Note: English translation is not 100% accurate
جمعية السدو: الصناعات الحرفية خير معبِّر عن الهوية الوطنية وتحتل أولويات الاهتمام الخليجي والنهضة الصناعية في «التعاون»
19 يونيو 2009
المصدر : الانباء
قالت جمعية السدو الحرفية الكويتية ان مشاركتها في الاجتماع شبه الاقليمي الخاص بالتعريف ببرنامج ومفاهيم واهداف شهادة منظمة اليونسكو للامتياز الحرفي تأتي حرصا منها على التعاون في مجال المحافظة على الحرف اليدوية وتطويرها. وذكرت الجمعية في تقرير اصدرته بشأن هذا الاجتماع الذي احتضنته العاصمة العمانية مسقط مؤخرا واستمر 4 ايام ان الجمعية شاركت في الاجتماع بوفد كويتي ضم مستشار الجمعية والاستاذ المساعد للتصميم الداخلي بكلية التربية الأساسية د.علي النجادة واختصاصي صناعة السفن الشراعية حسين البزاز واختصاصي صناعة البشوت علي السليمان. واوضح التقرير ان المشاركة في ذلك البرنامج الذي عقد بإشراف وتنظيم متميزين من مكتب «اليونسكو» بالدوحة القطرية واللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والتعليم بالتعاون مع الهيئة العامة للصناعات الحرفية بسلطنة عمان كانت فعالة وكبيرة وحضرها خبراء في التراث من دول مجلس التعاون الخليجي واليونسكو. واكد التقرير أهمية الصناعات الحرفية، مشيرا الى انها تعتبر من أهم الموروثات التقليدية التي تتوارثها الأجيال وهي خير معبر عن الهوية الوطنية، لافتا الى الاهتمام الخليجي والنهضة الصناعية بالحرف اليدوية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كما اشار التقرير الى جوانب النهضة الصناعية الحرفية وازدهارها، مضيفا ان الحرف اليدوية تمثل أرفع درجات التعبير الفني وهي اشارة إلى أن الحرفيين يبدعون لأنهم بحاجة للإبداع للتماشي مع الاحتياجات المتغيرة لمستهلكي منتجاتهم الحرفية. وتناول التقرير مبدأ تشجيع الحرفيين على الابداع والارتقاء بالمنتجات الحرفية ودور «اليونسكو» في انشاء جائزة خاصة في عام 1990 لمكافأة ابداعات الحرفيين في مناطق متعددة ومختلفة من العالم.
وتناولت الاجتماعات التعريف بالحرف اليدوية ودور «اليونسكو» في تعزيز الحرف من خلال تطبيق اتفاقية حماية التراث غير المادي (باريس - أكتوبر 2003) واتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي (باريس - أكتوبر 2005) واستعراض اهم أنشطة اليونسكو المنفذة في مناطق مختلفة من العالم.
واضاف ان الاجتماعات التي شاركت فيها خبيرتان في شؤون الجائزة من منظمة اليونسكو هما ليلا سكارفيلي وملدا جبور تناولت طبيعة الدعم والتدابير التي أخذت بها «اليونسكو» لتشجيع الحرف اليدوية ومفاهيم وأهداف شهادة «اليونسكو» للامتياز الحرفي والمعايير والشروط والمزايا الخاصة بالشهادة والإجراءات التنفيذية المتعلقة بمنح شهادة «اليونسكو» للامتياز الحرفي.
وتخللت الاجتماعات جولة في أحد معارض تسويق المنتجات الحرفية بمدينة مسقط وزيارات ميدانية لمركز النسيج التدريبي بمنطقة سمائل وعدد من الأحياء العمانية ذات الطابع التراثي.
يذكر ان الكويت قامت بجهود شعبية ورسمية لتشجيع ودعم الحرف اليدوية والصناعات الحرفية على مستويات مختلفة ومن أبرز تلك الجهود تأسيس مشروع السدو في عام 1979م على أيدي نخبة من أهل الكويت بهدف المحافظة على حرفة السدو من الاندثار وتطويرها.
وقامت الجمعية التي تترأسها الشيخة ألطاف سالم العلي بجهود علمية وعملية متميزة لتطوير مشروع السدو ليصبح جمعية متخصصة تدعم الحرفيات الناسجات للسدو وتطوير العديد من منتجات السدو لتتناسب مع روح العصر وطبيعة احتياجات المستهلكين المتغيرة.
كما قامت بتوثيق حرفة السدو بشكل علمي من خلال فيلم توثيقي وكتابين باللغة العربية والانجليزية لشرح طريقة غزل الصوف وتلوينه ونسجه، حيث أصدرت كتاب «بجاد» باللغتين العربية والانجليزية وتناولت فيه الشيخة ألطاف سالم العلي الصباح شرح وتوثيق العديد من نقوش السدو. ونجحت الجمعية في تحديث وتطوير نول السدو وسجل النول المطور كاختراع كويتي الى جانب تنظيم الجمعية لدورات حرفية للمواطنين على مدار السنة بهدف تعلم نسج السدو وتأصيل هذه الحرفة التقليدية الوطنية والمحافظة على استمراريتها.
ويتمثل الاهتمام الرسمي الكويتي بالحرف والصناعات الحرفية في برنامج «من كسب يدي» ومن خلال انشاء العديد من مراكز تنمية المجتمع التي تتولى رعايتها والاشراف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، حيث تم تأسيس اتحاد للحرفين وتأسيس العديد من الحاضنات الحرفية والصناديق والمحافظ في جهات التمويل البنكية بالكويت لتشجيع المشاريع الصناعية الصغيرة بما فيها المشاريع الحرفية.