Note: English translation is not 100% accurate
السفارة الأميركية نظمت مؤتمر «سلامة المحيطات» بالتعاون مع المركز العلمي وعدد من الجهات المعنية
سيليمان: 80% من التلوثات البحرية مصدرها الأنشطة البشرية المطوع: الكويت تستورد 13 ألف طن من الأسماك سنوياً
19 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء




السفير الأميركي: جهود تنظيف البيئة الكويتية من آثار الغزو العراقي مازالت في بدايتها
الحسن: وضع البيئة البحرية كارثي والثروة السمكية أوشكت على الانتهاءدانيا شومان
عقدت السفارة الاميركية بالتعاون مع المركز العلمي والمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي وجامعة الكويت، والهيئة العامة للبيئة، صباح أمس في المركز العلمي الكويتي «مؤتمر سلامة المحيطات»، والذي يهدف الى التركيز على 3 نقاط تتعلق بالخليج العربي وهي: تنظيف المحيطات ومراقبة سلامتها والتحكم في استغلالها.
وفي البداية أكد السفير الأميركي لدى الكويت دوغلاس سيليمان ان المؤتمر يأتي لرفع معدل الوعي حول الخطوات اللازمة لحماية المحيطات، ومراقبتها في المستقبل، لافتا الى ان التركيز لا يأتي على الولايات المتحدة فقط وإنما على المؤسسات الكويتية والعلماء الكويتيين الذين يناقشون خلال الجلسات الحوارية في المؤتمر.
وأضاف سيليمان:« اننا متواجدون اليوم (أمس) للفت انتباه الكويتيين إلى وضع البيئة البحرية في الخليج العربي، مضيفا نحن في السفارة تعاونا مع مجموعة من المؤسسات التعليمية والعلمية الكويتية المهتمة بمجال البيئة، لمساعدة الكويتيين على فهم أهمية مراقبة وتنظيف الخليج العربي، الذي سينعكس على المنطقة ككل، وحتى على المحيطات في كل العالم، وعلى وضع المياه ونظافتها ايضا.
وعما اذا كان سيخرج المؤتمر باتفاقية تخص البيئة البحرية، قال سيليمان ليس من المتوقع ان يخرج هذا المؤتمر باتفاقيات معينة، وانما هو مخصص لزيادة الوعي والاهتمام بالبيئة البحرية، مضيفا ان هذا المؤتمر تم من خلاله التركيز على 3 محاور أهمها الصعوبات في مراقبة وحماية وتنظيف المحيطات والبيئة البحرية ككل، مضيفا: «اكد خلاله وزير الخارجية الأميركي جون كيري على ان محيطاتنا في خطر نتيجة الصيد الجائر ورمي النفايات وارتفاع نسبة ثاني أوكسيد الكربون، كاشفا عزم الولايات المتحدة على توجيه رسالة الى زعماء دول العالم للعمل على سلامة المحيطات».
ولفت الى ان مؤتمر الخارجية الأميركية انبثقت عنه خطة عمل سنعمل على توزيعها على امل ان تبدأ خطة العمل هذه بالنقاش في الكويت ما بين المؤسسات الكويتية المختلفة الحكومية والخاصة، وحتى الأكاديمية عن الخطوات التي تود الكويت اتخاذها لحماية الخليج وتنظيفه.
وتابع: «من المهم التشديد على حقيقة ان معظم المشاكل التي تواجه البيئة البحرية مصدرها ليس الحروب والنزاعات، وانما هي نتيجة الأنشطة البشرية الخاطئة، لافتا الى ان 80% من التلوث في البحار مصدره الأنشطة البشرية، مؤكدا على ان الكويت تعرضت لكوارث في البيئة البحرية من صنع الإنسان، خاصة التدمير الذي لحق بآبار النفط عام 1991 يعتبر اكبر كارثة من صنع الإنسان على مر التاريخ، مضيفا انه بعد مرور 24 عاما فإن جهود تنظيف ما لحق بالبيئة الكويتية من دمار مازالت في بدايتها.
وزاد: «لقد سمعنا خلال المؤتمر حديث مدير المكتب الإقليمي للبيئة البحرية د.حسن محمدي بان الخليج العربي على الرغم من التلوث الناتج عن الانسكابات النفطية، قادر على تنظيف نفسه بنفسه ونجح في ذلك، مشددا على مسؤولية الحكومات والمؤسسات والأفراد في الحد من التلوث في المحيطات وإقرار سياسات لمنع وصول التلوث للبيئة البحرية، اضافة الى رفع وعي الأفراد لتفادي تلويث البحر، وهذا ما نتمنى ان نلقي الضوء عليه خلال مؤتمرنا هذا.
وعن الفترة الزمنية لتنفيذ خطط حماية البيئة البحرية، لفت سيليمان الى عدم وجود خطة زمنية لذلك، قائلا: «لكن الجمعيات البيئية والجهات المعنية الأخرى هي المعنية بتحديد مدة زمنية لتنفيذ الخطط في الخليج العربي وخليج عمان، مضيفا ان التحدي أمام تنفيذ خطط حماية البحار والمحيطات هو استمرار التلوث بشكل يومي، ونأمل ان يتم وقف ذلك».
وأوضح ان التاريخ المرتبط بالقرون الماضية خاصة القرن العشرين يثبت مدى اهتمام واعتماد الكثير على البحر كمصدر مهم للعيش خاصة الكويتيين الذين كانوا يعتمدون عليه في التجارة والصيد والبحث عن اللؤلؤ، مشيرا الى ان البحر (الخليج العربي) يعتبر مصدرا مهما لتوفير غذاء الكويتيين الأول وهو الأسماك.
من جانبه قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في المركز العلمي م.مجبل المطوع: «اننا نواجه اليوم تغيرات حقيقية تضع الخليج العربي في خطر، والتي تتطلب إنقاذه بشكل سريع، حتى نضمن لأطفالنا والأجيال المقبلة التمتع بالثروات البحرية، لافتا الى ان الثروة السمكية كانت في الماضي متوافرة بكميات كبيرة وتباع بأسعار رخيصة في سوق الأسماك، اما اليوم فقد زاد استهلاك الأسماك في الكويت حتى وصل الى 20 الف طن في العام الواحد، بينما تبلغ كمية صيد الأسماك 7 آلاف طن من الخليج العربي، ما يعني اننا نستورد حوالي 13 الف طن من الأسماك من الخارج لتغطية الاستهلاك المحلي.
وأضاف المطوع ان كمية انتاج الأسماك قلت بسبب عدة عوامل أبرزها، تلوث البحر والصيد الجائر، وارتفاع معدل الحموضة الذي يهدد البيئة البحرية الهشة، مضيفا ان مؤتمر اليوم هو للتركيز على 3 اشياء هي تنظيف المحيطات ومراقبة سلامتها. من جهته اكد عميد كلية العلوم في جامعة الكويت ومدير مركز علوم البحار د.جاسم الحسن على اهمية المبادرة، متقدما بالشكر للسفارة الأميركية على تنظيمها، لافتا الى انه من الاولى ان نهتم بخليجنا اكثر من أي جهة خارجية، الا اننا نشكرهم على اهتمامهم وان تكون هذه المبادرة بمنزلة دفع للجهات الحكومية للاهتمام بالبيئة البحرية.
لافتا الى ان وضع البيئة البحرية في الكويت يعتبر كارثيا، لافتا الى ان الثروة السمكية أوشكت على الانتهاء والبحر ملوث وتحول الى مستوعب للنفايات، نتيجة سوء الاستغلال والدفان والتعميق والحفر، والتي تسبب مشاكل كثيرة، ليس فقط في الكويت وانما على مستوى الخليج ككل، داعيا الى ضرورة التحرك المحلي والعالمي تجاه ما يجري في البيئة البحرية، والى ضرورة تحرك الأمم المتحدة لحماية البيئة.
وعما اثاره د.حمد المطر اخيرا، قال الحسن ان اتابع تلك التصريحات إعلاميا وعلى المطر ان يأتي بالنتائج التي امتلكها وانا احكم عليها، لافتا الى انه باحث في التلوث البحري، مؤكدا ان الكلام الذي يذكره المطر خطير لذا عليه تزويد الجهات المختصة بجميع التقارير التي لديه.