Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون في ندوة «المهندسين»: القانون 5/2005 معدوم الصلاحيات في الرقابة والمحاسبة
16 يونيو 2009
المصدر : الانباء
أسامة دياب
أكد رئيس جمعية المهندسين م.طلال القحطاني أن الجمعية حريصة على مواكبة جميع الأنشطة المجتمعية ومن ضمنها انتخابات المجلس البلدي التي تتعامل معها الجمعية من منظور مهني، بالإضافة إلى المساهمة في توفير البيئة المناسبة لطرح القضايا وإيجاد الحلول المشتركة من خلال استضافة أصحاب الخبرات، وأشار إلى أنه بعد أن أكمل المجلس البلدي دورته التشريعية الكاملة على مدار أربع سنوات كانت حافلة بأحداث عديدة حيث مر على هذا المجلس أربعة انتخابات تكميلية، واختيار وزيرين نائبين لمجلس الأمة منه بالإضافة إلى أمور أخرى مصاحبة والعديد من العوائق والقضايا التي أثرت تجربته.
وأوضح أنه كان هناك استعجال في إقرار القانون 5/2005 خشية من ممارسات سلبية لبعض أعضاء المجلس البلدي السابقين، والذي ساهم لحد ما في مساعدة الجهاز التنفيذي ولكنه سحب صلاحيات الجهاز التشريعي.
قانون 5/ 2005
وبدوره، أكد رئيس المجلس البلدي المحامي عبدالرحمن الحميدان أن الوقت مناسب لمناقشة مدى تطبيق قانون 5/ 2005، فوائده ونواقصه التي نحتاجها للمستقبل القريب، مشيرا إلى أن القانون 5/2005 جاء بفلسفة جديدة تختلف عن الفلسفة القديمة التي اتبعتها البلدية منذ الستينيات حيث اعتمد القانون الجديد فلسفة الفصل بين الجهاز التنفيذي والجهاز التشريعي في البلدية وبذلك أصبح المجلس البلدي بمقتضى القانون الجديد جهازا للتشريع الذي يشمل إصدار القرارات واللوائح التي تطبق في البلدية والمراقبة، بينما يتولى الجهاز التنفيذي الذي يرأسه الوزير سلطة تنفيذ هذه القرارات والوزير له صفتان الأولى سلطة الاشراف المباشر على البلدية والثانية سلطة التصديق على قرارات المجلس البلدي.
وأوضح أن القانون 5/2005 توسع في المادة 14 مانحا سلطة الفصل لمجلس الوزراء في حال اختلف الوزير مع المجلس البلدي في أحد القرارات وهذا يشبه إلى حد ما المادة 22 في القانون القديم والتي أشعلت جدلا كبيرا حول مدى دستوريتها.
تعديلات مقترحة
واشار إلى أن القانون الجديد وضع أسسا جديدة للعمل البلدي حيث ان الفصل بين الجهاز التنفيذي والجهاز التشريعي في البلدية كان مطلوبا حتى ينصلح حال البلدية، حيث ان الدستور ينص على عدم جواز جمع التشريع والتنفيذ في سلطة واحدة، مشيرا إلى أن التطبيق العملي للقانون الجديد على مدار 4 سنوات في المجلس البلدي كشف عن عدد من النواقص التي يجب على المشرعين من نواب الأمة التصدي لتعديلها بحيث تمنح سلطات أكبر للمجلس البلدي.
وتطرق الحميدان لثلاثة تعديلات جوهرية ينبغي على المشرع أن يدخلها على القانون 5/2005 حتى نتلافى عيوبه الحالية:
التعديل الأول: يشتمل على ضرورة وجود فصل إداري ومالي بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي فلا يعقل أن يراقب الجهاز التشريعي الجهاز التنفيذي وفي نفس الوقت يستمد تمويله منه.
التعديل الثاني: يشمل المادة 14 التي تنص على أن المجلس البلدي يصدر قراراته ويرفعها للوزير والذي بدوره يقبل أو يعترض على هذه القرارات في خلال 15 يوما وتعود للمجلس الذي بدوره إما يقبل بقرار الوزير أو يستخدم المادة 14 للاعتراض على قرار الوزير وبالتالي اللجوء لمجلس الوزراء للفصل، موضحا أن الإفراط في استخدام هذه المادة قلص من دور المجلس البلدي وأفرغ المادة من محتواها وخصوصا إذا أخذنا في الاعتبار أن رد الوزير لأي قرار مبني على المواءمة السياسية حماية للحكومة وقراراتها، بينما هناك قرارات فنية أخرى بعيدة كل البعد عن السياسة مثل تحديد نسبة البناء وبالتالي يجب أن يكون الرأي الفني فيها للأغلبية ومن غير الجائز ردها.
التعديل الثالث: قوة الرقابة التي يملكها المجلس البلدي على الجهاز التنفيذي فحسب القانون المجلس البلدي يصدر قراراته واللوائح الخاصة به ثم يحيلها للإدارة التنفيذية لتطبيقها، وإذا تقاعست الإدارة التنفيذية عن تنفيذ هذه اللوائح فالرقابة موجودة من خلال المادة 12 ولكن الواقع أن القدرة على الرقابة ضعيفة جدا في المجلس البلدي وتخلو من الأدوات التي تلزم الإدارة بتطبيق قراراته واللوائح الصادرة عنه ولذلك يكون الشد والجذب الإعلامي هو الوسيلة لخلق حالة من الضغط على الإدارة لتنفيذ هذه القرارات وهذا غير مقبول.
تبن نيابي للتعديلات
ومن جهته أكد النائب م.ناجي العبد الهادي أنه سيتبنى التعديل على القانون 5/2005 لأنه قانون ردة فعل وأبعد ما يكون عن الحيادية، مشيرا إلى أن القانون فصل السلطات ولكنه أعطى الوزير صلاحيات كبيرة جدا بالرغم من أن أعضاء البلدي هم محصلة الاختيار الشعبي ويجب أن تكون قراراتهم نافذة إذا ما حظيت بالأغلبية، داعيا لإعادة النظر في المادة 14 التي تمكن الوزير من رد قرارات المجلس.
وأثنى على أداء المجلس الحالي الذي واجه العديد من الصعوبات بسبب التغييرات الوزارية، مشيرا إلى أنه كان أمام البلدية فرصة كبيرة لتعديل اللوائح والأنظمة الخاصة بالأنشطة مع وجود قانون 5/2005 إلا أنهم لم يعدلوها بالطريقة التي تناسب الدولة الحديثة مما سمح باستمرار البيروقراطية والتشابك بين الوزارات بعضها وبعض، وشدد على ضرورة أن يكون الأعضاء الستة المعينون من قبل الدولة إضافة لزملائهم المنتخبين من خلال التضامن والتعاون المثمر والبناء.
وأشار العبدالهادي إلى أننا بحاجة الى انتفاضة حقيقية فيما يتعلق بموضوع البيئة، مطمئنا الحضور بأن حدود الكويت مرسومة وموثقة في مجلس الأمم والأمم المتحدة والنقاط الحدودية تتم صيانتها سنويا.
وحث الناخبين والناخبات على ضرورة المشاركة في الانتخابات المقبلة للمجلس البلدي، مشيرا إلى أن الكويت في أمس الحاجة لأبنائها من اصحاب الكفاءات من أجل التقدم في أجندة البناء والتطوير.
وأعرب عن تأييده للتعديل على القانون بالإضافة إلى تبني الأفكار التي تدعم اللامركزية في الإدارة مثل بلديات المحافظات المستقلة والمجلس الأعلى للبلدية.
أم الوزارات
وبدوره أعرب وزير الأشغال العامة ووزير البلدية الأسبق عبدالله المحيلبي عن خالص تقديره لجمعية المهندسين كإحدى مؤسسات المجتمع المدني ودورها في إبراز دور المهندس الكويتي في بناء وتطوير المجتمع.
وأشار إلى أن الحديث عن البلدية ذو شجون فهي أم الوزارات وعصبها نظرا لارتباطها بحياة الإنسان منذ الميلاد وحتى الوفاة لمسؤوليتها عن الغذاء والنظافة والتلوث إلى آخره، موضحا أنه عبر عن رأيه في القانون 5/2005 في أكثر من مناسبة، موضحا أن هذا القانون ولد على طريق سريع ولظروف معينة كرد فعل لممارسات فردية في المجلس البلدي، لافتا إلى أنه عندما كان وزيرا قال انه يجب أن نحترم هذا القانون ونتعامل معه إلى أن يتم تعديله من خلال المؤسسات الدستورية بمساعدة الاخوان، وقتها رفعنا كتابا الى الفتوى والتشريع بخصوص المادة 14 التي دار حولها نقاش فقهي دستوري وقانوني كبير نتركه للمتخصصين.
وبين أنه لا يوجد قانون يطلق يد البلدية أو بالاحرى المجلس البلدي أكثر من قانون 15/72 حيث كان للعضو دوره القوي والواضح، وفي فترة من الفترات حصل أعضاء المجلس البلدي على وضعهم الطبيعي وامتيازاتهم من احترام وهيبة وكان لهم دور وفق القانون، مقرا بالجدل والخلاف الدستوري الذي اثير حول المادة 22 من القانون والذي حاول المشرع تلافيه في القانون الجديد بالمادة 14 ولكنه انتهى إلى نهاية غامضة.
وأوضح المحيلبي أن القانون 5/2005 أعطى حرية لبعض القياديين الذين لا يريدون الرقابة عليهم، مشيرا إلى قدرة أعضاء المجلس البلدي المنتخبين والمعينين على التغيير والتطوير من خلال التنسيق فيما بينهم وعن طريق الوسائل المتاحة داخل المجلس أو عن طريق قنوات أخرى كالإعلام مثلا.
وتابع مشددا على أن المجلس البلدي الحالي فيه نوعيات لو أتيحت لها الفرصة أكثر لشهدنا إنتاجا في بعض المشاريع العالقة، داعيا لضرورة الابتعاد عن الشخصانية والتشكيك في قرارات المجلس وان يتفاءل المرشح الحالي للمجلس البلدي وأن يسعى للتغيير والتطوير.
وأشار إلى أن الكرة الآن في ملعب نواب مجلس الأمة فنحن في حاجة لمراجعة هذا القانون بعيدا عن التجاذبات الشخصية فإما أن يكون لدينا مجلس بلدي حقيقي وإلا فلا داعي لوجوده.
تغيير 18 نقطة
ومن جهته أكد عضو المجلس البلدي ورئيس اللجنة الفنية م.عادل الخرافي أن القانون 5/2005 قدمه شخص واحد ومن ثم عرض على مجلس الأمة الذي طبق عليه رقابته الدستورية، حيث يدعي هذا الشخص ان المجلس قد غير فيه 18 نقطة وبغض النظر عما قال فإن مجلس الأمة هو المسؤول المباشر عن تطوير وتعديل القانون وإخراجه بشكله الحالي سواء بالشكل الصحيح أو الخاطئ لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما التغيير الذي حدث في أداء البلدية بعد أن ان فصلنا الجهاز التشريعي عن الجهاز التنفيذي؟
وأضاف الخرافي أن المجلس البلدي في ظل القانون الجديد أصبح معدوم الصلاحيات فيما يخص الرقابة والمحاسبة، موضحا أن القانون 5/ 2005 قانون مهلهل ولم يضف جديدا للمجلس البلدي بل جعله أسيرا لقرارات الوزير، ولم يقدم شيئا من الناحية الفنية، والأعضاء عجزوا عن تطوير اللوائح التي لا يمكن أن تغير دون النظر إلى البنية التحتية، مشيرا إلى أننا قتلنا المكاتب الهندسية من كثرة اللوائح والقوانين التي طبقت عليها.
وتابع بأن بند الاقتراحات بند التطوير ولديه إحصائية لأربع سنين تشير الى أنه لم يرد على بند الاقتراحات بأكثر من 20% وهذا يعني أن دور الأعضاء التطوعي لتطوير المجلس البلدي غير موجود.
واوضح الخرافي أنه إذا كانت الجهات المختصة مهتمة بتصحيح وتعديل القانون فعليها باستدعاء المختصين وأصحاب الخبرات في هذا القانون ممن مارسوه في لجنة الخدمات لتطويره لان القانون لم يفعل شيئا سوى انه فكك الجهاز التنفيذي من تدخلات أعضاء المجلس البلدي.