اخترت الهندسة الكهربائية لأنها تخصص صعب ونادر بين الإناث
لا أحب النظر إلى الوراء.. ولا أندم على ما فات بل أتعلم من الماضي وأعيش الحاضر وأتطلع إلى المستقبل
نعم أتواصل مع طالباتي عبر موقع «تويتر»
لو عُرضت عليّ الحقيبة الوزارية فسأختار «الشؤون» لأن جزءاً كبيراً من عملها متعلق بالمرأة الكويتية
أرفض وأستنكر وجود وزيرة واحدة فقط في السلطة التنفيذية وهذه ظاهرة تحتاج إلى دراسة
تجربة المرأة في البرلمان حديثة الولادة فلا نستطيع الحكم عليها
أدعو إلى فتح ملفات الكويتيات المستحقات للمساعدات ودراسة كل حالة على حدة
المرأة في الكويت أخذت حقها السياسي ولكنها لم تأخذ للأسف جميع حقوقها المدنية وهذا هو الأهم من وجهة نظري
أتمنى أن ينظر المسؤولون إلى قضية الكويتية المتزوجة من غير كويتي باهتمام وجدية
كتبت: دانيا شومان
م.خلود الهندي رئيسة لجنة «كويتيات بلا حدود» ومتخصصة في التدريس الأكاديمي إلى درجة أنها حصلت من طلبتها على تقدير مكتوب كونها من أفضل المحاضرات من وجهة نظرهم، والأهم أنها ناشطة في مجال حقوق المرأة الكويتية، وتصر الهندي في حديثها على أن المرأة الكويتية لم تأخذ حقها المدني ولم تتم مساواتها مع الرجل. وقالت م.الهندي: «إن المرأة في الكويت أخذت حقها السياسي ولكنها لم تأخذ للأسف كل حقوقها المدنية وهو الأهم في نظري، خاصة أنها كانت في السلطة التشريعية ولم تستطع أن تطوع القوانين للحصول على حقوقها المدنية، فعلى سبيل المثال مازال ملف الرعاية السكنية بالنسبة للأرملة أو المطلقة أو العزباء معلقا». وأضافت الهندي: «كذلك فيما يتعلق بقضية الكويتية المتزوجة من غير كويتي، فعلى الرغم من مطالبنا الحثيثة من قبل لجنة كويتيات بلا حدود وباقي اللجان النسوية التطوعية، مازالت حقوقها ناقصة علما بأن هناك معاهدات دولية تكفل لها هذه الحقوق بجانب المادة 29 من الدستور إلا انها مازالت معلقة ما بين مجتمع ذكوري ونظرة عنصرية حرمتها كامل حقوقها المدنية. وقالت: «إن قضيتي الأولى هي إحقاق حق الكويتية المتزوجة من غير كويتي ومساواتها بالرجل في جميع حقوقها المدنية التي كفلها لها الدستور، ولكن - للأسف - على ارض الواقع الحال مختلف»، وكان معها هذا الحوار،
وفيما يلي التفاصيل:
عضو هيئة تدريس في الهيئة العامة التعليم التطبيقي وفي الوقت ذاته رئيسة لجنة المرأة في رابطة أعضاء هيئة التدريس.. ألهذه الدرجة تهتمين بحقوق المرأة؟
٭ اهتمامي بقضايا المرأة يرجع لإيماني القوي والراسخ بدور المرأة في بناء المجتمع، فهي الأم والأخت والبنت، وهي مربية الأجيال.. والمرأة بطبيعتها قادرة على التضحية والصبر، ولنا في السيدة خديجة- رضي الله عنها- أسوة حسنة.. ولهذا القدر العالي خصها الله- سبحانه وتعالى- بسورة في القرآن الكريم، وهي سورة «النساء»، لكن للأسف أتت المجتمعات لتبيد دور المرأة وتختزله في دور ثانوي بعيدا عن الغاية التي خلقت من أجلها.. وفي اعتقادي لو اعطيت المرأة مكانتها المستحقة لرأينا تغييرا جذريا في مجريات الأمور وفي مخرجات المجتمع.
في تغريدة لك كتبت: «وتبقى المرأة الملف الأكثر غموضا في كل الثقافات والدول».. هل حقا المرأة ملف غامض؟
٭ نعم، المرأة ملف غامض في جميع الثقافات والدول حتى في الغرب وهم من يدعي المساواة بين الجنسين، فعلى الرغم من انها وصلت إلى منصة الحكم إلا أنها مازالت مواطنة من الدرجة الثانية فيما يتعلق بالمشاكل الأسرية أو في العمل، فعندهم يتعرض كثير من النساء إلى العنف الأسري بالإضافة إلى تفضيل الرجل على المرأة في المناصب القيادة، فأين هي المساواة؟!
أما في مجتمعاتنا، فكانت المرأة ضحية ثقافة مجتمع خلط الدين بالعادات والتقاليد، فأضحت تتأرجح بين هذا وذاك.. فإن طالبت بحقوقها المدنية صرخوا في وجهها: «هذا مناف للشريعة»، وإن سارت على الشريعة قالوا لها: «هذا مناف للعادات والتقاليد».. فعلى سبيل المثال عندما تتزوج المواطنة من غير مواطن في معظم دولنا العربية وبالذات عندنا في الكويت يصبح ذلك خروجا عن العرف والتقاليد، وإن كان مطابقا للشرع علما بأننا دولة مدنية.. فأي تناقض تعيشه المرأة في جميع المجتمعات.
انت من الأساتذة القلائل الذين يتواصلون مع طلبتهم عبر تويتر.. ألا ترين في ذلك ضغطا عليك؟
٭ بالعكس.. فأنا ارحب بكل طريقة ممكنة تسهل التواصل بيني وبين الطالبات وفي زمن التكنولوجيا أصبح تويتر وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي الوسيلة الأسرع خصوصا في الحالات الطارئة.. وبالنهاية مصلحة الطالبة هي غايتي وإن كان ذلك على حساب وقتي.
من خلال موقع لتقييم الطلبة لأساتذتهم اتفق جميع من شارك في التعليق على انك من أفضل المحاضرين.. ما هي الخلطة التي جعلت منك محلا لاتفاق الطلبة؟
٭ بفضل الله وبحمده وهذه شهادة اعتز بها.. خلال دراستي في أميركا للبكالوريوس والماجستير ذهلت بعلاقة المدرس بالطالب والمبنية على الاحترام المتبادل والإحساس بالمسؤولية والثقة فقررت أن أنقل هذه التجربة وأنشرها في بلدي وأخذت على عاتقي هذه المسؤولية.. للأسف ثقافة المجتمع وسبل التدريس التقليدية في مدارسنا ضيعت ثقة الطالب في نفسه وهمشت أبسط قواعد التعامل الإنسانية بين الطالب والمدرس.. لذا عندما أتعامل مع طالباتي فأنا استشعر نفسي جالسه على مقعد الدراسة كما لو كنت طالبة.. التدريس مهنة انسانية تحتاج إلى مهارات فن التعامل والإدارة خصوصا ان الكثير من الطلبة يمتلكون طاقات جبارة ستجعل منهم شخصيات قياديه يوما ما.
من وجهك لدراسة الهندسة.. ولم اخترت مجال التدريس بدلا من العمل في مجالك كمهندسة؟
٭ بطبيعتي أحب التميز في كل عمل أقوم به، فعندما كنت في الثالث المتوسط بدأت أميل إلى مادة الرياضيات وأتفوق فيها وفي الرابع المتوسط أيقنت ان هذا ما أريد دراسته وعند تخرجي في الثانوية وحصولي على معدل 97.5% في الثانوية العامة وكنت من الأوائل على الكويت قررت ان ادرس الهندسة الكهربائية لأنها تعتمد على الرياضيات والتفكير التحليلي... ولأنها تخصص صعب ونادر بين الإناث آنذاك فكانت بالنسبة لي التحدي لأن أضع بصمتي في هذا المجال.
واختياري للتدريس هو لحبي للعلم والمعرفة والعمل الأكاديمي يجعلني على اتصال دائم بآخر ما توصل إليه العلم، بالإضافة إلى أنني أؤمن بأن التدريس مهنة انسانية وهي مفتاح نجاح الأمم.. لكنها تحتاج إلى كثير من المهارات والفنون وأنا أظن ولله الحمد أن الله قد من علي ببعض هذه المهارات.
ما هو الشيء الذي تطمحين اليه الآن؟
٭ أطمح الى الكثير وعلى جميع الأصعدة الشخصية والعامة.. العلمية والعملية.. المحلية والعالمية.. فلولا الطموح لأصبحت الحياة رتيبة ومملة.
ماذا لو عاد بك الزمن إلى الوراء.. ما الشيء او الأشياء التي ستقومين بتغييرها؟
٭ لا أحب النظر للوراء... ولا أندم على ما فات بل أتعلم من الماضي وأعيش الحاضر وأتطلع للمستقبل فلولا الماضي لما وصلت لما أنا عليه الآن؟
ألم تفكري في خوض الانتخابات البرلمانية ولماذا؟
٭ نعم فكرت وشجعني الكثيرون على خوضها خصوصا أنني أحمل قضية الكويتية المتزوجة من غير كويتي من خلال لجنة كويتيات بلا حدود والتي تعتبر قضيتي الأولى في احقاق حق الكويتية المتزوجة من غير كويتي ومساواتها بالرجل في جميع حقوقها المدنية التي كفلها لها الدستور ولكن على ارض الواقع الحال مختلف.
ماذا لو عرض عليك المنصب الوزاري، فأي وزارة تعتقدين انها تناسبك اكثر؟
٭ وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، فجزء كبير من عمل الوزارة متعلق بالمرأة الكويتية ومن خلال لجنة «كويتيات بلا حدود» لمست معاناة الكويتية وحاجتها لمن يساندها.. لا تتصورين الكم الهائل من النساء اللاتي يتواصلن معي بجميع الطرق ليحدثونني عن معاناتهم واشعر بالعجز احيانا لأنني لا استطيع مساعدتهن وفي السنوات الأخيرة للأسف زاد التضييق على الكويتيات من قبل قرارات وقوانين غير مدروسة للأسف.
وما أولى قراراتك في حال توليك المنصب؟
٭ فتح ملفات الكويتيات المستحقات للمساعدات، ودراسة كل حالة على حدة فلا يعقل ان نكون في بلد الخير والعطاء وبنات الكويت يعانين شظف العيش، وكذلك فتح جميع سبل التعاون مع باقي المؤسسات الحكومية والوزارات لوضع حد لإنهاء معاناة الكويتية.
كيف ترين تجربة المرأة في البرلمان؟
٭ تجربة المرأة في البرلمان تجربة حديثة الولادة فلا نستطيع الحكم عليها ودائما البدايات يكون فيها بعض التقصير والأخطاء في البداية كان هناك اربعة نواب من النساء وكانت بداية موفقة، وكنا نتمنى أن نرى زيادة في العدد لكننا فوجئنا بتراجع تمثيل المرأة في البرلمان وهذه ظاهرة تحتاج إلى وقفة وإلى دراسة من قبل جميع المؤسسات النسوية لمعرفة دواعي وأسباب هذا التراجع فالكويتية لديها كل المقومات التي تجعلها قادرة على حمل هذه المسؤولية.
وكيف ترين تجربة توزير المرأة؟
٭ أولا أن أرفض واستنكر وجود وزيرة واحدة فقط في السلطة التنفيذية وهذه ظاهره تحتاج إلى دراسه فالمرأة الكويتية مؤهلة لأن تتولى العديد من المناصب القيادية علما ان هناك نماذج نسائية مشرفة تولت حقائب وزارية، وان كان هناك اخفاق في أداء بعضهن فهذا ينطبق ايضا على الرجل كذلك.
بعد ان اخذت المرأة حقها السياسي كاملا، هل من شيء ينقص المرأة؟
٭ المرأة في الكويت اخذت حقها السياسي ولكنها لم تأخذ للأسف كل حقوقها المدنية وهو الأهم بنظري خاصة انها كانت في السلطة التشريعية ولم تستطع ان تطوع القوانين للحصول على حقوقها المدنية فعلى سبيل المثال مازال ملف الرعاية السكنية بالنسبة للأرملة أو المطلقة أو العزباء معلقا، كذلك فيما يتعلق بقضية الكويتية المتزوجة من غير كويتي فعلى الرغم من مطالبنا الحثيثة من قبل لجنة كويتيات بلا حدود وباقي اللجان النسوية التطوعية فمازالت حقوقها ناقصة، علما بأن هناك معاهدات دولية تكفل لها هذه الحقوق بجانب المادة 29 من الدستور إلا انها مازالت معلقة ما بين مجتمع ذكوري ونظرة عنصرية حرمتها كامل حقوقها المدنية.
كلمة أخيرة؟
٭ أتمنى حصول المرأة الكويتية على جميع حقوقها أسوة بالرجل علما أنها لا تقل عطاء او كفاءة في اثراء عجلة التنمية في بلدي الحبيبة الكويت، أتمنى أن ينظر المسؤولون لقضية الكويتية المتزوجة من غير كويتي باهتمام وجدية آخذين بعين الاعتبار أبناء الكويتيات كطاقة بشرية تساهم في دفع عملية التنمية كما هو الحال في معظم دول مجلس التعاون الخليجي والتي بدأت بفتح ملفات المواطنات المتزوجات من غير مواطن وإشراك أبنائهم في طاقم العمل المحلي.نساء الكويت دائما ما انطبق عليهن القول انهن شقائق الرجال، فقد كن دوما مع إخوانهن الرجال يدا بيد وجهدا بجهد من أجل النهوض بهذا الوطن، كم من امرأة تعبت واجتهدت وتميزت حتى صارت كأنها وزير بلا حقيبة. رغبة في إلقاء الضوء على مثل هذه التجارب الناجحة والبناءة، ومن أجل وضع نموذج يحتذى امام فتيات كويت اليوم حتى يقتدين بهن في حياتهن فيما يتعلق بالتعليم والعمل وسائر دروب النجاح، كانت هذه الصفحة «وزيرات بلا حقيبة» صفحة متخصصة نتعرف من خلالها على رائدات ومختلفات ومميزات، كل في مجالها، قامت كل واحدة منهن مقام وزير دون ان تحمل حقيبة، وساهمت بعملها، بعلمها، بتميزها، أو بنشاطها في خدمة بلدها الكويت، بل ساهمت في تغيير المجتمع إلى الافضل.نستعرض خلال هذه الصفحة أحاديث سيدات مميزات يروين تجاربهن الخاصة، على شكل تاريخ مختصر لقصة تميز بطلتها امرأة مميزة جدا.
للتواصل مع الصفحة
«وزيرات بلا حقيبة» صفحة أسبوعية تستضيف فيها إحدى السيدات اللائي يعتبرن نجوما فوق العادة، ممن لهن بصمات واضحة في خدمة مجتمعهن.
للتواصل:
[email protected]