Note: English translation is not 100% accurate
الصالون الثقافي نظّم «تعزيز ثقافة الحب والسلام» في معرض الكتاب
24 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء



أسأمة أبو السعود
في إطار الأنشطة الثقافية المصاحبة لمعرض الكويت الـ 39 للكتاب وتحت رعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أقيمت جلسة حوارية حول «مفاهيم وتعزيز ثقافة الحب والسلام» لكل من د.ساجد العبدلي، ود.سعاد البشر، والمنشد عبدالعزيز الخليفة وأدار الحوار الإعلامي محمد السداني، وذلك بحضور د.بدر الدويش الأمين العام المساعد للمجلس في مقر المقهى الثقافي. بدأ الحوار بسؤال حول مفهوم الحب تحدثت د.سعاد البشر قائلة: ليس هناك مفهوم واضح للحب، فقد احتار فيه العلماء ولكن من حصيلة قراءتي وجدت أن الحب هو التسامح والعطاء بلا حدود والفرح لنجاح الآخر، وإذا كانت هذه هي الرؤية تكون الحياة كلها حب وسلام. ولفتت الى ان لغات الحب عديدة ومتنوعة أولها الكلام بالنسبة للمرأة فهي سمعية وتحب سماع الكلمات الطيبة والثانية هي الهدايا، أما الثالثة فهي الخدمات ويقوم بها المحب كتعبير عن محبته، والرابعة الوقت فبذل الوقت وتخصيص جزء منه للأهل هو تعبير عن الحب، أما اللغة الخامسة فهي لغة الجسد فبالإيماءات ولغة العيون تصل رسائل الحب. وشددت د. البشر على أن نشر ثقافة الحب يساعد على الإبداع والتطور ويتعزز ذلك من خلال الحب، أول شيء هو الأمن النفسي والحاجة إلى الانتماء من خلال الحب وعدم وجوده يؤدي إلى خلخلة فالإنسان يحتاج إلى تقديره لذاته والحب يفرز هرمون السعادة الذي يشعرنا بالنشوة والراحة، فالقلوب هي التي تتواصل بين البشر.
أما عن سؤال عن أن مجتمعاتنا العربية تتحسس من موضوع إظهار الحب فيجيب د.ساجد العبدلي قائلا «لا اعتقد ذلك ولكن ربما من هذا النوع من الحب الذي يظهره الرجل تجاه المرأة ولكن بنظرة حول تراثنا الشعري والأدبي فهو مملوء بقصائد الحب والغزل ولكن مفهوم الحب أوسع وأشمل من ذلك، ولكن نحن نعاني من إظهار فعاليات الحب ويجب أن يصاحب الحب الأفعال.
وعن حب الوطن، قال العبدلي: الوطن ليس مجرد ارض ولكنه إنسان ومجتمع، نحن نعاني من عدم التعبير عن هذا الحب فالمعيار هو التنفيذ، فإذا احب الإنسان وطنه قام بواجبه في عمله.
وردا على سؤال حول انتشار ثقافة الحب في ظل الحياة البراجماتية النفعية، قال د.العبدلي: لا يصح أن يوضع الحب بهذا الاتجاه فلاشك أن الحب والعطاء والتسامح وإشاعة روح قبول الآخر تضفي نوعا من الأمان والاطمئنان والاستقرار في الوطن، فهناك مفهوم أعلى من الحب وهو تطبيق القانون ويجب أن نفرق بين الحب العاطفي والحب العقلي وعندها تدرك أن بقاءك مرتبط بهذا الوطن ومصالحه والالتزام بقوانينه.
ولفت إلى أن موضوع الإنجاز شيء والحب المهني شيء آخر، فلاشك أن الشخص المهني ينجز ولكن حب المهنة يجعل الشخص ينجز وأيضا توافر بيئة العمل المريحة، فالإخلاص للرئيس في العمل حافز وأيضا حب الزملاء وعندما يكون الشخص مضغوطا في عمله فانه يصاب بالمرض العضوي. وختم د. العبدلي بالتأكيد على أن فكرة المحبة بمفهومها الواسع هي حب الحياة فمن خلال المفردات البسيطة تستطيع أن ترى الجماليات والإيجابيات، فصاحب الرؤية الجمالية هو صاحب كلمة إيجابية ويرى بشكل مشرق ومن أسس الإيمان أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك.