Note: English translation is not 100% accurate
حضور سياسي وإعلامي حاشد طالب بالعدول عن القرار وشدد على أن قرار الإغلاق سياسي بامتياز
الوقفة التضامنية مع «الوطن»: لا لكبت الحريات وتقييد الصحافة
28 يناير 2015
المصدر : الأنباء









الراشد: لماذا استهداف «الوطن» و«عالم اليوم» تحديداً؟ .. نحن نتميز بالحرية فلا تأخذوها منا
المشاركون في الوقفة: إغلاق «الوطن» انتهاك لحرية الصحافة في الكويت وخطأ فادح
أسامة أبوالسعود ـ محمد راتب
حضور سياسي حاشد التأم مساء أمس بجمعية الصحافيين في الوقفة التضامنية مع جريدة «الوطن» ضد قرار إغلاقها وتشميع المبنى. نواب سابقون وإعلاميون بارزون وزملاء مهنة ومواطنون احتشدوا بالجمعية في موقف تضامني مع الحريات وخصوصا الحرية الإعلامية والصحافية واحتجاجا على إغلاق وسيلة إعلامية بارزة بقرار من وزير التجارة، معلنين رفضهم لكبت الحريات وتقييد الصحافة. المتحدثون شددوا على «الخطأ الكبير الذي اسفر عنه هذا القرار والذي يصب في وأد الحريات واغتيال الصحافة والقلم الحر»، مؤكدين أن قرار الإغلاق سياسي بامتياز، وتساءلوا: إلام استندت «التجارة» في قرار الإغلاق؟ مناشدين أصحاب القرار إعادة الأمور إلى نصابها ومحاسبة المخطئين.
وشدد الحاضرون على ان قرار إغلاق الوطن يعتبر رده في زمن يعيش العالم فيه مزيدا من الحريات الصحافية وانتهاكا لحرية الصحافة في الكويت التي طالما عرفت بأنها الأولى عربيا في مجال الحريات الإعلامية.
في البداية أعرب الوزير والنائب السابق علي الراشد عن حزنه لانتهاك حرية الصحافة الكويتية في عام 2015، مشددا على ان قرار إغلاق «الوطن» هو قرار سياسي وليس تطبيق قانون «التجارة».
وتساءل الراشد: «لماذا عالم اليوم والوطن، وهذا السؤال في قلب كل أهل الكويت»، مضيفا: «إذا كان لك رأي معارض فسيطبق عليك القانون بتعسف وإذا كان رأيك معنا فخالف القانون ولا يهمك».
وتابع الراشد قائلا: «أقول للحكومة ماذا تريدون ان تسووا بالكويت بهذه التصرفات؟».
وأضاف قائلا: «نحمد الله اننا لسنا شعبا ثوريا ولا نفكر في يوم من الايام في تغيير النظام لانه استقرار وأمن وامان لنا، ولكننا لسنا راضين عن الادارة الحكومية».
وقال ان «الكويت تتراجع في التنمية والرياضة ونحن مقهورون حينما نتطلع لدول الخليج ـ الله يزيدهم ـ ولكننا نتحسر على بلدنا ومع ذلك متحملين لأننا نتميز بشيء حلو اسمه الحرية فلا تأخذوها منا».
ولفت الراشد الى ان «الحرية» بالنسبة للكويتيين هي الكبريت وندعو الله الا نصل لهذه المرحلة... افهموا الرسالة عدل يا حكومة».
وتابع قائلا: «كل المحسوبيات والفساد والتجاوزات كلها نتحملها ولسنا راضين بها ولكن الا الحرية، واللي تسوونه هو لعب بالنار».
وأردف قائلا: «قلتها في يوم للمعارضة واليوم اقولها للحكومة».
وقال الراشد: «املنا كبير في القضاء الكويتي وهو ملاذنا الاخير لإنقاذ الكويت».
وختم الراشد حديثه بمناشدة القيادة السياسية إعادة الحق إلى أصحابه.
حضور حاشد
من جانبه اعرب ممثل جمعية الصحافيين الكويتية فيصل القناعي عن حزنه لاغلاق صحيفة وسحب ترخيصها وغلق صحيفة وفضائية اخرى، معربا عن سعادته ايضا بهذا الحضور الحاشد للتضامن تحت سقف خيمة الحرية وهي جمعية الصحافيين التي شهدت وقفات تاريخية.
وأعرب القناعي عن ألمه لما تعرض له مئات من الصحافيين في صحيفة الوطن وقبلها عالم اليوم وفضائية اليوم، مشيرا الى ان الطريقة التي اغلقت بها الوطن غير مسبوقة حتى ان بعض العاملين لاتزال اجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم مفتوحة الى الحين.
وأكد على دور جمعية الصحافيين الداعم لحرية الصحافيين وحقوق جميع الزملاء، داعيا الى ضرورة الخروج برأي وموقف موحد سواء سمعت الحكومة لذلك ام لم تسمع.
من جانبه، قال الوزير السابق احمد المليفي ان الدفاع عن حرية الصحافة جزء لا يتجزأ من مبادئنا لأن الصحافة الحرة المسؤولة تكشف الفساد والتجاوزات والألاعيب، لافتا الى ان إشعال الحرب اللبنانية كان بسبب كشفها للفساد وللمخططات التي كانت تحاك للأمة من العدو الصهيوني.
وأكد ان الحل غير الدستوري الذي شهدته الكويت مرتين كان يرفق به دائما مرسوم الرقيب وتقييد الصحافة التي هي الطاقة التي تكشف الخلل، لافتا الى ان هذه المؤشرات التاريخية تجعلنا نضع يدنا على قلوبنا وهل هناك واقعة خطيرة جدا ستحدث وهل هذه رسائل للصحافة والصحافيين؟
وشدد المليفي على أن هذا التجمع رسالة واضحة بأن ما يسير فيه البلد امر غير صحيح ويجب ان نراجع صاحب القرار ونؤكد ان ما يحدث الآن على الساحة هو عكس التيار.
وقال «ان الديموقراطية تقوم دائما على جناحين هما الأحزاب والصحافة الحرة».
واستشهد المليفي بكلمات الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد وكلمات قائد الانسانية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد عن حرية الصحافة والرأي والتعبير.
من جهتها، قالت النائبة السابقة صفاء الهاشم «لا املك في الكويت شيئا ولا افخر بشيء الا بحريتنا في التعبير ودستور جميل أعطتنا إياه أسرة حاكمة، أعطتنا حبا فاعطيناها وفاء وعطاء، أسرة نحبها، كنا معاهم عمرنا وما حسينا يوم من الايام ان هذه الاسرة تبخس حقنا في حريتنا».
وتابعت الهاشم «جريدة الوطن هي جريدة الوطن والاسرة والسلطة وتشميعها بهذه الصورة المشينة يخدش شكل الاسرة بالنسبة لي».
وتساءلت الهاشم قائلة «وين نواب مجلس الأمة الحاليين وممثلي الشعب والرأي والرأي الآخر، وين النواب اللي الوطن وقفت معاهم وقفة حق، عيب هذا الصمت، وعيب يا حكومة الانتقائية في تطبيق القانون». مؤكدة ان نهجها هو الدفاع عن الحقوق والحريات دائما سواء كانت نائبة او بعد ان استقالت من هذا المجلس «المخزي».
وشددت على ان ما قام به وزير التجارة «خطأ فادح».
وتساءلت قائلة «هل الامر دبر بليل بناء على قانون التراخيص، والله امر معيب ان شركة بحجم جريدة الوطن التي فاق عمرها ٤١ سنة تعامل بقانون تراخيص البقالات».
وأضافت الهاشم «هل هكذا تدار الأمور في الكويت؟» وتابعت القول «جمعية الصحافيين أقوى صوت ممكن حاليا ورسالتنا ستصل إلى الحكومة».
واردفت «ليس عندي اكثر مما قاله صوت العقل علي الراشد الذي لم يستغل منصبه كرئيس لمجلس الأمة ليوقف صحيفة عالم اليوم التي كانت تهاجمه يوميا».من جانبه، قال عضو مجلس الأمة السابق وممثل الحركة الدستورية الاسلامية المحامي محمد الدلال ان القضية اكبر من موضوع «الوطن»، فقد نتفق او نختلف معها وهو الطبيعي على الساحة السياسية، وان ما هوم غير طبيعي ما يحدث في السلطة التنفيذية، تلك العقلية التي تريد غزو السلطات الأخرى، عقلية تريد الاستحواذ على كل السلطات بما فيها الصحافة السلطة الرابعة. ودعا الدلال جمعية الصحافيين إلى تشكيل فريق عمل من واقع تلك الوقفة التضامنية للعمل وفق خطة للعمل على ألا يتكرر هذا المشهد وان ترجع الحقوق الى اصحابها.وشدد على ان حال الأمة لا يصلح الا بالحق والعدل وليس بالتضييق على الحريات وضياع الحقوق.من جهتها، قالت الوزيرة السابقة معصومة المبارك إن الدستور الكويتي يؤكد على مجموعة من الثوابت من بينها الحريات، مشددة على انه لا يجوز تنقيح المواد المتعلقة بالحريات الا بالمزيد من الحريات متسائلة «اين نحن من هذه المبادئ الرائعة التي نفتخر بها وأننا لن نعود لكي نؤكد عليها لأنها مؤكدة مثل الماء والهواء».وقالت اننا كنا نفخر دوما بارتفاع سقف الحرية في الكويت وانها مسؤولية يحددها القانون ونحتكم فيها الى القضاء، ومع الاسف ان ما شهدته الساحة الاعلامية مؤخرا نشعر بضرورة ان نقف لنؤكد على هذه الثوابت مرة اخرى وان ندافع عنها.وتابعت قائلة «كما قال الزميل فيصل القناعي: نحن اليوم لا نقف من اجل جريدة الوطن ولكن من اجل انفسنا» ولفتت الى انه اذا كان هناك صرح بهذه الضخامة وهذا العمق التاريخي وبهذا العطاء يتم اغلاقه بـ«شخطة قلم»، فما الذي سيحدث لنا كأفراد».وأردفت قائلة «اذا كان السبب قانونيا فعليهم اللجوء للقضاء وهو الذي سيحدد ما إذا كانت دار الوطن قد انحرفت في تطبيق القانون او مازالت على الخط السليم، وعندي ثقة كبيرة في قضائنا الشامخ لأن القضاء سينصف «الوطن» الصحيفة، وسينصف الوطن الاكبر الكويت».بدوره، قال المحامي محمد السبتي ان قرار اغلاق الوطن اعتمد على مادتين اولاهما المادة 174 من قانون الشركات والمادة الثانية في قانون تراخيص المحلات التجارية، مشيرا الى ان المادة تتحدث عن خسران جل المال او 75% من رأس المال وهذه المادة ضد القرار وليست معه. من جهته، رفض الزميل عبد السلام مقبول في كلمته نيابة عن رسامي الكاريكاتير سياسة تكميم الأفواه وتقييد الحريات والرجوع للخلف في حرية الصحافة التي هي فخر للكويت ولصحافتنا الحرة.