Note: English translation is not 100% accurate
نواب عراقيون: حدودنا للمطلاع وشعب الكويت وجيشها فرقتان عراقيتان!
5 يونيو 2009
المصدر : الانباء
على الرغم من تأكيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لدى استقباله سفيرنا لدى بغداد علي المؤمن يوم أمس حرص حكومته على اتباع سبل الحوار والتهدئة لحل المشاكل العالقة بين البلدين بعيدا عن التصريحات التي انتهجها نواب برلمانه، إلا أن النواب العراقيين واصلوا لهجتهم «التصعيدية» ووجهوا سهام انتقاداتهم إلى نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك.
وكان المبارك أكد يوم الثلاثاء الماضي اثر استقباله المهنئين لتجديد الثقة به في الحقيبة الوزارية عن جاهزية الجيش وقدرته على صد أي هجوم تتعرض له البلاد، مبينا انه سيتم اظهار تلك الجاهزية وتأكيدها من خلال تمرين كبير سيقام في الـ 18 من الشهر الجاري بمشاركة جميع القوات المسلحة حيث ستعبر دبابات منطقة الصبية باتجاه جزيرة بوبيان موضحا ان «هذا الامر ليس ببسيط». وأضاف المبارك ان القوات الكويتية تمتلك أسلحة ومعدات عسكرية ذات طاقة وكثافة نارية لا يملكها احد. وقال النائب عادل برواري عضو لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب العراقي ردا على تصريحات وزير الدفاع: ان الحدود العراقية تخضع لسيطرة ومسؤولية القوات الاميركية. واضاف لجريدة «الصباح» العراقية الحكومية ان «تصريحات وزير الدفاع مجرد تصريحات اعلامية ودعائية غير مسؤولة ومزايدات لن تحقق ما يتمناه، فالجيش العراقي جيش قوي ومجرب ومعروف ويمتلك 15 فرقة عسكرية».
وبين ان «تصريح الشيخ جابر المبارك لا يمثل رأي شعب وحكومة الكويت اللذين نقدرهما كثيرا»، الا انه استدرك بالقول: ان «حديث وزير الدفاع يحمل نبرة تصعيد سياسي وعسكري ومع احترامنا الكبير للكويت الا ان نفوسها وجيشها لا يشكلون عدد جنود فرقتين عراقيتين». وتابع: ان «هذه التصريحات غير مسؤولة وكنا نتمنى ألا تصل الأمور الى هذا المستوى من التصريحات البائسة، فالعراق وشعبه لا يخشون مثل هذه التهديدات». من جانبه رفض القيادي في الكتلة العربية المستقلة النائب عبد مطلك الجبوري تصريحات الشيخ جابر المبارك. وقال: ان «عناصر القوة لا تقاس بالطائرات والدبابات والجنود، وانما تقاس بالارادة والشجاعة والثقة بالنفس»، مبينا ان «العراق يتمتع بكل مقومات القوة وتاريخه حافل بالبطولات». واوضح الجبوري في تصريح لـ «الصباح» أيضا ان حماية حدود الكويت امر يهم العراق، كما «اننا نشعر بالسرور عندما نرى الكويت وقد باتت دولة قوية لان قوتها قوة للعراق ولكل العرب». في تلك الأثناء قال النائب عن التوافق احمد العلواني ان «بعض النواب يدفعون باتجاه حث وزارة الخارجية على ضرورة النقاش الجدي والمعتمد على الوثائق والأدلة بخصوص ملف الحدود والعمل على اعادة النظر فيه واعتماد الحدود الدولية حتى منطقة المطلاع الجنوبية، اي حسب حدود 1963 عبر الحوار عن طريق القنوات الرسمية بعيدا عن أي تأثير جانبي ووفق حوار أخوي ينطلق من منظومة الأخوة العربية والاسلامية». وبين أن «العلاقات ومنذ خمسينيات القرن الماضي حتى الآن سجلت اشكاليات عديدة بشأن الحدود ودعاوى بأن الكويت جزء من العراق وما تلاها من احتلال النظام السابق للكويت وما رافق ذلك من تداعيات خطيرة اثرت على المشهد السياسي والإقليمي برمته»، مشيرا الى أن «التوتر القائم في العلاقة أشار الى ضرورة حل مسألة التعويضات والحدود لاسيما مع وجود مؤشرات لتدخل كويتي وعمل مخابراتي ودعم لجهات مسلحة، فالعلاقات العراقية ـ الكويتية يجب ان تحسم تحت مظلة الأخوة العربية والاسلامية كونها جارا عربيا ومسلما له ولنا حقوق وواجبات متبادلة ».
ودعا العلواني الى اعتماد «الحوار البناء القائم على الشفافية والواقعية خصوصا مع وجود حقائق وقرائن وأدلة حول مسألة الحدود، فكل الزعماء العراقيين لم يبرموا وثيقة تفاهم مع الكويت باستثناء صدام حسين نتيجة ضغوط أممية وقرارات دولية»، محذرا بالقول ان «قضية الحدود باب للفتنة لا يمكن غلقه كون معالم الحدود مع الكويت كانت معروفة لغاية منطقة المطلاع، اما الآن فإنها بلغت مشارف مدينة صفوان العراقية»، ناصحا في الوقت نفسه «الجانب الكويتي بعدم الاعتماد كثيرا على الجانب الاميركي لأن الأميركيين ليس لديهم أصدقاء دائمون وإنما مصالح دائمة ونخشى ان يأتي اليوم الذي يتخلون فيه عنهم» وأضاف: من الضروري على حكومة وبرلمان وشعب الكويت ان يثقوا بأن العراق جار وليس عدوا، لكننا وبكل الأحوال نرفض بقاء ملفات عالقة تخضع لاستثمار جهات دولية وتثير نزاعات بين الدولتين.