Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة بالجمعية الثقافية النسائية
ندوة «تنظيم النشر الإلكتروني»: يجب ألا يتعارض القانون مع الحريات
13 يناير 2015
المصدر : الأنباء



هالة عمران
أجمع المشاركون في ندوة «قانون تنظيم النشر الإلكتروني المرتقب والطموحات الاعلامية» بالجمعية الثقافية النسائية مساء اول من امس التي شارك فيها كل من د.تركي العازمي ود. خالد الجنفاوي والاخصائي في تطوير الاعمال الاكترونية سالم المري والمحامي محمد حمزة عباس والاعلامية نوال الدرويش على ضرورة تنظيم عملية النشر الالكتروني، مشددين في الوقت ذاته على اهمية ألا يتعارض هذا التنظيم مع الحريات التي كفلها الدستور. وأدار الندوة الإعلامي عبدالعزيز فرحان.
وأكد المشاركون على اهمية التوعية والتشديد على انه لا توجد حرية مطلقة وإنما حريات في اطار ما ينظمه القانون للحفاظ على حقوق الجميع، مطالبين بمشاركة كل فئات المجتمع في الاعداد لمشروع القانون حتى يخرج بشكل جيد، يتناسب مع المجتمع الكويتي، لتعزيز حرية الرأي بشكل عام.
بدأت الحلقة بكلمة للدكتور تركي العازمي قال خلالها ان القيادي هو صاحب رؤية ولديه متابعون، لافتا الى انه عند تشريع الدستور الكويتي لم تكن الساحة الاعلامية كما هي الآن، فقد اختلفت ثقافتنا، ونحن مجتمع مشهور بحب الكلام، لذلك لابد من علاقة تنظم الوضع بين الناشرين والمدونين والاعلامين والمؤسسات، بعيدا عن التجاوزات، مبينا ان الدستور الكويتي حدد في مواده 7 و29 و30 و32 و36 و37 كفالة الحريات، موضحا ان المشرع الكويتي لم يغيب عن باله ان يكون كل شيء وفقا للقانون، حتى في العقوبات. لافتا الى ان الثقافة خليط فيما بين القيم والمعتقدات، وقد تغيرت المفاهيم ونمط الحياة وسبل المعيشة.
وشدد العازمي على اهمية وجود منظومة تنظم العلاقة داخل وسائل الاعلام المختلفة والمغردين، موضحا ان المشرع الكويتي دائما ما يلتزم بمقتضيات القانون، واعتبر ان قانون الاعلام الالكتروني كان لابد ان يظهر منذ فترة وان يراعي الضوابط الدستورية، متسائلا: هل نحن الآن على نفس الثقافة التي كان عليها اجدادنا؟
وبين العازمي ان الواقع يقول ان ما يطرح في وسائل التواصل الاجتماعي ليس به نزاهة او معرفة، معربا عن اسفه لحجم الاساءات الموجودة في وسائل التواصل الاحتماعي وخاصة تويتر ويجب ان يتوقف هذا الامر وان يوضع له قانون منظم ليحمي جميع أطياف المجتمع وأفراده، متسائلا: هل يعقل ان جيش الخبراء الدستورين سيغيب عنهم ألا يتضارب القانون مع الامور الدستورية ومنها الحفاظ على الحريات؟
بدوره، قال د.خالد الجنفاوي ان القانون سيغطي استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للامور الاخبارية، معتبرا ان القانون ضرورة لتنظيم النشر الالكتروني وفقا للدستور وانه أخذ بعين الاعتبار خلال الاعداد لتشريع القانون استخدام التواصل الاجتماعي كوسيلة اتصال بين الأشخاص وتحولها الى وسيلة إخبارية.
من جانبه، قال الاخصائي في تطوير الاعمال الالكترونية والنشر الالكتروني سالم المري انه ليس ضد وجود قانون، لكنه اكد ضرورة ان يكون هذا القانون تطور ايجابي، مضيفا ان المجتمع لديه تخوف من هذا القانون وخاصة ان ثمة اتجاه قوي نحو النشر الالكتروني، وبين ان ثمه تخوف ان يتم تفسير التغريدات بشكل غير ما كتبت من أجله، مضيفا انه اذا لم يتضرر المواطن من هذا القانون فعلى الاقل سيتعطل، موضحا ان وجود هذا القانون التنظيمي أمر مهم جدا، لافتا الى ان القانون سيكون مظلة فضفاضة، لأن المحتوى الالكتروني يختلف عن الورقي كون الاول متغيرا.
من جانبه، قال المحامي محمد حمزة عباس ان قانون الجزاء الكويتي صدر عام 1960 وبالتالي فهو اقدم من الدستور الكويتي، لافتا الى انه لا يمكن الاعتماد علي قانون صادر في عام 1960 فيما يتعلق بأمور النشر الالكتروني ويجب ان يكون هناك قانون خاص ومتجدد للنشر الالكتروني، مشيرا الى ان التطور التكنولوجي الرهيب انتج بيئة خصبة للجريمة وهو الوجه القبيح للتطور التكنولوجي. وذكر ان المواكبة الإلكترونية نتج عنها تجريح وسب تحت اسماء مستعارة، مشددا على اننا نحتاج لقانون ينظم النشر الإلكتروني ولكن وفق ضمانات دستورية، مقترحا ان يكون هناك لجنة متخصصة تقوم على هذا الامر.
الى ذلك، قالت الاعلامية نوال الدرويش اننا نعيش زمن الشباب والتكنولوجيا، مشيرة في الوقت ذاته الى ان عملية النشر غير منظمة بشكل جعل الكثيرين يتضررون في حياتهم الخاصة، وشددت على ان الحرية مطلوبة لكن ضمن قوانين واسس تضعها الدولة، لافتة الى ضرورة وضع عقوبات قانون النشر الالكتروني شريطة ان تكون مقبولة، واردفت ان المجتمع الكويتي مسالم وهادي وبالتالي لا يحتاج لوضع عقوبات مثل التي وضعت في مجتمعات اخرى، معتبرة ان الازمة تكمن في قلة التوعية.
واضافت ان الجميع عليه دور يجب ان يقوم به، فدور الاعلام في تدريب الشباب وتعليمهم ان الحريات تنتهي عند حدود حريات الآخرين دون اساءة لهم، موضحة انه يجب ان تكون القاعدة «احترم تحترم»، لافتة الى انه لابد على مؤسسات من ان تضع برامج لترسيخ هذا المبدأ لدى الشباب.