كثير من الدول غير النفطية.
وابان التقرير ان إقرار تلك التأشيرة سيسمح بالتحرك بين دول المجلس كافة بحرية دون أي قيود إدارية أو مالية ما يعني ارتفاعا متزايدا في اعداد الزائرين والسياح في دول المجلس سواء كانوا خليجيين أو أجانب ما سيرفع من الناتج المحلي الاجمالي.
وأشار الى ان ما سيرفع الناتج المحلي الاجمالي ايضا نمو مخرجات القطاع السياحي ذاته وسيكون من شأن التأشيرة الموحدة وما سيترتب عليها من حراك سياسي داخل دول المجلس تعظيم مخرجات القطاع ذاته سواء كانت منتجات سياحية أو خدمات سياحية، ما يصب في النهاية في بوتقة الناتج الاجمالي للقطاع السياحي الذي سيؤثر تبعا على الناتج المحلي الاجمالي لدول المجلس الخليجي.
وأكد ان العمل بالتأشيرة الموحدة سيعزز من الجاذبية الاستثمارية للقطاع بسبب زيادة الطلب عليه سواء استهلاكيا أو استثماريا ما سيرفع من مكررات الربحية لمشروعاته المختلفة ويزيد من جاذبيته الاستثمارية وتدفقات رؤوس الأموال اليه، خصوصا في ظل اعتزام الحكومات الخليجية تخصيص نحو 380 مليار دولار للمشروعات السياحية حتى عام 2018 ما يعني دخول كثير من النقد الأجنبي لدول المجلس.
الشيخ حمد جابر العلي في حديث مع الشيخثامر جابر الأحمد بحضور الأمير سلطان بن سلمان والشيخ فيصل الحمود وسلطان بن حثلين
الأمير سلطان بن سلمان لدى وصوله ديوان بن حثلين
حديث باسم بين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان والشيخ فيصل الحمود
الأمير سلطان بن سلمان وفي استقبالهالشيخ فيصل الحمود والشيخ حمد جابر العليوالزميل عبدالهادي العجمي
لماذا يحب أهل الكويت الأمير سلطان؟
بقلم: يوسف عبدالرحمن
[email protected]
في عام 2003 استقبل سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله، رحمه الله، في ديوانه بقصر السيف الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار بالمملكة العربية السعودية، وفي جواب سموه عن سؤال لأحد الصحافيين حينذاك قال الأمير سلطان بن سلمان قولا مازلت احفظه عن ظهر قلب: «إن أي مواطن سعودي يحضر الى الكويت لا يسأل عن الهدف من زيارته فهو بين أهله وإخوانه والأمر كذلك مع أي مواطن كويتي يزور المملكة».
وللأمانة والتاريخ نذكر بأن الشعب الكويتي يكن احتراما وتقديرا لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لانه نموذج مشرف لجيل القيادات الواعدة من نسل عبدالعزيز آل سعود، طيب الله ثراه ومثواه.
ولا يزال جيلي المخضرم يذكر بالفضل والثناء لسموه دوره الفاعل في حرب تحرير الكويت من الاحتلال الصدامي الغاشم ومشاركته في اسراب الطائرات السعودية المشاركة في التحالف الدولي ونيله وسام تحرير دولة الكويت وميدالية تحرير الكويت عام 1413هـ الموافق 1993م وكذلك أدوار والده، أمد الله في عمره، صاحب السمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد الأمين القريب من قلوب أهل الكويت لمواقفه الثابتة والبطولية في الشدة والرخاء، كما ان شعبي الوفي لا ينسى دور والدته الحنون الأميرة سلطانة بنت تركي بن أحمد السديري، رحمها الله، والتي تذكرها الأسر الكويتية التي لجأت الى المملكة العربية السعودية إبان الاحتلال الصدامي في 2 أغسطس 1990 وكيف كانت تتفقد الأسر وتغطي الحاجات لهذه الأسر المتعففة المنكوبة، وفي صمت عجيب وستر حاجة لا يعلمها إلا الله والكل يقول الله يرحمك يا أم فهد.
إذن فلا عجب ان حاز الأمير سلطان بن سلمان هذه المكانة في قلوب الكويتيين وغيرهم فهو ايضا أول رائد فضاء عربي مسلم حطت قدماه على القمر عام 1985 وسجل بذلك سبقا سعوديا وبصمة تاريخية لوطنه وأمته وللإنسانية جميعا.
يصعب في هذه المساحة ان تُحصر اعماله ومناصبه وانجازاته وسجل تكريمه على كل المستويات أو الجوائز التي حصل عليها.
أحببت فيه سجله الخيري خاصة لفئة المعاقين بحكم أعماله ونشاطاته ومسؤولياته رئيسا لمجلس الأمناء في مركز الأمير سلمان بن عبدالعزيز لأبحاث الإعاقة ولدوره في دعم الانشطة الخاصة بحفظ القرآن الكريم للمعاقين.
وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان هو قائد مسيرة السياحة في المملكة والخليج، واستطاع بفضل جهوده ورؤيته وضع المملكة على خريطة السياحة بمختلف مستوياتها ولم يعد غريبا ان تجوب القوافل السياحية ربوع المملكة مشدوهة بشواهد التاريخ العريق الذي تحظى به.
أهلا بك يا صاحب السمو الأمير سلطان بن سلمان، وطئت سهلا وحللت أهلا بين أهلك وإخوانك، ويا حيا الله زائرنا الكريم.
ومضة «1»
شاهدته في مطار الكويت 1993 وأعجبت بشخصيته وازداد اعجابي به عندما ألقى علينا محاضرة قيمة عن دور السياحة أثناء اختيار المنامة عاصمة السياحة العربية في مارس 2013 وقد ارتجل سموه الكلمة فحظي بإعجاب وتصفيق الحضور وأنا منهم.
ومضة «2»
عرف الأمير سلطان بتواضعه الجم وابتسامته الدائمة واستماتته في العمل فهو رجل المهمات الصعبة فهو فارس مجرب لا يميل الى المواكب الرسمية ولا يحب فلاشات التصوير، ومن يعرفه يشهد له بأنه استطاع ان يتواصل مع كل الشرائح في مجتمعه وان ينال التكريم داخل وطنه وخارجه بجهوده في العطاء العام في كل المجالات ويتوجها دائما بالإنجازات.
آخر الكلام:
سمو الأمير
من أجمل ما قرأت له كتاب «كوكب واحد» و«سيرة في التراث العمراني» و«جمعية وطن» كلها تعد اليوم مراجع للباحثين وطلاب العلم وتبقى الحقيقة ان تعريف السلطة والسلطان تعلمته من سموه بأنه تكليف لا تشريف وقد نجح.