Note: English translation is not 100% accurate
انطلاق فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين للجمعية العامة لاتحاد إذاعات الدول العربية برعاية رئيس الوزراء
الحمود: تعزيز الخطاب الإعلامي لحماية الشباب من الغلو والتطرف
11 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء




اعتراف الدولة بالخدمات الإلكترونية سيرفع من قيمتها وأمن الكويت خط أحمر
العواش: إستراتيجية وورشة عمل في الربع الأول من 2015 لمواجهة التطرف بمشاركة شبابية
المعاوي: الاجتماع فرصة ثمينة للارتقاء بالرسالة الإعلامية
الششتاوي: الاتحاد بنك الخبرة للإعلام العربي لمواجهة التحدياتهاله عمران
أكد وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود ان عالمنا العربي يعيش تحديات كبيرة تتعرض لها الأمة والإعلام العربي، مؤكدا أهمية تعزيز الخطاب الإعلامي لتحقيق تأثير مباشر على شبابنا لحمايتهم من الغلو والتطرف والتي تبتعد شكلا ومضمونا عن الإسلام.
جاء ذلك خلال حفل افتتاح أعمال الدورة 34 للجمعية العامة لاتحاد إذاعات الدول العربية الذي أقيم صباح أمس برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك.
وقال الحمود ان هذا الاتحاد يقوم بدور مهم وأساسي في دعم خطط الاعلام العربي وتنسيق خطوطه وجهوده لإثراء الصورة العربية ونقل الرسائل المؤثرة للعالم، مشيدا بالجهود التي قدمها رئيس الاتحاد إسماعيل الششتاوي، ومدير عام الاتحاد صلاح الدين معاوي في دعم وتطوير العلاقة الخاصة التي تربط الاتحاد بمؤسسات الاعلام العربية الرسمية والحكومية والخاصة لأداء وظيفة إعلامية مميزة مؤثرة تحقق تطلعات الدول العربية.
وعلّق الحمود على الانتخابات التي أجريت أمس وأثمرت فوز الكويت برئاسة الدورة القادمة لاتحاد اذاعات الدول العربية واختيار محمد العواش رئيسا للاتحاد قائلا: إن الكويت دائما تحت قيادة صاحب السمو الأمير تعمل على تعزيز العمل العربي المشترك والأمن والاستقرار، مبينا أن المسؤولية جسيمة، لافتا في الوقت ذاته الى ان الجميع سيعمل على تطوير وتعزيز مسيرة اتحاد الإذاعات العربية بما يخدم الصالح العام.
وفيما يخص سعي الحكومة لتقديم مشروع يعزز الحريات الاعلامية بشكل عام خصوصا في المجال الالكتروني أوضح الحمود أن الحكومة لا تسعى إلى تنظيم الإعلام الجديد، مشيرا الى أن الأمر يقتصر على الاعلام الشخصي من خلال مواقع التواصل الالكترونية الخاصة، وبين الحمود اننا نتكلم عن اعلام مهني كالصحف الالكترونية والتي تصدر من خلال النت سواء كان تلفزيونا أو جريدة أو راديو، لافتا الى أنها حالات لا يشملها الوضع الحالي من التنظيم القانوني، معتبرا أن الاعتراف الرسمي من الدولة لمثل هذه الخدمات لم يتم تنظيمه، مبينا أن اعتراف الدولة بمثل هذه الخدمات الالكترونية سيرفع من قيمتها.
وتابع الحمود: هناك الكثير من الملاحظات والتي تطالب بتعريف أوضح واشمل لمثل هذه الخدمات الالكترونية، لافتا الى أن إجراءات الاعلام الالكتروني ابسط من الإعلام التقليدي، وكشف الحمود أن المشروع سيقدم من الحكومة لمجلس الأمة والذي بدوره لديه آليات ولجان تقوم بالدراسة، مشددا على أهمية الاتفاق على وجود تنظيم من خلال تشريع وقانون ينظم الأمر.
تشريع وتعزيز للحريات
وأوضح الحمود ان كل الملاحظات التي وردت على التعريفات والملاحظات على الاجراءات قابله للدراسة والمراجعة، واكد ان منها الايجابي والسلبي.
موضحا أن خلو التنظيم للإعلام الالكتروني بمنزلة إضعاف للإعلام الكويتي ومستقبله، مؤكدا على سعي الحكومة الى تشريع يعزز الحريات المسؤولية.
وأوضح الحمود من يجد لديه الكفاءة الفنية والمهنية والإعلامية يتقدم، مشيرا الى ان جمعيات النفع العام مهتمة لعمل لقاءات بهذا الشأن لتوضيح ملاحظاتهم، مؤكدا اهتمام الإعلام بهذا الأمر، هدفنا تقديم هذا التشريع لتحقيق الدعم للإعلام الكويتي المسؤول.
وفيما يخص الإعلام الخاص والشخصي أكد ان التشريع لن يتناوله، لافتا الى أهمية وجود ميثاق شرف يقتدي به الجميع مشيرا الى اهمية دور الاعلام في عملية تثقيف المستخدم والمتلقي بعيدا عن عملية التجريح والإساءة، ملقيا المسؤولية على الإعلاميين في إيصال الرسالة بكل وضوح، مشيرا الى ان مجتمعنا بحاجة إلى الممارسة الإعلامية المهنية.
أمن الكويت خط أحمر
وأكد الحمود أن الحكومة تقدم تشريعا مرنا ومتوازنا لكل المؤسسات، المجتمع المدني، الإعلامية المهنية، مشيرا الى ان هناك لجان متخصصة في مجلس الأمة يقدم من خلالها ما يخدم الصالح العام من خلال إعلام مهني ومسؤول.
وأضاف لدينا قانون المطبوعات والنشر وقانون المرئي والمسموع، مشيرا الى اللحظات العصيبة التي مرت بها الكويت من خلال عدم الالتزام بالمسؤولية الإعلامية، مشيرا الى ان القوانين حصن منيع من انزلاق المجتمع لمشاكل تؤثر على النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية، وتماسك مجتمعنا، وعلاقاتنا بالدول الأخرى، علينا أن نتفق جمعيا فيما يخص امن الكويت خط أحمر لا يمكن المساس به أو تجاوزه، مبينا أن الكويت بلد ومنذ التأسيس وقبل الدستور يؤمن بالحريات والرأي الأخر، مؤكدا ان وزارة الإعلام لا تسعى إلى تطبيق ما يكبت أو يضيق الحريات لافتا الى ان الجميع عليه أن يتحمل المسؤولية لخدمة الكويت مؤكدا ان الإعلام الالكتروني سيفرض مكانته في المستقبل لأنه تكنولوجيا علينا أن نتبعها.
وقال الشيخ سلمان الحمود في كلمته أمام حفل الافتتاح، ان اتحاد إذاعات الدول العربية الذي تتشرف الكويت بأن تكون أحد مؤسسيه، كاتحاد إعلامي مهني معني بالتوعية والتوجيه والتنمية، من خلال المؤسسات الاعلامية المنضوية تحت مظلته، يجب ان يكون نموذجا حقيقيا للتعاون العربي في المجالات الأخرى، ومعبرا عن المكان الحقيقية لوطننا العربي من خلال تفعيل التعاون ودعم الشراكة فيما بينها وبين سائر الاتحادات الإذاعية الاقليمية والدولية.
وأضاف الحمود، يتمتع عالمنا العربي بالعديد من النقاط المضيئة التي تمثل قواعد أصلية لمنهج السلوك الانساني والحضاري العربي على كافة المستويات والتي يجب نقلها للعالم الخارجي من خلال عمل جماعي مشترك يواكب أهمية تلك الانجازات.
واستذكر الحمود بالتقدير والعرفان ما قامت به المؤسسات الإعلامية العربية للاتحاد من إبراز مشرف للتكريم الأممي للكويت بتسميتها مركزا إنسانيا عالميا، وإطلاق الأمم المتحدة لقب قائد العمل الإنساني على أمير البلاد، كحدث فريد في تاريخ المنظمة الدولية، مؤكدا الدعم الكامل لاستمرار هذا التوجه الإعلامي والتثقيفي لإبراز كافة النقاط المضيئة.
بيت الخبرة
واكد ان الاهتمام بالكوادر البشرية العاملة في حقل الإعلام العربي تدريبا وصقلا للمهارات، تمثل الركيزة الأساسية لأي عملية تنموية، مشيدا بدور الاتحاد والاضطلاع بدوره ليكون بيت خبرة اعلاميا ترجع اليه كل المؤسسات المنضوية تحت لوائه لتحقيق أهداف التنمية البشرية والفكرية كقضية إنسانية ملحة ضد شيوع ثقافة الغلو والتطرف والعنف والإرهاب التي تمثل معاول هدم للتاريخ والحضارة العربية وقيم الوسطية.
وأكد على اهمية مواكبة مؤسسات اتحاد الاذاعات العربية لوسائل الاعلام الجديد الذي اصبح منافسا قويا لوسائل الاعلام التقليدية للوصول بالرسالة الاعلامية إلى فكر شرائح عربية واسعة، لافتا إلى ان هذا لن يتأتي الا من خلال عمل مؤسسي قائم على أسس الاستخدام الأمثل لهذه الوسائل الاعلامية وتقنياتها الحديثة لتحقيق غايات الاتحاد.
أولوية قصوى
واوضح ان زيادة التبادل الإعلامي برمجيا وإخباريا، تمثل أولوية قصوى كجسر إعلامي مهم وحلقة وصل تجمع بين المؤسسات الإعلامية العربية تساهم في الوعي العربي العام بقضايا التنمية والثقافة والفكر.
وأكد الحمود على ان اعداد مدونة سلوك اعلامي عربية تمثل مطلبا حيويا لتوحيد لغة الخطاب الاعلامي العربي تجاه التحديات التي تواجه دولنا تحقيقا لمفهوم الأمن العربي الشامل، مع ضرورة تبني استراتيجية عربية اعلامية لنبذ الطائفية والغلو ومناهضة العنف والارهاب لحماية شباب الامة من التأثر بالأفكار الهدامة والضالة، مشددا على اهمية المرحلة والتي تتطلب اعلاما واعيا ومؤثرا يحقق تطلعات الجميع.
هيكلة الاتحاد
وعلى صعيد متصل أكد رئيس الدورة القادمة لاتحاد إذاعات الدول العربية محمد العواش إيمان الكويت بأهمية العمل العربي المشترك ولاسيما في مجال الإعلام، مشيرا إلى أهمية تضافر وتكاتف الجهود، لافتا إلى الدور الكبير الذي يقع على الإعلام العربي خاصة في ظل المخاطر التي تشهدها الساحة العربية على المستوين الإقليمي والدولي، وأضاف العواش أن تزكية الكويت لرئاسة الاتحاد العربي للإذاعات جاء بالإجماع، كاشفا عن اختيار مدير عام الاتحاد من جمهورية السودان الشقيقة والنائب الأول لرئيس الاتحاد من المملكة الأردنية الهاشمية والنائب الثاني لرئيس الاتحاد من الجمهورية التونسية.
واضح العواش أن الاتحاد سيناقش أهم قضية والتي تتعلق بإعادة هيكلة الاتحاد لمواكبة آخر التطورات على مستوى التقنية ووسائل الإعلام، لافتا الى ان وسائل الإعلام الحديثة ستكون من أهم المحاور على طاولة النقاش.
ورشة عمل
وأضاف ان ظاهرة العنف والتطرف والغلو محور رئيسي خلال اجتماعنا مبينا انه تم اعتماد إستراتيجية إعلامية على محورين الأول قريب من خلال تطبيق الاستراتيحية الإعلامية لمواجهة الإرهاب التي اقرها وزراء الإعلام العرب مشيرا إلى ورشة عمل على مستوى كبير تقام في الربع الأول من 2015 بالتنسيق بين اتحاد إذاعات الدول العربية ومجلس الوزراء الداخلي للعرب بمشاركة النخب الثقافية والدينية والسياسية ومؤسسات المجتمع المدني، إضافة إلى فئة الشباب لدورهم المهم في رسم الإستراتيجية لمواجهة التطرف والعنف والإرهاب.
بدوره قال المدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية صلاح الدين معاوي، يمثل هذا اللقاء السنوي فرصة ثمينة لتدارس حصاد عامل كامل لأنشطة الاتحاد على درب الفعل والانجاز واستجلاء ملامح خطة عمله المستقبلية بشكل يعزز الارتقاء برسالته الاعلامية ويقوي حضوره في المشهد الاعلامي العربي والدولي.
واشار إلى ان السنة الماضية تميزت بالحركة الدائبة على كل المستويات وكانت حافلة بالمشاريع والانجازات، وانكباب الادارة العامة للاتحاد ولجانها الدائمة على النظر المعمق والمتأني في وضع البرنامج التنفيذي للدراسة الاستشرافية حول آفاق تطوير اداء الاتحاد على نحو يجعلها تستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة التي لا تخلو من تحديات جسام.
بدوره بعث رئيس اتحاد اذاعات الدول العربية اسماعيل الششتاوي، بعدد من الرسائل أولها إلى رسالة شكر وتقدير للشيخ سلمان الحمود الصباح على كرم الضيافة وحسن التنظيم والعمل على انجاح هذه الدورة واعمال المجلس التنفيذي والجمعية العامة.
ووجه الرسالة الثانية إلى صاحب السمو الأمير على تسمية الكويت مركزا للعمل الإنساني وتسمية سموه قائدا للعمل الانساني على مستوى العالم.
وأشار إلى الرسالة الثالثة هي للزملاء من الوفود المشاركة والشكر لمدير عام الاتحاد على عطائه وعمله الذي اتسم بالكفاءة والخبرة مما عمق العمل في الاتحاد، وكذلك النائب الاول لرئيس الاتحاد ورئيس الاتحاد في دورته الجديدة محمد العواش، متمنيا له كل التوفيق والسداد.
واشار إلى ان الرسالة الأخيرة هي ان هذا الاتحاد هو اتحاد مهني يمثل بنك خبرة للاعلام العربي ولا يخفى عليكم ما نعيشه الآن من انفلات وفوضى اعلامية تصاحبها متغيرات متلاحقة ومتسارعة في مجال الاعلام تصاحبها تحولات وتغيرات في بعض البلدان العربية وبروز ظواهر غريبة كالإرهاب، مشيرا إلى ان للاعلام دورا مؤثرا واصبح دوره حاسما في هذه الظروف، وهذه هي مهمة الاتحاد الرئيسية.