Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون: الفقيد يوسف الغانم ساهم برؤيته في تنمية الكويت المعاصرة
3 يونيو 2009
المصدر : الانباء
زكي عثمان ـ عمر راشد ـ محمود فاروق ـ فواز كرامي
فقدت الكويت امس العم يوسف إبراهيم الغانم الذي يعد واحدا من الرواد الأوائل الذين اثروا في تاريخ وحاضر ومستقبل الكويت في مجالات عدة منها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
«الأنباء» وفي تأبينها لمسيرة المغفور له بإذن الله تعالى، ودوره في بناء الدولة الحديثة من خلال اقتصاديين عاصروه أقروا أن مشواره حفل بالعطاء الاقتصادي الكبير الذي خدم الكويت، مستدلين على ذلك بتجربته الرائدة مع الرعيل الأول في تأسيس دعائم الاقتصاد الحديث.
وبينوا أنه ساهم ومن خلال عضويته في اللجنة التنفيذية العليا في المجلس الأعلى الذي يعد وقتها بمنزلة مجلس الوزراء في الفترة بين 1961و1962 بدور كبير وفاعل في العديد من القضايا التي اثرت في بناء ملامح وشخصية الكويت تاريخا وحاضرا ومستقبلا.
وأقروا أنه كان له أثر بالغ في تطوير وتحديث القطاع الخاص من خلال مساهمته البناءة في تدشين المنطقة الحرة والتي دعمت التنمية الاقتصادية في الكويت.
واوضحوا ان المغفور له ـ بإذن الله ـ كان من الرواد الأوائل الذين لا يشق لهم غبار وأن كلمتهم أقوى من العقود، مبتعدا بنفسه عن الدخول في لعبة السياسة والعمل في صمت دون ضجيج، واشاروا الى أنه كان صاحب بصمة في تطوير اداء القطاع الأهلي في الكويت.
وفيما يلي التفاصيل:
في البداية عبر رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم عن بالغ حزنه لوفاة العم يوسف ابراهيم الغانم، راجيا من الله ان يسكنه فسيح جناته وأن يتغمد اهله الصبر والسلوان.
وبين الغانم ان الفقيد لعب دورا كبيرا في الاقتصاد الوطني حيث ساهم في بناء الاقتصاد الوطني حتى اصبح معلما من معالم الكويت وذلك بفضل جهوده الجبارة في العديد من القطاعات الاقتصادية، مشيرا الى انه ارسى دعائم الاقتصاد الوطني بفضل مساهماته المتنوعة حتى اصبحت بصماته واضحة في هذا الجانب.
واوضح ان الراحل من اوائل خريجي الجامعة الكويتية وقد لعب دورا بارزا في الاقتصاد الوطني معددا مساهماته في اكثر من جهة على رأسها غرفة التجارة ومجلس التخطيط، هذا الى جانب العديد من المساهمات في القطاع الخاص.
من جانبه عبّر أمين سر اتحاد العقاريين ورجل الأعمال قيس الغانم عن تعازيه لأسرة آل الغانم في انتقال الفقيد الى جوار ربه، مؤكدا ان مشوار الراحل كان حافلا بالعطاء الاقتصادي الكبير وبما يخدم مصلحة الكويت، مستدلا في ذلك بتجربته الرائدة مع الرعيل الأول في اقدامهم على خطوة تأسيس الاقتصاد وهو ما كان له دور كبير في الحياة الاقتصادية الحديثة للبلاد.
واضاف الغانم ان يوسف ابراهيم الغانم يعتبر من رجالات الكويت القلائل مما كان له دور في الثروة الاقتصادية المعاصرة، حيث ساهم بشكل واضح في العديد من الرؤى الاقتصادية للعديد من الجهات الحكومية والأهلية فضلا عن شركات القطاع الخاص، مبينا انه امتاز بالهدوء الممزوج بالثقافة التعليمية وهو ما ساهم في بروز العديد من الأفكار الاقتصادية للمجتمع الكويتي.
مشوار حافل
من جانبه، قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة الأولى للاستثمار د.محمد العلوش ان الفقيد من رجالات الكويت المخلصين وممن كانت لهم شخصية فاعلة في الشأن الاقتصادي، مؤكدا ان مسيرة الراحل الطويلة كانت لها الأثر الكبير في دعم الاقتصاد الوطني بل انه كان أحد دعائم هذا الاقتصاد عندما ساهم مع العديد من رجالات الكويت الأوائل في تأسيس دعائم الدولة الحديثة.
وأوضح ان مرحلة تأسيس الدولة الحديثة كانت فاصلة في تاريخ الكويت بعد ان ساهم ذلك في ظهور عدد من الشركات الخاصة فضلا عن العديد من الشركات الحكومية في ممارسة عملها وهو ما انعكس بشكل مباشر على نهضة الكويت الحديثة.
جهد دؤوب
هذا وقال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مجموعة الأوراق المالية علي الموسى ان الكويت فقدت رجلا مشهودا له بالإخلاص في العمل وممن كان له دور كبير في اثراء الحركة الاقتصادية بالكويت، مؤكدا ان الراحل امتاز بجهده الدؤوب والمستمر لتحقيق التنمية بالكويت على مختلف القطاعات وليس الجانب الاقتصادي فحسب، حيث امتد عطاؤه لقطاعات التعليم والخدمات الاجتماعية والتخطيط.
وأوضح انه ساهم بدور كبير في المجلس الأعلى للتخطيط، حيث كان عضوا في المجلس لفترة طويلة وهو ما دفعه لأن يكون عنصرا فاعلا في العديد من القضايا المهمة للكويت، مبينا انه شاهد عيان على جهود الراحل، حيث كان ضمن الجهاز الفني للمجلس الأعلى وشاهد عن قرب مدى جهود الراحل في السعي الحثيث لتنمية الكويت عبر بصماته الواضحة وآرائه المتنوعة.
وذكر ان الفقيد لم يكن يسعى يوما للحصول على كلمة الشكر على ما يقدمه من جهود حيث كان يفضل العمل بصمت، موضحا ان دوره الرائد في تأسيس البنك الوطني شاهد عيان آخر على ما قام به من جهود لخدمة الوطن وهو ما لا يستطيع احد ان ينكره.
وتقدم الموسى بخالص تعازيه لأسرة الفقيد ولأصدقائه في الكويت والعالم العربي داعيا المولى عز وجل ان يتغمده برحمته.
خبرة واسعة
وأوضح نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي في شركة مزايا القابضة خالد اسبيته ان المرحوم يوسف ابراهيم الغانم كان واحدا من الرواد الأوائل الذين كانت أياديهم وأعمالهم ذات تأثير بالغ في النهضة الاقتصادية، اضافة الى الخبرة الواسعة التي أعطاها لتطوير وتحديث القطاع الخاص.
وأضاف: ان الفقيد اثر برحيله في الكويت بأسرها، داعيا الله ان يلهم أهله الصبر والسلوان.
وبدوره أشار المدير العام في مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية ناصر النفيسي الى أن العم يوسف إبراهيم الغانم من الرواد الأوائل الذين تفتخر بهم الكويت تاريخا وحاضرا، إذ انه كان مثلا أعلى في التفاني والصدق في العمل، وكانت كلمته «لا يشق لها غبار» مثل كل الرواد الذين عاصروه.
واكد انه ـ رحمة الله عليه ـ كان متميزا في عمله كرجل اقتصاد، إذ انه أسس شركة الغانم للمواد الخصوصية التي اندمجت في بيت الأوراق المالية، اضافة الى كونه مؤسس وصاحب شركة يوسف ابراهيم الغانم وكان بالاضافة لذلك رائدا في مجالات اقتصادية كثيرة.
تأسيس السلامة التجارية
ورأى الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور ان العم يوسف ابراهيم الغانم ـ رحمة الله عليه ـ من الشخصيات البارزة التي ساهمت في ترسيخ وتأسيس الكويت لأخذ مكانتها الرئيسية بين دول الخليج، مستدركا بأنها كانت قامت بتأسيس السلامة التجارية ووضع أركان العمل التجاري باقتدار.
وأشار الى ان يوسف ابراهيم الغانم من المؤسسين لقانون المنطقة الحرة والذي أعطى دفعة اقتصادية حقيقية للعمل التنموي.
وأشار الى انه كان صاحب بصمة في تحويل الكويت وتغييرها من حال لآخر ووضع خريطتها التجارية بثبات بين دول المنطقة.
من دعاة التوفيق
بدوره، أعرب رئيس مجلس إدارة مجموعة أبل العالمية بدر أبل عن حزنه الشديد لوفاة العم يوسف ابراهيم الغانم قائلا: ان المغفور له اعاد الاعتبار لدور التجار في العديد من القضايا الوطنية الكبرى وهو يعتبر من دعاة التوفيق بين جناحي الاسرة، كما ساهم في صناعة تاريخ الكويت الحديث وبناء الدولة في مرحلة ما قبل وبعد النفط.
وقال أبل ان العم يوسف من مؤسسي جمعية الهلال الأحمر الكويتي منذ عام 1966 وشغل منصب عضو مجلس الإدارة فيها طوال 43 عاما وشارك في العديد من انشطة الهلال الاحمر ومنها ما حمل شعار «البذل والعطاء للإنسان».وأكد أبل ان المغفور له انشغل في فترة الخمسينيات بالعمل الصحافي وكان من مؤسسي نادي الخريجين الذي أنشئ عام 1954 واستمر يزاول نشاطه الى عام 1959 وهو امتداد لجمعية الخريجين، مؤكدا انه لم ينقطع عن الذهاب الى مكتبه في الشركة التي يملكها على الرغم من انه غير ملزم بالتواجد في الشركة ورغم تعبه وإرهاقه نتيجة الأعمال اليومية.
لعبة المناصب
وبدوره، أكد امين عام اتحاد الصناعات الكويتية وعضو مجلس ادارة غرفة التجارة والصناعة احمد القضيبي، ان وفاة المغفور له ـ بإذن الله ـ يوسف ابراهيم الغانم كانت فاجعة لأهل الكويت، نظرا لما يحمله من سيرة فيها الكثير من الطيبة والأخلاق والعطاء.
وأوضح القضيبي ان العم يوسف الغانم لم يدخل في لعبة المناصب ولا الوجاهات بل رسم لنفسه مساحة من الحرية باختياره المكان الذي يستريح فيه ويعمل بصمت دون ضجيج.وتابع القضيبي قوله عن العم يوسف الغانم انه كان يخجلك بتواضعه واحترامه للآخر، ايا كان الآخر، ويبتعد عن الضوضاء ولا يحب البهرجة حتى وهو في مسجد المسيلة الذي كان يصلي فيه.