Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال احتفال السفارة الفلسطينية بمناسبة الذكرى الـ 26 للاستقلال أن زيارة الخالد إلى فلسطين فتحت آفاقاً جديدة في العلاقات بين البلدين
وكيل «الخارجية»: القضية الفلسطينية تسري في دماء الكويتيين وعروقهم
3 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء



الكويت ساهمت بـ 200 مليون دولار في مؤتمر إعادة إعمار غزة
استضافة الكويت لمؤتمر المانحين الثالث للشعب السوري لم تحسم بعد
طهبوب: اللجنة الفلسطينية ـ الكويتية العليا نقطة تحول عملية لتعزيز العلاقات بين البلدين
القارة الأوروبية في طريقها إلى الاعتراف بدولة فلسطين
فلسطين تدفع ثمن التعقيدات السياسية في المنطقةعبدالله العليان
أكد وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارالله أن فلسطين عزيزة علينا جميعا وقضيتها هي الشغل الأساسي لنا في الكويت والعالم العربي، مضيفا أننا وبكل أسف نحتفل بهذه المناسبة والقضية الفلسطينية تتعرض لهجمات وتحد كبير من السلطات الإسرائيلية، مستذكرا ما حدث في غزة وما تم من تدمير وقتل الأبرياء والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على القدس وتدنيس الأماكن المقدسة ومحاولة الهيمنة على القدس الشريف.
وأضاف الجار الله في تصريح له على هامش احتفال السفارة الفلسطينية أول من أمس بمناسبة الذكرى الـ 26 لإعلان الاستقلال واليوم العالمي للتضامن مع فلسطين وشعبها: ان هناك علامات مشرقة للقضية الفلسطينية وهي اعترافات بعض الدول بفلسطين وهناك برلمانات اعترفت وأخرى تدرس الاعتراف، وهذه علامات مشرقة يمكن البناء عليها في دعم وتعزيز مسيرة السلام التي تتراجع نتيجة تعنت إسرائيل.
وحول زيارة رئيس الوزراء الفلسطيني إلى الكويت وإذا كانت لاتزال قائمة، قال، لاتزال الزيارة قائمة ويتحدد موعدها مستقبلا فالاتصالات بين الجانبين مستمرة لتحديد موعدها، مشيرا الى أن الزيارة التي قام بها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد إلى رام الله كانت زيارة تاريخية وكان لي شرف مرافقة معاليه في هذه الزيارة، وقد شعرنا بسعادة خلال هذه الزيارة وغمرنا الأشقاء برام الله بكرمهم وبرعايتهم ومكنونا من زيارة القدس الشريف والصلاة فيه، وايضا كانت هناك محادثات بناءة جدا مع القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، حيث فتحت الزيارة بالنسبة لنا آفاقا جديدة حققت ما يخدم علاقات البلدين.
وبخصوص مؤتمر إعادة إعمار غزة ومساهمة الكويت فيه، قال: «لقد ذكرت ان الثورة الفلسطينية انطلقت من الكويت وهذا يدركه الجميع وهو دليل واضح على اهتمام الشعب الكويتي بالقضية الفلسطينية التي تسري في دماء الكويتيين وعروقهم منذ زمن وستستمر وتبقى الى ان تتحرر فلسطين»، مضيفا ان مؤتمر إعادة إعمار غزة شاركت فيه الكويت بـ 200 مليون دولار والصندوق الكويتي سيتولى إدارة هذا المبلغ.
وحول إذا ما قدمت الكويت اعتذارا رسميا على استضافة مؤتمر للمانحين الثالث للشعب السوري لفت الى ان المسألة ليس اعتذار الكويت من عدمه، وإنما الكويت تسعى الى ان تسدد المبالغ المتعهد بها من قبل الدول المشاركة في المؤتمرين السابقين وان تصل الى مستحقيها وهذا جانب مهم جدا في قضية المانحين، بالإضافة الى ان الكويت ترى ان هناك عددا من الدول لم تسدد مساهماتها وبالتالي هذا هو الأساس وهذا هو المحور ونحن على اتصال وتواصل مع الأمين العام للأمم المتحدة والموضوع لم يحسم بعد.
وتابع: «إن الذكرى الـ 26 لإعلان الاستقلال الفلسطيني واليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، هي مناسبة وطنية عزيزة علينا جميعا، وتمثل بالنسبة للكويت حدثا تاريخيا مهما، مضيفا اننا عندما نتحدث عن القضية الفلسطينية فإننا في البلاد نتذكر جميعا الدور التاريخي الذي قامت به الكويت والشعب الكويتي بدعم ونصرة أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق والقضية الفلسطينية، متابعا: «كلكم يدرك أو لا يدرك أن بداية الثورة الفلسطينية انطلقت من الكويت، وعندما يتحدث أصدقاؤنا قادة الثورة الفلسطينية عن مسيرتهم الوطنية يذكرون بالتقدير الأيام الأولى لثورتهم التي نسجت في هذه الأرض.
وأعرب عن سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة، للتأكيد على ما توليه الكويت للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني الشقيق من أهمية قصوى، موضحا أن الكويت لم تتوان عن تقديم كل أشكال الدعم لفلسطين وبكل المحافل الدولية وهذا الدعم سيستمر ويتواصل حتى ينال الأشقاء حقوقهم المشروعة، لافتا الى ان الاحتفال بهذه المناسبة يأتي وما زالت مسيرة السلام في الشرق الأوسط متعثرة بسبب تعنت الجانب الإسرائيلي وإصراره على مخالفة قرارات الشرعية الدولية واستمرار بناء المستوطنات وتدنيس المقدسات وزيادة الاعتداءات على المسجد الأقصى، حيث تم مؤخرا منع رفع الأذان فيه لأول مرة وفي سابقة خطيرة منذ بداية الاحتلال الغاشم وفي تحد سافر لقرار حماية الأماكن الإسلامية والمسيحية في فلسطين، موضحا ان المجتمع الدولي، لاسيما مجلس الأمن وأعضاءه الدائمين مطالبين بالضغط على إسرائيل لحملها على تطبيق قرارات الشرعية الدولية والقبول بالسلام وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
من جهته، أشاد السفير الفلسطيني لدى الكويت رامي طهبوب في كلمته بالمناسبة بدور صاحب السمو الأمير والحكومة في الدعم المتواصل واللامحدود على كل الأصعدة السياسية والمالية والاقتصادية للحكومة والشعب الفلسطيني والذي كان آخره المساهمة بمبلغ 200 مليون دولار لإعمار قطاع غزة.
وأكد طهبوب أن العلاقات الفلسطينية ـ الكويتية تتقدم بخطى ثابتة وقوية وراسخة تعكس تاريخية وصلابة هذه العلاقة التي قاربت على قرن من الزمان تميزت بالصدق والنقاء ولم يربط الشعبين الشقيقين إلا الحب والوفاء بعيدا عن المصالح الآنية الزائلة، واصفا زيارة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد لفلسطين «بالتاريخية»، مشيرا الى ان إطلاق اللجنة الفلسطينية ـ الكويتية العليا المشتركة على مستوى وزيري الخارجية «نقطة تحول عملية لتعزيز العلاقات بين البلدين على كل الأصعدة». وأضاف أن اللجنة المشتركة ستعقد اجتماعها الأول في رام الله في النصف الأول من العام المقبل، مؤكدا أن مذكرة المشاورات السياسية التي تم توقيعها بين وزارتي خارجية البلدين جاءت إدراكا من الجانبين للأهمية القصوى للتعاون على المستوى السياسي وإيمانا من فلسطين بأن الكويت وقيادتها الحكيمة صمام أمان سياسي لفلسطين وقضيتها، مبينا أن القارة الأوروبية في طريقها إلى الاعتراف بدولة فلسطين، مشيرا الى تصريحات وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والتي ذكر خلالها أن فرنسا ستدعو الى مؤتمر دولي للسلام في باريس، وفي حال فشل هذا المؤتمر فإن فرنسا ستعترف بدولة فلسطين.
وأردف: يأتي احتفالنا هذا في ظل ظروف سياسية معقدة جدا في المنطقة بشكل عام وفلسطين بشكل خاص، والتي تدفع ثمن التعقيدات السياسية في المنطقة بحرف البوصلة السياسية عن اتجاهها الصحيح نحو قضية العرب المركزية، موضحا أن حل القضية الفلســطينية وقيام دولة فلسطين المـــستقلة وعاصمتها القدس الشرقية هو الحل الوحيد للصراع العربي ـ الإسرائيلي.