Note: English translation is not 100% accurate
ليالي عاشوراء تتواصل مع محاضرات وفعاليات التبرع بالدم في الليلة الرابعة من المحرم
المعتوق: تزكية النفس وتهذيبها منشأ الصلاح وتلبية الرغبات المفرطة تقود إلى الانحطاط
30 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء





التبريزي: الحسين أمر بالمعروف ونهى عن المنكر لأنهما يحفظان كيان وسور الأمة
الصالح: في مناسبة عاشوراء الحسين نبذل شيئاً من دمائنا خدمة للمحتاجين إلى قطرات من الدم لإنقاذ حياتهم محمود الموسوي عادل الشنان
ليالي عاشوراء تتواصل مع المحاضرات الدينية والفعاليات الاجتماعية والإنسانية عبر انطلاق حملة التبرع بالدم للسنة السابعة عشرة تدعيما للأهداف الإصلاحية التي أعلنها الإمام الحسين عليه السلام.
وخلال محاضرة في حسينية البلوش بالجابرية، أكد أمين عام التحالف الإسلامي الوطني الشيخ حسين المعتوق أن الإنسان الذي يريد الفلاح بالدنيا والآخرة مطالب بتهذيب النفس وتزكيتها لإنقاذ نفسه.مبينا صفات الذين يترتب عليهم الأثر في اتباع التعاليم الدينية وهم الصالحون الذين يخشون ربهم بالغيب وبين من رضي عن نفسه وليست لديه رغبة في التغيير، مضيفا أن الفئة الأولى تعمل على مراقبة الله عز وجل في كل أحواله (أكل ـ شرب ـ في السفر وفي علاقاته الاجتماعية... الخ) بينما الحالة الثانية فهم لا يرون الله بمختلف الأمور بل يلبي رغباته وطموحاته، وبالتالي ليس المؤمن أن يتواجد مع المؤمنين والتصرف لا يجعل منه إنسانا صالحا ولكن الصلاح منشأه أن ينظر الإنسان إلى الله في كل ما يفعل ويخشى غضب الله وإن تشابه النموذجان بالسلوك ولكن الأعمال بالنيات، لافتا الى أن خشية الله لا تتحقق من تلقاء نفسها بل يجب السعي لها لأنها منشأ النجاة يوم القيامة وسر سعادته بخلاف ما يحصل في مجتمعاتنا، إذ يتأثر الفرد بالعادات والتقاليد أكثر من تأثره بالتعاليم الإلهية، لذلك وجب عدم مراعاة أحد على حساب الأوامر الإلهية.
ورأى المعتوق أن تزكية النفس وتهذيبها للوصول الى خشية الله تحتاج مسيرة لمواجهة الهوى فاتباع الأهواء لا يمكن لصاحبه أن يكون في طريق الأنبياء والأئمة معتبرا أن لاتباع الهوى أثر خطير جدا لأن رغباتنا المفرطة تقودنا إلى الانحطاط الخلقي وتصرفنا عن الله، وفي شرحه لرغبات الإنسان وأهوائه، قسم المعتوق هذه الرغبات إلى 3 أقسام: منها الرغبات السامية الناشئة من الصفات السامية للإنسان مثل تعلقه بالله كما جاء في الأدعية المشهورة «أنت كما أحب فاجعلني كما تحب»، «إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك»، وتمنى أن يختم حياته في سبيل الله وأن يفني حياته في خدمة المحرومين والمستضعفين، أما النوع الثاني فهو الرغبات الدنيئة الناشئة من دناءة الطموحات، فأحيانا أكبر رغبة تكون عند البعض هو أن يسافر إلى البلد الفلاني أو يأكل في المطعم الفلاني فتكون منتهى رغبته في بطنه وهو ما يتناسب مع الإنسان الفارغ، كذلك العجب والرغبة في إذلال الناس فهما من الرغبات الدنيئة، أما ثالث هذه الرغبات فهو الغريزية المتوازنة وهي غير مذمومة طالما أنها ضمن نطاق التوازن.
إلى ذلك، لفت السيد صالح التبريزي في الحسينية الجعفرية إلى أن الباري عز وجل أوجد الكثير من الأحكام والمبادئ من أجل راحة الإنسان والمحافظة على الكرامة الإنسانية، مشيرا الى أن هذه الأحكام جمعت من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث إنها شاملة. وتابع التبريزي: «أن عدم القيام بهذه الأحكام يعتبر رذيلة اخلاقية خاصة البخل والجبن والتي تعتبر سوء الظن بالله وعدم الاطمئنان به.مشيرا الى أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحفظان كيان وسور الأمة، ولهذا فإن الباري عز وجل ارسل الانبياء والرسل والأوصياء من اجل تثبيت هذه الأحكام في سبيل المحافظة على حقوق الانسان والدفاع عنه.
وأشار إلى أن الإمام الحسين عليه السلام عندما رأى اضمحلال الصفات الحسنة كانت ثورته ضد الظلم والطغيان وفقا لبيانه عندما خرج من المدينة المنورة ثم مكة المكرمة متجها الى كربلاء وجاء فيه «اني لم اخرج اشرا ولا ظالما ولا مفسدا، بل خرجت للإصلاح في أمة جدي محمد صلى الله عليه واله لكي آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر»، ولا شك أن هذا البيان جاء على شكل وصية ومقدمة لثورته العادلة.
وأبدى التبريزي استغرابه من أولئك الذين قالوا إن الإمام الحسين عليه السلام رمى بنفسه إلى التهلكة، حيث انه كان يعلم بذلك، ولا شك أن هؤلاء أخطأوا بحق الإمام الحسين عليه السلام، وغفلوا بأن شهادته كانت معروفة، وقد أشار إليها الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بأن حفيده سيقتل بأرض تسمى كرب وبلاء وسيتم سبي عائلته، اذا هذا ما كتبه الله سبحانه وتعالى، وقام الإمام الحسين عليه السلام بتنفيذ ذلك.
من جانب آخر، وفي حسينية البكاي وقبل انطلاق مجلس العزاء الحسيني فيها قامت ادارة الحسينية بالتعاون مع بنك الدم الكويتي بحملة للتبرع بالدم والتي تشرف عليها حسينية دار الزهراء عليها السلام. بدوره، قال مسؤول حسينية البكاي د.عبدالهادي الصالح: «الحمد لله على توفيقه لخدمة الإسلام والمسلمين الذي من مصاديقه التآسي بتضحية الإمام الحسين عليه السلام الذي بذل دمه في سبيل إصلاح أمة جده صلوات الله عليه وآله، وكذلك دماء أهل بيته عليهم السلام وأصحابه الميامين. وأضاف الصالح انه ومن هذا المنطلق فإننا في مناسبة عاشوراء الحسين نبذل شيئا من دمائنا خدمة للمحتاجين إلى قطرات من الدم لإنقاذ حياتهم من المرض ومن جراء العمليات الجراحية وذلك قربة إلى الله تعالى الذي يحب الإحسان الى عياله وهم الناس.
من جهته، اكد علي أشكناني وهو احد المتبرعين بالدم انه في كل سنة يختار حسينية البكاي لأنها اعتادت على تخصيص يوم للتبرع بالدم وهي عادة طيبة، لافتا الى ان هذه السنة الثالثة التي يقوم بها بالتبرع بالدم.
من جانبه، قال عضو الهيئة الإدارية في حسينية دار الزهراء والمنسق العام لحملة التبرع بالدم عمار كاظم: «انه تدعيما للاهداف الاصلاحية التي اعلنها الامام الحسين عليه السلام وللسنة السابعة عشر على التوالي تنظم حسينية دار الزهراء حملة التبرع بالدم بالتنسيق مع بنك الدم المركزي انطلاقا من الروح الاسلامية والوطنية ومع تجدد الذكرى السنوية لعاشوراء محرم الحرام حيث استشهاد الامام الحسين عليه السلام يعاود بنك الدم المركزي التعاون مع الحسينيات في الكويت لتنظيم الحملة السنوية السابعة عشرة للتبرع بالدم في اشارة رمزية للتضحية والعطاء الانساني والمبادرة ببذل دمائنا الغالية والتبرع بها للمحتاجين لها في سبيل وطننا العزيز وكل من يقيم على هذه الارض الطيبة».
واضاف كاظم انه بارتباطنا بالحسين عليه السلام ارتباطا رساليا نتخذ منه منهجا لكل زمان ولكل فئة ولكل مكان ونعمل جاهدين على نهج الحسين عليه السلام ونجسد شخصيته تجسيدا عمليا، مضيفا أن حملة التبرع بالدم ما هي إلا سلوكا ومنهجا نسلكه لنبين دور الشهيد الذي يبعث بما يمارسه من حركة في المجتمع وبما يبذله من دمه الطاهر تلك الروح من جديد التي تؤثر قطعا في حياة الأمة.