Note: English translation is not 100% accurate
تنطلق برعاية وزارة الشباب لنشر وترسيخ القيم والمبادئ والسلوكيات السليمة
عمر: مبادرة «التغيير» تسعى إلى تغيير ثقافة الإحباط والاستياء بين الشباب وشغفهم بالانتقاد الجارح
30 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

انتشار التكتلات والانقسامات وتجزئة المجتمع أدى إلى تعثر خطط التنمية
متفائلون بتفاعل المجتمع والمسؤولين مع المبادرة لتطوير كويتنا الحبيبة وتخليص المجتمع من العادات الدخيلةعقب تجاوز الكويت فترة صعبة امتلأت بسلبيات دخيلة على مجتمعنا وفي مرحلة يسعى المخلصون فيها من أبنائها إلى استعادة زمن التماسك، انطلقت تحت رعاية وزارة الدولة لشؤون الشباب مبادرة «التغيير» سعيا وراء إحداث نقلة تتسم بتعزيز ثقافة الرؤى والأهداف بين شباب الكويت، والانتقال به من مصاف مقاعد المتفرجين على تطور العالم من حولنا باختراعاته وإنجازاته التكنولوجية والصناعية والعلمية والطبية والثقافية إلى معامل الباحثين ومصانع المنتجين المصدرين لا المستوردين ودوائر النقاش البناء لرفعة شأن الوطن وإعلاء مكانته.
إنها دعوة صادقة لإعادة نشر وترسيخ القيم والمبادئ والسلوكيات القادرة على تأهيلنا لمحاكاة العالم المتحضر من حولنا ممن نبذوا عنف التحزب وعصبية التأييد والتطرف الديني والتفكير القبلي، إنها دعوة للتخلي عن كل ما من شأنه أن يجعلنا بعيدين كل البعد عن ركب الحضارة العالمي إلا من بعض الطرق الواسعة النظيفة وعدد من الأبراج الفارهة ومجموعة من المولات التجارية الرائعة ووكلاء وحوانيت تعرض للمواطن الكويتي أحدث ما انتجه العالم المتحضر من سلع استهلاكية ومعمرة تستنفد أموالنا وميزانياتنا دون أن تكون لنا أي بصمة على الاقتصاد العالمي سوى الاستهلاك وتصدير ما حبانا الله به من ثروة نفطية.
وأشاد مؤسس المبادرة م.عمر السيد عمر بدور وزارة الدولة لشؤون الشباب الاستراتيجي في دعم مبادرات الشباب وتبني أفكارهم وطموحاتهم، ولا غرو في ذلك إذ إن وزارة الدولة لشؤون الشباب قد تأسست برؤية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، إيمانا من سموه بأن رعاية الشباب وتنميتهم أساس التنمية الحقيقية، موضحا ان الوزارة تعتبر أكبر مشاريع التنمية في الكويت لما لها من دور في تنمية الفكر لدى الشاب الكويتي.
وفي معرض حديثه عن دواعي إطلاق مبادرته يقول م.عمر ان الكويت وخلال السنوات العشر الأخيرة واجهت العديد من التحديات ولاتزال، حيث اعترى المجتمع الكويتي ثقافة التركيز على السلبيات وإذكاء روح الفرقة والتوترات السياسية، الأمر الذي انعكس سلبا على عجلة الإنتاج والتنمية في الكويت، وشاشات التواصل الاجتماعي تعكس بوضوح ما اعترى فكر الشباب الكويتي من ترد وانحراف وميل إلى الانتقادات الساخرة والبحث عن السلبيات وإبرازها دون غيرها من أي إيجابيات يتمتع بها مجتمعنا، ما أدى إلى انتشار التكتلات والانقسامات وتجزئة المجتمع وأبناء الوطن الواحد، وأدى كذلك إلى تعثر خطط التنمية ومبادرات الإبداع على كافة المستويات، ومن هنا برزت الحاجة إلى التغيير وتعزيز قيم ومبادئ وسلوكيات تجعلنا في مستوى عال من الإصرار والالتزام والنزاهة مع انفسنا في تحقيق أهدافنا وطموحاتنا.
وقال م.عمر في مستهل حديثه عن مبادرته: إننا ووفق برامج مدروسة بعناية فائقة وحصر محلي وإقليمي وعالمي لمبادرات النجاح واختراعات العصر سنسعى دون كلل وبفضل تشجيع المخلصين من أبناء هذا الوطن إلى تغيير ثقافة الإحباط والاستياء السائدة بين الشباب الكويتي وشغفه بالانتقاد الجارح غير البناء وذلك من خلال المحاضرات في الجامعات والكليات والوزارات والهيئات والتي نسعى الى أن تساهم في تحقيق هدف المبادرة في إحداث التغيير المطلوب على المدى الطويل بإذن الله، الى جانب الدورات التدريبية وورش العمل المتخصصة.
ويتابع م.عمر حديثه للدلالة على ان الفكر البشري قادر على تغيير مصائر الشعوب وأحوالها وانتعاشها اذا ما خلصت النوايا واتجهت نحو تنمية الفكر الإنساني وبناء الشباب البنية الصحيحة، مشيرا إلى بعض التجارب الناجحة في العالم مثل شركة ابل للتكنولوجيا التي تملك إيرادات تماثل إيرادات الكويت من تصديرها للنفط وذلك بفضل العقل البشري وتوجيهه الوجهة الصحيحة للاستفادة من قدراته، إذ قال الله سبحانه في كتابه العزيز (لقد خلقنا الإنسان في احسن تقويم) صدق الله العظيم.
واختتم مؤسس مبادرة التغيير تصريحاته مؤكدا تفاؤله بتفاعل المجتمع والمسؤولين مع مبادرته إذ إن أحدا لا يختلف على هدف تطوير كويتنا الحبيبة وتخليص المجتمع من العادات السلبية الدخيلة عليه والانطلاق بشبابنا نحو المساهمة في التطور العالمي المنشود.