Note: English translation is not 100% accurate
خلال الاحتفال بتنصيب المطران غطاس هزيم «متروبوليت» على أبرشية بغداد والكويت وتوابعهما بحضوره ممثلاً لصاحب السمو
الجراح: الكويت أرض السلام وترحب بكل الأديان
17 يناير 2015
المصدر : الأنباء








البطريرك يوحنا العاشر: قيم التسامح الديني وما نشهده عياناً في هذا البلد الطيب الكويت هو أول ما يطفئ التكفير والإرهاب والعنف ورفض الآخر
من الكويت نصلّي من أجل السلام في سورية والاستقرار في لبنان.. نصلّي من أجل السلام في فلسطين والأردن والعراق وفي المشرق العربي وكل أصقاع الأرض
هزيم: مسيحيو الشرق عاشوا خبرة الآخر وحسن معاملته ومحبته ومستقبلنا سنبنيه معاً بمحبة واحترام أرادهما الله لنا
أسامة أبوالسعود
قام ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد نائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح مساء أمس الأول بحضور حفل تنصيب المتروبوليت غطاس هزيم على أبرشية بغداد والكويت وتوابعهما للروم الأرثوذكس وذلك بمطرانية الروم الأرثوذكس بمنطقة سلوى، وقام البطريرك يوحنا العاشر بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذوكس بتنصيب المطران غطاس هزيم بحضور جمع من السفراء والديبلوماسيين والقساوسة وكبار الشخصيات حيث جرت المراسم وسط حضور حاشد من ابناء الكنيسة الارثوذوكسية والمهنئين من مختلف الطوائف المسيحية في البلاد والمواطنين والمقيمين على ارض الكويت.
وفي تصريحات للصحافيين عقب الحفل قال نائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح ممثل صاحب السمو الأمير: «الكويت أرض السلام وترحب بكل الاديان، وتشرفت اليوم بتمثيل سيدي صاحب السمو الأمير بتنصيب المطران غطاس هزيم متروبوليت على ابرشية بغداد والكويت وتوابعهما، ونحن نقدم لقداسة البطريرك يوحنا العاشر والمتروبوليت غطاس هزيم والاخوة المسيحيين التهنئة بهذه المناسبة».
وخلال مراسم تنصيب المتروبوليت غطاس هزيم ألقى البطريرك يوحنا العاشر كلمة هنأ فيها ابناء الكنيسة الارثوذكسية في الكويت بهذه المناسبة السعيدة مشيدا بأجواء الحرية التي يتمتعون بها على ارض الكويت الطيبة.
ووجه خلال الكلمة تحية الى صاحب السمو الأمير وإلى معاونيه في الحكم متضرعا الى الله أن يحفظهم وشعب الكويت الطيب بخير وسلام معبرا عن شكره لرعاية سموه لأبناء الطائفة.
واثنــى علــى مزايــا المتروبوليت غطاس معتبرا «اننا جئنا بخير خلف لخير سلف» ومعربا عن ثقته بأنه سيكمل أتعاب سلفه قسطنطين.
وقال البطريرك يوحنا العاشر في كلمته «نحن نفخر بكم يا ابناءنا في الكويت، فنحن منكم ومعكم مهما ابتعدت المسافات، ونحن نعلم انكم مجبولون بمحبتكم لكنيستكم الأم، وهي دوما تبادلكم المحبة ونعلم انها في قلوبكم وان ايمانها يملأ صدوركم ومنقول دوما من الكبير الى الصغير».
وأضاف قائلا «من هنا من الكويت نصلي من اجل السلام في سورية والاستقرار في لبنان، نصلي من اجل السلام في فلسطين والاردن والعراق وفي المشرق العربي وكل أصقاع الارض».
وتابع البطريرك يوحنا العاشر «نصلي من اجل المخطوفين ومنهم اخوانا المطرانان يوحنا وبولس واللذان يتناسى العالم قضيتهما وكأن النفس المشرقية هي أبخس ثمنا من الاخرين، وكأن قدر هذا المشرق ان يكون حنطة تطحنها الصراعات وتكتفي الأمم بالترثي، ونصلي أيضا لكي يعي الجميع ان منطق اللقيا اقوى من طبول الصراعات وان قيم التسامح الديني والذي نشهده عيانا في هذا البلد الطيب الكويت، هو اول ما يطفئ التكفير والارهاب والعنف ورفض الآخر».
لشعبنا المؤمن «نحن مسيحيي هذه الديار لم نكن فيها ضيوفا ولن نكون فيها ضيوفا، فنوازل وصواعد التاريخ ان كثرت وان قلت، فهي لا تلغي حقيقة مؤكدة وهي ان ارض انطاكيا كانت ارضا ووطنا لعيش واحد مهما اختلف الدين ومهما تناثرت الطوائف، وهذه الأرض تتطلع دوما الى نواصع تاريخها وتأمل ان يكون المستقبل في نواصع صفحات تاريخها».
وأضاف قائلا: «ايها الاخ الحبيب المطران غطاس: باسمي وباسم اخوتي اعضاء المجمع الانطاكي المقدس وباسم كنيستنا الانطاكية وباسم هذا الشعب الطيب أتمنى لك خدمة مباركة في هذه الابرشية المحروسة بنعمة الرب».
واضاف البطريرك يوحنا العاشر «نهنئ الابرشية براعيها ونهنئ الراعي بابرشيته، ومن هنا ابعث ايضا بالبركة الرسولية لكل ابنائنا في الخليج وفي كل انحاء العالم».
وختم البطريرك يوحنا العاشر كلمته بالدعاء للكويت وصاحب السمو الأمير حيث قال «حمى الله الكويت وحمى شعبها وحماكم جميعا، وحمى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، واسأل الرب القدير ان يحوطكم جميعا بعنايته الإلهية».
الأبرشية العربية
من جهته القى المتروبوليت غطاس هزيم كلمة بهذه المناسبة أشاد فيها بدور الكويت التاريخي في النهضة الخليجية، مشيرا الى انها سباقة في احتضان الطاقات البشرية لتفجرها في تطوير الكويت أولا، مؤكدا أنه انطلاقا من شعورها بالمسؤولية العربية أقامت مؤسسات لدعم المشاريع العمرانية في كل البلدان العربية ذاكرا ما قدمته للبنان في الحرب وبعدها للوفاق والإعمار وكذلك دعمها المستمر لسورية الجريحة اليوم.
وتوجه الى صاحب السمو الأمير بأسمى آيات الشكر والتقدير لرعايته الكريمة لهذه الرعية التي تقدم لسموه الولاء الكامل بالمحبة والعرفان بالجميل وتعاهده على ان مساهمتها في المجتمع الكويتي مستمدة من خطه المبني على الحوار والتعاضد والمحبة وهو الذي منحته هيئة الأمم المتحدة لقب قائد إنساني ومن خلاله الكويت البلد الإنساني وهو لقب مستحق داعيا الله أن يسدد خطاه وكل أعماله وانجازاته الخيرية بالنجاح.
كما توجه بالشكر لسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك.
وقال المتروبوليت هزيم خلال الكلمة «فلنجدد هنا اليوم وفي هذه الأبرشية العربية على ضفاف الخليج العربي الروحية الارثوذوكسية الاصيلة والرسالة الانطاكية الرحبة التي انتقلت من مدينة الله العظمى كي تبقى عظيمة رائدة فاعلة في التاريخ بدعمكم المستمر لها».
واضاف قائلا: «امامنا طريق طويل نشهد فيه لايماننا في هذا المجتمع بصدق وتواضع، وشهادتنا هذه لا تكون الا بالعمل المؤسسي يدا بيد بتواضع ومحبة لترسيخ دور مؤسساتنا في تطوير هذه المنطقة العزيزة علينا انطلاقا الى عالمنا العربي الكبير، وتابع لن نكون تقليديين ولكن بمعونة الله خلاقين فالضعف صفة البشرية بينما القوة هي بالله.
وتابع المتروبوليت هزيم قائلا: نعاهد الإخوة في الكنائس الشقيقة ان نكون جميعا يدا بيد وقلبا واحدا، مشيرا الى ان تلاميذ يسوع في انطاكيا لم يحملوا الروح الصليبية روح الحرب الدينية بل كانوا شهودا لله بكل صبر وايمان ووداعة رغم ما في التاريخ من عنف وظلم.
واكد ان مسيحيي الشرق قد عاشوا خبرة الاخر وحسن معاملته ومحبته، فمع المسلم بنينا بلداننا واوطاننا، تاريخنا مشترك ويشهد على مساهماتنا في بناء الحضارة الاسلامية، مشددا على ان مستقبلنا سنبنيه معا بمحبة واحترام ارادهما الله لنا.
وتابع قائلا: «نحن مسيحيون عرب من سلالة بني تغلب والغساسنة وبني تميم وغيرهم، فالسيد المسيح مشرقي مشى في شوارع القدس والناصرة وبيت لحم وقرى جنوب لبنان وتجلى على جبل الشيخ في سورية، وحواريوه مروا في العربية وانطاكية» وكما يقول غبطة البطريرك يوحنا العاشر نحن مجذرون بهذه المنطقة، ونحن اصيلون، والمسيحية عندنا مسيحية محبة وانفتاح وحوار وتآخ وتعاون، ونحن مستمرون مع اخواننا المسلمين في بناء حضارة منبثقة من اجمل واعمق واسمى ما في المسيحية والاسلام.
واضاف هزيم قائلا «اني أتي اليكم من دير سيدة البلمند والسيدة مريم ام يسوع (عيسى) المسيح سيدة نساء العالمين كما يصفها القرآن الكريم، الذي خصها بتسمية سورة كاملة باسمها وقال عن ابنها عيسى المسيح وهو المتكلم في المهد (السلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا).
واردف قائلا «لا بد لي ان اشير في هذا المجال الى الدور التاريخي لهذه الأبرشية «أبرشية العربية» التي على مر التاريخ كانت الشق الثاني لقلب انطاكيا، فمنها خرج الشعراء والاطباء والمترجمون الذين ترجموا الفلسفة والعلوم من اليونانية والسريانية الى العربية، فتاريخ هذه البلاد تاريخنا ولا يخص احدا اكثر منا.
منطقة الخليج
وأردف المتروبوليت هزيم قائلا «اما اليوم أبرشية العربية وبالأخص في الكويت المنطقة الأكثر استقرارا وتطورا وعمراننا في العالم العربي، فقد اصبحت محط انظار شبابنا وشاباتنا الذين اتجهوا الى هذه المنطقة ليساهموا في ازدهارها عمرانيا وسياحيا واقتصاديا واخيرا علميا بواسطة جامعة البلمند لؤلؤة كنيستنا الانطاكية التي سيكون لها دور بارز في منطقة الخليج بدءا من الخريف المقبل».
وختم كلمته بالقول «وفي هذه المناسبة الكريمة ألفت النظر الى بلاد الشام روضة العرب التي تنزف دما وألما، انها تستصرخنا الصلاة والعضد وهي التي احتضنت الجميع في المحن والفرح، أصلي من اجل كل فرد في سورية ولبنان والعراق وكل دولة عربية تعاني اليوم التحولات المؤلمة التي تواجهها، ربي أسكن الرحمة في القلوب واللطف بعبادك الذين ليس لهم سواك ملجأ».عصا البطريرك للمتروبوليت ليعبر إلى أرض الميعاد
خلال مراسم التنصيب قدم البطريرك يوحنا العاشر عصا للمتروبوليت غطاس هزيم بمناسبة تنصيبه، وقال له «أقدم لك هذه العصا مثالا للعصا التي شق بها موسى البحر الأحمر وعبر بالشعب الى ارض الميعاد، توكأ عليها وتقوى بها روحيا، لتتمكن من ان تشق أمواج البحر المتلاطمة حول الكنيسة المقدسة وتقود شعبك الجديد سالما من كل عين وشائبة الى ارض الموعد الأبدي».
وتابع قائلا «تشجع ايها الاخ المطران هزيم وتقوى واعلم انك مزمع انك تعطي جوابا عن الرعية امام إلهنا».شكر للسلطان قابوس
وجه المتروبوليت الشكر الجزيل الى السلطان قابوس سلطان عمان لتفضله بمنح ارض لبناء كنيسة للروم الارثوذوكس في سلطنة عمان وهو ما لاقى تصفيقا كبيرا من الحضور.أيقونة العذراء ومبخرة للبطريرك وهدية لسمو الأمير
قدم المتروبوليت غطاس هزيم ايقونة السيدة العذراء ومبخرة للبطريرك يوحنا العاشر بينما قدم هدية تكريمية الى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد تسلمها ممثل سموه الشيخ علي الجراح.القمص بيجول: الكل يشيد بالكويت ومحبتها
على هامش حفل التنصيب، قال راعي الكنيسة المصرية في البلاد القمص بيجول الانبا بيشوي «هذه مناسبة سعيدة والهدف منها خدمة رعية أبناء الكنيسة الارثوذوكسية في الكويت لأن سيادة المطران قسطنطين كبر في السن ويعاني من أمراض ـ شفاه الله واطال عمره ـ ووجود مطران بديل يوفر استمرار الرعاية والسؤال عن الرعية».
وتابع قائلا «الكل يشيد بالكويت ومحبتها ومشاركتها، فتمثيل صاحب السمو الأمير الليلة «مساء امس الأول» بحضور الشيخ علي الجراح والمرافقين لسيادته من الديوان الأميري امر مفرح جدا، ويدل على مشاركة الكويت للجميع وفي كل شيء».مستحق.. مستحق
خلال عملية التنصيب وعقب إلقاء كلمته قال البطريرك يوحنا العاشر للحضور موجها حديثه عن المتروبوليت غطاس هزيم «مستحق» ليرد عليه الحضور «مستحق» وكررها مرتين وصاحبها يباب وتصفيق كبير من الحضور.