Note: English translation is not 100% accurate
رثاء
خليفة يوسف الرومي.. مآثر ومناقب.. بقلم: يوسف عبدالمحسن الصبيح
22 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء
بسم الله الرحمن الرحيم
(قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا
وعلى الله فليتوكل المؤمنون.. صدق الله العظيم).
رحلت يا خليفة يوسف الرومي وستبقى ذكرى ذلك اليوم الحزين في ذاكرتي وذاكرة كل أحبابك، أبتاه أكتب هذا المقال وأنا متألم وقطرات الدموع تسيل بين أحشاء كلماتي ومشاعري، كتبتها لأرثي نفسي ولأرثي جموع محبيك، أبتاه، لن أنسى روحك النبيلة العطرة وأفعالك الطيبة التي حرصت على ألا تظهرها في العلن وكنت تصر على أن تكون في السر، كنت تصل الأرحام وتسأل عن الصغير والكبير بسن والمقام وتطمئن على المريض وتسأل عن المسن وتصلح ما بين الاخوان والأصحاب وتساعد الفقراء وتكسو عورات المساكين والضعفاء وتساعد المبدع وتشد من أزر الشباب وتدعم الرياضة والرياضيين وتصل مجالس صغير المقام قبل الكبير وكانت كلمتك الشهيرة «كلهم سواسية لدي لطالما ترى فيهم الخير»، كنت ولازلت أرى هذا المشهد في منامي وفي سفري ويوم حملك الرجال على الأكتاف وصار الحال غير الحال تحت الجنادل والتراب، رأيت الجميع متأثرين برحيلك، رأيت الشيوخ ورجال الاقتصاد وشباب ورجال الرياضة تذرف دموعهم لتوديعك، كم كان يوما غير معتاد للجميع، محبيك وأهلك وعشيرتك، تزاحموا بالآلاف المؤلفة يوم نعشك وعزائك وتقديم شهادة الوفاء والمحبة لك، فقد فقدنا شخصا رزينا حكيما بطبعه، كنت خير من مثل الشخصية الرياضية في تأسيس نادي العربي وحظيت بشرف تمثيلها ثلاث مرات كنائب الرئيس، كنت خير رجل اقتصاد في تأسيس البنك الأهلي وكنت نائب رئيسه وغيرها الكثير من الشركات المحلية والعربية، كنت خير رجل اجتماع وكنت تصل الجميع وتستقبل كافة شرائح الكويت في مجلسك، مكثت حياتك لترعى شؤون البلاد والعباد، رحمك الله يا قدوتي، رحمك الله يا أبي، كنت خير قدوة لي ولشباب جيلي ومحبيك، كم اشتقت إليك وأنت تحت التراب ولكن هذه حكمة الله في الكون، أعانني الله على فراقك وصبر كل محبيك وذويك وما لنا إلا أن نقول إنا لله وإنا إليه راجعون، وفي ختام رثائي أسأل الله أن يغفر لخليفة يوسف الرومي ويرحمه ويرزقه جنات الفردوس الأعلى وأن يبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من آهله، اللهم آمين.
حفيدك البار يوسف عبدالمحسن الصبيحز