Note: English translation is not 100% accurate
الحمد بعد انخفاض أسعار النفط إلى الخمسينات: هل فكرت حكوماتنا في تنويع موارد الدولة أثناء ارتفاع أسعاره؟
21 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

قال مرشح مجلس الأمة السابق م.أحمد الحمد إن الحكومات السابقة والحالية لم تقم بأي خطوات جدية باتجاه تنويع مصادر الدخل القومي عندما كانت أسعار النفط تقارب ضعفي سعر الأمان بالنسبة للميزانيات السنوية، مبينا أن الحكومة الحالية مازالت تتعامل مع الملفات الخطرة على المستوى الاقتصادي أو غيره مثل ملف انخفاض أسعار النفط الخيالي بنفس الطريقة المتمثلة في ردات الأفعال البطيئة وغير المدروسة.
وأضاف أن وصول أسعار النفط إلى 54 دولارا وهي تنخفض يوما بعد يوم كان يجب أن يكون ضمن خطط الحكومات المتعاقبة، وكان يجب على الحكومات السابقة أن تذهب أبعد من ذلك باعتبار أن النفط ثروة ناضبة كما تشير كل الدراسات والاختصاصيين، موضحا أن كل حكومة تفكر في مرور فترتها وتترك تركات الماضي وتبعات تدهور الاقتصاد على من بعدها وكأنها حكومة مرحلة وليست حكومة دولة. وبين الحمد أن أسهل ما تلجأ إليه الحكومة الكويتية هو محاولة فرض ضرائب ورسوم على المواطنين وتحصيل ما يمكن تحصيله على ظهر المواطن المنهك أصلا، دون أن تفكر بشكل جدي في وقف هدر المال العام الواضح للعيان، إضافة إلى وقف مشاريع تنموية حيوية تخدم المواطنين وتحسن مستوى الخدمات، مستغربا محاولات الحكومة رفع أسعار الوقود بينما تهبط أسعار النفط بشكل جنوني عالميا.
كما أوضح أن المغالطات في الميزانية تعكس مدى التخبط وعدم الجدية حيث يخرج أحد المسؤولين ليعلن أن سعر الأمان في الميزانية 80 دولارا وبعدها يتم تخفيض القيمة إلى 60 ليسمع المواطن بعد ذلك بقليل بأنه تم الاتفاق على الخمسين، مؤكدا أن المواطن له كامل الحق في معرفة ميزانية دولته بكل شفافية ووضوح لأنه المستفيد الأول والمتضرر الأول. وأعرب الحمد عن اعتقاده بأن أسباب تدهور أسعار النفط بهذا الشكل الغريب تحمل أبعادا سياسية بكل تأكيد، حيث تحاول بعض الدول الكبرى الضغط على دول أخرى مستخدمة سلاح النفط الذي يشكل موردا أساسيا لها، موضحا أن هذه الدول الكبرى مستفيدة من تدني أسعار النفط من ناحية اقتصادية وسياسية في آن معا، حيث يمكنها الآن شراء الكميات التي تحتاجها بأسعار زهيدة وتضغط على دول أخرى في ملفات سياسية عالقة منذ سنوات.
واستغرب الحمد إرجاع أسباب تدني أسعار النفط إلى قاعدة العرض والطلب، مع منطقيتها في حال التدني أو الارتفاع المقبول، متسائلا عن التغيرات أو المستجدات في العرض والطلب خاصة أننا في بدايات فصل الشتاء الذي يزداد فيه الطلب بشكل عام. وختم الحمد آملا بأن تكون هذه الأزمة جرس إنذار حقيقيا للمستقبل لتضع الحكومة الحالية والحكومات المقبلة استراتيجية دولة صالحة لأوقات الرخاء وأوقات الشدة حتى لا تفلت الأمور من نصابها ساعة لا ينفع الندم.