Note: English translation is not 100% accurate
جونز: الديموقراطية في الكويت وصلت إلى مرحلة متقدمة من الوعي تجسدت بوصول النساء الأربع إلى البرلمان
19 يونيو 2009
المصدر : الانباء
رندى مرعي
أكدت وزيرة التربية والتعليم العالي د.موضي الحمود ان نجاح 4 نساء في الانتخابات الأخيرة ووصولهن الى البرلمان وتوجه الحكومة الى توزير بعض الكفاءات النسائية يفتح الباب الى المشاركة الأوسع للمرأة الكويتية في جميع المجالات والأصعدة، وأن وصولها الى قمة مجالس اتخاذ القرار السياسي يعطي دفعا للكثير من النساء للإبداع والإضافة في كل الانشطة والاستمرار في المحافظة على النجاح وخلق الإبداعات، كلام الحمود جاء خلال رعايتها افتتاح جلسة نقاشية حول «تمكين المرأة» التي نظمها مجلس العلاقات الاميركية ـ الكويتية في غرفة التجارة والصناعة بمشاركة عدد من الشخصيات النسائية اللاتي تناولن خلال الحلقة دور المرأة وضرورة تمكينها في المجتمع.
بداية تحدث المدير الاقليمي لشركة «أمفيون» راعية الحلقة د.فيصل الرفاعي عن أهمية دور المرأة التي تشكل نواة الأسرة والتي بدورها تعتبر اساس المجتمع الكويتي. وتحدث عما حققته المرأة خلال السنوات الأخيرة عبر وصول د.معصومة المبارك الى سدة التوزير وما توالى بعد ذلك من إنجازات للمرأة في وصولها الى أعلى المناصب والمراكز.
وتحدثت السفيرة الاميركية ديبورا جونز عن تجربتها في التحدي والنجاح، مؤكدة ان المرأة في معظم الدول بما فيها المجتمعات الغربية لديها تجربة مشتركة بحيث انها لم تجد في سبيل مشاركتها المجتمعية الطريق مفتوحا، وقالت جونز ان المرأة في الولايات المتحدة الاميركية فيما قبل 1972 كانت اذا تزوجت عليها ان تبادر الى تقديم استقالتها من العمل اذ ان في ذلك الوقت كان قطاع العمل لا يرحب بالمرأة المتزوجة باعتبارها عبئا على رب العمل وقد تغيرت النظرة للمرأة فيما بعد.
كما تحدثت جونز عن تجربتها الشخصية في تحمل المسؤولية التي تتطلب دعما ماديا ومعنويا لتقدم نفسها كنموذج للموظفين لتكون قدوة يحتذون بها.
وشددت على ضرورة دعم المرأة للمرأة، لاسيما في العمل السياسي من اجل تحقيق الفائدة المجتمعية. واعتبرت جونز ان الديموقراطية في الكويت وصلت الى مرحلة متقدمة من الوعي، الأمر الذي تجسد بوصول 4 نساء الى البرلمان.
من جانبها أشارت النائب د.سلوى الجسار الى ان التحديات التي تواجه تمكين المرأة في المجتمع الكويتي تتمثل في العادات والتقاليد المجتمعية ونظرة المجتمع لها، الى جانب عدم استعدادها للوصول الى المواقع القيادية، بالاضافة الى تخوفها من عملية اخذ المبادرة للوصول الى المراكز القيادية.
ولفتت الجسار الى ان العادات والتقاليد تعتبر عاملا اساسيا في تحدي المرأة خصوصا في المجتمع الكويتي في نظرة المرأة لنفسها وقناعاتها بقدراتها الذاتية وايضا مدى استعدادها للحصول على وظيفة معينة بالاضافة الى التربية والثقافة المجتمعية.
وقالت انه للأسف هناك بعض السيدات ليست لديهن قناعة بقدراتهن الذاتية، ما ينعكس عليهن بوجود حالة تخوف دائم من أخذ المبادرات ومن ثم لابد ان تتوافر مقومات محددة سواء في المرأة نفسها أو في المجتمع أو من المرأة لشقيقتها المرأة أو من الرجل للمرأة لدفع عمليات تمكينها.
واضافت الجسار انه مازالت هناك نظرة تقليدية تجاه عمليات تمكين المرأة في المجتمع الكويتي باعتباره مجتمعا محافظا له عاداته وتقاليده موضحة ان المجتمع الكويتي يحظى بجانب يؤيد وصول المرأة للمراكز ويقدم لها كل الدعم، وهناك جانب آخر يقف ضدها وما يزال يرى تمكينها يجب أن يكون فقط في الادوار التقليدية لها سواء كمعلمة او طبيبة او العمل الاداري داخل مجتمع نسائي.
واكدت ان المرأة بالنهاية هي التي تقرر كيف تخلق حالة التوازن مع أولويات حياتها ما بين العمل وحياتها الخاصة وواجباتها الاسرية.
بدورها شددت استشارية ورئيسة وحدة القلب في المستشفى الأميري د.فريدة الحبيب على ان تمكين المرأة يأتي من داخل المرأة بالدرجة الأولى وذلك من خلال صقل مهاراتها ووضع اهداف واضحة لدورها وعطاءاتها في المجال المهني لها، وهذا الأمر يترتب عليه جهد كبير قد يكون علميا واجتماعيا وعزما على الوصول الى مرتبة القدوة للآخرين. وتابعت الحبيب: ان المجتمع جبل على تحطيم القدوة النسائية إلى أن حازت النساء الأربع كرسي البرلمان والذي بطريقة غير مباشرة عكس النور على عقول اهل الكويت «وعلى أثرهم نسير».
وقالت ان المرأة العاملة كي تكون قدوة تحتاج إلى المثابرة والعزم والاصرار على مواجهة المعوقات والمشاكل مواجهة علمية وعملية وفعالة بريادة المعرفة والامانة.
وتابعت ان المرأة الكويتية تتميز بالقدرة على التركيز على الهدف وهذا الهدف لدى المرأة الكويتية في شتى المجالات هدف جليل قليلا ما يرنو إلى المستوى الشخصي.
وغالبا ما تصب الاهداف في التنمية والتعليم لتكون من أولويات المرأة الكويتية العاملة وإصرارها على مواجهة معوقات الحياة والعمل على حل المشكلات في انها خشية الاستفحال حيث لا حل يؤكد على قدرتها على التمثيل الخارجي وقد تكون في مصاف المتنافسات مع نساء المجتمع الدولي. واعتبرت المدير العام لشركة فيرست انتربرايز للتجارة والمقاولات الشيخة ريم الصباح ان وصول 4 نساء الى المجلس من دون «كوتا» بتصويت النساء والرجال يشجع المرأة على خوضها جميع المعتركات والمجالات، وأن هذه الظاهرة تسجل كسابقة للكويت إذ إن المرأة استطاعت ان تحقق ذاتها وتثبت وجودها في وقت قصير.
وتابعت: ان الوجوه النسائية التي وصلت إلى البرلمان لم تأت من فراغ وذلك لأن هؤلاء النائبات عملن على تأسيس قاعدة شعبية منذ فتح باب الترشيح امام النساء.
وقالت إنه وللأسف الذي يعرقل دور النساء هو محاربة المرأة للمرأة مع العلم أنه عندما تصبح المرأة متساوية مع الرجل تستطيع تحصيل حقوق المرأة والعمل على مشاريع تهمها إذ انه لا يحقق مطالب المرأة إلا المرأة.
واشارت إلى أنه في عام 2007 – 2008 كانت نسبة الخريجات أكبر من الخريجين باستثناء كلية الشريعة.
ومن جهتها تحدثت مديرة حوار الحلقة النقاشية استاذة العلوم السياسية د.هيلة المكيمي عن تجربتها المجتمعية التي تتسم بالثراء سواء من خلال الاهتمام البحثي في قضايا المجتمع وتأسيس وحدة للدراسات الاوروبية – الخليجية حيث حققت بدورها نجاحات من خلال الاعداد لكثير من الانشطة مع جهات مختلفة في الدول الاوروبية اخرها الاتحاد الاوروبي في مجالات تنوعت بين حوار الثقافات والتعاون في مجال التعليم والاقتصاد والسياسة والامن، موضحة انها نالت التكريم من قبل الخارجية الفرنسية على تلك الانجازات التي تمكنت من تحقيقها في فترة قياسية.
وبخصوص الفرص والتحدي اكدت المكيمي ان فرص العمل والانجاز تأتي حينما تكون هناك قيادات اكاديمية وسياسية تدفع في هذا الاتجاه وتشجع على تحقيق الانجاز وبالتالي يتحول المستحيل الى واقع معاش، مشيرة الى انه اذا كان المحيط محبطا ومتربصا فهو يقتل مساحة الابداع للمرأة والرجل على حد سواء.
وبالنسبة الى العلاقة مع الغرب اكدت المكيمي على اهميتها من اجل كسر حاجز العزلة وتغيير الصورة السلبية عن المجتمعات الخليجية هذا الى جانب ان التحدي الحقيقي هو فرض علاقة الندية مع الآخر وهي علاقة صحية تفضي الى حالة من الشراكة الصحية بين المجتمعات الغربية والعربية.
وشارك في ادارة الحوار العضو المنتدب لمجلس العلاقات الاميركية – الكويتية فهد العجمي الذي اشاد بنجاحات النساء واكد على حرص مجلس العلاقات الاميركية – الكويتية على التفاعل مع مختلف القضايا الانسانية المشتركة التي تمر في كلا المجتمعين بما فيها تجربة المرأة في النجاح والتحدي وهي تجربة تستحق الاهتمام والتقييم والمراجعة وقدم دروعا تكريمية للمشاركات.