محمد ناصر
د. محمد الهرفي
اخر تغريدات د. الهرفي قبل وفاته
تشييع الاعلامي السعودي د. محمد الهرفي
المعزون في الفقيد الراحل
نعت الأوساط الإعلامية الكاتب والصحافي في جريدة «الأنباء» د.محمد الهرفي الذي وافته المنية يوم السبت الماضي بعد تعرضه لحادث مروري أثناء قدومه من الديار المقدسة ودفن في مقبرة الصالحية بمدينة الهفوف في الاحساء.
«الأنباء» بدورها خسرت زميلا بارزا أثرى بكتاباته ومقالاته صفحات الجريدة لمدة تزيد على العامين بدءا من العام 2010 وحتى العام 2012، كما عمل الراحل في جريدة عكاظ السعودية والشرق القطرية والوسط البحرينية، وله آراؤه القيمة في مختلف القضايا الفكرية والسياسية والأدبية، كما كان عضوا في الهيئة الإسلامية العالمية.
وكان د.الهرفي قد كتب عدة تغريدات يوم الجمعة في الدعاء والتعزية بوفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله.
كما أنشأ مغردون في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» هاشتاقا بعنوان «وفاة د.محمد الهرفي» للدعاء له بالمغفرة والرحمة، ولتعزية أسرته وأبنائه.
خسارة كبيرة
الصحف السعودية رثت الإعلامي الراحل، مشيدة بدوره البارز في المجال الأكاديمي والصحافي، مؤكدين ان وفاته شكلت خسارة كبيرة للوسطين الإعلامي والثقافي لما عرف عنه من غزارة في الإنتاج ودوره البارز والحيوي، سائلين الله ان يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
وعبر مدير جمعية الثقافة والفنون في الاحساء بالسعودية علي بن عبدالرحمن الغوينم عن حزنه لوفاة الهرفي، مشيرا إلى أن الوسط الثقافي والأكاديمي فقد هرما كبيرا، مبينا أن الراحل كان إنسانا رائعا عرف بمواقفه الإنسانية ومبادرته لفعل الخير، إضافة إلى تحليه بالأخلاق النبيلة.
وقال الغوينم لصحيفة عكاظ: «تشرفنا في جمعية الثقافة والفنون بالاحساء بزياراته لنا من حين لآخر وكان يحرص على تشجيعنا، ويدعم ويثني على الأنشطة المتنوعة التي تحتضنها الجمعية»، مشيرا إلى أن وفاة د.الهرفي خسارة لما عرف عنه من صفات نبيلة، راجيا من الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه الصبر والسلوان.
وعدد الشاعر عبدالله الخضير العديد من الصفات الحميدة التي تحلى بها الفقيد في حياته، لافتا إلى أنه كان مهتما بإثراء الساحة الثقافية والأدبية بإنتاجه، فضلا عن حرصه على فعل الخير، داعيا الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
إلى ذلك، وصف رئيس قسم المسرح في جمعية الثقافة والفنون في الاحساء نوح الجمعان رحيل د.محمد الهرفي بالحدث المؤلم، لما عرف عنه من حبه للخير واتصافه بالأخلاق الفاضلة والنبيلة، فضلا عن حرصه على نشر الثقافة والأدب والعلم في أي مجتمع يعيش فيه، عبر الطرح الراقي، مشيرا إلى أنهم يستفيدون كثيرا في الجمعية من الانتاج الأدبي الذي كان يقدمه الراحل.
وقال الجمعان: «فقد الوسط الثقافي بوفاته شخصية كبيرة ومتزنة ومن يعرف د.الهرفي يدرك حجم الخسارة برحيله»، داعيا الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
والهرفي من مواليد الرياض، وحصل على شهادة البكالوريوس في الآداب من جامعة الملك سعود قسم اللغة العربية، وماجستير من جامعة الأزهر، وحصل على الدكتوراه من جامعة الإسكندرية، استاذ الأدب والنقد في جامعة الاحساء، عمل سابقا مديرا عاما لكليات البنات في المنطقة الشرقية، كما عمل مديرا عاما لشركة الراجحي المصرفية، ثم انتقل الى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
وللفقيد 27 مؤلفا، منها شعر الجهاد في الحروب الصليبية في بلاد الشام، أدب الطفل، شعر مصطفى صادق الرافعي بين التقليد والتجديد، مدائح الرسول ومراثيه في عصره، أثر القرآن والحديث في شعر أبي العتاهية، حقوق الإنسان بين العرب والأميركان، بين الشورى الإسلامية والديموقراطية المعاصرة، الإرهاب رؤية خاصة، مآسي العرب المزمنة، نحن والآخر.. تعارف وحوار ام صدام ودمار. له العديد من الأبحاث والمقالات المنشورة في عدد من الصحف السعودية.
الهيئة الخيرية: الهرفي كان أحد كتاب الفكر الوسطي المعاصر
نعت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية عضو جمعيتها العامة من المملكة العربية السعودية د.محمد الهرفي الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الذي توفي في 24 يناير 2015م إثر حادث سير أليم.
ويعد د. الهرفي واحدا من مشاهير الكتاب الإسلاميين الذين أثروا المكتبة الإسلامية بالعديد من المؤلفات التي تناولت قضايا عصرية، وانحاز فيها للفكر الإسلامي الوسطي المعتدل، وكان رحمه الله يكتب مقالا أسبوعيا في عدد من الصحف اليومية في السعودية وقطر والكويت، وكتب عن الهيئة الخيرية مقاﻻت عدة، وكان آخر مقال له -رحمه الله- في صحيفة عكاظ أشاد فيه بالهيئة وبمؤتمر المرأة العالمي الذي نظمته الهيئة برعاية صاحب السمو الأمير.
والهرفي من مواليد الرياض عام 1368هـ ، وحصل على شهادة البكالوريوس في الآداب من جامعة الملك سعود قسم اللغة العربية، وماجستير من جامعة الأزهر في عام 1394هـ، وحصل على الدكتوراه من جامعة الإسكندرية عام 1400هـ، وعمل أستاذا للأدب والنقد في جامعة الاحساء، ومديرا عاما لكليات البنات في المنطقة الشرقية، ومديرا عاما لشركة الراجحي المصرفية، ثم انتقل الى التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حتى وفاته.
وللفقيد 27 مؤلفا، منها «شعر الجهاد في الحروب الصليبية في بلاد الشام، أدب الطفل، شعر مصطفى صادق الرافعي بين التقليد والتجديد، مدائح الرسول ومراثيه في عصره، أثر القرآن والحديث في شعر أبي العتاهية، حقوق الانسان بين العرب والأميركان، بين الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة، الإرهاب رؤية خاصة، مآسي العرب المزمنة، نحن والآخر.. تعارف وحوار أم صدام ودمار». وله العديد من الأبحاث والمقالات المنشورة في عدد من الصحف السعودية.
وجهة نظر
العمل الخيري في الكويت.. نموذج يحتذى
بقلم الراحل: د.محمد علي الهرفي
كان الفقيد د.محمد علي الهرفي، ذا بعد نظر فيما يذهب إليه في مقالاته، فقد كان، رحمه الله، يشخص الأحداث السياسية الدولية بعمق، وليس هذا فحسب، بل كان بتحليله لها يقدم رؤية متكاملة تترابط فيها جميع الأطراف، وتراعي جميع المعطيات ليخرج القارئ بوجهات نظر منطقية تثبت الأيام أنها حقيقة واقعة.
وفيما يلي نعرض أحد مقالات الراحل، والذي نشر في «الأنباء» بتاريخ 23 نوفمبر 2010، وفيما يلي نص المقال:
من سلبيات المقال الأسبوعي أنه لا يعطي كاتبه فرصة مواكبة الحدث أولا بأول، فتراه يترك تناول حدث مهم لمضي بضعة أيام على حدوثه، وهذا ما يحصل معي كثيرا، ولكن بعض الأحداث لا ينتهي أثرها سريعا، ويستمر تأثيرها فترات طويلة، ومثلها تصلح الكتابة عنها، ومثلها موضوعي هذا الأسبوع.
طالما عبرت عن إعجابي بالعمل الخيري في الكويت، وفي مناسبات كثيرة، سواء كان هذا العمل من خلال المؤسسات الحكومية أو الأهلية مثل: جمعية الإصلاح الاجتماعي أو الهيئة الخيرية العالمية أو سواهما من الجمعيات الأخرى.
وسبب هذا الإعجاب أن العمل الخيري المنطلق من الكويت أثبت فاعليته واستمراريته رغم كل الظروف الصعبة التي مرت بها منطقة الخليج خاصة والمنطقة العربية عامة خصوصا بعد أحداث سبتمبر 2001.
لقد نجحت أميركا ومن يقف وراءها في تحجيم العمل الخيري الإسلامي بصورة كبيرة جدا، حتى أصبح هذا العمل عند البعض جريمة يحاسب عليها القانون، هذا إذا لم يصنف هذا العمل على أنه إرهاب منظم أو دعم للإرهاب.
أجزم بأن الأميركان يعرفون أن الغالبية الساحقة من المسلمين ضد الإرهاب بكل أنواعه، ويعرفون أن أموال العمل الخيري تصرف في أماكنها المشروعة ولكنهم استغلوا فرصة العمل الإرهابي الذي حدث في بلادهم لاتهام كل الأعمال الخيرية بالإرهاب، واتهام داعميها بالإرهاب، بينما تقوم أميركا وهي أكبر داعم للتنصير بصرف مليارات الدولارات على الجمعيات التنصيرية التي تعمل في بلاد المسلمين أو مع الأقليات المسلمة فتستغل ظروفهم البائسة لتحويلهم إلى النصرانية مع أن هذا العمل مخالف لكل الأعراف الإنسانية.
أعود إلى القول: إن إخواننا في الكويت استطاعوا تجنب كل الضغوط لأنهم كانوا يعملون بوضوح شديد لا لبس فيه، ولأنهم ثانيا وجدوا من حكامهم دعما كبيرا كان ولايزال.
ومن دلائل التوفيق لهذا العمل المبارك حصول جمعية الإصلاح الاجتماعي وهي واحدة من أكبر الجمعيات الخيرية الإسلامية على ترشيح وزارة الشؤون كأفضل مؤسسة رائدة في العمل الاجتماعي في الكويت، وقد حظي هذا الفوز بمباركة وزراء الشؤون في دول مجلس التعاون الذي عقد في الكويت في شهر نوفمبر الجاري.
الجمعية لها أنشطة كثيرة داخل الكويت وخارجها، فهي تدعم مرضى السرطان، وتكفل الأيتام، وتبني المدارس والمستشفيات إلى آخر ذلك من أنواع الأعمال الخيرية التي قد لا تلتفت إليها كثير من الجمعيات الخيرية الأخرى.
وزارة الأوقاف في الكويت هي الأخرى تقوم بأعمال جليلة، فلها نشاط في المدارس يهدف إلى تعزيز الروح الإسلامية بين الطلاب، ووكيلها د.عادل الفلاح وهو من الناشطين المتميزين رعى ملتقى ثقافيا تحت عنوان «واشوقاه» وأعجبني فيه أن هذا الملتقى كان يؤكد على أهمية الوحدة وترك التعصب الذي يفتت المجتمع ويبث الكراهية بين أبنائه .. «الأنباء» 25/11/1431.
رعاية القرآن الكريم وحفظته يشكل هاجسا للذين يعملون في المناشط الخيرية، فالكويت وأبناؤها أثبتوا ومنذ عشرات السنين أنهم حريصون على رعاية القرآن، فلجنة الزكاة في منطقة الشامية والشويخ رعت دورة تحت عنوان: «حامل المسك» هدفها تشجيع الشباب على حفظ القرآن، وقد رعى هذه الدورة النائب محمد المطير الذي أكد أن القرآن الكريم يعد حاميا للشباب من كل المخاطر. مرة أخرى.. إن هذه الأعمال التي اتسمت بالمصداقية والوضوح أعطتها كل عوامل البقاء والاستمرار رغم كل المعوقات الداخلية والخارجية، لقد استطاعت إسكات الذي يكرهون الإسلام ممن ينتمون إليه والذين يتهمونه بالإرهاب أو التشجيع عليه، حتى وصل بغضهم للقرآن إلى اتهامهم كل حافظيه بأنهم إرهابيون، بل وطالب بعضهم بإغلاق حلقات تحفيظ القرآن الكريم.
أهل الكويت الأوفياء حافظوا على العمل الخيري، فالشكر لهم، والشكر لصاحب السمو الأمير وكل من يقف مع الخير كله الذي أعطى للكويت مكانة متميزة بين الآخرين.
ومضات
تنعاه «الأنباء» وتفتخر بمسيرته د.محمد الهرفي أنموذجاً
بقلم: يوسف عبدالرحمن
إن ذكرى الزميل د.محمد الهرفي ـ طيب الله ثراه ـ تحدث في النفس أثرا بالغا وعميقا لفقده وبخاصة لنا في «الأنباء»، فقد كان يرحمه الله من كتابنا والمؤازرين لنا منذ 2010 الى 2012 وحتى قبيل وفاته بعث برسالة الى التحرير يسأل عن اسرة «الأنباء» وأخبارها، وكان الزميل «مسعد حسني» على اتصال وتواصل معه حتى وفاته رحمه الله.
إننا في هذه الصفحة نرثي زميلا عزيزا ونعرض جوانب من حياته العلمية والدعوية والخيرية وآثاره من تأليف الكتب المنوعة عرفانا منا لشخصه الكريم ولجهوده المحمودة التي لا تعد ولا تحصى في خدمة بلده وأمته ودينه وعلمه وسجاياه وخصاله ومناقبه وحبه لبلده الثاني الكويت خاصة اثناء الاحتلال العراقي الصدامي الغاشم وفزعته لأهل الكويت بقلمه المخلص ومداده الوفي.
في عام 2012 زارنا في الجريدة وجلس معنا في الإدارة العامة انا وأخي عدنان الراشد وكان في غاية الادب الجم وترك الاثر وهو يتحدث عن «الأنباء» وكأنها صوته وجريدته الوحيدة رغم انتشاره الاعلامي وكتابته في اكثر من جريدة، ومما اتذكره الحديث المطول حول العمل الخيري العربي الإسلامي، وكان ـ رحمه الله ـ قريبا من هذه الهيئات والجمعيات واللجان الخيرية يعمل متطوعا وناصحا ومشاركا في بعض انشطتها وقد سخر قلمه وعلمه لدعم مسيرتها في داخل المملكة العربية السعودية وخارجها وكانت له علاقة وثيقة مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وأتذكر كيف فاتحني في إحدى الجمعيات العامة برغبته في الكتابة في «الأنباء» وقد كان.
من يقف أو يحصل على مؤلفات الزميل محمد الهرفي ـ رحمه الله ـ يعلم يقينا انه امام طالب علم ذكي ألمعي يعرف هدفه ويضع جميع الوسائل والوسائط الموصلة إليه، وقد نجح في إصدار العديد من المؤلفات والكتب والإصدارات التي تمثل فكره الوسطي المتوازن في شؤون الحياة، وكيف لا يستطيع وهو خريج جامعة الملك سعود قسم اللغة العربية وحاصل على الماجستير من جامعة الأزهر والدكتوراه من جامعة الإسكندرية في الأدب والنقد.
ان الذي يتابع تدرجه الوظيفي يعي انه امام إنسان مجتهد، فقد عمل استاذا للأدب والنقد في جامعة الأحساء ثم مديرا عاما لكلية البنات في المنطقة الشرقية ومديرا عاما لشركة الراجحي المصرفية وغيرها من الأعمال التطوعية التي ترأسها أو كان عضوا فيها، ويكفي ان مؤلفاته تزيد على 25 مؤلفا في شتى مناحي الحياة والأدب والدين والاقتصاد والتاريخ والمعاصرة.
يقول الشاعر:
ما الفضل إلا لأهل العلم إنهم
على الهدى لمن استهدى أدلاء
بادر بعلم ولا تطلب به بدلا
فالناس موتى وأهل العلم أحياء
رحمك الله د.محمد الهرفي ـ شرف كبير صاحبك وصاحبته في حياتك ومماتك وهو القبول وحب الناس لك ولعلمك وأخلاقك وسيرتك، مما رفع قدرك عند الناس، وتأتي هذه المساحة المخصصة لك لمسة من لمسات الحب والتقدير من جريدتك «الأنباء» وجميع زملائك فيها، راجين ان تلقى القبول من محبي الزميل د.محمد الهرفي ـ رحمه الله وعارفي فضله ودوره، والله نسأل ان يغفر له وأن يسكنه فسيح جناته.. آمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
[email protected]