Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة نظمها معهد المرأة للتنمية بعنوان «حان الوقت لتعديل قانون جمعيات النفع العام»
الجوعان: بعض جمعيات النفع العام باتت وكراً للطائفية والعنصرية والمذهبية والقبلية.. وعلينا إيجاد خارطة طريق للعمل التطوعي
20 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء


العمار: لدينا قانون ينظم جمع التبرعات وتصدينا بالأدلة لكل من اتهمنا بدعم الإرهاب
وزارة الشؤون أشهرت 50 جمعية في فترة قصيرة ولدينا ضوابط للمخالفين
دمج بعض الجمعيات ورفع الدعم عن الآخر خلال الفترة المقبلةهالة عمران
أكد المشاركون في ندوة «حان الوقت لتعديل قانون جمعيات النفع العام» التي نظمها معهد المرأة للتنمية، ضرورة تعديل قانون جمعيات النفع العام 1962/24، لافتين إلى أن الكثير من مؤسسات المجتمع المدني لا تقوم بدورها المناط بها ولا تؤدي أي نشاطات في خدمة المجتمع، كما أن بعضها تم تجييره سياسيا.
وذهب بعض المشاركين إلى تقصير وزارة الشؤون والعمل في محاسبة الجمعيات المقصرة، لافتين إلى أن بعض الجمعيات تم اتهامها دوليا بدعم الإرهاب.
وقالت رئيس معهد المرأة للتنمية المحامية كوثر الجوعان ان قانون جمعيات النفع العام صدر منذ ما يزيد على 50 عاما ولم يتطور كما تطور المجتمع وظلت جمعيات النفع العامة لم تراوح مكانها، وكثير منها خرج عن الاطار الذي تأسست من أجله.
وأضافت انه لوحظ بعد التحرير أن بعض الجمعيات أصابها الجمود وفقدت معنى الشراكة المجتمعية، لافتة إلى أن أغلب الجمعيات لوحظ فيها سيطرة مجالس إداراتها عليها وأصبحت هناك ديكتاتورية الكراسي، حتى العضوية أصبحت تعطى بمزاجية فيمنع هذا ويمنح ذاك، وذلك لاحتكار مجالس الادارات وكأنها ملكيات خاصة وليست جمعيات نفع عام.
ونبهت الجوعان إلى ضرورة إيجاد خارطة طريق جديدة للعمل التطوعي ومؤسسات المجتمع المدني، مطالبة بضرورة تعديل مواد قانون جمعيات النفع العام.
وأضافت أن بعض جمعيات النفع العام أصبحت وكرا للطائفية والعنصرية والمذهبية والقبلية، وحادت عن أهدافها وأصبحت مكانا لتمزيق المجتمع بدلا من أن تكون مجمعا للنسيج المجتمعي، وطالبت الجوعان وزارة الشؤون ومجلس الأمة بضرورة تعديل قانون النفع العام بما يخدم المجتمع، مؤكدة أن الندوة رسالة رقابية وشعبية لجميع جمعيات النفع العام ومنظمات المجتمع لتفعيل أدوراهم وقيامهم بالدور المناط بهم.
توجه جدي
من جانبه، كشف مدير إدارة الجمعيات الأهلية بوزارة الشؤون ناصر أحمد العمار قيام وزارة الشؤون بتشكيل لجنة للرقابة على الجمعيات التي تحيد عن مسارها بشراكة مع جامعة الكويت ونخبة من الأساتذة المختصين فيها وأعطت مهلة 3 أشهر لإنجازها ومن خلال ذلك سيتم التصدي لمشاكل عديدة تعاني منها الجمعيات ومنها الاستغلال والجمود وعدم الإنتاجية وهناك توجه جدي بعد تعديل القانون نحو دمج الجمعيات غير العاملة أو وقف الإعانة، لافتا إلى أن إغلاق الجمعيات ستكون بموجب معايير محددة، منها عدم خروج الجمعية عن نطاق الأهداف التي أنشئت من أجلها وعدم التدخل بالأمور السياسية كإثارة النعرات الطائفية، معلقا: لا نأمل في إغلاق جمعيات النفع العام، مشيرا إلى أن التقييم سيطول الجمعيات القديمة فقط وسيكون التقييم حسب الأهداف المحققة والدور المناط لكل جمعية.
وفيما يخص اتهام بعض جمعيات النفع العام وبعض التيارات المحظورة بأنها منظمات إرهابية، أكد العمار أنه لم يتقدم حتى اليوم أي شخص أو أي جهة بدليل قاطع لإغلاقها بحكم القانون، أما ما نشرته بعض الدول الشقيقة مؤخرا من تصنيف اعتبر بعض الجمعيات داعمة للإرهاب فلا يخص وزارة الخارجية ولا وزارة الشؤون، مشيرا إلى أن الكويت بها ضوابط تطبق على أي جمعية مخالفة للقانون .
وأثنى العمار على جهود واستجابة مجلس الوزراء لنقل حق إشهار جمعيات النفع لوزارة الشؤون، مشيرا إلى سرعة إشهار ما يقارب 50 جمعية خلال وقت قياسي بعد أن كان إشهار الجمعيات يستغرق سنوات طويلة من العمل والإجراءات، لافتا إلى انه من أصل 120 جمعية نفع عام تم إشهار 50 جمعية بجهود وزيرة الشؤون والتي كانت تقيد وزارة الشؤون بطلبات الإشهار لرفعها لمجلس الوزراء.
واستذكر العمار تاريخ العمل الخيري بالكويت قائلا: الجمعيات الخيرية الكويتية بدأت بالعمل الخيري منذ اكثر من 60 عاما بجهود فردية وجماعية لافتا الى ان صدور قانون 1962/24 نظم العمل الخيري تحت مظلة القانون حتى 2002، واضاف: جاءت بداية انشاء ادارة الجمعيات الخيرية بعد احداث 11 سبتمبر لمكافحة الارهاب وغسيل الاموال وقرارات مجلس الامن والمنظمات الدولية المتعلقة بمكافحة الارهاب، ترجمت هذه التوصيات الى اهداف هذه الادارة تحديدا وتم تكليفي بالاشراف والمراقبة لجمعيات النفع العام والمؤسسات الخيرية بالكويت واستطاعت الادارة تفعيل قانون سنة 59 واثبتنا لدول العالم ان لدينا قانونا لتنظيم جمع التبرعات قبل 54 عاما.
وأضاف العمار ان قانون مؤسسات المجتمع المدني واحد فهي جمعيات فنية وخيرية ومهنية ودينية وثقافية اجتماعية وأخرى لذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرا الى التطور التاريخي بالعمل التطوعي بالكويت دون وجود لقانون ينظمها، لافتا الى تقييد القانون للكثير من الانشطة للتنظيمات الشبابية فاصبح قانون 24 المظلة التي يعملون تحتها.
عدم تجاوب
وأشار إلى انه سعى شخصيا ومنذ توليه مهام عمله لمخاطبة الجمعيات واللقاء مع القائمين عليها والتحاور معهم الا انه لم يجد ذلك التفاعل من قبلهم، فمن اصل نحو 120 جمعية نفع عام تجاوبت فقط 15 جمعية نفع عام لهذه الدعوة. وفيما يتعلق بفاعلية الجمعيات ومشاركتها في تنمية المجتمع وكذلك المواد المتعلقة بإدارتها منوها الى ان هناك نظاما جديدا ومتكاملا عملت عليه الوزارة وبانتظار اقراره من مجلس الامة مشيرا الى انه من ضمن المقترحات وقف المعونة الحكومية لعدم الانتاجية كما كانت هناك توصيات اخرى متعلقة بسحب الاراضي التي منحت لجمعيات جامدة لا تقدم شيئا للمجتمع. غير ان كل هذه التوصيات كانت تصطدم بالقانون الحالي الذي لا يعطي الوزارة مثل هذه الصلاحيات.
وطالب العمار بضرورة التعديل خاصة أننا نعيش في مجتمع سريع التغير يتلقى من المعطيات الاقتصادية والاجتماعية والتي تتطلب معطيات تتوافق مع المعطيات المتغيرة، لافتا الى ان وزارة الشؤون تعمل على تقييم مرحلي لدور جمعيات النفع العام من خلال ما قدمته من اهداف تخدم المجتمع من خلال تحقيق شراكة اجتماعية للمواطن.
وتابع ان مراكز تنمية المجتمع التي بدأت في العام 1988 حققت بوادر لتنمية المجتمع وحولت الاسر المستهلكة الى منتجة وبدأنا في اغلاق ملفاتهم التي وصلت الى 111 ملفا، لافتا ان المشروع لم يصل للانتشار بمناطق الكويت نظرا لاختلاف المستويات الثقافية والفكرية من مكان لآخر ومدى تقبلها للبرنامج، مشيرا إلى نجاح جمعيات النفع العام في تحريك الافراد لخروج ادوات التغير من داخل المتطوعين لافتا الى قيام وزارة الشؤون بعمل دراسة تقييمية للجمعيات في جميع النواحي من قوانين ولوائح.
وأضاف ان وزارة الشؤون تشهر جمعيات النفع العام وفق معايير محددة في الطلب المقدم، منها احتياج المجتمع لهذه الجمعية ونوعية المؤسسين اضافة الى خلق نوع من التنافس اذا زاد العدد ومنها جمعيات ذوي الاحتياجات الخاصة لقلة عددها لتفعيل دورهم مشيرا الى ان قضية الدعم المادي ليست اساسا، ومشيدا بالدور النشط لبعض الجمعيات.
تعديل القانون
وبدوره قال عضو جمعية الشفافية تيسير الرشيدان إن تعديل قانون جمعيات النفع العام ضرورة، لافتا إلى أن نهضة الدولة الحديثة قامت بجهود جمعيات النفع العام، ساردا تاريخ العمل التطوعي الذي بدأ في الدواوين بأفكار طموحة ساهمت في بناء مدارس ومستشفيات.
وقال الرشيدان ان جمعيات النفع العام كان من المفترض أن تكون رافدا لأجهزة الدولة تساعد في التنمية والتطوير وتعاون في صد أي تخريب أو فساد، لافتا إلى انتشار الفساد ووصوله إلى المكان الذي يكافح الفساد.
وأشار إلى الصعوبات التي واجهت جمعيات النفع العام ومنها التوجهات السياسية لدى بعض أعضاء مجالس إدارات جمعيات النفع العام، خاصة أن كثيرا منهم لهم مآرب سياسية، ويدخلون الجمعيات وعينهم على المنصب السياسي، ما يتنافى مع أهداف الجمعيات، بالإضافة إلى ضعف ملكة التطوع لدى الشباب وضعف الدعم الحكومي.
وانتقد هيمنة مجموعة من الأشخاص على القرار في الجمعيات حيث يتبادلون الأدوار في مجالس الادارات وكأن الجمعيات إرث خاص مقترحا ألا تزيد فترة الرئيس على دورتين بعد ذلك لا يسمح له بالترشح.
ودعا إلى تعديل مادة 15 الخاصة بالعدد الذي تعقد له جمعية عمومية غير عادية مقترحا تقليل العدد إلى ربع أعضاء الجمعية العمومية بدلا من الثلث.
ورأى أن عدم اعطاء الجمعيات المشهرة بعد 2005 دعما، هو بمنزلة فتح الباب أمام تجيير الجمعيات لمن لهم أهداف خاصة ويريدون تحقيق مصالح ومآرب خاصة وفتح الباب للتحكم فيها، منوها بأن القانون خطر ويحتاج لتعديل وحل جذري، مؤكدا ضرورة تغيير المادة 10 التي تسمح بإعادة انتخاب رئيس الجمعية إلى مالا نهاية في ظل سيطرته هو وجماعته وأسرته على الجمعية.
وطالب بتفعيل مبدأ فصل السلطات على جمعيات النفع العام، فليس معقولا أن الرئيس هو أمين الصندوق، لافتا إلى أهمية تفعيل مبدأ الشفافية احدى أدوات مكافحة الفساد
وأشار إلى التلاعب بالمال العام والميزانيات بالجمعية خاصة أن بعض الجمعيات ميزانياتها بالملايين مطالبا بأن يتم تكليف ديوان المحاسبة بالتدقيق في حسابات الجمعيات
وأشار إلى قلة جمعيات النفع العام المختصة بالمرأة والطفل، لافتا إلى أن مستقبل الطفل مبهم وكثير من الشباب فقدوا الرغبة في الزواج وعلى جمعيات النفع العام دراسة أية ظواهر غريبة في المجتمع وعمل التوعية اللازمة لمواجهتها وشدد على ضرورة التمكين في مجلس الأمة.
وعلى صعيد متصل طالب المحامي باسم العسعوسي بغربلة الدولة لجمعيات النفع العام متسائلا هل نحتاج لجمعيات نفع عام مع تطور المجتمع، وضرورة تحويل الجمعيات المهنية إلى نقابات لا شأن للدولة بها.
وأضاف العسعوسي نحن بحاجة إلى مفهوم أكبر وأشمل لافتا إلى ضرورة تحويل جمعيات النفع العام المهنية وتحويلها الى نقابات اضافة الى انشاء جمعيات سياسية مشددا على اهمية طرح قانون ينظم جمعيات النفع العام والأحزاب السياسية بشكل منفصل عن وزارة الشؤون حتى لا تخضع للأهواء الخاصة، داعيا لخروج مؤسسات نقابية وأخرى سياسية من خلال نظام متكامل بعيدة عن الرقابة الحكومية ومكملة لدور الدولة من خلال قانون ينظمها لافتا الى ان تعديل قانون النفع العام خطوة متأخرة في ظل الديموقراطية والتطور الذي نعيشه، مشيرا الى المادة 6 من القانون الخاصة بالنزعات الطائفية ادت الى تحول بعض الجمعيات الى سياسية مما ادى لحل بعض الجمعيات وهو ما يتطلب تعديل هذا القانون بتحويل هذه الجمعيات الى سياسية او تطبيق لمسطرة القانون من قبل المشرعين الذين اغلبهم جاءوا للعمل النيابي من رحم جمعيات النفع العام.
وأضاف ان اسوأ انواع الديموقراطية هي ديموقراطية الاحتكار مطالبا بالتغيير والتعديل للقانون، فيكون لكل عضو دورتان مع تعديل التصويت فيما يخص الجمعيات التعاونية للخروج من سيطرة الاحزاب على الجمعيات مع فرض انشطة على الجمعيات داعيا الى ربط العمل المدني في خط مستقيم مع الدولة وفرض تشريعات تتواكب مع المجتمع المدني.
وخلال مداخلة من رئيس جمعية العلاقات العامة الكويتية جمال النصر الله اكد على اهمية تقييم الجمعيات من خلال التكريم من قبل وزارة الشؤون كتقييم سنوي للوقوف على نقاط القوة والضعف مطالبا بتضافر الجهود لإيجاد الحلول للمشاكل التي تواجه الجمعيات من خلال التواصل مع الجهات المختصة بوزارة الشؤون.