Note: English translation is not 100% accurate
انتخاب 4 كويتيات ينعش آمال البحرينيات في الوصول للبرلمان
22 مايو 2009
المصدر : العربية.نت ـ المنامة ـ علي ربيع
لم يقتصر تأثير نجاح 4 نساء في انتخابات 2009 ودخولهن الى مجلس الأمة على الساحة المحلية فقط بل امتد هذا الصدى والتأثير الى الدول المجاورة والمنطقة العربية والاسلامية بل والعالمية ايضا.
فقد أثارت هذه النتيجة الرائعة الأمل بحدوث تغيير في اختيار الشارع البحريني الذي سينتخب برلمانا جديدا العام المقبل. وأبدت ناشطات وبرلمانيات بحرينيات فرحتهن الغامرة، مبديات تفاؤلا بحدوث تحولات في منطقة الخليج خلال السنوات المقبلة. وشددت الناشطات على ضرورة دعم الجمعيات السياسة ذات النفوذ للوجوه النسائية لإيصالها للبرلمان. وفي المقابل لم تحسم جمعية الوفاق الإسلامية (إسلاميون شيعة) التي تسيطر على 17 من أصل 40 مقعدا في مجلس النواب، خيارها في إيصال امرأة من كوادر الجمعية للبرلمان المقبل. وعجزت النساء البحرينيات عن دخول المجلس في الانتخابات الأولى بعد عودة الحياة البرلمانية والتي جرت عام 2002، ثم شهدت انتخابات عام 2006 فشل 17 امرأة في الانتخابات البرلمانية، و5 مترشحات في المجالس البلدية، مقابل فوز النائبة لطيفة القعود بالتزكية، لتسجل اسمها في التاريخ كأول نائبة خليجية. ورغم أنها لاتزال تحمل حزنا دفينا بسبب خسارتها في انتخابات 2006، عبرت فوزية زينل عن سعادتها لوصول المرأة للبرلمان الكويتي. واعتبرت ان نتائج الانتخابات كانت «استجابة من المجتمع لإعطاء المرأة فرصة سن التشريعات والمشاركة في بناء الوطن». وأضافت في اتصال مع «العربية.نت» أن «انتصار المرأة إحقاق للحق (...) أتمنى أن يعطي الناخب عندنا المرأة الفرصة المشاركة في المجلس المقبل». وتابعت: «هذا الانتخاب سيخلق نوعا من التوازن في المجتمع الكويتي وسينعكس إيجابا على البحرين».ولم تفرض المترشحات في انتخابات عام 2006 أنفسهن على الناخبين، لكن خسارة الأستاذة الجامعية منيرة فخرو وفوزية زينل كانت الأكثر مرارة.
وتمكنت «فخرو» العضوة في جمعية العمل الديموقراطي والمدعومة من حليفتها «الوفاق» من الدخول في جولة ثانية مع د.صلاح علي رئيس الهيئة الاستشارية لجمعية المنبر الإسلامي الممثلة لجماعة الإخوان المسلمين في البحرين، فيما حصدت «زينل» نسبة 33.73% من الأصوات مقابل 56.4% لمرشح جماعة الإخوان المسلمين النائب عبداللطيف الشيخ، وهي نتيجة جيدة لامرأة واجهت «حربا» رفض زعماؤها ترشح المرأة للمجلس في ذلك الوقت.
وترفض النائبة لطيفة القعود الجزم بما ستؤول إليه الأمور في البحرين، وتقول القعود لـ «العربية.نت» إنها تتمنى أن تصل المرأة لكنها ترى أن أداء الكتل البرلمانية في البحرين مختلف قليلا. وتضيف «إحباطات كثيرة مرت بها التجربة الديموقراطية في الكويت بسبب أداء بعض النواب الإسلاميين، وهو ما دفع الناخبين إلى إعادة النظر لكن الشارع في البحرين لا يشعر بهذا النوع من الإحباط في هذا الوقت». وتؤكد النائبة «سيطرة الإسلاميين على المجلس لم تمنعني من التواصل معهم، نحن نتعاطى سياسية، يجب أن تكون هناك علاقات ومبادرات بين جميع النواب رغم اختلافهم». ويسيطر الإسلاميون الشيعة والسنة على ثلثي مقاعد مجلس النواب البحريني. وتعتقد «القعود» أن قوة التيار الإسلامي مستمدة من هيمنته على الجمعيات الخيرية، وتقول «إذا دفعت الكتل مثل الوفاق بوجوه نسائية فمن المؤكد أن تتمكن من الفوز، فالمرأة بإمكانها أن تؤدي كما يؤدي الرجال». ويتكون مجلس النواب من 40 نائبا ينتخبون انتخابا مباشرا، فيما يتكون مجلس الشورى الغرفة الثشريعية الثانية من 40 نائبا آخرين يعينهم ملك البحرين. ويضم مجلس الشورى 10 نساء أي ما يشكل ربع عدد مقاعد هذا المجلس، وتحمل وزيرتان حقيبتين في الحكومة البحرينية، وهما الشيخة مي آل خليفة وزيرة الثقافة والإعلام، ود.فاطمة البلوشي وزيرة التنمية الاجتماعية. وتمتنع جمعية الوفاق المعارضة والتي تسيطر على 17 مقعدا، إضافة إلى مقعد آخر لأحد حلفائها، عن تأكيد ترشيح امرأة للانتخابات المقبلة. وتقول الجمعية التي تمثل معظم الشارع الشيعي إنها لاتزال تدرس خياراتها. ويبقي خليل المرزوق نائب رئيس الكتلة في البرلمان الباب مفتوحا أمام ترشيح امرأة في إحدى الدوائر المضمونة للجمعية. يقول المرزوق لـ «العربية.نت» إن الجمعية من ناحية المبدأ مع ترشيح المرأة، ويعتبر أن ما جرى في الانتخابات الكويتية «مؤشرا إيجابيا لكن يبقى موضوعه رهن بالحسابات الانتخابية». وتشغل النساء في شورى الوفاق وهي الهيئة المنوط بها رسم سياسات الجمعية العليا، ثلاث مقاعد من أصل 30. بدورها ترفض د.ندى حفاظ النائبة في مجلس الشورى تحميل الشارع مسؤولية خسارة المرأة. وتقول حفاظ وزيرة الصحة السابقة إنه من الصعب أن تصل المرأة البحرينية إلى البرلمان دون الحصول على دعم من قبل الجمعيات السياسية ذات النفوذ. وأوضحت «لا يمكن أن نلقي اللوم على الشارع في حال عدم وصولها، فالمترشح المستقل في معظم دول العالم يجد صعوبة في الوصول إلى البرلمان وليس عندنا في البحرين فقط».
ولا تخفي حفاظ تفاؤلها، لكن هذا التفاؤل مرهون بدعم الناخبات لهن في 2010، حيث ان اللجنة المشرفة على الانتخابات السابقة توقعت ان يفوق عدد الناخبات عدد الناخبين بفارق يتجاوز 1030 ناخبة كما حدث في انتخابات 2006.